جير هارد يطالب بالاعتراف بالحكومة المؤقتة وينتقد التجاهل الإعلامي للمقاومة الإيرانية
في خضم التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، انعقد المؤتمر الدولي «إيران: منعطف تاريخي، دعم الحكومة المؤقتة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على أساس خطة النقاط العشر»، ليمثل منصة عالمية لدعم التغيير الديمقراطي في إيران. وفي مشاركة بارزة، ألقى السيد جير هارد، رئيس وزراء أيسلندا الأسبق، كلمة قيّمة تناول فيها حتمية التغيير في إيران. وأكد هارد أن النظام لا يمكن إصلاحه، وأن التغيير لن يأتي عبر الحروب الخارجية بل بأيدي الإيرانيين، داعياً المجتمع الدولي إلى الاعتراف الجاد بالبديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة.
استهل السيد جير هارد كلمته بالتعبير عن فخره بالمشاركة في هذا المؤتمر الذي يُعقد في لحظة بالغة الأهمية لإيران والمنطقة. وطرح تساؤلاً جوهرياً حول ما إذا كان الصراع الحالي سيؤدي إلى إسقاط النظام الذي ينشده الجميع، مشيراً إلى أن التاريخ يثبت أن سياسة الاسترضاء والتنازلات للأنظمة العدوانية لا تخفف من سلوكها بل تزيدها جرأة.
وأوضح رئيس وزراء أيسلندا الأسبق أن التاريخ يعلمنا درساً آخر من تجارب التسعينيات وعام 2003، وهو أن الحرب والتدخل العسكري الخارجي ليسا الحل. فالقوة العسكرية قد تهدم الهياكل لكنها نادراً ما تُحدث تغييراً سياسياً مستداماً. وأكد أن هذا ينطبق بقوة على إيران، حيث نواجه نظاماً ثيوقراطياً مستعداً لتدمير البلاد من أجل البقاء في السلطة. وأشار إلى أن 47 عاماً من الاسترضاء الغربي لم تزد النظام إلا قوة، مؤكداً رؤية السيدة مريم رجوي التي طُرحت منذ عقدين: الأزمة الإيرانية لن تُحل بالاسترضاء ولا بالحرب، بل عبر إسقاط النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة.
وسلط هارد الضوء على الخطوة السياسية الحاسمة التي اتخذها المجلس الوطني للمقاومة بإعلانه عن حكومة مؤقتة لمرحلة ما بعد حكم الملالي، مستندة إلى خطة النقاط العشر. واعتبرها مخططاً واضحاً وموثوقاً لجمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة ترفض العودة إلى النظام البهلوي المرفوض شعبياً، وترفض في الوقت ذاته البقاء تحت دكتاتورية ملالي.
كما عبر عن قلقه البالغ إزاء التكلفة البشرية للصراع، داعماً بقوة دعوة السيدة رجوي لحماية المدنيين والبنية التحتية. وأكد أن سقوط النظام لم يعد مسألة هل سيحدث؟ بل متى سيحدث؟، مطالباً العالم بالتوقف عن الوقوف على الهامش والاعتراف الفوري بالحكومة المؤقتة.
وفي ختام كلمته، وجه جير هارد انتقاداً لاذعاً وصريحاً لوسائل الإعلام الدولية (مثل سي إن إن، وبي بي سي، والإعلام الأوروبي) والأوساط الأكاديمية لتجاهلها المستمر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي قابل للحياة. واعتبر هذا التجاهل أمراً محبطاً وخاطئاً، متسائلاً عن أسبابه الحقيقية، وداعياً الجميع إلى مضاعفة الجهود لدعم السيدة رجوي وفريقها ومقاتلي الحرية حتى تحقيق النصر.
- بروكسل ريبورت: النظام الإيراني يواجه عزلة متزايدة والحل يكمن في دعم الانتفاضة الداخلية

- حشد بمشاركة 100 ألف في باريس.. تظاهرات كبرى لدعم الجمهورية الديمقراطية وتحدي إعدامات النظام الإيراني

- جعفرزاده يكشف هشاشة النظام الإيراني ويؤكد حتمية السقوط والتغيير الديمقراطي

- فرانسيسكو أسيس يدعو للحل الثالث ويدعم المقاومة الإيرانية كبديل وحيد للديكتاتورية

- صحيفة إل إندبندينتي الإسبانية: مستقبل إيران لن يُصنع بالحرب ولا بالعودة للماضي، والمجلس الوطني للمقاومة هو البديل الديمقراطي

- مريم رجوي في البرلمان الأوروبي: النظام الإيراني يعتبر غضبَ المجتمع والمقاومةَ المنظمةَ تهديداً لوجوده، لا الحربَ الخارجية


