في 20 عملية متزامنة: شباب الانتفاضة يستهدفون مقرات الباسیج في عموم إيران
في يوم الخميس 21 أغسطس، وفي 20 عملية التي اتسمت بالتنسيق والتنظيم الدقيق، استهدف “شباب الانتفاضة” في إيران بشكل متزامن مقرات القمع التابعة للنظام في مختلف أنحاء البلاد. شملت هذه العمليات مدنًا رئيسية مثل طهران، مشهد، كرمان، أورمية، أصفهان، ومدنًا أخرى في محافظات سيستان وبلوشستان وفارس. إن الانتشار الجغرافي الواسع لهذه الأنشطة وتزامنها، يؤكد وجود حركة منظمة تهدف إلى كسر أجواء الخوف وتوجيه رسالة واضحة للنظام بأن قبضته الأمنية لم تعد قادرة على إسكات صوت المقاومة الشعبية.
استهداف قوات الباسيج، الذراع الشعبي للقمع
شكلت قواعد قوات الباسيج التابعة لحرس النظام الإيراني هدفًا رئيسيًا لعمليات شباب الانتفاضة، حيث تم إضرام النار في قاعدتين في طهران، وقاعدتين في مشهد، وقاعدتين في كرمان، بالإضافة إلى قاعدة في أورمية وأخرى في مدينة سيب سوران. تعتبر قوات الباسيج الأداة الرئيسية للنظام في قمع الاحتجاجات الشعبية على مستوى الأحياء والمناطق المحلية. عناصر هذه القوة مسؤولون عن مراقبة المواطنين، قمع التجمعات، فرض الحجاب الإجباري، وخلق شبكة من الخوف والرعب في المجتمع. استهداف هذه القواعد هو ضربة مباشرة للبنية التحتية للقمع التي يعتمد عليها النظام لبسط سيطرته على الشارع.
تحدي هيمنة حرس النظام الإيراني
لم تقتصر العمليات على قواعد الباسيج، بل امتدت لتشمل رموزًا أخرى لهيمنة حرس النظام. ففي كازرون، أُحرقت لافتة “ميدان سباه”، وفي برخوار بأصفهان ومدينة سرباز، تم إضرام النار في اللوحات الإرشادية لمقرات استخبارات الحرس. هذه المقرات هي مراكز للتجسس على المواطنين وتنسيق عمليات الاعتقال والترهيب. إن استهداف هذه الرموز، حتى لو كانت مجرد لافتات، يحمل رسالة تحدٍ واضحة لأقوى جهاز أمني في البلاد، ويظهر تآكل هيبته في أعين الجيل الجديد.
رفض الأيديولوجية الحاكمة
كانت الدعاية الأيديولوجية للنظام أيضًا هدفًا رئيسيًا، حيث قام شباب الانتفاضة بإحراق لافتات حكومية تحمل صور خميني وخامنئي وقاسم سليماني وقادة آخرين في حرس النظام في مدن متعددة من طهران ومشهد وكرمان إلى شهركرد ودليجان وسراوان ومهرستان. هذه الصور واللافتات هي جزء أساسي من آلة الدعاية التي يستخدمها النظام لفرض “عبادة الشخصية” وتبرير قمعه. إحراقها هو فعل رمزي قوي يعبر عن رفض الشعب الكامل للأسس الأيديولوجية التي يقوم عليها النظام. كما تم في مشهد استهداف إحدى الحوزات الدينية التي وصفها الشباب بأنها “مركز للجهل والجريمة”، في إشارة إلى رفض استغلال الدين كغطاء للقمع.
الهدف: جمهورية ديمقراطية وإسقاط النظام
تؤكد هذه العمليات المنسقة أن هدف شباب الانتفاضة يتجاوز مجرد الاحتجاج، بل هو جزء من استراتيجية واضحة تهدف إلى إسقاط النظام برمته. إنهم لا يسعون إلى إصلاحات جزئية ولا يطالبون بتدخل قوى أجنبية، بل يؤكدون أن الحل الوحيد لمشاكل إيران يكمن في يد الشعب الإيراني نفسه. لقد أعلنوا مرارًا أن هدفهم هو إنهاء الديكتاتورية الدينية وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على أصوات الشعب وفصل الدين عن الدولة. هم يرون أن قيام مثل هذا النظام في إيران ليس فقط الحل لأزمات البلاد الداخلية، بل هو مفتاح إنهاء الإرهاب والأزمات التي يغذيها النظام الحالي في منطقة الشرق الأوسط بأكملها. وكما جاء في شعارهم: “الحساب قادم…”.
- BFMTV الفرنسية: وحدات المقاومة تتحول إلى كابوس يطارد ديكتاتورية الولي الفقيه
- شاب على حافة الإعدام يهزم آلة القمع الإيرانية
- مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان عضو مجاهدي خلق: تباً لحياةٍ ثمنها التخلي عن المبادئ
- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة
- وحدات المقاومة في 12 مدينة تحيي ملحمة أشرف وتجدد العهد مع 36 شهيداً لإسقاط الولي الفقيه
- وحدات المقاومة تخلد ذكرى شهداء مجاهدي خلق في 15 مدينة وتعاهد على إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه
