اليوم السابع للانتفاضة الوطنية: اتساع رقعة المواجهات من طهران إلى كازرون و إيلام وسقوط قتلى وجرحى برصاص حرس النظام
٣ يناير ٢٠٢٦- شهد اليوم السابع من الانتفاضة الوطنية الشاملة في إيران تصعيداً غير مسبوق واشتعالاً للمواجهات في عشرات المدن، حيث امتدت شرارة الاحتجاجات من العاصمة طهران ومشهد وتبريز وأصفهان وهمدان وزنجان وآمل، وصولاً إلى كازرون وملكشاهي وإيلام وشيراز وفرديس كرج وقزوين وأراك ومحلات، في ظل تقارير ميدانية تؤكد ارتكاب حرس النظام مجازر دموية عبر إطلاق النار المباشر على المتظاهرين، مما أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى، تزامناً مع دعوات خامنئي الصريحة للقمع.
توسع جغرافي وراديكالية في الشعارات
دخلت الانتفاضة الوطنية في يومها السابع مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة، حيث لم تعد الاحتجاجات تقتصر على الهتافات فحسب، بل تحولت إلى درع شعبي لصد هجمات قوات القمع. في طهران، وتحديداً في مناطق “نارمک”، “هفت حوض”، “دردشت”، و”نازي آباد”، خرج المواطنون بشعارات تستهدف الولي الفقیة مباشرة مثل: “هذا عام الدم.. سيسقط سيد علي (خامنئي)” و”الموت للدكتاتور”. وأفاد شهود عيان بقيام الشباب الثوار بإحراق رموز الباسيج وبناء المتاريس لقطع الطرق ومنع وصول تعزيزات القوات القمعية.
المجازر الميدانية: ملكشاهي وكازرون تحت النار
شهدت مدينة ملكشاهي في محافظة إيلام واحدة من أعنف المواجهات، حيث فتح حرس النظام نيرانه المباشرة على المتظاهرين السلميين. وتشير التقارير الأولية إلى استشهاد ما لا يقل عن 8 أشخاص وإصابة العشرات بجروح خطيرة، وسط مناشدات عاجلة للتبرع بالدم في المراكز الطبية. وفي إيلام أيضاً، وردت أنباء عن فقدان النظام السيطرة على أجزاء من المدينة بعد اشتباكات عنيفة أمام المستشفيات والمراكز الحكومية.
وفي مدينة كازرون بمحافظة فارس، تحول “ميدان الشهداء” إلى ساحة حرب حقيقية، حيث تصدى الشباب لـ “حرس النظام” الذين استخدموا الرصاص الحي لتفريق الحشود، مما أدى إلى وقوع إصابات بليغة بين المتظاهرين الذين واصلوا صمودهم وهتافاتهم ضد حكم الملالي.
الحراك الطلابي: وقود الثورة المستمر
لعبت الجامعات دوراً محورياً في هذا اليوم؛ ففي شيراز، ورغم الحصار الأمني الخانق في “ساحة إرم”، انتفض طلاب جامعة شيراز بهتافات “الحرية.. الحرية” وواجهوا القوات الأمنية بشعار “عديمو الشرف”. وفي العاصمة طهران، صدحت حناجر طلاب جامعة “خواجه نصير” وجامعة “علامه” بشعارات تطالب بسقوط “ولاية الفقيه”، مؤكدين أن دماء الشهداء زادت من عزيمة الطلاب على استمرار الانتفاضة.
تكتيكات الشارع والمقاومة الشعبية
شهدت مدن همدان وأراك وزنجان تكتيكات ميدانية متطورة، حيث قام المواطنون بإغلاق الطرق الرئيسية والفرعية لشل حركة آليات القمع. وفي أصفهان، وقعت حادثة بارزة حين استطاع المتظاهرون السيطرة على “حافلة صغيرة” تابعة لقوات الوحدات الخاصة وأسر العناصر الذين كانوا بداخله. وفي مشهد ومحلات وهرسين، تم استهداف وإحراق كرفانات الشرطة ودراجات نارية تابعة للباسيج ومراكز تابعة للحوزات العلمية، رداً على العنف المفرط من قبل النظام.
ملخص المشهد الميداني لليوم السابع:
- ملكشاهي وإيلام: شهدت اشتباكات عنيفة وقمعاً دموياً بالرصاص الحي؛ وردد المتظاهرون شعارات: “الموت لخامنئي” و”التضخم والغلاء.. حكومة الإعدامات”.
- طهران (هفت حوض ونارمک): تظاهرات ليلية حاشدة وبناء متاريس في الشوارع؛ ومن أبرز الشعارات: “الموت للدكتاتور” و”هذا عام الدم.. سيسقط سيد علي (خامنئي)”.
- شيراز: حصار أمني للجامعات واعتصامات في الشوارع وقطع الطرق؛ وردد الطلاب والمواطنون: “عديمو الشرف” و”الحرية.. الحرية”.
- مشهد: إحراق آليات القمع وتظاهرات غاضبة؛ وشعارهم المحوري: “ما لم يُكفن الملالي.. لن يعود لنا هذا الوطن”.
- تبريز: هجمات مضادة من الشباب الثوار على القوات القمعية وهتافات: “عديمو الشرف”
- کازرون: مواجهات مباشرة تحت إطلاق النار المباشر وهتافات ضد حكم الملالي في ميدان الشهداء.
- همدان وأراك: إغلاق الطرق الرئيسية لمنع مرور تعزيزات النظام وهتافات: “الموت للدكتاتور”.
ردود الفعل: خطاب التهديد وصمود السجناء
خرج خامنئي، ولي فقيه النظام، بعد أسبوع من الصمت بخطاب اتسم بالخوف والتهديد، محاولاً التمييز بين “الاحتجاج” و”الشغب” لإعطاء الضوء الأخضر لقواته بممارسة المزيد من القمع. وفي المقابل، جاء الرد من داخل السجون؛ حيث أصدر السجناء السياسيون في “إيفين” والمحكومون بالإعدام في “قزل حصار” بيانات تضامنية، مؤكدين أن زمن الدكتاتورية الدينية قد ولى وأن الشعب حسم خياره بإسقاط النظام.
تستمر الانتفاضة الوطنية الشاملة في إيران بزخم أكبر، حيث أثبت اليوم السابع أن آلة القمع لم تعد قادرة على كسر إرادة الشارع، وأن رقعة الاحتجاجات تتسع جغرافياً واجتماعياً لتشمل كافة فئات الشعب الإيراني.
- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير

- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير

- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود

- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع

- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر

- حراك طلابي واسع لليوم الثاني على التوالي في جامعات مختلفة في إيران بشعارات «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة»


