من الضغط الأقصى إلى دعم مجاهدي خلق: رسالة كارلا ساندز القوية من قلب نيويورك
شكلت كلمة السفيرة الأمريكية السابقة، كارلا ساندز، في مظاهرة الإيرانيين الأحرار بنيويورك ضد حضور رئيس نظام الملالي، مسعود بزشكيان، في الأمم المتحدة، محطة بارزة في تلاقي الدبلوماسية العالمية مع المقاومة الشعبية. هذه الفعالية، التي نُظمت في قلب نيويورك أمام مقر الأمم المتحدة للاحتجاج على منح الشرعية لبزشكيان، حملت رسالة واضحة للعالم: لا يمكن التغاضي عن جرائم الفاشية الدينية، وهي غير قابلة للإصلاح.
“جريمة قتل حكومية”: أعلى معدل إعدامات في عهد بزشكيان
استهلت ساندز كلمتها بتسليط الضوء على السلاح الأكثر وحشية الذي يستخدمه النظام: الإعدامات الجماعية. وحذرت المجتمع الدولي والدول التي استضافت بزشكيان في الأمم المتحدة، قائلة:
«لنبدأ بأقوى أسلحة النظام وأكثرها وحشية: الإعدامات الجماعية. في شهر أغسطس وحده، أعدم النظام الإيراني 170 شخصاً… هذه ليست عدالة، بل هي جريمة قتل؛ قتل حكومي يرتكبه نظام يرتعد خوفاً من شعبه».
وأشارت إلى أن عضوين من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أُعدما في يوليو، وأن 15 آخرين يواجهون خطر الإعدام الوشيك. وأكدت أن عهد بزشكيان، الذي يُقدم على أنه “معتدل”، شهد حتى الآن 1800 حالة إعدام، وهو أعلى رقم يسجل في فترة أي رئيس منذ مجزرة عام 1988. وبناءً على ذلك، طالبت ساندز بمحاكمة بزشكيان وعلي خامنئي وشركائهم في محكمة دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية على مدى أربعة عقود، بدلاً من الترحيب بهم في الأمم المتحدة.
لا للعمامة ولا للتاج: رفض البدائل الزائفة
نقطة محورية أخرى في خطاب ساندز كانت رفضها القاطع لـ”البدائل الزائفة”. وفي إشارة واضحة لنجل الشاه، قالت:
«رضا بهلوي يقدم نفسه كقائد مستقبلي، لكن دعونا نراجع خريطته. خطته هي خطة لديكتاتورية، حيث تتركز السلطة في شخص واحد دون مساءلة أو انتخابات. هذه ليست ديمقراطية، بل ديكتاتورية. لقد رفض الشعب الإيراني بالفعل الشاه والملالي على حد سواء. إنهم لن يعودوا إلى الوراء، ولن يستبدلوا العمامة بالتاج».
هذا الموقف الحاسم يرسم خطاً فاصلاً وواضحاً مع أي محاولة لإعادة إنتاج الديكتاتورية الملكية، ويؤكد أن العودة إلى الماضي ليست خياراً يريده الشعب الإيراني ولا يمكن أن يلبي تطلعاته.
المقاومة المنظمة: البديل الحقيقي وكاشفة المشروع النووي
في مقابل هذه البدائل الوهمية، أكدت ساندز على وجود بديل حقيقي وديمقراطي، متمثل في حركة منظمة صمدت على مدى 60 عاماً في وجه استبداد الشاه والملالي، وهي منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وذكرت العالم بأن منظمة مجاهدي خلق هي التي كشفت لأول مرة عن برنامج الأسلحة النووية السري لنظام الملالي، قائلة: «لولا شجاعتهم، لما عرف العالم أبداً ما كان يخطط له النظام الإيراني».
وحذرت ساندز من أن مفاوضات النظام النووية ليست سوى “تكتيكات لكسب الوقت والاقتراب من إنتاج سلاح نووي”، وخلصت إلى أن «السبيل الوحيد لمواجهة هذا النظام هو القوة والضغط الأقصى». فمن وجهة نظرها، لم تفشل سياسة تقديم التنازلات الدبلوماسية لطهران فحسب، بل عرضت العالم لخطر “حكومة دينية مسلحة نووياً”.
الخيار الثالث: الحل في يد الشعب الإيراني
في الجزء الأخير من كلمتها، لخصت ساندز رؤيتها للحل، مؤكدة على “الخيار الثالث“:
«لنكن واضحين، النظام الحاكم في طهران غير قابل للإصلاح. سجله مكتوب بالدم والمجازر والإرهاب والخداع النووي. الحل ليس في استرضائه، وليس في الحرب. الحل يكمن في الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة».
وشددت على ضرورة الاعتراف بحق الشعب الإيراني في الإطاحة بهذا النظام، قائلة إن الوقت قد حان لتفعيل عقوبات آلية “سناب باك”، والأهم من ذلك، الاعتراف بحق الشعب في إقامة إيران حرة وديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة. واختتمت بالتأكيد على أن رسالة المظاهرات في بروكسل وأشرف 3 ونيويورك واضحة جداً: «الشعب الإيراني يرفض ديكتاتورية العمامة والتاج. إنهم يريدون الحرية والديمقراطية وإيران الحرة».
- صحيفة لوفيغارو: آلاف يتظاهرون في باريس تنديداً بالإعدامات وللمطالبة بمحاسبة النظام الإيراني
- مونت كارلو الدولية: من باريس.. المعارضة الإيرانية تصعّد ضد الإعدامات وتدعو لبديل ديمقراطي شامل بعيدا عن التدخلات الخارجية
- تقرير رویترزعن تظاهرة الإيرانيين الأحرار وأنصار المجلس الوطني للمقاومة في باريس
- مظاهرات الإيرانيين الأحرار في ستوكهولم: تحذير من مجازر جديدة ودعوة لتحرك دولي عاجل لوقف الإعدامات
- جون بيركو: ابن الشاه مجرد عرض جانبي بعيد عن النضال الحقيقي
- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران







