Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

رعب النظام من وحدات المقاومة: إقرار بالتهديد الوجودي

رعب النظام من وحدات المقاومة: إقرار بالتهديد الوجودي

رعب النظام من وحدات المقاومة: إقرار بالتهديد الوجودي

رعب النظام من وحدات المقاومة: إقرار بالتهديد الوجودي

في تصريحات تكشف عن عمق الهشاشة والرعب داخل هرم السلطة في إيران، قدم الملا الحكومي تقوي، الرئيس السابق لمجلس سياسات أئمة الجمعة التابع لخامنئي، ما يمكن اعتباره اعترافاً صريحاً بخارطة طريق سقوط النظام، مؤكداً على الدور المحوري الذي تلعبه “خلايا مجاهدي خلق” في هذه العملية. هذه الكلمات، التي لم تكن مجرد تحليل بل شهادة من قلب النظام، تفضح إدراك الملالي العميق بأن نهايتهم باتت مرتبطة بشكل مباشر بتنظيم المعارضة وقدرتها على قيادة السخط الشعبي.

ووفقاً للاعترافات التي أدلى بها تقوي يوم الخميس 17 يوليو 2025، فإن سيناريو انهيار النظام يمر بمراحل محسوبة بدقة، وقد لخصها بالقول: “لقد حسبوا أنه عندما يهاجمون الشخصيات، سيضعف النظام. وفي المرحلة التالية، ستسيطر خلايا مجاهدي خلق والأشرار على الساحة. ثم يقوم الشعب الساخط بإسقاط النظام”.

هذا التصريح ليس مجرد تحذير، بل هو تشريح دقيق لآلية السقوط كما يراها النظام نفسه. بالاستناد إلى كلمات تقوي، يمكننا تفكيك هذا الهلع الرسمي:

أولاً: إقرار بفعالية ضرب هيبة النظام

عندما يعترف تقوي بأن “مهاجمة الشخصيات تضعف النظام”، فإنه يقر بشكل مباشر بأن الحملات التي تستهدف فضح فساد وجرائم رموز السلطة ليست مجرد انتقادات هامشية، بل هي ضربات موجعة تهز أسس النظام وتكسر هيبته المصطنعة.

ثانياً: تحديد “مجاهدي خلق” كقوة منظمة تقود الميدان

النقطة الأكثر دلالة هي تحديد ما يحدث بعد ضعف النظام. هو لا يتحدث عن فوضى، بل عن مرحلة محددة وواضحة: “ستسيطر خلايا مجاهدي خلق… على الساحة”. إن استخدام تعبير “تسيطر على الساحة” هو شهادة مباشرة على أن النظام لا يخشى الغضب الشعبي فحسب، بل يخشى القوة المنظمة القادرة على توجيهه واستثماره، ويقصد بذلك وحدات المقاومة.

ثالثاً: ربط السخط الشعبي بالقيادة المنظمة لإسقاط النظام

المرحلة الأخيرة في سيناريو تقوي هي أن “الشعب الساخط يقوم بإسقاط النظام”. هذا الجزء يربط بشكل لا لبس فيه بين حالة الغليان الشعبي العارم ووجود قوة منظمة قادرة على تحويل هذا الغضب إلى فعل ثوري حاسم.

من شعار إلى حقيقة: اعتراف النظام يثبت صحة “الخيار الثالث”

وهنا تكتسب اعترافات تقوي بعداً استراتيجياً أعمق، فهي تقدم الدليل القاطع من فم النظام نفسه على صحة استراتيجية “الخيار الثالث” التي طرحتها رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة السيدة مريم رجوي. هذه الاستراتيجية، القائمة على شعار لا حرب خارجية ولا استرضاء، بل إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة”، لم تعد مجرد رؤية سياسية، بل حقيقة ملموسة على الأرض يعترف بفاعليتها كبار مسؤولي النظام.

عندما تتحدث السيدة رجوي عن الاعتماد على قوة الشعب ووحدات المقاومة، فإنها تستند إلى قوة حقيقية ومنظمة، هي نفسها القوة التي يضطر الملا تقوي للاعتراف بدورها المحوري في “السيطرة على الساحة” وقيادة الشعب نحو “إسقاط النظام”. هذا يؤكد أن “الخيار الثالث” ليس وهماً، بل هو استراتيجية ذات أسس واقعية، تستمد قوتها من شبكة فاعلة داخل إيران، أثبتت وجودها وقدرتها لدرجة أن العدو نفسه مجبر على الإقرار بها.

إن الهدف الأول من هذه الاعترافات التي يدلي بها مسؤولون مثل تقوي ليس موجهاً للخارج، بل هو إنذار عاجل للقوات القمعية للنظام في الداخل. في خضم ضباب الحرب الخارجية والفوضى الإعلامية، يخشى النظام أن يغفل عناصره عن العدو الحقيقي. رسالة تقوي الضمنية إلى حرس النظام والباسيج والمخابرات هي: لا تنخدعوا بالصراعات الخارجية، فهي مشاكل يمكن التعامل معها. الخطر الوجودي الذي يمكنه إنهاء حكمنا يأتي من الداخل، من هذه الخلايا المنظمة التي تعمل بصمت لتقويضنا. لا تنسوا عدوكم الرئيسي.

في الختام، لم تكن كلمات الملا تقوي مجرد زلة لسان، بل كانت صدى للخوف العميق الذي يسود أروقة الحكم، وشهادة دامغة على أن النظام يرى نهايته الحتمية في اتحاد الغضب الشعبي مع طليعته المنظمة. وبمحاولته تحذير قواته، قدم للنظام خدمة جليلة للمقاومة، حيث أثبت للعالم أن استراتيجية الاعتماد على الشعب والمقاومة المنظمة هي السبيل الواقعي الوحيد لتحقيق الديمقراطية في إيران.

Exit mobile version