حين حظرت سلطات النظام الإيراني تطبيق تلغرام فإنه حرم نحو 40 مليون مواطن من الحق في الحصول على المعلومات، هذا ما خلصت إليه شبكة أيفكس العالمية المدافعة عن حقوق الإنسان.
وفي تقرير أصدرته الاثنين طالبت المنظمة السلطات الإيرانية إلغاء حظر تطبيق "تلغرام"، باعتباره أمرا أساسيا للحصول على المعلومات.
وقالت "إن قرار المحكمة الإيرانية العامة في طهران بحظر التطبيق لم يكن محايدا، ولم يراع حقوق الإيرانيين في حرية التعبير والوصول للمعلومات، كما أنه يعد انتهاكا للقانون الدولي".
حظر تلغرام عن طريق مزودي خدمة الإنترنت، دفع الإيرانيين لاستخدام برامج وتطبيقات التصفح الآمن "VPN"، بما سيعرضهم إلى مخاطر تتعلق بسلامة استخدام الإنترنت.
مسؤول حكومي إيراني: الحظر دائم
وكانت شائعات قد سرت بأن حظر تلغرام سيكون مؤقتا، لكن رئيس لجنة ما تسمى بالجرائم الإلكترونية في طهران، عبد الصمد خورمعبادي، قال "لا تصدقوا الشائعات، فالحظر دائم" في إشارة إلى أن القرار نهائي لا رجعة فيه.
هذه الرسالة وجهها المسؤول الحكومي إلى الشعب عبر تطبيق "سروش"، الذي أطلقته السلطات الإيرانية ليحل محل تلغرام.
وكان ناشطون إيرانيون قالوا إن السلطات تستخدم تطبيقات محلية للتجسس على أنشطة المواطنين، لأن مثل هذه التطبيقات تعمل تحت رقابة أجهزة المخابرات والأمن.
دعوة مفتوحة لروحاني
ودعت ثماني منظمات حقوقية رئيس النظام حسن روحاني إلى إلغاء حظر تطبيق تلغرام، وتمكين المواطنين من ممارسة حقهم في المعرفة والحصول على المعلومات.
وقالت المنظمات التي وقعت على بيان آيفكس: إن جدية روحاني في انتقاد قرار القضاء الإيراني يجب أن يترجم على أرض الواقع بالاعتراض وإلغاء الحظر بما أتيح له من أدوات.
وكان روحاني قد قال في حسابه على تطبيق "إنستغرام" إن "حجب وفرض رقابة على تلغرام لم يتخذ من قبل الحكومة ولا يحظى بتأييدها"، على حد قوله وذلك في إشارة إلى تنصل تبعات الحظر الذي أغضب المواطنين والمنظمات الحقوقية.
"تلغرام" الذي أزعج سلطات النظام الإيراني
ولا يزال حظر التطبيق يواجه مشاكل تقنية حيث يمكن تخطي ذلك باستخدام برامج وتطبيقات مختلفة، حيث أصبح استخدامه يرقى لمستوى الجريمة، بحسب قرار محكمة النظام باعتباره "تطبيقا أجنبيا ولا يراعي القوانين الإيرانية" حسب تعبيرها.
وأثار التطبيق مخاوف السلطات بعد أن أدى دورا مهما في نقل الصور والمعلومات حول ما يجري في إيران خاصة خلال انتفاضة الشعب الإيراني والاحتجاجات التي شهدتها في فترات سابقة.
ونجح إيرانيون في تخطي الحجب القانوني واستخدام تطبيق تلغرام من داخل البلاد.

