صحيفة الغارديان: المشانق تحت غطاء الحرب.. النظام الإيراني يصعد الإعدامات ورسائل الضحايا تتحدى الديكتاتورية
قالت صحيفة الغارديان البريطانية، إن النظام الإيراني يستغل ظروف الحرب الراهنة كغطاء لتسريع وتيرة الإعدامات بحق السجناء السياسيين والمتظاهرين، في محاولة يائسة لبث الرعب في أوساط المجتمع وإخماد أي حراك شعبي. وكشفت الصحيفة من خلال رسائل ومقاطع فيديو مسربة من داخل زنزانات الموت، عن شجاعة الضحايا الذين واجهوا مصيرهم برأس مرفوع وتحدوا آلة القمع. وأوضحت التقارير أنه خلال الشهر الماضي وحده، تم إعدام 16 رجلاً، انقسموا بالتساوي بين ثمانية سجناء سياسيين وثمانية متظاهرين، وذلك بعد استئناف آلة القتل لنشاطها المكثف في 18 مارس، إثر توقف قصير تزامن مع بداية اندلاع الحرب.
مريم رجوي من البرلمان الأوروبي: غضب المجتمع والمقاومة هما التهديد الحقيقي للولي الفقیة
في مؤتمر “خطوة عملية لوقف الإعدامات” بالبرلمان الأوروبي، أكدت السيدة مريم رجوي أن نظام الولي الفقیة يخشى الانتفاضة الداخلية والمقاومة المنظمة أكثر من أي حرب خارجية. وشددت على أن استمرار الإعدامات يعكس ذعر النظام من السقوط، داعية الاتحاد الأوروبي لاتخاذ سياسة حازمة تنهي الإفلات من العقاب وتدعم تطلعات الشعب الإيراني للحرية.
تصفية السجناء السياسيين وقصة بابك عليبور
وركزت الصحيفة بشكل خاص على قصة الشاب بابك عليبور (34 عاماً)، وهو خريج حقوق أمضى ثلاث سنوات في طابور الإعدام قبل أن يُساق إلى المشنقة في سجن قزل حصار في 31 مارس، برفقة زميله المهندس بويا قبادي (32 عاماً). ووجهت إليهما، إلى جانب معتقلين آخرين مثل بهروز إحساني (69 عاماً) ومهدي حسني (48 عاماً)، تهم الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمشاركة في تمرد مسلح. وفي مقطع فيديو مسرب صوره بهاتف مهرب، سخر عليبور من انتقال السلطة إلى مجتبى خامنئي كـ ولي فقيه جديد بعد مقتل والده، مؤكداً أن الديكتاتوريات مصيرها الزوال. ولم تكتفِ السلطات بإعدام هذا الشاب، بل شنت حملة اعتقالات طالت شقيقه وشقيقته ووالدته أثناء عودتهم من وقفة تضامنية أمام السجن.
الشباب على المشانق ورعب النظام من الداخل
وأشارت الغارديان إلى أن القمع الدموي طال أصغر الضحايا سناً، وهو الشاب أمير حسين حاتمي (18 عاماً)، الذي أُعدم في 2 أبريل بعد إجباره على الإدلاء باعترافات قسرية بتهمة المشاركة في هجوم على قاعدة تابعة لـ حرس النظام الإيراني خلال انتفاضة يناير. كما تم إعدام الطالب وتقني الكمبيوتر أمير علي ميرجعفري (24 عاماً) مؤخراً بتهمة المشاركة في الاحتجاجات. ونقلت الصحيفة عن رضا يونسي، الأستاذ في جامعة أوبسالا السويدية والذي يُعتقل والده وشقيقه في إيران، تأكيده أن النظام يزداد وحشية تحت ستار الحرب، لعلمه بانشغال المجتمع الدولي وعدم قدرته على التدخل. وأضاف يونسي أن التهديد الحقيقي والمميت للنظام ليس القوات الأمريكية، بل هو الشعب الإيراني في الداخل، ولذلك تُستخدم الإعدامات كأداة ممنهجة لنشر الرعب.
إعدامات غير مسبوقة ورسالة الصمود الأخيرة
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن محمود أميري مقدم، مدير إحدى المنظمات الحقوقية، قوله إن هذا العدد من الإعدامات السياسية يُعد غير مسبوق، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو خلق الخوف وتجنب التكلفة السياسية العالية للإعدامات التي تضيع الآن وسط ضجيج الحرب. واختتمت الغارديان تقريرها بكلمات بابك عليبور الأخيرة من خلف القضبان، حيث أكد أن الديكتاتور يحاول استعراض قمة وحشيته لإنقاذ نفسه من الإطاحة وسط دوامة الأزمات، مشدداً بثقة تامة على أن يوم الحرية للشعب الإيراني قادم لا محالة، وأن آلة القمع، مهما بلغت قسوتها، لن تفلح في إخماد جذوة المقاومة.
- دمشق تشهد محاكمة غير مسبوقة لمسؤول أمني سابق عاطف نجیب وسط شهادات مؤثرة ومطالبات بالقصاص
- إعدام تعسفي للسجين السياسي البلوشي عامر رامش في زاهدان
- نيوزماكس: النظام الإيراني يماطل في المفاوضات ويصعد الإعدامات رعباً من انتفاضة حاسمة
- صحيفة الغارديان: المشانق تحت غطاء الحرب.. النظام الإيراني يصعد الإعدامات ورسائل الضحايا تتحدى الديكتاتورية

- إعدام إجرامي للثائر البطل عرفان كياني أحد أبناء مدينة أصفهان
- الإعدامُ الإجراميُّ للثائرِ الشجاعِ عرفان كياني على يدِ جلادي نظامِ الملالي + رسالة السيدة مريم رجوي
