الحل الثالث والنضال المنظم من أجل إيران حرة
في مقال عميق نُشر في أسبوعية “ماريان” الفرنسية في 22 يوليو 2025، قدمت 10 شخصيات فرنسية بارزة حجة قوية للاعتراف بالمقاومة الإيرانية كحجر زاوية للتغيير الحقيقي في إيران. ويؤكد الموقعون، ومن بينهم دومينيك أتياس، إيف بونيه، وجيلبرت ميتران، أن قوة التحول لا تكمن في التدخلات الخارجية أو سياسة الاسترضاء، بل في قلب المقاومة المنظمة والشعب الإيراني.
فشل استراتيجيتين معيبتين
تأرجح تعامل المجتمع الدولي مع إيران تاريخيًا بين استراتيجيتين معيبتين: المواجهة العسكرية والاسترضاء الدبلوماسي. ينتقد المقال هذين النهجين، مشيرًا إلى أنهما فشلا في معالجة جذور الأزمة السياسية في إيران. ويشير الكتّاب إلى أنه “منذ ما يقرب من 50 عامًا، تم اختزال العلاقات الدولية مع إيران في منطق ثنائي، حيث ضاعفت أوروبا والولايات المتحدة جهودهما للتوافق مع النظام الديني، وغالبًا ما ضحت بالمبادئ الديمقراطية على مذبح البراغماتية الدبلوماسية”.
وفقًا للمقال، لم تفشل سياسة الاسترضاء هذه في وقف الإرهاب أو أخذ الرهائن أو انتهاكات حقوق الإنسان فحسب، بل شجعت نظامًا دأب على خداع الأطراف الدولية بشكل منهجي. كما يرفض الكتّاب فكرة تغيير النظام عبر التدخل الخارجي، وخاصة إعادة نجل الشاه، واصفين ذلك بأنه “وهم”، وأن “زمن الانقلابات الخارجية لإعادة ابن مستبد قد ولى”.
قوة الشعب الإيراني
يتمحور المقال حول الاعتراف بالشعب الإيراني كفاعل حقيقي للتغيير. ويشير الكتّاب إلى تاريخ الانتفاضات الشعبية في إيران، مؤكدين أن “القوة الحقيقية للتغيير تكمن في قلب إيران: شعب نهض، شعب أنجز ثورتين في قرن واحد (عامي 1906 و1979)، ويتمتع بمقاومة منظمة وإرادة لا تتزعزع”. فمنذ عام 2017، شهدت إيران خمس انتفاضات شعبية كبرى، مما يعكس رفضًا واسعًا للنظام، وهي حركات يقودها بشكل خاص الشباب والنساء، وتتغذى على شبكة مقاومة منظمة داخل البلاد.
دور المقاومة المنظمة ورؤيتها للمستقبل
يسلط مقال “ماريان” الضوء بشكل خاص على المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، ومكونه الرئيسي، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، واصفًا إياها بأنها “الحركة الأكثر تنظيمًا وخبرة”. ويذكر أن “آلاف وحدات المقاومة التابعة لها، والنشطة في جميع أنحاء البلاد، تلعب دورًا رئيسيًا في الاحتجاجات الداخلية، معتمدة على شبكة اجتماعية ومعلوماتية واسعة”.
تبرز السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، كشخصية محورية، حيث تؤكد: “نحن لا نسعى للاستيلاء على السلطة بأي ثمن، بل نسعى لإرساء الحرية والعدالة بأي ثمن”. وقد حظيت خطتها المكونة من عشر نقاط بدعم دولي واسع، وهي ترتكز على الديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وحقوق الأقليات، وإلغاء عقوبة الإعدام.
“الحل الثالث” من أجل تغيير ديمقراطي
يقترح الكتّاب “الحل الثالث” الذي يتجاوز ثنائية الحرب أو الاسترضاء، ويعتمد على “الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، باعتباره السبيل الوحيد القادر على ضمان ديمقراطية مستقرة”. ويحذر المقال من أن الاستمرار في تشويه سمعة المقاومة بالانحياز إلى جانب النظام يعرض العالم لخطر إضاعة فرصة تاريخية. فالاعتراف بشرعية المقاومة لا يعني تسليحها، بل هو إقرار بحق الشعب الإيراني في مقاومة الظلم.
يمثل مقال “ماريان” دعوة لتغيير النموذج في كيفية تعامل المجتمع الدولي مع إيران، بالتركيز على الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة كقلب للتغيير الحقيقي.
- رسالة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس
- مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة
- إيران: السيدة رجوي ترحب بوقف إطلاق النار وتعرب عن أملها في أن يؤدي إلى إنهاء الحرب ويمهد طريق السلام والحرية
- السيدة مريم رجوي: المجاهدان البطلان وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر التحقا بقافلة فداء الحرية
- السيدة رجوي في مقابلة مع مجلة ذا بارليامنت: نحن لا نسعى للسلطة، بل هدفنا نقلها إلى الشعب
- رسالة السيدة مريم رجوي بشأن الإعدام الوحشي للمجاهدين بابك عليبور وبويا قبادي







