الرئيسيةمقالاتمهمة البرلمان للنظام والدعوة إلى طي صفحة نظام الملالي

مهمة البرلمان للنظام والدعوة إلى طي صفحة نظام الملالي

0Shares

مهمة البرلمان للنظام والدعوة إلى طي صفحة نظام الملالي

“البرلمان في أي بلد هو رمز لحكم الشعب أو الديمقراطية. والمجلس التشريعي يعني حكم الشعب ولكن في شكل ديمقراطية غير مباشرة.”

لكن في إيران، عندما نأتي إلى ظاهرة تسمى المجلس في حكومة بمبدأ ولاية الفقيه، تطرح أسئلة مختلفة، منها دور المجلس في نظام ولاية الفقيه وتناقضه المزعوم مع حكومة خامنئي، وأسئلة أخرى مثل: ما هي مهمة  الاجهزة ما یسمی مجلس الشورى الإسلامي؟

ما هو هدف وواجب هذا البرلمان منذ البداية؟

ما هي أبرز الأنشطة التي قام بها هذا البرلمان خلال الدورات الإحدى عشرة التي شکلت؟

وبحسب التعريف المألوف والحقيقي الذي ذكرناه، هل هذا البرلمان “رمز لسيادة الشعب أم ديمقراطية بمعنى حكم الشعب”؟

ومن وجهة نظر غالبية الشعب الإيراني، ربما هذه الأسئلة ليست ضرورية وإجاباتها واضحة؛ لأن مهمة النواب وهدفهم ونشاطاتهم وطريقة دخولهم إلى البرلمان هي واضحة لدى الشعب منذ سنوات وهم على علم بـ«تبعية» هؤلاء للنظام.

وسبب إثارة هذه التساؤلات والتعامل مع هذه القضية هو ضرورة إلقاء نظرة أخرى على هذا البرلمان بعد كشف وثائق فساده الواسعة على قناة التلغرام “قيام تا سرنکوني”.  (انتفاضة حتی اسقاط النظام) والوثائق التي تم الكشف عنها ليست فضائح جديدة لهذا البرلمان، لكنها أوراق من سجله السميك.

ولم ينشأ هذا البرلمان منذ البداية لتطبيق المعايير التشريعية ولحماية الدستور والإشراف على تطبيقه الصحيح. وهذا المجلس فرع من بيت الولي الفقيه للنظام.

وهذا المجلس هو مؤسسة تلتزم بمبدأ ولاية الفقيه لصياغة القوانين بناء على رغبات الولي الفقيه ومؤسسة تسمى “مجلس صيانة الدستور”.

وهذا المجلس، مباشرة بعد تثبيت مبدأ ولاية الفقيه في الدستور، لم يعد يتمتع بأي شرعية من وجهة نظر “سيادة الشعب أو الديمقراطية”.

ومهمة هذا البرلمان هي إضفاء الشرعية على نهب واغتصاب أصول وثروات إيران وشعبها بحيث يعمل القانون على الحفاظ على النظام واستمرار حكم ولاية الفقيه.

ويعد هذا البرلمان إحدى الأجهزة الثلاث الرئيسية المعنية بتعزيز سياسات الرقابة والقمع والخنق والقتل والإعدام وانتهاك حقوق المواطنين – وخاصة الباحثين عن الحرية – من خلال تقنين الجريمة.

وكان هذا المجلس أحد مكبرات الصوت الدعائية مثل منابر صلاة الجمعة والمساجد والإذاعة والتلفزيون للترويج للعنف ضد المنتفضین في العقود الثلاثة الماضية وحتى الآن، فضلاً عن قتلهم.

وتوضح وثائق “قيام تا سرنکوني” أن هذا البرلمان هو أحد مؤسسات المافيا الاقتصادية الكبيرة والواسعة. ويظهر دخل أعضاء هذا البرلمان مؤسسة تنهب ممتلكات وثروات الشعب الإيراني: “بلغ راتب 226 عضوا في البرلمان في يونيو الماضي 483.109.524.131 ريالا”.

وتكشف هذه الوثائق أن اعتداءات الحرس الإيراني والإرهاب عبر الحدود تم تنفيذها تحت ستار القانون من خلال إقرار القوانين في برلمان النظام.

وتوضح هذه الوثائق أن الأعمال العدوانية التي تقوم بها وزارة خارجية النظام فيما يتعلق بالاعتماد على العنف واحتجاز الرهائن في بلدان أخرى والعمل ضد اللاجئين السياسيين تتم بدعم من القوانين المعتمدة في برلمان الولي الفقيه.

وتنص هذه الوثائق على أن الحرس  يتمتع بالسيطرة الكاملة على مجلس الملالي وأن ممثلي الحرس  في المجلس يقومون بمهامهم. وفي إحدى الوثائق السرية حول البرلمان، تم الكشف عن “الرسالة السرية التي أرسلها نائب شؤون الموارد البشرية في  الحرس العميد أحمد كريمي إلى نائب الشؤون التنفيذية في البرلمان بتاريخ 7  نوفمبر 2022 “:

وأبرزت هذا الوثائق  أن “مهمة الحرسي  ​​محسن كوثري نجل إسماعيل، برقم الهوية الوطنية 0082851409، تم تمديدها في البرلمان من 22 يونيو 2023 إلى 22 يونيو 2024”. وتنطبق نفس الرسالة أيضًا على العديد من أعضاء البرلمان الآخرين الذين هم أعضاء للحرس في البرلمان.

وتكشف الوثائق المكشوفة أنه حتى ضد دستور النظام، فإن هذا البرلمان ليس فقط “سلطة مستقلة”، ولكنه أيضًا إحدى المؤسسات الرئيسية للترهيب والقمع للحفاظ على النظام. وتكشف الوثائق عن “تجنيد ما يقارب 2939 عضوا في الباسيج للبرلمان”: “1770 ناشطا، 1169 عضوا ، 80 عضوا في المجلس المركزي وقواعد الباسيج”.

وتكشف هذه الوثائق أن الغرض الرئيسي لهذا البرلمان، منذ البداية وحتى الآن، هو التستر على مختلف الجرائم التي ترتكبها الحكومة والحرس  والباسيج تحت ثوب القانون.

وتظهر الصفحات المسربة أنه منذ بداية العملية الانتخابية وحتى نهايتها، من الترشح إلى دخول البرلمان، لا يمكن الوصول إلى طاولة النهب هذه وقراصنة برواتب عالية جدًا إلا مناصري النظام الموالين لنظام ولاية الفقيه .

ولا تكشف هذه الوثائق هذه الحقائق عن مهمة المجلس  فحسب، بل تدعو إلى طي سجل ضخم من الفساد والجريمة والنهب و إلى تغيير البنية العامة لنظام ولاية الفقيه من قبل الأغلبية الواعية من الشعب الإيراني.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة