الرئيسيةأخبار إيرانمن مدريد إلى طهران: لا للقمع… نعم للديمقراطية في إيران 

من مدريد إلى طهران: لا للقمع… نعم للديمقراطية في إيران 

0Shares

من مدريد إلى طهران: لا للقمع… نعم للديمقراطية في إيران 

إجماع برلماني إسباني يدعم مقاومة الشعب الإيراني وحقوق النساء في مواجهة فاشية النظام الإیراني 

في خطوة لافتة تعكس تحوّلًا في الضمير السياسي الدولي حيال الوضع الإيراني، صادقت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإسباني، وبالإجماع، على قرار بعنوان «النضال من أجل حقوق الإنسان وحقوق المرأة في إيران»، في إشارة واضحة إلى تصاعد التضامن العالمي مع مقاومة الشعب الإيراني ضد القمع الديني والتمييز الممنهج. 

«هذا القرار ليس فقط موقفًا سياسيًا، بل شهادة أخلاقية على شرعية مقاومة النساء الإيرانيات للموت والتمييز». 

المرأة في طليعة الثورة الإيرانية 

يعكس القرار البرلماني اعترافًا دوليًا متزايدًا بالدور الريادي للمرأة في مقاومة النظام الإيراني. وجاءت الإشارة المباشرة إلى كلمة مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة، في مؤتمر دولي للنساء في فبراير 2025، كدليل على هذا الاعتراف. 

«نضال المرأة الإيرانية ليس صرخة ألم، بل قوّة تحريرية تسقط الاستبداد وتبني إيران المستقبل» – مريم رجوي 

أشاد القرار بقيادة النساء الإيرانيات، اللواتي شكّلن عبر عقود من السجون والتعذيب صوتًا لا يُقهر في وجه الولي‌الفقیة، وطالب الحكومة الإسبانية بإدانة الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في إيران، وفرض عقوبات على المسؤولين عنها. 

دعم لمبدأ «المسؤولية في الحماية» الدولية 

يتماشى القرار مع مبدأ R2P (المسؤولية في الحماية)، الذي يؤكّد التزام المجتمع الدولي بالتدخل الأخلاقي والسياسي في حال وقوع جرائم جسيمة ضد الإنسانية داخل حدود دولة ما. وقد أكّد القرار أن ما يجري في إيران يتجاوز مجرد الانتهاكات، ويصل إلى مستوى الجرائم الدولية. 

«لا يمكن تجاهل آلاف الإعدامات، وقمع النساء، وسحق الأقليات. الصمت تواطؤ» – عضو في البرلمان الإسباني 

ناقوس الخطر: الإعدامات الجماعية 

استند القرار إلى تقارير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية التي وثّقت إعدام أكثر من 1000 شخص عام 2024، في ارتفاع مقلق عن العام السابق. كما نوّه إلى تظاهرة باريس الكبرى في 8 فبراير 2025 بوصفها نموذجًا حيًا على استمرار المقاومة السلمية رغم القمع الدموي. 

«رغم الإعدامات والترهيب، لا تزال شوارع العالم تسمع صرخة: لا لحكم الملالي» – مشارك في تظاهرة باريس 

قضية حسني وأحسانی: نموذج العدالة المعدومة 

أثار القرار أيضًا قضيتي مهدی حسني وبهروز احسانی، وهما من السجناء السياسيين الذين رفضت المحكمة العليا الإيرانية إعادة النظر في ملفاتهم. وتُعدّ هذه القضية مثالًا صارخًا على انعدام الشفافية، والتعذيب، وغياب المحاكمات العادلة في النظام القضائي الإيراني. 

«إذا كان المتّهم لا يملك حق الدفاع، فلا عدالة ولا قانون في إيران» – قاله مراقب حقوقي دولي   كما أشار القرار إلى تقرير لجنة تقصّي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، الذي صنّف بعض انتهاكات النظام الإيراني كـ«جرائم ضد الإنسانية». 

إسبانيا… نموذج للمسؤولية السياسية 

ما يميّز هذا القرار هو الإجماع البرلماني الذي تجاوز الانتماءات الحزبية، ما يعكس نضجًا ديمقراطيًا وإحساسًا بالمسؤولية الأخلاقية في التعاطي مع قضايا القمع خارج الحدود الوطنية. 

«حقوق الإنسان لا تعرف أحزابًا… والعدالة موقف قبل أن تكون سياسة» – حسب قول نائب برلماني إسباني 

كما طالب القرار بدعم المؤسسات الدولية الداعية للتغيير في إيران، ومساءلة منتهكي حقوق الإنسان علنًا. 

صوت رمزي له صدًى عالمي 

القرار، وإن كان صادرًا عن دولة أوروبية واحدة، إلا أن رمزيّته كبيرة. ففي ظل صمت دولي طويل تجاه فاشية ولاية الفقيه، تمثّل هذه الخطوة دعوة مباشرة للعالم الحر ليتحرّك. 

ومن نص القرار الإسباني«السكوت عن القمع هو شكل من أشكال التواطؤ»  

كما شدّد على أن دعم نضال الشعب الإيراني هو دفاع عن الكرامة الإنسانية في كل مكان، في انسجام مع المبادئ العالمية لحقوق الإنسان. 

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة