الرئيسيةأخبار إيرانإنه أکثر من الرعب

إنه أکثر من الرعب

0Shares


بقلم:فلاح هادي الجنابي

 

    

القلق و التوجس و الوجوم يسيطر علی عقول و نفوس الملالي الحاکمين في طهران خصوصا عندما يعلمون بأن الشعب الايراني الذي صار أغلبيته من الفقراء و المحرومين يتربص بهم ولاسيما وإنهم سبب الشقاء و الاوضاع البائسة في إيران.
مايثير السخرية و الاشمئزاز، هو إن الملا جنتي، رئيس مجلس مايسمی بالخبراء يزعم بأن الاحتجاجات مرتبطة فقط بالأوضاع المعيشية في إيران ولا صلة لها بالقضايا السياسية! وهو بذلک يسعی بشکل مقزز للتغطية علی الشعار الرئيسي للإنتفاضة، أي الموت للديکتاتور، لکن هذا الملا لايستطيع إخفاء رعبه من المستقبل عندما يقول بصريح العبارة: أنا قلق بشأن ما سيحدث في العام القادم”، رغم إن کلامه هذا فيه نوع من الکذب و التمويه ذلک إنه ليس هناک مايضمن إمکانية عبور النظام لهذا السنة بسلام.
إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، لم تکن إنتفاضة تقليدية أو عابرة يمکن للنظام أن يتخطاها بسهولة، خصوصا بعد أن صار واضحا بأن منظمة مجاهدي خلق تقوم بقيادتها، وهو مايعني بأن الانتفاضة لها طريق واضح و أهداف واضحة المعالم تتجلی في العمل من أجل تغيير النظام عبر إسقاطه، وإن الملا البائس جنتي عندما يدعي کذبا بأن ليس هناک من جانب سياسي للإنتفاضة فإنه يمني نفسه بکذب فاضح علی أمل إنقاذ النظام من محنته العويصة الحالية بعد أن صار معلوما بأن الشعب الايراني يطالب بمنتهی الصراحة بإسقاط النظام وهو بذلک يعلن تمسکه بنهج منظمة مجاهدي خلق من إن لاسبيل لمعالجة الاوضاع المتردية في إيران إلا عن طريق إسقاط النظام.
التناقض و التضارب في التصريحات و المواقف الصادرة من جانب قادة نظام الملالي بعد إندلاع الانتفاضة، يغلب عليها تخبط واضح وهو يدل علی عدم إستقرار أوضاعهم النفسية و إحساسهم بأن الخطر يحدق بهم من کل جانب، خصوصا بعدما صار واضحا لهم بأن منظمة مجاهدي خلق قد نزلت الی الشارع الايراني و هي تقارعهم و تبذل مابوسعه من أجل التسريع في عملية القضاء عليهم و تخليص الشعب منهم.
أيام نظام الملالي لم تعد کالسابق خصوصا بعد أن تقطعت بهم السبل و صاروا محاصرين من کل جانب، ولم يعد بإمکانهم المزايدة و المناورة فقد قضي الامر و صارت الامور کلها واضحة و تحت شعاع الشمس الساطعة، ولذلک فإنهم عندما يتخبطون في تصريحاتهم و يتزايد خوفهم و قلقهم فإن دلک دليل واضح علی إن نهايتم قد صارت قريبة فعلا ولاسيما وإنهم لايملکون أية خيارات من أجل معالجة الاوضاع و إضفاء شئ من التغييرات الايجابية عليها، وهذا مايجعلهم يشعرون بما يمکن أن نصفه بأکثرمن الرعب!

 

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة