الرئيسيةمقالاتحديث اليوماتفاق القاهرة يشعل حربًا داخلية في النظام الإيراني 

اتفاق القاهرة يشعل حربًا داخلية في النظام الإيراني 

0Shares

اتفاق القاهرة يشعل حربًا داخلية في النظام الإيراني 

في محاولة يائسة للخروج من مأزق “آلية الزناد” وجثة الاتفاق النووي، لجأ الولي الفقيه العاجز إلى إلقاء خطابات الوحدة الزائفة ودعم حكومته، فأرسل وزير خارجيته عراقجي إلى القاهرة، وعطّل في الوقت نفسه برلمانه الصوري، أملًا في أن يتمكن من الجمع بين دبلوماسية التفاوض وميدان التخصيب النووي. لكن الوضع أشد تأزمًا من أن تجدي خطابات الوحدة نفعًا أو أن يتم احتواء الأزمة المتفجرة. فقد بدأت الهجمات على عراقجي حتى قبل سفره، إلا أن اتفاق القاهرة الهش، وطرحه من قبل غروسي في مجلس الحكام، ثم محاولة عراقجي إنكاره، أشعل فتيل حرب ضارية داخل النظام، على الرغم من كل مسرحيات الوحدة.

لم يتمكن تعطيل البرلمان من منع تفاقم الأزمة، بل زاد الطين بلة. فقد أفادت وكالة أنباء حرس النظام في 13 سبتمبر عن “طلب 71 نائبًا لمناقشة الاتفاق مع الوكالة في جلسة استثنائية للبرلمان”. وكتبت إحدى وسائل الإعلام الحكومية: “مع تعطيل البرلمان، وُجهت انتقادات كثيرة لرئيسه. والآن، وفقًا للنظام الداخلي، قدم أكثر من 60 نائبًا طلبًا لعقد جلسة استثنائية للاطلاع على بنود الاتفاق والاستماع إلى توضيحات السيد عراقجي ولاريجاني. نحن ننتظر قرار السيد قاليباف”.

وكانت وسيلة إعلامية أخرى قد كتبت في وقت سابق: “في قرار غير متوقع ومثير للجدل، فتح البرلمان أبوابه أمام عطلة لمدة 18 يومًا في خضم واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ إيران المعاصر. هذا القرار يبدو أكثر من مجرد خطأ تكتيكي، إنه ‘فشل استراتيجي’ في الحكم”.

وجه حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في صحيفة كيهان، ضربة قاصمة لـ”الاتفاق” ووحدة النظام الزائفة، متسائلًا: “مع وجود كل هذه الوثائق التي تثبت تبعية غروسي للموساد، وتأكيد القانون على تعليق التعاون مع الوكالة، بأي تفويض قانوني توصل عراقجي إلى اتفاق معه في مصر؟ ولماذا يجب السماح لغروسي وبقية الحثالة والأوباش المرافقين له بدخول البلاد مرة أخرى ومواصلة جرائمهم؟”. وفي عدد آخر، استشهد شريعتمداري بتصريح سابق للاريجاني “عندما تنتهي الحرب، سنحاسب غروسي”، وكتب: “من المؤكد أن محاسبة المدير العام للوكالة على دوره الخائن لم تتم. غروسي لا يزال شريكًا في جرائم إسرائيل وأمريكا، والاتفاق مع طرف خائن باطل قانونًا”.

أما النائب نبويان، الذي تصدر مهزلة الانتخابات الأخيرة، فقد وصف غروسي بأنه جاسوس وعميل مسؤول عن مقتل قادة وعلماء النظام، وكتب: “هذا الاتفاق انتهاك صريح لمصالح الأمة وعصيان لقانون البرلمان وحكمه واضح؛ إنه يعني وصول العدو إلى معلومات مراكزنا النووية والتمهيد للحرب القادمة”.

وصرح حسيني كيا، عضو آخر في البرلمان المعطل، بأن وزارة الخارجية “تحايلت على قانون البرلمان”، مضيفًا: “غروسي نفسه عميل للموساد ونحن نطالب بمحاكمته. قال إنه يرغب في زيارة طهران، ونحن أيضًا نرغب في قدومه لتقوم سلطتنا القضائية باعتقاله”.

وجاء في بيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشأن اجتماع المجلس حول تفاقم الأزمات الداخلية للنظام: “إن هذه الأزمات تنبع في تحليلها النهائي من الشرخ والتناقض الرئيسي بين هذا النظام برمته والشعب الإيراني… لا يوجد أي مخرج متصور من هذه الأزمات، وقد ولى زمن المماطلة وكسب الوقت. وسواء لجأ خامنئي إلى تصعيد الصراع مع المجتمع الدولي، أو كما قال مسؤول المجلس، تراجع وانكفأ، فإن آثار وتداعيات هذه الأزمات المميتة ستزداد. ومن ناحية أخرى، أيًا كان المسار الذي ستتخذه التطورات، يجب على المقاومة الإيرانية أن تكون مستعدة لأداء دورها الخاص”.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة