Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

ولاية الفقيه: جَذر الصراعات والأزمات في إيران

ولاية الفقيه: جَذر الصراعات والأزمات في إيران

ولاية الفقيه: جَذر الصراعات والأزمات في إيران

ولاية الفقيه: جَذر الصراعات والأزمات في إيران

يعاني النظام الإيراني من أزمات متزايدة، من صراعات داخلية على السلطة إلى عزلة دولية خانقة. ورغم أن هذه الأزمات تبدو مختلفة، إلا أنها جميعًا تنبع من مصدر واحد وأساسي: مبدأ “ولاية الفقيه” الذي يمنح السلطة المطلقة لشخص واحد هو الولي الفقيه.

أحد أوضح الأمثلة على ذلك هو عجز النظام طوال 46 عامًا عن السماح بتشكيل أحزاب سياسية مستقلة. السبب بسيط: وجود أحزاب حقيقية يتعارض بشكل مباشر مع السلطة المطلقة للولي الفقیة، وهو جوهر نظام ولاية الفقيه. وقد اعترفت صحيفة “آرمان امروز” الحكومية بهذا المأزق عندما كتبت: “لقد أكد الكثيرون أن البلاد بحاجة إلى إجماع داخلي لتشكيل الأحزاب… ومع ذلك، لم يتم التوصل إلى هذا الإجماع حتى الآن”.

هذا المبدأ هو أيضًا السبب المباشر في الصراعات الشرسة والمستمرة بين أجنحة النظام. لقد أصبح الصراع على السلطة والثروة حادًا لدرجة أن وصايا خامنئي نفسه بالوحدة أصبحت تُتجاهل. وتصف إحدى وسائل الإعلام الحكومية هذا الوضع قائلة إن “التيارات المتشددة تلعب دورًا تخريبيًا… وتخلق ساحة جديدة للانقسام” حتى لو كان ذلك يتعارض مع توجيهات القيادة.

إن نظام ولاية الفقيه يتعارض بطبيعته مع أسس أي مجتمع حديث، مثل “سيادة القانون، والمؤسسات المدنية، والإدارة العقلانية”. هذه المبادئ تحد من السلطة المطلقة التي يحتاجها الولي الفقيه للبقاء. ولهذا السبب، يعترف الخبراء من داخل النظام بأن الحل الوحيد لمشاكل البلاد هو “العودة إلى العقلانية السياسية، وتقوية المؤسسات المدنية، والتمسك بسيادة القانون”، وهي أمور مستحيلة في ظل الهيكل الحالي للسلطة.

مع تفاقم أزمة “آلية الزناد” وعودة العقوبات، بدأت حتى بعض الأصوات من داخل النظام تعترف بأن مبدأ ولاية الفقيه نفسه هو العائق الرئيسي. هذا يدل على أن النظام قد وصل إلى نقطة حرجة. إن الصراع النهائي من أجل مستقبل إيران لن يكون حول سياسة معينة، بل حول وجود مبدأ الحكم الديني المطلق نفسه.

Exit mobile version