الرئيسيةمقالاتلکي نساهم بصناعة مستقبل أفضل للمنطقة

لکي نساهم بصناعة مستقبل أفضل للمنطقة

0Shares

 

بقلم :  سارا أحمد کريم

 

الثغرة و المنفذ الذي دخل من خلاله نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الى المنطقة و جعلها مرتعا و ساحة لتنفيذ مخططاته، هي التباعد الذي کان قائما بين شعوب و دول المنطقة و بين المقاومة الايرانية التي تمثل الشعب الايراني و تعبر عنه بکل صدق و إخلاص، ففي الوقت الذي کان هذا النظام ينسج الاکاذيب و الاوهام بشأن المقاومة الايرانية محذرا بلدان المنطقة منها، کان منهمکا بتأسيس أحزاب و ميليشيات و خلايا تخريبية نائمة في هذه البلدان.

خوف النظام الايراني من إقامة أية علاقة بين المقاومة الايرانية و بين شعوب و بلدان المنطقة، يکمن في إن هذه المقاومة ضليعة بکل خدع و أکاذيب و النوايا الشريرة و العدوانية لهذا النظام و تعرف جيدا وسائله و أساليبه من أجل تحقيق مراميه و غاياته، ولذلك فقد حرصت على صلق جدار عازل بين المقاومة و بين دول المنطقة و العالم، وقد إستفادت کثيرا من تلك الفترات التي کانت شعوب و بلدان المنطقة تتصرف بطريقة و اسلوب يخدم مطالب النظام بهذا الصدد، لکن المقاومة الايرانية عموما و قوتها الاساسية الطليعية المتمثلة في منظمة مجاهدي خلق، عقدت العزم على أن تتصدى لهذا الجدار الوهمي الذي يفصل بينها و بين المنطقة والعالم، وقد کان عقد المٶتمر السنوي العام للمقاومة الايرانية من أجل التضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية في نضالهما من أجل الحرية، إجراء عملي أثبتت الايام فعاليته الاستثنائية بهذا الصدد.

التجمع السنوي العام للمقاومة الايرانية و الذي صار أشبه مايکون بملتقى دولي کبير جدا بخصوص الدور و النشاط التخريبي لنظام الجمهورية الاسلامية الايراني في المنطقة وتأثيراته بالغة السلبية على السلام و الامن و الاستقرار فيها، ورويدا رويدا و بصبر الثوار و المناضلين غير الاعتياديين، إستطاعت المقاومة الايرانية أن تلفت أنظار شعوب المنطقة و العالم لها و أن تٶسس هذه التجمعات لواقع جديد في العلاقات المثمرة و البناءة بين الطرفين، خصوصا بعد أن علمت شعوب المنطقة و العالم کله بحجم معاناة الشعب الايراني على يد هذا النظام و الجرائم و المجازر و الانتهاکات الفظيعة التي لحقت و تلحق به.

النظام الايراني وبعد أن کان ينشر الدعايات و الاکاذيب المغرضة و الواهية الابعد ماتکون عن الحقيقة عن المقاومة الايرانية و يواصل شن هجماته المسمومة ضدها، فقد وصل به الامر و الحال بفضل قوة دور و تأثير هذه التجمعات الى الحد الذي يصبح فيه في موقع الدفاع السلبي، ذلك إن المقاومة الايرانية و بفضل القيادة الفذة و الصلبة و الذکية، للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، ليس قد نجحت في تحطيم الجدار الوهمي العازل بينها و بين المنطقة و العالم وإنما أيضا صارت ومن خلال هذه التجمعات تهاجم النظام سياسيا و تضعه في زاوية ضيقة أمام الشعب الايراني بشکل خاص و أمام شعوب المنطقة و العالم بشکل عام، ولذلك فإن الضجة و الصخب الذي باتت وزارة خارجية النظام تثيره على خلفية هذه التجمعات قد أکدت فعاليتها و تأثيرها ومن أن رسالتها قد وصلت من حيث إنها أفضل أرضية لکي يساهم العالم کله مع المقاومة الايرانية بصناعة مستقبل أفضل للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة