Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

علي صفوي في البرلمان الكندي: النظام الإيراني يعيش أضعف مراحله التاريخية والمقاومة المنظمة تقود التغيير

علي صفوي في البرلمان الكندي: النظام الإيراني يعيش أضعف مراحله التاريخية والمقاومة المنظمة تقود التغيير

علي صفوي في البرلمان الكندي: النظام الإيراني يعيش أضعف مراحله التاريخية والمقاومة المنظمة تقود التغيير

علي صفوي في البرلمان الكندي: النظام الإيراني يعيش أضعف مراحله التاريخية والمقاومة المنظمة تقود التغيير

في إطار جلسة رسمية عقدت في البرلمان الكندي بالعاصمة أوتاوا بتاريخ السابع والعشرين من أيار/مايو 2026، ألقى علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خطاباً أمام المشرعين الكنديين وضيوف البرلمان. وركز التقرير المستند إلى خطابه على تفكيك بنية القمع التي يتبعها النظام الإيراني، مستعرضاً تراجع قدرات النظام الأمنية والسياسية في مواجهة الغليان الشعبي والحراك الميداني المتصاعد. وتناول صفوي آليات المواجهة الحالية، رابطاً بين الهشاشة المطلقة للسلطة وبين صعود دور الطليعة الميدانية المتمثلة في وحدات المقاومة التي تسعى لفرض بديل ديمقراطي حقيقي.

تفنيد ادعاءات القوة والواقع الميداني الكارثي للنظام

أعرب علي صفوي في مستهل كلمته عن تقديره العميق للقيم الديمقراطية التي تمثلها كندا، موجهاً الشكر لبرلمانها على اعترافه التاريخي بمجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها ما يقرب من 30 ألف سجينة وسجين سياسي في إيران، وهي الفاجعة التي أكد أنها لا تزال تنتظر تحقيق العدالة الدولية ومحاسبة الجناة.

وانتقل ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى تفكيك الأسئلة الجوهرية التي تدور في أروقة العواصم الغربية حول موازين القوى الراهنة؛ حيث رفض صفوي بشكل قاطع الادعاءات والمزاعم القائلة بأن طهران خرجت أقوى بعد المواجهات العسكرية الأخيرة. وأكد بدلاً من ذلك أن الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية العميقة التي غذت الاحتجاجات العارمة في جميع أنحاء البلاد خلال السنوات الأخيرة قد تكثفت وتفاقمت بشكل غير مسبوق.

وقال صفوي أمام النواب الكنديين: إن النظام الحاكم يقف اليوم عند النقطة الأضعف على الأطلاق في تاريخه، مستشهداً بالمؤشرات الكارثية المتمثلة في الانهيار الاقتصادي، والفساد البنيوي المستشري، والإقصاء السياسي الممنهج، والاستياء الشعبي الشامل، وهي العوامل الأساسية التي تدفع باستمرار نحو استمرار الاضطرابات وعدم الاستقرار.

انتفاضة عام 2026 وإستراتيجية الرعب عبر الإعدامات

أوضح صفوي في خطابه أن الانتفاضة الشعبية العارمة التي شهدتها إيران في يناير من عام 2026، أثبتت بالدليل القاطع أن المقاومة الشعبية للحكومة لا تزال قوية وصلبة ومستمرة بالرغم من تصاعد وتيرة القمع والبطش. وأشار التحليل الذي قدمه إلى أن اللجوء الأخير والمكثف للنظام الإيراني إلى تنفيذ أحكام الإعدام لا يعكس قوة أو ثقة في موقفه، بل هو تعبير مباشر عن حالة الذعر والعبث الأمنية خوفاً من تجدد الاحتجاجات الشعبية.

وفي هذا السياق، كشف صفوي عن أرقام محددة تؤكد دموية المنظومة؛ حيث جرى إعدام ما لا يقل عن 30 معارضاً سياسياً، من بينهم أعضاء بارزون في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، منذ تاريخ التاسع عشر من مارس الماضي، في حين لا يزال العديد من المعتقلين الآخرين ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام في زنازين النظام.

وشدد صفوي على طبيعة الصراع بقوله: إن الحرب الحقيقية في إيران ليست بين طهران والقوى الخارجية، بل هي معركة مستعرة منذ سبعة وأربعين عاماً بين الشعب الإيراني والديكتاتورية الحاكمة. وأكد أن تحقيق التغيير الديمقراطي الجذري يتطلب تلازماً كاملاً بين الانتفاضات الشعبية العامة وبين المقاومة المنظمة على الأرض. وسلط الضوء على الدور المحوري الذي تؤديه وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق داخل المدن الإيرانية، واصفاً إياها بالشبكات الإستراتيجية التي تضمن استمرار الأنشطة المناهضة للسلطة رغم الحملات الأمنية المكثفة.

مؤتمر البرلمان الكندي.. إجماع دولي على دعم انتفاضة الشعب وإسقاط نظام الملالي

استضاف البرلمان الكندي ندوة موسعة حول الارتفاع غير المسبوق في الإعدامات السياسية ودور المجتمع الدولي، بمشاركة واسعة من البرلمانيين والشخصيات السياسية وخبراء الأمن من كندا وأمريكا. وركز المؤتمر، الذي أدارته وزيرة الهجرة السابقة جودي اسغرو والنائب مايكل كوبر، على بحث آليات مواجهة الفراغ الاستراتيجي للنظام ودعم تطلعات الشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية.

إجماع دولي | يونيو 2026 – الندوة البرلمانية في كندا تعزز مسار الاعتراف الدولي بالبديل الديمقراطي وتضع آليات عملية لإنهاء حقب الاستبداد الديني في إيران

ملامح البديل السياسي وانتقاد إرث الشاه السابق

طرح صفوي خطة الانتقال السياسي المقترحة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والتي تستند بالأساس إلى البرنامج العشري الذي قدمته الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة، السيدة مريم رجوي. وأوضح أن هذا الإطار يتضمن تأسيس حكومة انتقالية مؤقتة تليها انتخابات حرة ونزيهة، وإقرار المساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وضمان بناء إيران ديمقراطية غير نووية تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

وخلال كلمته، وجه صفوي انتقادات سياسية حادة لشخصية رضا بهلوي، المقيم في المنفى، مؤكداً أن نفوذه السياسي يستند بالدرجة الأولى إلى الإرث السلالي الوراثي وليس إلى شرعية ديمقراطية نابعة من نضال الشعب. وشكك صفوي في جدوى الإستراتيجية السياسية التي اتبعها بهلوي خلال الاحتجاجات الأخيرة، منتقداً بشدة محاولات بعض أنصاره الرامية لإعادة إحياء الرموز المرتبطة بنظام الشاه البائد.

خلص خطاب صفوي في البرلمان الكندي إلى توجيه دعوة صريحة لأوتاوا لمواصلة دعم حقوق الإنسان والمساءلة الديمقراطية في إيران، عبر مساندة التحقيقات الدولية في الإعدامات والجرائم ضد الإنسانية. وختم صفوي كلمته بالتأكيد على أن مستقبل إيران لا ينتمي للقوى الخارجية ولا للاستحقاقات الوراثية، بل هو ملك خالص للشعب الإيراني الطامح للحرية.

Exit mobile version