التلغراف: لا يوجد رئيس إيراني معتدل
كتب كان كوغلين، رئيس تحرير لشؤون الدفاع الخارجية في صحيفة التلغراف اللندنية في مقال عن الرئيس الجديد لنظام الملالي، مسعود بزشكيان، أنه لا يوجد رئيس إيراني معتدل، فمن السذاجة الى حد كبير أن نصدق بان الاعتقاد بأن انتخاب مسعود بزشكيان رئيسا جديدا لإيران من شأنه أن يدفع طهران إلى تبني نهج أقل مواجهة تجاه الغرب.
كتبت التلغراف:
نظرا للسجل الكارثي لما يسمى بزعماء إيران “المعتدلين”، فمن السذاجة إلى حد كبير أن نصدق أن انتخاب جراح القلب السابق مسعود بزشكيان رئيسا جديدا لإيران من شأنه أن يدفع طهران نحو نهج أقل صدامية في التعامل مع الغرب.
وعلى العكس من ذلك، مع اقتراب النظام الإيراني من إنتاج أسلحته النووية واستمرار الحركات الإرهابية المدعومة من إيران مثل حماس وحزب الله في زعزعة استقرار الشرق الأوسط، ينبغي النظر إلى انتصار بزشكيان على أنه ليس أكثر من بادرة خارجية لملايين الإيرانيين العاديين الذين يتوقون إلى وضع حد للقمع الوحشي لحكامهم.
بعد فوزه على منافسه المتشدد سعيد جليلي في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، أحدث بزشكيان بالتأكيد ضجة جيدة. وسمح للرئيس البالغ من العمر 69 عاما بدخول السباق بعد مقتل الرئيس إبراهيم رئيسي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر في مايو ، وأعلن فوزه ب 16.3 مليون صوت ، وفقا لوزارة الداخلية الإيرانية. وحصل جليلي، وهو مفاوض نووي سابق وزعيم مجموعة من السياسيين المتشددين يشار إليهم غالبا باسم “حزب الله المتطرف”، على 13.5 مليون صوت.
تواصل التلغراف في مقالتها:
إن احتمال فوز بزشكيان الذي من شأنه أن يخلف تأثيرا عميقا على موقف إيران العدواني تجاه الغرب وحلفائها لن يكون معدوما تقريبا، لأنه في حين أن انتخابه من شأنه أن يساعد النظام على تقديم نفسه بمنظور أكثر اعتدالا، فإنه لن يكون له أي تأثير تقريبا على المتشددين الذين يتحكمون فعليا في مصير البلاد.
دعونا لا ننسى أن النظام السياسي الإيراني يخضع للسيطرة النهائية لآية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى. ولن يسمح للمرشحين بالحضور إلا إذا اجتازوا مراجعة مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة لا هوادة فيها أنشئت لدعم مبادئ الثورة الإيرانية.
في الواقع، كانت هناك عدة مرات في الماضي صعد فيها ما يسمى بالرؤساء المعتدلين، مثل علي أكبر رفسنجاني ومسعود بزشكيان، إلى الرئاسة فقط لكي يصر النظام على موقفه العدواني تجاه العالم الخارجي.
على سبيل المثال، تجدر الإشارة إلى أن العديد من التقدم الكبير الذي تم إحرازه في تطوير البرنامج النووي الإيراني، مثل بناء منشأة تخصيب تحت الأرض في نطنز، حدث عندما كان يدار البلاد من قبل قادة “معتدلين”.
وبالتالي، من غير المرجح أن يوجه بزشكيان أي تغيير ملحوظ في سلوك طهران العدائي، وهي نقطة يجب على صناع السياسة الغربيين أخذها في الاعتبار في أي تعاملات مستقبلية مع الرئيس الإيراني المنتخب حديثا.
إيران: نظرة على تعيين بزشكيان كرئيس للجمهورية
- صفوي عبر نيوزماكس: الحل ليس في الحرب بل بدعم الانتفاضة لوقف إعدامات الولي الفقیة
- أوراسيا ريفيو: رجوي ترحب بالهدنة وتؤكد أن السلام الدائم يتطلب إسقاط نظام الملالي من قبل الشعب
- النظام الإيراني يرفض تسليم جثامين ستة من شهداء مجاهدي خلق إلى عائلاتهم
- وقف الإعدامات شرط لأي مسار نحو الاستقرار في إيران والمنطقة
- مشانق أيقظت ضمير العالمي: إعدامات النظام الإيراني تفشل في إسكات المقاومة وتشعل الغضب الداخلي والدولي
- الهدنة تكشف دموية نظام الولي الفقيه والتغيير الإيراني قادم من الداخل







