الرئيسيةأخبار إيرانإذاعة سود راديو: النساء الإيرانيات يقدن المقاومة المنظمة لإسقاط النظام

إذاعة سود راديو: النساء الإيرانيات يقدن المقاومة المنظمة لإسقاط النظام

0Shares

إذاعة سود راديو: النساء الإيرانيات يقدن المقاومة المنظمة لإسقاط النظام

استضافت إذاعة سود راديو الفرنسية، الناشطة الإيرانية فهيمة بونسوناي، في مقابلة سلطت الضوء على الدور المحوري والقيادي الذي تلعبه النساء في مواجهة النظام الإيراني الاستبدادي. وركزت المقابلة على توضيح أن شجاعة النساء في إيران لا تقتصر على المشاركة العفوية في الاحتجاجات، بل تتعداها إلى تنظيم وتنسيق وقيادة حركة المقاومة المنظمة التي تسعى للإطاحة بالنظام الإيرني.

واستهلت المقابلة بطرح سؤال جوهري حول ما إذا كانت ظاهرة القيادة النسائية في حركة المقاومة الإيرانية، المستمرة منذ عام 1979، مجرد رمزية أم واقعاً عملياً وعملياتياً ملموساً. وأجابت بونسوناي بشكل حاسم بأن هذه القيادة هي واقع عملي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مشيرة إلى أن هذه الروح القيادية كانت حاضرة حتى قبل الثورة وأثنائها. وأضافت بأسف أن ثورة الشعب الإيراني سُرقت واغتُصبت من قبل خميني، لكن ذلك لم يمنع المقاومة، التي تقودها النساء، من التجسد بشكل واضح وفعال منذ الأيام الأولى لتأسيس النظام القمعي.

واستذكرت بونسوناي التظاهرات الأولى التي انطلقت ضد فرض الحجاب الإلزامي، لافتة إلى أن النساء، حتى المحجبات منهن، كنّ في طليعة هذه الاحتجاجات وشاركن في تنظيمها إيماناً منهن بأن القضية الأساسية هي قضية حقوق وحريات. وأكدت أن اللافتات المرفوعة حينها كانت تحمل رسالة واضحة مفادها أن حقوق النساء هي حقوق المجتمع بأسره، وأن أي مساس بحرية المرأة هو مساس بحرية الوطن بأكمله. ومنذ ذلك الحين، كما أوضحت بونسوناي، أثبتت النساء أنهن لسن مجرد طليعة في المقاومة، بل هن المنظمات والمحرضات والمنسقات الأساسيات لجميع التحركات المناهضة للنظام الإيراني.

وردت بونسوناي على الاعتقاد السائد بأن الاحتجاجات في إيران تنشأ من فراغ أو تندلع بشكل عفوي، مؤكدة أن هناك مقاومة منظمة ومتجذرة في كل شبر من الأراضي الإيرانية. وأوضحت أن هذه المقاومة تعمل من خلال وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والتي تتولى تنظيم الصفوف وقيادة الحراك الميداني. ووصفت هذه المنظمة بأنها حركة ديمقراطية ومسلمة، ولكنها تقف بصلابة منذ ستين عاماً ضد كل أشكال التطرف الديني التي يمثلها النظام الحالي.

واختتمت المقابلة بالتأكيد على أن وحدات المقاومة هذه، والتي تقودها وتشارك فيها النساء بشكل واسع، تعمل بفعالية في جميع أنحاء إيران، وتشكل القوة الحقيقية القادرة على مواجهة آلة القمع وإسقاط النظام الإيراني. وأكدت بونسوناي أن إصرار وشجاعة هؤلاء النساء، اللواتي ينسقن العمليات الميدانية ويقدن التظاهرات، يبشر بقرب نهاية هذا النظام المستبد، ويؤكد للعالم أن مستقبل إيران سيكون ديمقراطياً وحراً بفضل تضحيات وتنظيم بناته وأبنائه الأحرار.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة