الانتفاضة الرابعة خلال 7 سنوات في إيران تكشف عن المقاومة لا يمكن إسكاتها
نشر موقع “تاون هول” الأمريكي مقالاً تحليلياً ، تحت عنوان “انتفاضة إيران الرابعة في سبع سنوات تُظهر مقاومة لن يتم إسكاتها”. وأكد الكاتب أن ما يجري في إيران حالياً من إضرابات ومظاهرات، خاصة إغلاق “البازار الكبير” في طهران، يمثل موجة جديدة من الاحتجاجات أكثر تنظيماً واتساعاً، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني حسم خياره برفض الديكتاتورية بشكليها: الماضي (الشاه) والحاضر (الولي الفقيه).
شهد اليوم السابع للانتفاضة تصعيداً غير مسبوق في عشرات المدن، حيث فتح “حرس النظام الإيراني” الرصاص الحي ضد المتظاهرين في إيلام وكازرون، وسط غضب شعبي عارم نتيجة السياسات التي أدت لقفزة هائلة في تضخم الشهري وانهيار معيشي شامل.
من الشرارة الاقتصادية إلى الانفجار السياسي
أشار المقال إلى أن الشرارة كانت اقتصادية مرة أخرى، مع انهيار العملة الإيرانية إلى مستوى قياسي جديد (1.42 مليون ريال للدولار) ورفض التجار فتح محالهم. لكن الكاتب يرى أن الاقتصاد كان مجرد “فتيل”، بينما الغضب السياسي هو الذي يقود الانفجار.
وأوضح المقال أن هذه هي الانتفاضة الكبرى الرابعة منذ عام 2017. حيث تلاها احتجاجات نوفمبر 2019 التي واجهها حرس النظام بمذبحة (1500 قتيل)، ثم انتفاضة 2022 عقب مقتل مهسا أميني التي شكلت التحدي الأخطر للنظام منذ 1979.
سلسلة مترابطة ومقاومة منظمة
يصف المقال هذه الانتفاضات بأنها “سلسلة واحدة” تتناقل شعلة المقاومة وتزداد قوة. ويستدل على ذلك باعتراف وسائل إعلام النظام نفسها (مثل وكالة “فارس”) التي بدأت تقر بوجود “مقاومة منظمة”، متحدثة عن “سلسلة من الاحتجاجات” وخلايا توجه الهتافات نحو مطالب سياسية تتجاوز المظالم الاقتصادية.
ويربط التقرير هذه الاستمرارية بشبكة “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق النشطة منذ 2014، والتي دحضت أسطورة النظام بأنه “لا توجد معارضة منظمة”.
رفض الديكتاتوريتين: نظام الشاه و نظام الملالي
سلط المقال الضوء على الشعار المركزي الذي يتردد في أنحاء البلاد: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أوخامنئي”. وأكد الكاتب أن هذا الشعار يؤكد حقيقة واسعة النطاق: الإيرانيون يرفضون دكتاتورية الماضي ودكتاتورية الحاضر.
وفي هذا السياق، استشهد الكاتب بكلمات السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، التي قالت: “إن الانتفاضة المستمرة للتجار والطلاب وقطاعات أخرى تشير إلى تصميم الشعب الإيراني على التحرر من الاستبداد الديني.. هذا النظام البائس محكوم عليه بالسقوط على يد الشعب وشبابه الثائر”.
كما تطرق المقال إلى محاولات الترويج لرضا بهلوي كبديل، مشيراً إلى أن الشارع أجاب بوضوح: “لا تاج ولا عمامة”. واعتبر الكاتب أن سردية الملكية ليست حلاً بل هي “إلهاء” مصمم لشق صفوف الحركة وحرف مسارها الثوري.
اتسعت دائرة التضامن الدولي لتشمل قادة من أوروبا ومؤسسات أممية، مؤكدين وقوفهم بجانب المتظاهرين ضد الاستبداد. وشددت المواقف الدولية على ضرورة محاسبة النظام الذي فاقم الأزمات المعيشية وضاعف تضخم الشهري، معلنةً دعمها لحق الإيرانيين في إقامة جمهورية ديمقراطية.
الأمن العالمي والحل الجذري
اختتم الکاتب مقاله بالتأكيد على أن ما يحدث في إيران لا يبقى داخل حدودها. فالنظام الذي يصدر عدم الاستقرار للمنطقة منذ عقود يواجه الآن نهايته.
ودعا الكاتب المشرعين الغربيين إلى اغتنام هذه الفرصة الحاسمة عبر:
- فرض عقوبات على مؤسسات النظام.
- تصنيف حرس النظام الإيراني (IRGC) كمنظمة إرهابية.
- الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة.
وخلص إلى أن النظام الديني استمر عبر القمع وأسطورة “غياب البديل”. وبينما لا يزال القمع موجوداً، فإن أسطورة غياب البديل قد تلاشت، والحقيقة باتت مرئية للجميع.
- صحيفة لوفيغارو: آلاف يتظاهرون في باريس تنديداً بالإعدامات وللمطالبة بمحاسبة النظام الإيراني

- ترامب يعلن بدء «حصار مضيق هرمز» ويكشف تفاصيل فشل المفاوضات مع إيران

- تقرير رویترزعن تظاهرة الإيرانيين الأحرار وأنصار المجلس الوطني للمقاومة في باريس

- افتتاحية داغنز نيهيتر السويدية: انتقادات لاذعة لدعوة رضا بهلوي للبرلمان ومواقفه الداعمة للحرب

- ماهان تاراج عبر بي إف إم الفرنسية: النظام الإيراني يرتعب من السلام، والهدنة أسقطت رهان ابن الشاه على الحرب

- مظاهرات الإيرانيين الأحرار في ستوكهولم: تحذير من مجازر جديدة ودعوة لتحرك دولي عاجل لوقف الإعدامات


