حراك عالمي يمتد عبر قارتين: أنصار المقاومة الإيرانية ينتفضون تنديداً بالإعدامات ودعماً لتأسيس جمهورية ديمقراطية
شهدت الأيام القليلة الماضية حراكاً عالمياً واسع النطاق، حيث نظم أنصار المقاومة الإيرانية سلسلة مكثفة من التظاهرات والوقفات الاحتجاجية ومعارض الصور التي امتدت عبر مدن وعواصم رئيسية في قارتي أوروبا وأمريكا الشمالية. وتأتي هذه التحركات المنسقة استنكاراً لموجة الإعدامات الوحشية التي يشنها النظام الإيراني بحق السجناء السياسيين، وتخليداً لذكرى شهداء انتفاضة يناير 2026 الباسلة. وقد توحدت أصوات المتظاهرين في مختلف الساحات الغربية حول رسالة جوهرية واحدة تعكس الإرادة الشعبية الخالصة: الرفض القاطع لأي عودة إلى ديكتاتورية الشاه ومساعي تلميع ابن الشاه، بالتوازي مع الرفض المطلق لاستمرار نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران. وأكد المشاركون في كافة الفعاليات على المطلب الأساسي للشعب الإيراني المتمثل في إرساء جمهورية ديمقراطية حرة بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، معلنين دعمهم لإعلان الحكومة المؤقتة كمسار شرعي ووحيد لتحقيق السلام والحرية والعدالة الاجتماعية.
باريس: معرض للشهداء والإعلان الرسمي عن الحكومة المؤقتة
في العاصمة الفرنسية باريس، وخلال يومي 14 و15 أبريل 2026، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية معرضاً مؤثراً للصور وجناحاً للكتب تخليداً للسجناء السياسيين الذين أعدمهم النظام الإيراني مؤخراً، إلى جانب إحياء ذكرى شهداء انتفاضة يناير والاحتجاجات الوطنية العارمة الأخرى. وسلط المعرض الضوء بوضوح على صمود وعزيمة الشعب الإيراني ومطالبه الراسخة بالحرية. وتميزت هذه الفعالية الباريسية بتسليط الضوء على الإعلان الرسمي عن الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وحث المنظمون من خلال الصور والشهادات الحية الجمهور الفرنسي على إدراك حجم معاناة الإيرانيين ورفضهم القاطع للاستبدادين ، داعين المجتمع الدولي إلى التضامن الجاد وتفعيل آليات المحاسبة الدولية الصارمة ضد منفذي هذه الإعدامات.
غوتنبرغ: الأسبوع الـ 115 لـ ثلاثاء لا للإعدام ومحاكمة قادة النظام
وفي مدينة غوتنبرغ السويدية، احتشد أبناء الجالية الإيرانية وأنصار المقاومة في 7 أبريل لإحياء الأسبوع الخامس عشر بعد المائة (115) على التوالي من حملة ثلاثاء لا للإعدام، وهي حركة احتجاجية تسلط الضوء على تصاعد القمع الممنهج وقطع الإنترنت الشامل في إيران. وندد المشاركون بالتصعيد الخطير المتمثل في إعدام ستة من أقدم وأبرز أعضاء حملة الإضراب عن الطعام في السجون، وهم: وحيد بني عامريان، محمد تقوي، بابك علي بور، بويا قبادي، أبو الحسن منتظر، وأكبر دانشور كار. وأعرب المتظاهرون عن دعمهم الكامل للسيدة مريم رجوي، وتمركزت المطالب في غوتنبرغ حول ضرورة مقاضاة قادة النظام الإيراني أمام محكمة دولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وتوجيه رسالة تضامن بأن السجناء السياسيين ليسوا وحدهم.
برلين: صمود لـ 45 يوماً والمطالبة الفورية بإغلاق سفارة النظام
أما في العاصمة الألمانية برلين، فقد جسد أنصار المقاومة الإيرانية أسمى آيات الصمود بمواصلة اعتصامهم وتظاهراتهم أمام سفارة النظام الإيراني لليوم الخامس والأربعين على التوالي . وصب المتظاهرون غضبهم المستمر على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وإعدام السجناء السياسيين الستة التابعين لمنظمة مجاهدي خلق (محمد تقوي، وأكبر دانشور كار، وبابك علي بور، وبويا قبادي، ووحيد بني عامريان، وأبو الحسن منتظر). وركز المحتجون في برلين مطالبهم على حث الحكومة الألمانية على اتخاذ موقف حاسم ولا لبس فيه، مطالبين السلطات بإغلاق سفارة النظام الإيراني فوراً، وضرورة اتخاذ خطوات عملية وشجاعة تدعم سعي الشعب الإيراني نحو الديمقراطية.
أوسلو: فضح أوكار التجسس والإرهاب والدعوة لموقف نرويجي حازم
وفي أوسلو بالنرويج، وعقب أكثر من 40 يوماً من التجمعات الاحتجاجية المتواصلة، احتشد الإيرانيون الأحرار في 11 أبريل أمام سفارة النظام الإيراني للتنديد بالمذابح المستمرة بحق المعتقلين السياسيين الستة المذكورين سلفاً. وشهدت التظاهرة مشاركة بارزة للسيد برويز خزائي، ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في دول الشمال، الذي ألقى كلمة تفاعل فيها مع الحشود وأعلن مساندته التامة لمطالبهم. وتركزت المطالب الأساسية في أوسلو على دعوة الحكومة النرويجية والمجتمع الدولي لإغلاق سفارة النظام الإيراني، حيث وصفها المنظمون بوضوح بأنها مجرد مركز للتجسس والإرهاب، مشددين على ضرورة إغلاقها بشكل فوري لحماية الأمن الأوروبي ومواجهة القمع المستمر.
فانكوفر: حشد دولي لدعم المعتقلين وإدانة القمع المنهجي
وبالانتقال إلى قارة أمريكا الشمالية، وتحديداً في مدينة فانكوفر الكندية، نُظمت تظاهرة حاشدة في 11 أبريل تنديداً بإعدام السجناء الستة من مجاهدي خلق، بالإضافة إلى التضامن مع المتظاهرين الذين اعتقلوا خلال انتفاضة يناير 2026. وركزت فعالية فانكوفر على تسليط الضوء على القلق الدولي المتزايد إزاء الوضع المزري للسجناء السياسيين المهددين بالموت. وطالب المتظاهرون بزيادة الضغط العالمي الفوري لوقف آلة الإعدام، داعين الحكومة الكندية والمجتمع الدولي لتبني سياسة قوية وفعالة تتصدى للانتهاكات المستمرة والاعتراف برفض الشعب الإيراني لأي نظام دكتاتوري، سواء كان شاها أو ملالي.
تورونتو: دعم وحدات المقاومة ورفض قاطع لكافة الديكتاتوريات
وفي ذات اليوم (11 أبريل)، شهدت مدينة تورونتو الكندية تجمعاً حاشداً مماثلاً لأنصار المقاومة الإيرانية تنديداً بإعدام السجناء السياسيين. وتوزعت المطالب في تورونتو لتؤكد بشكل قاطع على مسار الديمقراطية والحرية، حيث أبرز المتظاهرون أهمية الاعتراف رسمياً بالمقاومة الإيرانية ودعم وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق داخل إيران والتي تقود النضال الميداني بشجاعة. وشدد المشاركون على إدانة انتهاكات النظام، وطالبوا أوتاوا باتخاذ موقف صارم، مجددين رفضهم البات لكافة أشكال الديكتاتورية ومطالبين بتصعيد الضغوط العالمية لحماية حياة المعتقلين.
لا للحرب، لا للمساومة.. بل إسقاط النظام بأيدي الشعب والمقاومة المنظمة
في الختام، ومن خلال استقراء الرسائل الموحدة التي صدحت بها حناجر المتظاهرين من باريس إلى تورونتو، تتجلى استراتيجية راسخة وواضحة تمثل جوهر رؤية المقاومة الإيرانية: إن الحل الجذري للمعضلة في إيران لا يكمن أبداً في التدخلات العسكرية الأجنبية أو إشعال الحروب المدمرة . وفي الوقت ذاته، أثبتت التجربة أنه لا يمكن تحقيق الحرية عبر تقديم التنازلات واسترضاء الملالي، أو عبر الانخداع بالبدائل الوهمية من مخلفات الديكتاتوريات السابقة . إن المسار الحقيقي والمشروع يتلخص في خيار واحد حتمي: إسقاط النظام الإيراني من الداخل، وبشكل كامل، بأيدي الشعب الإيراني البطل وبسواعد وحدات المقاومة المنظمة، لضمان انبلاج فجر الجمهورية الديمقراطية الحرة والمستقلة.
- مصرع عباس ياوري أحد ثوار انتفاضة “ینایر” تحت تعذيب الجلادين في معتقل بمدينة شيراز
- مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي: المقاومة المنظمة هي طريق الخلاص، ولا مكان لـ ابن الشاه في مستقبل إيران
- حراك عالمي يمتد عبر قارتين: أنصار المقاومة الإيرانية ينتفضون تنديداً بالإعدامات ودعماً لتأسيس جمهورية ديمقراطية

- دمار الحرب وعزلة الإنترنت والتضخم.. أزمات متداخلة تدفع النظام الإيراني نحو الانهيار الشامل
- وحدات المقاومة تصعّد: إحراق قواعد الباسيج ومؤسسات النظام في 15 عملية متزامنة
- رعب الانتفاضة القادمة: النظام الإيراني يوسع نطاق قمعه الداخلي وسط مؤشرات على انهيار وشيك
