النظام الإيراني يواجه اتهامات نووية ويتوسع في برنامجه الصاروخي
تكشف تقارير حديثة عن تصعيد مزدوج من قبل النظام الإيراني على الجبهتين النووية والصاروخية، مما يرسم صورة متناقضة ومعقدة لوضع النظام في خضم المفاوضات الجارية والتوترات الإقليمية. ففي الوقت الذي تدور فيه محادثات مع القوى الغربية، تواجه طهران اتهامات دولية خطيرة بعدم الامتثال لتعهداتها النووية، وفي نفس الوقت، تمضي قدماً في تعزيز ترسانتها من الصواريخ الباليستية بشكل كبير.
تصعيد على الجبهة النووية: اتهام رسمي بعدم الامتثال
وفقاً لتقرير لوكالة أسوشيتدبرس بتاريخ الخميس، الخامس من يونيو/حزيران، قدمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً يؤكد على عدم التزام النظام الإيراني بتعهداته. وبحسب دبلوماسي أوروبي كبير، فإن الدول الغربية، وتحديداً فرنسا وبريطانيا وألمانيا (مجموعة E3) بالتعاون مع الولايات المتحدة، هي التي صاغت مسودة القرار. تنص المسودة، التي اطلعت عليها الوكالة، على أن “إخفاقات النظام الإيراني المتعددة منذ عام 2019 في الوفاء بالتزاماته بتقديم تعاون كامل وفي الوقت المناسب مع الوكالة، فيما يتعلق بالمواد والأنشطة النووية غير المعلنة في مواقع متعددة في إيران… يُعد بمثابة عدم امتثال لالتزاماته بموجب اتفاقيات الضمانات”. ويمثل هذا القرار، في حال إقراره، أول إعلان رسمي من نوعه منذ 20 عاماً بأن النظام الإيراني لم يفِ بالتزاماته المتعلقة بالضمانات.
توسع على الجبهة الصاروخية: طلبات ضخمة من الصين
بالتزامن مع هذا التصعيد الدبلوماسي، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير حصري يوم الخميس، الخامس من يونيو/حزيران، أن النظام الإيراني طلب آلاف الأطنان من المواد اللازمة لإنتاج وقود الصواريخ الباليستية من الصين. ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن هذه الكمية تكفي لصنع المئات من الصواريخ الباليستية. تمت عملية الشراء من خلال شركة إيرانية واجهة تُدعى “شركة بيشگامان تجارت رفيق نوين”، والتي طلبت المواد خلال الأشهر القليلة الماضية من شركة “Lion Commodities Holdings Ltd” ومقرها في هونغ كونغ.
يشير التقرير إلى أن جزءاً من هذه المواد قد يتم نقله إلى الميليشيات المتحالفة مع طهران في المنطقة، مثل الحوثيين في اليمن. وتضيف الصحيفة أن النظام الإيراني، بالتزامن مع استمرار المفاوضات النووية، يعمل على تعزيز قدرات حلفائه الإقليميين وإعادة بناء ترسانته الصاروخية، وفي الوقت نفسه تواصل زيادة مخزونه من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من العتبة اللازمة لصنع سلاح نووي، معلنةً بوضوح عن عدم رغبتها في التفاوض بشأن برنامجها الصاروخي.
تُظهر هذه التطورات المتزامنة أن النظام الإيراني يتبع استراتيجية مزدوجة تقوم على التفاوض من جهة، والتصعيد العسكري والنووي من جهة أخرى، مما يثير شكوكاً جدية حول نواياه الحقيقية ويزيد من حدة التوترات في المنطقة.
- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط
- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب
- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني
- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام
- تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية
- تصاعد التوترات النووية: تحركات عسكرية ومواقف أمريكية حازمة تجاه طهران







