الرئيسيةأخبار إيرانوحدات المقاومة تكسر الترهيب: المشانق تتحول إلى ساحات تحدٍ 

وحدات المقاومة تكسر الترهيب: المشانق تتحول إلى ساحات تحدٍ 

0Shares

وحدات المقاومة تكسر الترهيب: المشانق تتحول إلى ساحات تحدٍ 

لطالما اعتمد النظام الإيراني على الخوف كأداة رئيسية لضمان بقائه؛ فمن خلال المراقبة الجماعية، وتوسيع الأجهزة الأمنية، والإعدامات، والترهيب المستمر، تعتقد طهران أنها قادرة على إسكات المعارضة وإخماد نيران الاضطرابات المتصاعدة في جميع أنحاء البلاد. إلا أن الأحداث الأخيرة تشير إلى أن العكس تماماً هو ما يحدث؛ فكل إعدام يبدو وكأنه يعمق الغضب الشعبي، وكل عمل قمعي يولد موجات جديدة من المقاومة التي ترفض الاستسلام.

وحدات المقاومة تخلد الشهداء وتعلن دعمها لخطة النقاط العشر والحكومة المؤقتة

في حراك ميداني شمل مدناً عدة كالأهواز وبوشهر، أكدت وحدات المقاومة التزامها بإسقاط نظام الولي الفقيه ورفض كافة أشكال الديكتاتورية. ورفعت الوحدات لافتات تؤيد تشكيل حكومة مؤقتة للانتقال الديمقراطي، مشددة على أن دماء الشهداء هي المحرك الأساسي لجيل الشباب الثائر نحو تحقيق جمهورية حرة وديمقراطية في إيران.

حراك ميداني | مايو 2026 – تلاحم وحدات المقاومة مع خطة السيدة مريم رجوي للجمهورية الديمقراطية

وقد أغرقت السلطات المدن بقوات الأمن وعملاء الاستخبارات وكاميرات المراقبة، وأصبحت التقاطعات الرئيسية متصلة بشكل متزايد بأنظمة مراقبة مركزية مصممة لتحديد وقمع الاحتجاجات المحتملة قبل اندلاعها. وفي الوقت ذاته، تستمر الإعدامات بوتيرة مرعبة، حيث يواجه السجناء السياسيون والمعارضون والمجتمعات المهمشة ضغوطاً متزايدة من السلطة القضائية والأجهزة الأمنية. ومع ذلك، وبدلاً من خلق الاستقرار الموهوم، يبدو أن هذه الإجراءات تزيد من حدة المشاعر المناهضة للنظام وتدفع المجتمع نحو نقطة الغليان.

في يوم الخميس، 7 مايو، أفادت التقارير بأن نشطاء مناهضين للنظام نفذوا سلسلة من الإجراءات المنسقة رداً على إعدام ثلاثة سجناء في مدينة مشهد، وهم محمدرضا ميري، وإبراهيم دولت آبادي، ومهدي رسولي. ووفقاً لتقارير المعارضة، استهدفت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق رموز قمع الدولة والمؤسسات المرتبطة بالأجهزة الأمنية في مدن متعددة. ومن بين الحوادث المبلغ عنها، هجمات ضد قاعدة للباسيج في تشابهار، وعمليات استهدفت منشآت مرتبطة بحرس النظام الإيراني في مشهد، وهجمات بالقنابل الحارقة ضد مكاتب مرتبطة بدعاية الدولة وفرض الأيديولوجيا.

كما وصفت تقارير إضافية هجمات استهدفت مراكز الباسيج في مشهد وزاهدان، وأفادت التقارير أيضاً بإضرام النيران في صور ولافتات مرتبطة بـ الولي الفقیة علي خامنئي في عدة مدن، بما في ذلك أصفهان ومشهد ودهدشت وزاهدان. وفي اليوم التالي، أشارت تقارير من زاهدان إلى أن الشباب البلوش قد رفعوا عشرات اللافتات واللوحات المناهضة للإعدام في جميع أنحاء المدينة، متحدين علناً حملة الترهيب التي يشنها النظام، حيث أدانت بعض الشعارات الإعدامات بشكل مباشر، بينما أكدت شعارات أخرى أنه لا يمكن لأي حكومة مبنية على القمع والتعذيب والخوف أن تستمر إلى ما لا نهاية.

وقد حملت العديد من اللافتات تصريحات منسوبة إلى مريم رجوي ومسعود رجوي، تربط الإعدامات الأخيرة بما تصفه جماعات المعارضة بالمأزق السياسي المتزايد لـ النظام الكهنوتي وخوفه من المعارضة المنظمة. وقد تكرر في زاهدان شعار واسع الانتشار يقول: من زاهدان إلى طهران، الموت للظالم، سواء كان نظام الشاه أو الولي الفقیة، مما يعكس إحباطاً أوسع نطاقاً ليس فقط تجاه النظام الحالي، بل أيضاً تجاه الاستبداد بكافة أشكاله وصوره التاريخية.

إن استمرار مثل هذه الأعمال العلنية من التحدي يحمل أهمية كبرى بالنظر إلى حجم الحملة الأمنية الحالية في إيران. فقد استثمر النظام بكثافة في أنظمة المراقبة السيبرانية، وتوسيع الدوريات في الشوارع، والبنية التحتية للمراقبة الجماعية في محاولة لمنع تجدد الاحتجاجات الوطنية المماثلة لتلك التي هزت البلاد في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، فإن استمرار ظهور أنشطة المقاومة يشير بوضوح إلى أن الخوف وحده ربما لم يعد كافياً لاحتواء الغضب الشعبي الهائل.

وحدات المقاومة تكتسح 9 مدن إيرانية بشعار: “أيها الكادحون تسلحوا”

في استجابة لنداء السيد مسعود رجوي، نفذت وحدات المقاومة فعاليات ثورية واسعة من بوشهر إلى ساري وأصفهان. أكدت الشعارات المرفوعة أن جيش التحرير هو طريق الخلاص الوحيد للشعب الإيراني، داعية الطبقات الكادحة لكسر قيود الخوف وحمل لواء التحرير لإسقاط نظام الولي الفقيه وتأسيس سلطة شعبية ديمقراطية.

حراك ميداني | مايو 2026 – وحدات المقاومة تجدد العهد على طريق جيش التحرير الوطني

وبالنسبة للعديد من الإيرانيين، يُنظر إلى الإعدامات بشكل متزايد ليس كعروض لقوة الدولة، بل كعلامات على حكومة تكافح من أجل الحفاظ على السيطرة وسط الصعوبات الاقتصادية المتزايدة، والعزلة السياسية، والاضطرابات الاجتماعية العميقة. وبدلاً من تجميد المجتمع وإجباره على الصمت، فإن اعتماد النظام على الإعدامات يخاطر بتحويل كل عملية شنق إلى حافز جديد للغضب والتمرد. ومع استمرار تصاعد التوترات، يبدو أن الفجوة بين قمع الدولة المتصاعد واستعداد المجتمع للمقاومة آخذة في الاتساع، مما يطرح أسئلة جديدة وحاسمة حول المدة التي يمكن أن تظل فيها استراتيجية الخوف الحالية فعالة قبل أن تنهار تماماً.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة