“المحو الصامت”: تاونهول يكشف هجوم النظام الإيراني على الذاكرة والعدالة بتدمير “القطعة 41”
نشر موقع تاون هول مقالاً بقلم ستروان ستيفنسون، عضو البرلمان الأوروبي السابق، يفضح فيه “حملة شريرة” يشنها النظام الإيراني ليس فقط لإسكات المعارضة، بل “لمحو ذاكرة” أولئك الذين تحدوه. يركز المقال على التدمير المنهجي لـ “القطعة 41” في مقبرة بهشت زهرا بطهران، التي تضم رفات آلاف السجناء السياسيين من الثمانينات، وتحويلها إلى موقف سيارات، وهو ما وصفه 5 مقررين أمميين بأنه “تدمير وتدنيس” يهدف لـ “قمع الذاكرة العامة”.
يبدأ ستروان ستيفنسون بالإشارة إلى تصعيد السلطات الإيرانية لجهودها المنهجية “لمحو أدلة الفظائع السابقة” عبر هدم “القطعة 41” في مقبرة بهشت زهرا بطهران. يؤكد الكاتب أن هذه القطعة معروفة منذ زمن طويل بأنها المثوى الأخير لآلاف السجناء السياسيين الذين أُعدموا في الثمانينات. وأكدت التقارير استخدام الآليات الثقيلة في 11 أغسطس من هذا العام، وقطع الأشجار، وحرق النباتات، وإغلاق المنطقة بحراسة مسلحة. وبعد أسبوع، في 19 أغسطس، اعترف نائب عمدة طهران، داود كودرزي، بتحويل الموقع إلى “موقف سيارات” بـ “إذن” رسمي.
أعرب خمسة مقررين خاصين بالأمم المتحدة عن قلقهم العميق إزاء التقارير التي تفيد بتدمير وانتهاك حرمة مقبرة جماعية في “القطعة 41” بمقبرة بهشت زهرا في طهران
يوضح المقال أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، كمنظمة معارضة ديمقراطية رئيسية، وقفت لعقود كرمز للمقاومة ضد الطغيان. أصبحت “القطعة 41” شاهداً كئيباً على تلك الأرواح المفقودة. ويؤكد ستيفنسون أنه بتدمير هذه الأرض المقدسة، “لا يحاول النظام الإيراني محو التاريخ فحسب؛ بل يرسل رسالة واضحة بأنه لن يتم التسامح مع المعارضة وأن الحقيقة ستُدفن إلى جانب الضحايا”.
ويشير الكاتب إلى أهمية المقابر الجماعية كـ “رؤى لا تقدر بثمن” حول طبيعة وحجم الجرائم. ويقدر أن “القطعة 41” كانت تحتوي على ما بين 5,000 إلى 7,000، وربما تصل إلى 9,500 قبر. وينقل المقال اعتراف نائب العمدة كودرزي الصارخ في 19 أغسطس: “القطعة 41 كانت متروكة هكذا… كنا بحاجة إلى موقف للسيارات… حصلنا على الإذن وفعلنا ذلك”. ويؤكد ستيفنسون أن هذا الإذن لا يمكن أن يأتي إلا من “أعلى السلطات”، مع تقارير تشير إلى أوامر مباشرة من الولي الفقيه علي خامنئي. كما أشار كودرزي بازدراء إلى المدفونين هناك مستخدماً “اللقب الازدرائي” الذي يطلقه النظام على مجاهدي خلق: “المنافقين”.
ويسلط المقال الضوء على رد الفعل الدولي، حيث أرسلت الأمم المتحدة في 29 سبتمبر رسالة شديدة اللهجة إلى الحكومة الإيرانية، موقعة من خمسة مقررين خاصين معنيين بحقوق الإنسان. أعربت الرسالة عن “قلق بالغ” إزاء “تدمير وتدنيس موقع المقبرة الجماعية في القطعة 41”. وخلصت الرسالة إلى أنه “بتدمير الموقع، لن تقوم السلطات بمحو الآثار المادية للإعدامات السياسية فحسب، بل ستعرقل أيضاً حداد العائلات، وتمنع الجهود الرامية إلى الحقيقة والمساءلة، وتقمع الذاكرة العامة”. وحثت الرسالة على اتخاذ “تدابير مؤقتة لوقف الانتهاكات” وضمان “مساءلة أي شخص مسؤول”.
تُعد القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا بطهران شاهداً تاريخياً على إحدى أبشع جرائم النظام الإيراني، حيث دُفن فيها آلاف السجناء السياسيين من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الذين أُعدموا في حملات القمع الوحشية في عام 1981
ويؤكد ستيفنسون أن هذه “ليست حادثة معزولة”، بل هي سياسة منهجية لتدمير مواقع الدفن لضحايا الثمانينات في جميع أنحاء إيران، من خاوران ومشهد والأهواز إلى تبريز. ويذكّر بتقرير المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، البروفيسور جاويد رحمان، لعام 2024، الذي وصف مجازر عام 1981 ومجزرة عام 1988 ضد السجناء السياسيين بأنها ترقى إلى مستوى “الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية”، وحث الدول على تفعيل “الولاية القضائية العالمية” لمحاسبة الجناة.
يختتم ستروان ستيفنسون مقاله بدعوة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى “المضي قدماً في المطالبة بالمساءلة الكاملة من النظام الإيراني” ودعم الناشطين الإيرانيين. ويؤكد أن النضال من أجل حقوق الإنسان في إيران “لم ينته بعد”، وأن “الشعب الإيراني ووحدات المقاومة الشجاعة التابعة لـ منظمة مجاهدي خلق لا يزالون صامدين”. ويطالب بالوقوف “متضامنين معهم” وضمان “أن نتذكر التضحيات التي قُدمت باسم الحرية”.
- فوكس نيوز تغطي تظاهرة واشنطن الكبرى: حشود عارمة تطالب بإسقاط النظام الإيراني ودعم البديل الديمقراطي
- قاضٍ أمريكي سابق: الإعدامات الفورية تفضح وحشية النظام الإيراني وتعيد شبح مجزرة 1988
- آلاف الإيرانيين يتظاهرون في واشنطن دعماً لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران
- مريم رجوي: السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه
- كازاكا: إعدامات النظام الإيراني تفشل في كسر المقاومة وتُشعل ثورة الشارع
- نوفيل أوبسرفاتور الفرنسية: مصنع صناعة الشاه رضا بهلوي
- برلماني بريطاني يفضح واجهات النظام الإيراني ويطالب بإغلاق سفارته ومصادرة أصوله في لندن
- صحيفة مونشنر ميركورالألمانية: استعراض لجلادي السافاك في ألمانيا يثير الغضب
- دعم أعضاء في مجلس النواب الأمريكي لتظاهرة «إيران الحرة» في واشنطن وإدانة الإعدامات والقمع في إيران
- هندوراس توجه صفعة دولية لـ النظام الإيراني: إدراج حرس نظام الملالي رسمياً في قائمة الإرهاب
