وزراء الاتحاد الأوروبي يناقشون رفع العقوبات عن سوريا في فبراير
من المقرر أن يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 27 فبراير 2025، لبحث إمكانية تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا. جاء هذا الإعلان على لسان كايا کالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، في 12 يناير 2025، خلال مؤتمر عُقد في الرياض بالمملكة العربية السعودية، والذي جمع دبلوماسيين رفيعي المستوى من الشرق الأوسط والغرب.
ويعتمد قرار الاتحاد الأوروبي بشأن تخفيف العقوبات على أداء الحكومة الجديدة في سوريا، لا سيما مدى التزامها بإشراك النساء ومختلف مكونات المجتمع السوري، مع تجنب الانزلاق نحو التطرف. وأكدت کالاس على موقف الاتحاد المشروط قائلة: «إذا رأينا أن التطورات تسير في الاتجاه الصحيح، فإننا مستعدون لاتخاذ خطوات إضافية… ولكن إذا رأينا أن الأمور تنحرف في الاتجاه الخاطئ، يمكننا العودة عن قرارنا».
ألمانيا اتخذت موقفاً متوازناً، حيث دعت إلى تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية للشعب السوري، مع الإبقاء على العقوبات ضد الأفراد والكيانات المرتبطة بنظام بشار الأسد المخلوع، والمتهم بارتكاب «جرائم خطيرة» خلال الحرب الأهلية السورية.
وشددت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بربوك،على أهمية تحقيق نتائج ملموسة للشعب السوري في ظل المرحلة الانتقالية. وفي تصريح لها من الرياض، قالت: «نواصل تقديم الدعم لأولئك الذين لا يملكون شيئاً في سوريا، كما فعلنا طوال سنوات الحرب الأهلية». وأعلنت بربوك تخصيص 50 مليون يورو إضافية لتقديم الغذاء والمأوى الطارئ والرعاية الطبية في سوريا.
جاءت تصريحات بربوك بعد لقائها مع أحمد الشرع، رئيس الحكومة الانتقالية في سوريا، حيث أكدت دعم أوروبا لسوريا في هذه المرحلة الحساسة. لكنها أوضحت أن الاتحاد الأوروبي لن يمول إنشاء هياكل ذات طابع إسلامي في سوريا.
وشكل مؤتمر الرياض الذي عُقد يوم الأحد، أول اجتماع كبير يجمع قادة غربيين وإقليميين تحت استضافة المملكة العربية السعودية منذ سقوط نظام بشار الأسد. وطالبت الحكومة السورية خلاله الغرب برفع العقوبات لتسهيل تدفق المساعدات الدولية.
وشارك في مفاوضات الرياض شخصيات بارزة، من بينهم وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، ووزراء خارجية السعودية ومصر والإمارات وقطر والبحرين والعراق والأردن ولبنان وتركيا، إلى جانب غير بيدرسون، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا.
في ظل التحولات السياسية في سوريا، سيكون الاجتماع القادم للاتحاد الأوروبي حاسماً في تحديد مدى الدعم الدولي للحكومة السورية الجديدة وإمكانية تخفيف العقوبات عنها.ومع ذلك، يبقى القرار الأوروبي مشروطاً بالتزام الحكومة السورية بمبادئ الشمولية وضمان الابتعاد عن التأثيرات المتطرفة.
- جنازة خامنئي في النجف وكربلاء… رسالة سياسية تسيء إلى سيادة العراق
- كشف ملفات الفساد وتوجيه ضربة إلى الشرايين المالية للنظام الإيراني في العراق
- رويترز: الحرس الإيراني أنشأ خلايا عراقية سرية لشن هجمات على دول الجوار
- محمد محدثين: اعتداءات النظام الإيراني على الدول العربية تستهدف زعزعة أمنها وفرض الهيمنة عليها
- بريطانيا تعتقل شبكة مرتبطة بإيران وأذربيجان تحبط مخططاً لقوات الحرس للنظام الإيراني
- صحيفة لو ديبلوماط الفرنسية: شبكات النفوذ السري للنظام الإيراني واختراق المؤسسات الأوروبية والفرنسية







