الرئيسيةأخبار إيرانأطول انقطاع للإنترنت في التاريخ.. النظام الإيراني يخفي إعداماته في العتمة

أطول انقطاع للإنترنت في التاريخ.. النظام الإيراني يخفي إعداماته في العتمة

0Shares

أطول انقطاع للإنترنت في التاريخ.. النظام الإيراني يخفي إعداماته في العتمة

مع دخول انقطاع الإنترنت على مستوى البلاد في إيران ساعته الـ 1728 يوم الأحد، أشارت تقارير جديدة إلى أن السلطات تواصل فرض واحدة من أطول وأوسع قيود الإنترنت التي سُجلت في تاريخ البلاد. ووفقاً للبيانات التي نشرتها منظمة نت بلوكس، فقد حد هذا الانقطاع واسع النطاق بشدة من الوصول إلى شبكة الإنترنت العالمية في جميع أنحاء إيران، مما يعمق المخاوف بشأن القمع الرقمي والعزلة الخانقة في مجال الاتصالات.

وأكدت نت بلوكس أن الوصول غير المقيد إلى الإنترنت خلال أوقات الأزمات يعد ضرورة حيوية، محذرة من أن عمليات الإغلاق تلحق أضراراً غير متناسبة بالفئات الضعيفة، بما في ذلك ذوي الاحتياجات الخاصة والطلاب والشركات الصغيرة والمواطنون العاديون. وقد زعم مسؤولو النظام الإيراني أن هذه القيود مرتبطة بالظروف الأمنية الناجمة عن الصراع الأخير الذي شمل الولايات المتحدة وإسرائيل، والذي بدأ في 28 فبراير واستمر لمدة 40 يوماً.

ومع ذلك، يجادل مراقبو الحقوق الرقمية بأن السلطات قد استغلت أجواء الحرب كمبرر لتسريع جهودها نحو إحكام السيطرة على الفضاء الإلكتروني وتوسيع ما يُسمى بـ شبكة المعلومات الوطنية في البلاد. كما أعادت القيود الأخيرة إحياء ذكريات عمليات قطع الإنترنت السابقة التي فُرضت خلال فترات الاضطرابات في إيران، بما في ذلك إبان انتفاضة يناير 2026، عندما قيدت السلطات الاتصالات بشدة وسط احتجاجات واسعة النطاق مناهضة للحكومة.

وقد اتهمت جماعات حقوقية ونشطاء الحكومة في ذلك الوقت باستخدام هذا التعتيم لإخفاء حجم الحملة القمعية والعنف المميت ضد المتظاهرين. ووفقاً للمعارضين والنشطاء الإيرانيين، تأتي القيود الحالية في خضم حملة قمع متصاعدة ضد المعارضين والسجناء السياسيين. وتفيد تقارير النشطاء والمراقبين الحقوقيين بأنه تم إعدام ما لا يقل عن 25 معارضاً ومتظاهراً في الأشهر الأخيرة، في حين أدت قيود الإنترنت إلى تقليص تدفق المعلومات من داخل البلاد بشكل أكبر، لتسهيل عمليات التصفية في صمت تام بعيداً عن أنظار العالم بقرار من النظام الكهنوتي.

وفي حين يواصل ملايين الإيرانيين مواجهة قيود خانقة على الوصول إلى الشبكة، تشير التقارير إلى أن المؤسسات الحكومية والمنظمات التابعة لها والأفراد المعتمدين قد احتفظوا بوصول كامل إلى خدمات الإنترنت الدولية. وفي الوقت ذاته، أفادت التقارير بأن بعض مزودي الخدمة عرضوا أشكالاً باهظة الثمن من الوصول إلى الإنترنت الطبقي لمجموعات مختارة، مما أجج موجة من الانتقادات والغضب العارم بين المستخدمين والنشطاء الرقميين.

ويقول المراقبون إن هذا الإغلاق الشامل قد تجاوز بالفعل الأرقام القياسية العالمية السابقة من حيث المدة والنطاق لعمليات قطع الإنترنت على مستوى الدول. وعلى الرغم من التقارير المتزايدة حول الخسائر الاقتصادية الفادحة، والاضطرابات التعليمية، والأضرار الاجتماعية الناجمة عن هذه القيود، لم تقدم السلطات الإيرانية حتى الآن أي تفسير واضح لاستمرار هذه الإجراءات، كما لم تتحمل رسمياً مسؤولية هذا الإغلاق المطول الذي يعزل أمة بأكملها لحماية سلطتها المترنحة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة