الرئيسيةأخبار إيران سوق سوداء للأدوية في إيران

 سوق سوداء للأدوية في إيران

0Shares

 سوق سوداء للأدوية في إيران

تُعاني سوق الأدوية في إيران من أزمة مُتفاقمة تتجلى في نقص الأدوية، وهو نقص يمتد أحيانًا ليشمل حتى أقراص البرد البسيطة والمحاليل الملحية.

 ومع ذلك، يبقى النقص الأكبر والأكثر خطورة في الأدوية المتخصصة مثل الأنسولين وأدوية العلاج الكيميائي. وعلى الرغم من ادعاءات رئيس إدارة الغذاء والدواء للنظام بأن 99% من الأدوية يتم إنتاجها محليًا، إلا أن الواقع يُظهر عجزًا في الإنتاج عن تلبية الاحتياجات الوطنية للأدوية والرعاية الصحية.

نتيجة لهذا النقص والطلب المرتفع، أصبحت الأدوية المستوردة المهربة تُباع في السوق السوداء وعبر الإنترنت. فعلى سبيل المثال، لا يتوفر دواء الأنسولين في الصيدليات العامة ويمكن العثور عليه فقط في صيدليات الهلال الأحمر؛ كما يتوفر الفورميتين في السوق السوداء، وكذلك أدوية علاج السرطان.

على الرغم من تأكيدات المسؤولين الحكوميين على أن مصانع الأدوية تعمل بكامل طاقتها، فإن حالة الصيدليات تُشير إلى خلاف ذلك. فقد أكد سيد حيدر محمدي، نائب وزير الصحة ورئيس إدارة الغذاء والدواء للنظام، أن معظم الأدوية متوفرة محليًا وبجودة عالية، مشيرًا إلى أن استيراد الأدوية يمثل فقط واحد في المئة من الحاجة الكلية للبلاد، والذي يعكس 13 في المئة من القيمة النقدية الإجمالية للأدوية.

ومع ذلك، فإن التقارير الميدانية، مثل تلك التي نشرتها صحيفة اعتماد، تُظهر نقصًا حادًا في الأدوية في مختلف المدن والمستشفيات العامة، حيث يُعاني المرضى من قلة المحلول الملحي وغيره من الأدوية الأساسية.

في يوليو 2024، أبرز محمد عبد زاده، رئيس مجلس إدارة نقابة الصناعات الدوائية البشرية، العقبات التي يوجهها قطاع الإنتاج، مُشيرًا إلى صعوبات في الحصول على العملة الأجنبية لاستيراد المواد الخام بسبب تشديد شروط البنك المركزي.

 كما ألغي ما يقرب من 600 مليون دولار من العملة الأجنبية المخصصة لقطاع الأدوية بسبب نقص السيولة، وهو ما يُعقد من قدرة القطاع على تحقيق الإنتاج المطلوب.

في سياق متصل، أعلن عبد زاده في 22 يوليو في رسالة إلى النائب الأول لرئیس الجمهوریة، أن عدم تحديد رمز التعريفة الجمركية لـ 700 عنصر من قائمة الأدوية يحول دون تخليص المواد الخام الموجودة في الجمارك، مما يهدد بأزمة دوائية وشيكة.

ويُتوقع أن تتفاقم هذه الأزمة في الربع الأخير من عام 2024 والربع الأول من عام 2025، وفقًا لتحذيرات وحيد محلاتي، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية شركات توزيع الأدوية والمكملات الغذائية.

 وتُظهر الدلائل أن أكثر من 60% من سوق الأدوية في البلاد تحت سيطرة الشركات شبه الحكومية أو العامة، وهذه الشركات تستفيد من السوق السوداء لتعويض النقص، مما يزيد من معاناة المرضى ويُعقد المشهد الصحي في البلاد.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة