الرئيسيةمقالاتحديث اليومغلاء القرطاسية المنظم ومافيا خامنئي: سرقة مستقبل أطفال إيران

غلاء القرطاسية المنظم ومافيا خامنئي: سرقة مستقبل أطفال إيران

0Shares

غلاء القرطاسية المنظم ومافيا خامنئي: سرقة مستقبل أطفال إيران

مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد في إيران، انهارت موجة باهظة من غلاء أسعار القرطاسية على رؤوس الأسر الإيرانية، مما وضع ملايين الطلاب على شفا الحرمان من أبسط أدوات التعليم. وفيما تقدم السلطات تبريرات واهية، تكشف تقارير من داخل وسائل الإعلام الحكومية نفسها عن وجود “مافيا” منظمة تنهب مستقبل أطفال إيران.

وصفت وكالة الأنباء الرسمية للنظام (إرنا) في 20 سبتمبر المشهد بأسلوب شاعري يخفي مرارة الواقع، حيث كتبت: “رائحة الدفاتر الجديدة والأقلام الملونة… لكن خلف كل هذه الألوان، توجد بطاقات الأسعار كالحواشي المظلمة في لوحة فنية، خطوط تضيق الخيارات وتقصر الحوارات”. لكن هذه ليست مجرد أزمة اقتصادية، بل هي صدمة مدبرة تستهدف جيل المستقبل. فبينما يبرر مسؤولو النظام هذا الغلاء الفاحش بتقلبات أسعار الصرف وانقطاع الكهرباء ، تشير أصوات من داخل النظام نفسه إلى جريمة منظمة.

لقد تحدث موقع “آخرين خبر” في 16 سبتمبر عن “مافيا اقتصادية” ونهب منظم، كاشفًا أن “استيراد الورق في إيران حَكر على مافيا اقتصادية معينة”. وكانت وكالة “مِهر” التابعة للملالي أكثر صراحة في 8 سبتمبر عندما فضحت أن “مافيا توزيع القرطاسية قد سيطرت على زمام الأمور… والقصة هي أن (المافيا) لا ترغب في توزيع السلع الإيرانية في السوق وتضع العراقيل باستمرار أمام دخول هذه المنتجات إلى الدورة التجارية”. هذه الاعترافات ليست سوى قطرة من محيط الفساد الذي تديره شبكات مرتبطة مباشرة ببيت خامنئي، والتي تعطل عمدًا الإنتاج المحلي للحفاظ على أرباحها الفلكية من احتكارات الاستيراد.

إن هذا النهب الممنهج، الذي يستهدف هذه المرة الأطفال الأبرياء وبناة مستقبل البلاد، قد أدى إلى ارتفاع جنوني في الأسعار. قبل أقل من عشرة أيام من بدء العام الدراسي، حذرت وكالة “تسنيم” في 14 سبتمبر من أن “خمسة ملايين طالب سيبقون محرومين من القرطاسية”. وأفاد موقع “اقتصاد نيوز” في 15 سبتمبر أن الأسعار ارتفعت بنسبة تتراوح بين 30 و50 بالمائة، مما جعل شراء أبسط اللوازم أمرًا صعبًا على الأسر. وقد عنونت صحيفة “دنياي اقتصاد” في 11 سبتمبر: “أسعار القرطاسية أصبحت فلكية!”.

هذه الأرقام الكارثية تترجم إلى مآسٍ إنسانية مؤلمة. ينقل موقع “تجارت نيوز” في 10 سبتمبر القصة المرة لهذه الفاجعة على لسان أمّ تُدعى سوسن، وهي امرأة تبلغ من العمر 40 عامًا ولديها طفلان، تقول: “منذ العام الماضي، لم أعد قادرة على إرسال ابني وابنتي إلى المدرسة”. إن هذه الشهادة تكشف أن الأزمة لم تعد تتعلق بشراء حقيبة فاخرة بسعر 12 مليون تومان أو ممحاة كهربائية بسعر يتجاوز 2 مليون تومان ، بل أصبحت تتعلق بالحق الأساسي في التعليم الذي يتم سلبه من جيل كامل، في جريمة منظمة لا يمكن إخفاء بصمات مافيا خامنئي عنها.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة