الرئيسيةأخبار وتقاريرمعهد العلوم والأمن الدولي: رصد تركيب حاوية ضخمة لاختبار المتفجرات في موقع...

معهد العلوم والأمن الدولي: رصد تركيب حاوية ضخمة لاختبار المتفجرات في موقع “طالقان 2” النووي

0Shares
معهد العلوم والأمن الدولي: رصد تركيب حاوية ضخمة لاختبار المتفجرات في موقع “طالقان 2” النووي

نشر معهد العلوم والأمن الدولي (ISIS) في واشنطن تقريراً في نوفمبر 2025، أفاد بأن صور الأقمار الصناعية الجديدة كشفت عن تطورات لافتة في موقع “طالقان 2” الواقع بالقرب من طهران. ويُعتبر هذا الموقع تاريخياً أحد المراكز الرئيسية لـ “برنامج آماد” (المشروع السري لتطوير الأسلحة النووية الذي أداره النظام الإيراني بين عامي 1999 و2003).

واستناداً إلى الصور التجارية التي تم التقاطها في الفترة من سبتمبر وحتى 14 نوفمبر 2025، رصد التقرير التفاصيل التالية:

  • مبنى وقائي جديد: تم تشييد مبنى معدني بمقاسات تقريبية تبلغ 40 متراً في 17 متراً.
  • غرفة احتواء الانفجار: بداخل هذا المبنى، تم رصد تركيب هيكل أسطواني ضخم يبلغ طوله حوالي 36 متراً وقطره 12 متراً. وبحسب الخبراء، فإن هذا الهيكل يتطابق في مظهره وأبعاده بشكل كبير مع “أوعية احتواء المتفجرات القوية” 
  • القدرات التقنية: هذه الأوعية مصممة لامتصاص واحتواء انفجارات كبيرة، وتتيح في الوقت نفسه إجراء تصوير متقدم (مثل التصوير بأشعة إكس الخاطفة) للحظة الانفجار بدقة متناهية، وهو أمر حيوي في تصميم الأسلحة النووية (اختبارات الهيدروديناميكا).
غروسي: إيران تملك ما يكفي لصنع 10 قنابل نووية و”تحركات جديدة” تثير القلق

حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من أن إيران تمتلك مخزونًا من اليورانيوم المخصب يكفي لصنع ما يقرب من 10 قنابل نووية إذا قررت تسليح برنامجها، وذلك في وقت رصدت فيه الوكالة “تحركات جديدة” ومقلقة في مواقعها النووية

سياق مثير للقلق

أكد المعهد أنه رغم عدم وجود دليل قاطع حالياً يثبت الاستخدام “النووي-التسليحي” المباشر لهذه المنشأة، حيث يمكن نظرياً استخدامها لأغراض عسكرية تقليدية (مثل تطوير الصواريخ الباليستية)، إلا أن سياق الموقع يجعل التطور “مثيراً للريبة والتساؤل”.

  • تاريخ “طالقان 2”: كان الموقع سابقاً مسرحاً لاختبارات “مولدات الموجات الانفجارية” وإنتاج مادة (PETN) عالية النقاء المستخدمة في عدسات التفجير الخاصة بالرؤوس الحربية النووية.
  • إعادة الإعمار السريعة: تعرض الموقع لدمار شديد وتدمير لمعدات إنتاج (PETN) خلال الغارات الجوية التي شنت في 25 أكتوبر 2024. إن سرعة حرس النظام الإيراني في إعادة بناء وتجهيز الموقع بمنشآت جديدة وضخمة بعد عام واحد فقط من تدميره تشير إلى أولوية قصوى يوليها النظام لهذا المرفق.

وقد دعا معهد العلوم والأمن الدولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) إلى طلب الوصول الفوري لهذا الموقع والحصول على المزيد من الصور والبيانات لتوضيح الطبيعة الحقيقية لهذه الأنشطة.

مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: صور الأقمار الصناعية تكشف عن مؤشرات محتملة لاستئناف الأنشطة النووية في إيران

ذكر موقع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) يوم الاثنين، 27 أكتوبر، أن تحليل صور الأقمار الصناعية التي أجراها المركز يكشف عن مؤشرات محتملة لاستئناف الأنشطة النووية في إيران

خلفيات 

كانت المعلومات السابقة التي كشفت عنها المقاومة الإيرانية، وتحديداً المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية  تشير دائماً إلى أن النظام يحتفظ بفريق هندسة السلاح (SPND) نشطاً. تركيب “حاوية احتواء” بهذه الضخامة (أكبر بكثير من الغرف السابقة في بارتشين) يشير إلى رغبة في إجراء اختبارات هيدروديناميكية واسعة النطاق لا يمكن إجراؤها بالحواسيب فقط، وهي خطوة ضرورية لتصغير الرؤوس الحربية النووية لتركيبها على الصواريخ.

لطالما كان موقع طالقان ومواقع “آماد” الأخرى جزءاً من الملفات التي فضحتها المقاومة. إعادة تفعيل هذا الموقع تحديداً قد تكون رسالة تحدٍ، أو محاولة يائسة من الولي الفقیة لامتلاك “الضمانة النووية” في ظل الضغوط المتزايدة، خاصة مع وجود إدارة الرئيس ترامب في البيت الأبيض منذ عام 2024، والتي تتبنى سياسة “الضغط الأقصى“.

الحاوية الموصوفة (36×12 متراً) تعتبر ضخمة جداً مقارنة بغرفة الانفجار السابقة في “بارتشين” التي كانت أبعادها (4.6 متر طولاً). هذا الحجم الهائل يسمح باحتواء انفجارات أكبر بكثير، مما يعني القدرة على اختبار نماذج كاملة من المواد شديدة الانفجار المحيطة بالقلب (بدلاً من اختبار أجزاء صغيرة)، وهو ما يعد قفزة نوعية في قدرات البحث والتطوير العسكري للنظام.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة