Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

صحيفة هولندية: مأساة عائلية كمرآة للثورة ـ الحرب الحقيقية للنظام هي ضد شعبه

صحيفة هولندية: مأساة عائلية كمرآة للثورة ـ الحرب الحقيقية للنظام هي ضد شعبه

صحيفة هولندية: مأساة عائلية كمرآة للثورة ـ الحرب الحقيقية للنظام هي ضد شعبه

صحيفة هولندية: مأساة عائلية كمرآة للثورة ـ الحرب الحقيقية للنظام هي ضد شعبه

في مقابلة نشرتها صحيفة هارلمز داغبلاد الهولندية، قدم رضا شايسته شهادة حية تفكك تكتيكات القمع والمماطلة التي ينتهجها الاستبداد الديني في طهران منذ عقود. ويربط التقرير المستند إلى إفادته بين الحروب الإقليمية الخارجية وبين الهشاشة الأمنية المطلقة للسلطة الحاكمة؛ مؤكداً أن نظام الملالي يستغل النزاعات المسلحة كستار دخاني لتمرير إستراتيجية المشنقة وتكثيف الإعدامات السياسية ضد مواطنيه لمنع أي انفجار شعبي يضع البلاد عند المسافة صفر من إسقاط منظومة الولي الفقيه.

بروس ماكولوم في “إيجوز إنسايتس”: 45 عاماً من متابعة إيران تؤكد ضرورة دعم البديل الديمقراطي المنظم

استعرض بروس ماكولوم، رئيس معهد الاستراتيجيات الديمقراطية، في مقال له، مسار السياسات الدولية تجاه إيران منذ ثورة 1979 وتأثيراتها المعاصرة. وخلص الكاتب بناءً على عقود من الدراسة والتحليل إلى أن التغيير السياسي المستدام يتطلب وجود بديل داخلي منظم، مشيراً إلى منظمة مجاهدي خلق وائتلافها الأوسع (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية) كقوة تمتلك برنامجاً واضحاً من عشر نقاط لإقامة جمهورية ديمقراطية تفصل بين الدين والدولة.

رؤية سياسية | يونيو 2026 – تسلط المقالة الضوء على حاجة صناع القرار الدوليين لمراجعة خياراتهم تجاه طهران، مشددة على أن التغيير الحقيقي يرتكز على الاعتراف بالقوى المنظمة التي تحمل برامج بديلة للاستبداد

وثائق الدم: قصة عائلة أبادها نظام الولي الفقيه

عرض شايسته خلال المقابلة كتاباً أحمر سميكاً يحمل عنوان سقطوا من أجل الحرية – 20 ألف شهيد من مجاهدي خلق، مشيراً بمرارة إلى صور أفراد عائلته الستة (أمه، وأخويه، وأخته، وابن خالته، وابنة خالته) الذين اعتلوا المشانق في ثمانينيات القرن الماضي جراء انخراطهم في صفوف المقاومة الإيرانية.

وتطرق شايسته إلى تفاصيل اقتحام حرس النظام (IRGC) لمنزل طفولته عام 1982 عندما كان في السادسة من عمره؛ حيث دخلوه في منتصف الليل مدججين بالسلاح، وانتهكوا حرمة المنزل وعاثوا فيه فساداً بأحذيتهم الملطخة بالطين، في خطوة كسرت العادات الإيرانية القائمة على خلع الأحذية داخل المنازل، مستخدمين أبشع الألفاظ النابية ضد والدته وشقيقته.

وتحدث رضا بأسى عن اضطرار والدته للاختفاء والعيش مطاردة، قبل أن يتم اعتقالها لاحقاً رفقة شقيقتيه؛ حيث زارها في السجن مرتين فقط، ليتم إعدامها شنقاً في منتصف الليل مع 16 سجيناً سياسياً آخرين، من بينهم شقيقه الأكبر. ونقل شايسته وصية والدته الأخيرة داخل الزنزانة لشقيقته الكبرى زري قبل سوقها إلى المقصلة حين قالت لها: اعتني جيداً بالأطفال.

رحلة اللجوء وتراكمات الصدمة النفسية

أمضت الشقيقة الكبرى خمس سنوات داخل الزنزانة رفقة أطفالها الثلاثة الصغار، قبل أن تنجح في الفرار عبر شبكات المقاومة نحو باكستان عام 1986، مستصحبة معها أشقاءها الصغار ومنهم رضا. وانتهى بهم المطاف كلاجئين في هولندا.

ورغم الأمان الظاهري، استمرت مآسي عهد الملالي في ملاحقتهم؛ إذ يروي رضا بكثير من الألم انتحار شقيقته الصغرى ماري (التي اعتقلت وهي في الثالثة عشرة من عمرها) بعد سنوات من وصولها لهولندا، جراء الصدمة النفسية الحادة والتروما الناتجة عن تهديد الأجهزة الأمنية لها في طفولتها قائلين: أنتِ التالية على حبل المشنقة. وأكد رضا أن انخراطه في العمل السياسي المنظم ضمن صفوف المقاومة كان طوق النجاة الوحيد الذي حماه من الجنون، محولاً غضبه وأحزانه إلى نضال مستدام.

بركان الجوع في جغرافيا الانتفاضة: كردستان وكرمانشاه في طليعة مؤشرات البؤس والانهيار

اعترفت وسائل إعلام تابعة لنظام الملالي بوصول مؤشر البؤس في البلاد إلى رقم قياسي مرعب تجاوز 61.3%. ويعزى هذا التدهور المعيشي الحاد الذي يطحن ملايين الإيرانيين إلى التضخم الجامح والبطالة الهيكلية، وسط تزايد التحذيرات من انعكاسات هذه الأزمة الاقتصادية وتأثيراتها العميقة على الاستقرار الاجتماعي.

مؤشر البؤس | يونيو 2026 – تسليط الضوء على اتساع رقعة الضائقة المعيشية في مناطق مثل كردستان وكرمانشاه، يعكس عمق الأزمة الهيكلية والضغوط الاقتصادية المتزايدة على المواطنين

هدية الحرب وتعرية الأوهام الوراثية

شبه شايسته المناخ السياسي لعام 2026 بأجواء ثمانينيات القرن الماضي؛ موضحاً أن الحرب الإيرانية العراقية كانت بمثابة هدية سمحت للملالي بتثبيت حكمهم وتصنيف كل متظاهر كعميل خارجي، وهو عينه ما يفعله النظام اليوم عبر استغلال الصراع مع إسرائيل لشرعنة آلة القتل وإنهاك المجتمع لإبقائه غارقاً في مستنقع الفقر والبحث عن البقاء.

وفي سياق متصل، حذر شايسته من محاولات رضا بهلوي، ابن الشاه المخلوع، لاختطاف دماء الشهداء وتفريق صفوف المعارضة الحقيقية لإعادة إنتاج نظام استبدادي وراثي بائد؛ مؤكداً أن أنصار بهلوي يمارسون سلوكيات فاشية تقصي الآخر وتذكر بإرهاب جهاز السافاك القمعي، مما يثبت عدم أهليتهم لبناء أي مستقبل ديمقراطي.

تثبت شهادة رضا شايسته أن المواجهة الجذرية في إيران تدار عبر الطريق الثالث الذي يرفض الديكتاتوريتين السابقة والحالية. ويمثل حشد العشرين من يونيو المرتقب في باريس بقيادة السيدة مريم رجوي، الحقيقة الميدانية الصارخة بأن إرادة التغيير تمتلك طليعة وبنية تنظيمية صلبة قادرة على قيادة البلاد نحو بر الأمان، وتأسيس جمهورية ديمقراطية حديثة تقوم على السيادة الشعبية وتستند بالكامل إلى مبدأ فصل الدين عن الدولة لإنهاء مآسي الزنازين إلى الأبد.

Exit mobile version