الرئيسيةالانتخابات هي الموعد المحدد لسلطة الملالي من لون واحد

الانتخابات هي الموعد المحدد لسلطة الملالي من لون واحد

0Shares

هل تتخيلون أن نظام الملالي وعلى رأسه خامنئي مرعوب من اقتراب يوم مسرحية انتخابات 2021؟

فهذه الفكرة ليست بعيدة عن الأذهان، ومن سخرية القدر أن سلطة الملالي لديها المقابل المادي والموضوعي في الواقع الحالي.

وتقترب جمهورية الملالي من انتخابات 2021 تحت وطأة أكثر الأوضاع السياسية والاقتصادية حرجًا، فيما تشير كل تفاصيلها إلى وجود رعب من مقاطعة أبناء الوطن لمسرحية السلطة.

وإذا تابعنا وجهات نظر وسائل الإعلام الحكومية حول حجم مشاركة أبناء الوطن في مسرحية الانتخابات المقبلة، فسوف ندرك أن متوسط القاسم المشترك ​​لهم جميعًا هو أن مشاركة المواطنين ستتراوح ما بين 15 إلى 20 في المائة كحد أقصى. ولا يمكنكم أن تجدوا أي وسيلة إعلام حكومية قدَّرت المشاركة بما يتجاوز هذه النسبة. ومن المفهوم أن مراقبي الحكومة سمحوا بهذه النسبة بعد كافة أنواع الفلترة الإعلامية. ومع ذلك، ما زال الرعب والشبح المخيف لنتيجة انتخابات 21 فبراير 2021 يتكرر ويتجسد في توقعات الخبراء ووسائل الإعلام وعملاء نظام الملالي. يرجى التأمل في الأمثلة التالية:

"اذا جاءت نسبة المشاركة في انتخابات 2021 مماثلة لنسبة انتخابات المجلس الأخيرة فسنواجه أزمة الشرعية. وسيتم التشكيك في شرعية نظام الملالي". (صحيفة "اعتماد آنلاين"، على لسان محمد صدر، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، 27 مارس 2021).

 الخوف المصاحب للرعب من العقوبات المفروضة على نظام الملالي، هو الشعور بأن الحكومة تقترب من ورطة عصامية لا مفر منها، ألا وهي ورطة توحيد الحكومة وخطرها الاجتماعي المباشر. ویبدو الأمر کما لو أن عناصر الحكومة يدركون إلى أي ورطة هم يقتربون، فضلاً عن أنهم لا سبيل لهم للعودة. ويعتبرون أن هذه الورطة العصامية مصيرًا لا مفر منه ويصفونها بـ "القضية الخطيرة على البلاد" و "المؤامرات على الجمهورية الإسلامية":

"اذا حدث سلطة من لون واحد للحكومة، فهذه قضية خطيرة على البلاد بل وتنطوي على خطر أمني أيضًا، لأن هذا الموضوع سيمهد الطريق لسلسلة من المؤامرات ضد الجمهورية الإسلامية، بمعني أنه يعرض الجمهورية الإسلامية للخطر". (المصدر نفسه)

 وبموجب المعايير والخصائص التي وضعها خامنئي لرئيس الجمهورية القادم في خطابه في مطلع العام الجديد، أصبحت الأزمة التي تسبق انتخابات نظام الملالي أعمق ولفيفها أكثر إرباكًا. وتراجع خامنئي خطوة إلى الوراء عن هيجانه السابق المتلعق بالحكومة الإسلامية الفتية، فضلاً عن أنه وضع معايير بلطجي حزب الله، دون تسميته، وغرفة التصويت والتعليمات المتعلقة بمسرحية انتخابات هذا العام لوكلائه. 

 لذلك، لا يمكن لخامنئي أن يتراجع عن سياسة الانكماش قيد أنملة. وهذا هو التسارع نحو الورطة التي ستبتلع نظام الملالي بأكمله في فكها المفترس. كما أن الزمرة المنافسة التي أدركت نية وتكتيكات خامنئي، ترى الحل يكمن في "لا لرئيس جمهورية عسكري". (صحيفة "آرمان"، 27 مارس 2021).

 وكما أشرنا أعلاه، فإن نظام الملالي يعيش في رعب من الموعد المحدد للانتخابات. وأساس هذا الرعب هو دوي صخب المقاطعة بالتوازي مع انتفاضة الشعب الإيراني. وتشهد كل الأحداث وتصريحات العناصر الحكومية في كل من الزمرتين المهيمنة والمغلوبة على أمرها على أن هذا الرعب يتحول إلى الصفارات الصاخبة للقطار الذي يقترب بسرعة لا يمكن السيطرة عليها إلى ورطة الانتخابات.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة