Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

هتافات ليلية في إيران: سبيل الخلاص الوحيد هو الانتفاضة وإسقاط النظام

هتافات ليلية في إيران: سبيل الخلاص الوحيد هو الانتفاضة وإسقاط النظام

هتافات ليلية في إيران: سبيل الخلاص الوحيد هو الانتفاضة وإسقاط النظام

هتافات ليلية في إيران: سبيل الخلاص الوحيد هو الانتفاضة وإسقاط النظام

على الرغم من تصاعد القمع وإطلاق النظام الإيراني لدوريات ليلية بهدف خنق أي صوت معارض، علت الهتافات المناهضة للديكتاتورية مجدداً من أسطح المنازل في مدن طهران وكرج وتبريز. هذه الصرخات الليلية، التي تأتي في خضم ظروف أمنية مشددة، لا تعكس فقط شجاعة المواطنين، بل تكشف أيضاً عن وعي شعبي عميق يرى أن أصل المشكلة في إيران يكمن في شخص خامنئي ومبدأ ولاية الفقيه الذي يمثله.

ففي طهران وكرج، تردد شعار “الموت لخامنئي”، بينما هتف المواطنون في تبريز بشعار استراتيجي يحدد المسار: “سبيل الخلاص الوحيد هو الانتفاضة والإطاحة”. إن الشعب الإيراني يدرك جيداً أن طبيعة هذا النظام القائمة على القمع والإعدام وتصدير الإرهاب، هي التي أدت في النهاية إلى جر البلاد إلى حرب مدمرة، وهو يرفض أن يدفع ثمن سياسات النظام العدوانية.

وفي مواجهة هذا الواقع، يبرز السؤال: ما هو الحل؟ إن هذه الهتافات التي تحدد المشكلة بوضوح، تجد صداها وإجابتها في الرؤية التي طرحتها السيدة مريم رجوي في خطابها الأخير أمام البرلمان الأوروبي. فبدلاً من تقديم حلول معقدة، قدمت خارطة طريق واضحة تتناغم تماماً مع نبض الشارع الإيراني، وتقوم على عدة أسس مترابطة:

أولاً، إعادة تعريف الصراع: تبدأ الرؤية التي تطرحها السيدة رجوي بتشخيص دقيق لطبيعة الصراع. فهي تؤكد أن الحرب الحالية بين الدول ليست هي “الحرب الحقيقية”، بل هي عرض لأزمة أعمق وأقدم. “الحرب الحقيقية” من منظورها هي تلك التي تدور رحاها منذ أكثر من أربعة عقود بين الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من جهة، والفاشية الدينية الحاكمة من جهة أخرى. وبناءً على هذا التشخيص، فإن الحل لا يمكن أن يكون مجرد هدنة أو اتفاق بين دول، بل يجب أن يكون حلاً جذرياً يتمثل في “إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية”.

ثانياً، طرح “الخيار الثالث” كبديل استراتيجي: ترفض هذه الرؤية بشكل قاطع الثنائية الزائفة التي طالما طُرحت على أنها الخياران الوحيدان المتاحان: إما “الاسترضاء” والمساومة مع النظام، أو “الحرب” والتدخل العسكري الخارجي. وتؤكد السيدة رجوي أن كلا الخيارين كارثي. فسياسة الاسترضاء، كما أثبت التاريخ، لا تؤدي إلا إلى تشجيع النظام على مواصلة سياساته العدوانية، وفي النهاية “تفرض الحرب على الدول الغربية”. أما الحرب الخارجية، فهي ليست حلاً. لذلك، فإن الحل يكمن في “الخيار الثالث”، وهو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة، كطريق وحيد قابل للتطبيق ويحقق مصالح الشعب الإيراني.

ثالثاً، رفض الحلول المفروضة من الخارج: تؤكد هذه الرؤية على مبدأ السيادة الوطنية الحقيقية. فالبديل الديمقراطي لا يمكن “فرضه من الأعلى” عبر تدخلات خارجية، كما حدث في تاريخ إيران في مناسبتين كارثيتين: الأولى عندما “نصّبت بريطانيا ملكاً” قبل قرن من الزمان، والثانية في “انقلاب عام 1953 ضد حكومة الدكتور مصدق الوطنية” الذي دبرته الولايات المتحدة. إن هذه التجارب المريرة أدت في النهاية إلى تقويض الديمقراطية ومهدت الطريق لوصول الاستبداد. لذلك، فإن الحل الوحيد والمشروع لهذه الحرب والأزمة هو “إسقاط هذا النظام وتغييره على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”، لضمان أن يكون النظام القادم نابعاً من إرادة الإيرانيين أنفسهم.

Exit mobile version