المعركة الحقيقية في إيران: ما وراء صراع الأجنحة والشعارات الزائفة
ما هو المقصود برأس المال اللازم لتجاوز أجنحة وعصابات نظام الملالي الحاكم؟ المقصود هو تحرير العقل من أي تعلق أو انتظار لإصلاح أو تغيير من داخل هذا النظام. المقصود هو فتح الأعين على التناقض الرئيسي والمعركة الحقيقية في إيران. والمقصود هو إطلاق الطاقات من أجل النضال لإحداث تغيير جذري نحو الحرية والديمقراطية.
إن التأكيد على ضرورة التجاوز الشامل لأجنحة النظام الحاكم ينبع من تجربة مُختبرة على مدى 46 عاماً. فما يسمى بالتيار “الإصلاحي” لا يسعى إلا للحفاظ على بنية هذا النظام بكل جرائمه السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مع إضفاء بعض التعديلات الشكلية على طريقة إدارته.
ورغم أن غالبية الشعب الإيراني قد تجاوزت النظام برمته، إلا أن هناك جهوداً في عالم الإعلام تسعى لتحويل الأنظار عن دفع ثمن الانتفاضة من أجل الإسقاط، وتوجيهها نحو حلول إصلاحية تحافظ على الهيكل نفسه. وفي هذا السياق، عندما تتحدث وسائل الإعلام الحكومية عن “الأولويات”، فإنها تقصد الحفاظ على النظام تحت شعار “الانسجام الوطني” الزائف. وهو ما أكده بزشكيان في أحدث تصريحاته في 3 أكتوبر 2025، قائلاً: “أولويتنا هي السياسة التي يرتئيها سماحة القائد”.
إن مسؤولي النظام ووسائل إعلامهم يستخدمون مصطلح “الوطني” بشكل ديماغوجي للحفاظ على السلطة، ولا يقتربون أبداً من أولويات “الحرية” و”المعيشة” و”الرفاه العام”. يكتفون بعبارات عامة مثل “أولوية الشعب” و”مشكلة معيشة الناس”. ولتوضيح ذلك، إليكم ما كتبته صحيفة “آرمان امروز” الحكومية في 1 أكتوبر 2025 حول صراع الجناحين الحاكمين: “ما هي أولويتهم؟ مصالح الشعب أم المصالح الفئوية أو الشخصية؟ مستقبل البلاد أم مستقبلهم السياسي؟”
ولا تزال هذه الوسائل الإعلامية غارقة في وهم أن الشعب الإيراني، بعد أربع انتفاضات كبرى رفضت النظام بأكمله، ما زال يتأثر بخطابات مسؤولي نظام الملالي. إنهم يتجاهلون حتى أحدث شعارات المتقاعدين في الشوارع: “يا إصلاحي! يا أصولي! لقد أوصلتم إيران إلى الهاوية”. ولذلك، تدّعي وسائل الإعلام الحكومية، في وصفها للصراعات المصطنعة بين الأجنحة، أنها “تربك الناس”.
لكن الحقيقة واضحة، فطبيعة الصراعات بين عصابات الثروة والسلطة الحاكمة قد انكشفت حتى لوسائل الإعلام التي تروج لها، والتي اعترفت في منتهى اليأس: “ما يُرى في الساحة السياسية للبلاد ليس سوى حرب مصطنعة بين بعض الشخصيات الأصولية والإصلاحية؛ جدال عقيم”.
وهنا يتضح أن تجاوز جميع أجنحة نظام الملالي، بالإضافة إلى كونه نضجاً في الوعي السياسي، هو رأس مال وطني وإنساني يجب استثماره في المعركة الحقيقية الدائرة بين غالبية الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية من جهة، ونظام ولاية الفقيه برمته من جهة أخرى. إن جميع وسائل الإعلام الحكومية من كلا الجناحين، وبعض القنوات التلفزيونية الناطقة بالفارسية، تسعى باستمرار لإخفاء هذه المعركة الحقيقية ومنع وصولها إلى الإعلام، لتبقى البوصلة التي توجه سياسة إسقاط النظام في ضباب من الرقابة والتزييف. لقد كان سعيهم ولا يزال هو تضخيم “الحرب المصطنعة” إعلامياً لخلق حاجز بين المجتمع وقادة المعركة الحقيقية ضد النظام.
لهذا السبب، فإن فضح هذا التستر الإعلامي هو نضال وطني وإنساني وتاريخي يهدف إلى توضيح المشهد السياسي الإيراني للتركيز بأقصى قدر على المعركة والمواجهة الحقيقية.
- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة
- وحدات المقاومة في 12 مدينة تحيي ملحمة أشرف وتجدد العهد مع 36 شهيداً لإسقاط الولي الفقيه
- وحدات المقاومة تخلد ذكرى شهداء مجاهدي خلق في 15 مدينة وتعاهد على إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه
- لا نساومكم على أرواحنا.. الوصية التاريخية لستة شهداء تفضح دكتاتورية الولي الفقیة
- فشل استراتيجية الرعب: النظام الإيراني يعجز عن إسكات وترهيب وحدات المقاومة
- تخليد الشهيدين المجاهدين وحيد بني عامريان وأبوالحسن منتظر في مدن إيران
