طالب مارک دوبويتز، رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، والمستشار البارز ريتشارد جولدبيرج، الخميس، صناع السياسة في الولايات المتحدة التفکير في سؤال هل الولايات المتحدة مستعدة لقطع شرايين الحياة المالية التي تُبقي الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة؟
وفي مقالهما في صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريکية، أوضح الکاتبان أن إيران أنفقت نحو 15 مليار دولار العام الماضي لدعم بشار الأسد شريکها الاستراتيجي منذ فترة طويلة في دمشق، فقد اشترت الأسلحة لجيشه وموّلت المليشيات الأجنبية بما فيها حزب الله، للحرب لصالح “الديکتاتور السوري”.
وتبلغ مساهمة إيران السنوية لحزب الله ما بين 700 و800 مليون دولار، کما نشرت طهران مليشيا الحرس الثوري في سوريا وأقرضت الأموال للأسد لتمويل الواردات مثل البترول.
کما مددت إيران خط ائتمان بقيمة مليار دولار في 2017 علی رأس 5.6 مليار دولار قدمته بالفعل، ويتم تقديم هذا الائتمان عبر بنک تنمية الصادرات الإيراني، بينما يتم تشغيل جميع الصناديق عبر البنک المرکزي الإيراني في نهاية المطاف.
وقالا أن الاتفاق النووي خفف العقوبات علی البنوک الإيرانية وأصول النظام والقطاعات الاقتصادية، مضيفين أنه يتحتم علی الضربة العسکرية الغربية علی سوريا أن تؤدي إلی “تفاهم عبر الأطلسي يسمح ببدء الحرب المالية الحقيقية ضد الرابطة الإيرانية السورية”.
وأشار الکاتبان إلی أنه في 2011 صوت مجلس الشيوخ الأمريکي علی فرض العقوبات علی البنک المرکزي الإيراني، وذلک استنادًا إلی دور البنک في تمويل التنمية النووية الإيرانية غير المشروعة والإرهاب وانتشار الصواريخ وغسيل الأموال والتحايل علی العقوبات.
وتابعا فی مقالهما أنه لم يکن الهدف من هذه العقوبات وغيرها الحد من السلوک النووي وحده، فإذا قرر الرئيس الأمريکي دونالد ترامب أن بنکا أو شرکة أو قطاعا إيرانيا يدعم نشاطًا خبيثًا غير نووي – مثل دعم الحرس الثوري وحزب الله لجرائم الأسد ضد الإنسانية – فإن من سلطته إعادة العقوبات المستهدفة للنشاط غير المشروع.
وأکد الکاتبان علی أنه يتحتم علی أوروبا دعم هذه العقوبات حتی تکون بمثابة جزء من حملة ضغط قصوی تستهدف النظام السوري وأنصاره.
وقالا إن ذلک يبدأ بإعادة فرض العقوبات علی البنوک الإيرانية التي تدعم الأسد، ثم استهداف جميع رعاة الحرس الثوري وحزب الله الإرهابيين.
وشددت الصحيفة علی ضرورة أن يواجه تکتل مرشد إيران والمؤسسات وصادرات الطاقة والقطاعات الرئيسية الأخری للاقتصاد الإيراني تلک العقوبات.
وقالت إن ترامب طلب اتخاذ إجراء أوروبي قاسٍ ضد حزب الله والحرس الثوري، وبينما تصنف الولايات المتحدة هاتين الجماعتين منظمتين إرهابيتين لا يفعل الأوروبيون ذلک.
وأضاف الکاتبان أنه يتحتم علی أوروبا الانضمام إلی الولايات المتحدة واتخاذ إجراء ضد هؤلاء الإرهابيين بصرف النظر عن مصير الاتفاق النووي.
ويتعين علی الولايات المتحدة وأوروبا الاتفاق علی إصلاحات للاتفاق النووي بحلول 12 مايو/آيار المقبل عندها يجب أن يقرر ترامب إذا ما کان سيصدر تنازلا آخر لمدة 4 أشهر بتعليق العقوبات علی البنک المرکزي الإيراني.
ويقول الکاتبان إنه في حالة رغبة الأوروربين في الحفاظ علی الاتفاق النووي ومعاقبة عناصر تمکين الأسد فهم في حاجة إلی المضي قدمًا في فرض العقوبات.
واختتما مقالهما بالقول إن هجوم الأسد الأخير بالأسلحة الکيمائية منح ترامب فرصة للاستفادة من الدعم النادر بين الحزبين وعبر الأطلسي لاستهداف أنشطة إيران في سوريا و”يتحتم علی الرئيس استغلاله إلی أقصی حد”.

