الرئيسيةأخبار إيرانأكثر من 8 آلاف فصل دراسي في طهران غير آمن

أكثر من 8 آلاف فصل دراسي في طهران غير آمن

0Shares

أكثر من 8 آلاف فصل دراسي في طهران غير آمن

كشف المدير العام لتجديد وتطوير وتجهيز المدارس في محافظة طهران أن 8,532 فصلًا دراسيًا في المنطقة بحاجة ماسة إلى “الهدم وإعادة البناء”. ويرى الخبراء أن هذا الرقم يعكس الظروف غير الآمنة لهذه المنشآت، مما يثير مخاوف جدية بشأن استمرار التعليم في بيئة كهذه.

وتناولت وكالة الأنباء الحكومية إرنا هذه القضية، مشيرة إلى وجود نقص حاد في البنية التحتية التعليمية في العاصمة طهران. ووفقًا للتقرير، فإن 928,659 طالبًا في طهران يتوفر لهم حاليًا مساحة تعليمية تبلغ 16.5 مترًا مربعًا لكل طالب فقط، مقارنة بالمعيار الوطني الذي يبلغ 28.5 مترًا مربعًا لكل طالب.

من جهته، صرّح عباس زارع، المدير العام لتجديد المدارس في طهران، قائلًا:“للوصول إلى المعيار الوطني للمساحة التعليمية لكل طالب، تحتاج محافظة طهران إلى بناء 13 ألف فصل دراسي جديد.”

وقد وجهت صحيفة همشهري، التابعة لبلدية طهران، انتقاداتها للوضع المتردي للبنية التحتية التعليمية في العاصمة. وفي تقرير نشرته بتاريخ 24 أكتوبر 2024، كتبت:

 “يعتقد الناس في جميع أنحاء إيران أن طهران تضم أفضل المدارس وتتمتع بظروف تعليمية تفوق المدن الأخرى. لكن المثير للاهتمام أن المساحة التعليمية لكل طالب في العديد من المدن الأخرى أفضل مما هي عليه في طهران.”

المدارس غير الآمنة: تحدٍ أعمق

إلى جانب النقص في المساحات التعليمية، تبرز مشكلة غياب معايير السلامة في المدارس القائمة باعتبارها تهديدًا خطيرًا. ففي 16 سبتمبر 2024، وقبيل أيام قليلة من بدء العام الدراسي، أعرب قدرت الله محمدي، رئيس إدارة الإطفاء في طهران، عن قلقه بشأن غياب معايير السلامة من الحرائق في المدارس. وكشف أن من بين 4,538 مدرسة في طهران، حصلت ثلاث مدارس فقط على شهادة السلامة من الحرائق.

وأثارت صحيفة جوان، المرتبطة بحرس النظام الإيراني، القضية ذاتها، متسائلة عن سبب تجاهل وزارة التربية تحذيرات إدارة الإطفاء بشأن هذه الظروف غير الآمنة. وأكدت الصحيفة:

 “لا يمكن للأطفال والمراهقين الذين يذهبون إلى المدرسة ضمان سلامتهم بأنفسهم؛ هذه المسؤولية تقع على عاتق المسؤولين ومديري المدارس.”

جذور الأزمة: مشكلة نظامية

يرى الخبراء أن النظام التعليمي في إيران يعاني من هيمنة السياسات الأيديولوجية على حساب التنمية العلمية والتخطيط المتوازن. ونتيجة لذلك، فإن ميزانية التعليم—التي تُعدّ أحد الركائز الأساسية للتنمية الوطنية—لا تلبي حتى الاحتياجات الأساسية لضمان استمرار العمليات التعليمية. ويؤدي هذا النقص المزمن في التمويل إلى تفاقم التحديات الحالية ويهدد مستقبل التعليم وسلامة ملايين الطلاب في جميع أنحاء البلاد.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة