بقلم : سارا أحمد کريم
لم تعد السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، مجرد قائدة سياسية معارضة لحکم قمعي إستبدادي وتحظى بمکانة خاصة لدى شعبها، بل صارت نموذجا ومثالا عالميا للنضال والمقاومة والصمود من أجل المبادئ والافکار النبيلة التي ترقى بالانسان وتمنحه القوة والعزم وإن الاحترام والتقدير الذي باتت الاوساط والمحافل الدولية المختلفة تکنها لها، إنما هو دليل وشهادة إثبات عملية على ذلك.
قبل فترة، قدم أکثر من 2500 نائبا من مختلف برلمانات البلدان الاوربية، رسالة تإييد من جانبهم للسيدة مريم رجوي، يعربون فيها عن دعمهم وتإييدهم لإنتفاضة الشعب الايراني والوقوف الى جانبه في نضاله من أجل حريته، وبنفس السياق، أعلن مجلس الشيوخ الأيرلندي، في عمل شاركت فيه أحزاب متعددة، عن دعمه لانتفاضة الشعب الإيراني وقدمه في صيغة بيان الى السيدة رجوي، حيث تم تقديم البيان من قبل السيناتور بريان أودالن والسيناتور جيري هورغان، نائب رئيس اللجنة المالية في مجلس الشيوخ الأيرلندي. وهذا يعني بأن النضال الذي تخوضه السيدة رجوي من أجل کسب دعم وتإييد العالم للوقوف الى جانب إنتفاضة الشعب الايراني، بات يٶتي ثماره في وقت يشعر فيه النظام الايراني بحالة غير مسبوقة من الضعف والعزلة والانطواء والتراجع على مختلف الاصعدة.
مريم رجوي، التي أثبتت خلال مسيرة نضالها من إنها لاتعرف معنى للکلل والملل وهي تسابق الزمن من أجل إختصاره وتحقيق الانتصار السياسي الکبير على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في أقرب فترة ممکنة، ولذلك فإنها وبالاضافة لقيادتها المحنکة والفذة لنضال الشعب الايراني ضد النظام في الداخل وإصدارها توجيهاتها الرشيدة من أجل تهيأة الظروف والاجواء المناسبة من أجل ديمومة النضال وإضعاف قوة وقدرة النظام والسعي لشل حرکته، فإنها تقوم أيضا بتحرکاتها السياسية الدٶوبة على الصعيد الدولي محققة نتائج إيجابية ومثمرة لصالح نضال الشعب الايراني، ولاسيما من حيث حشد التإييد والدعم الدولي للإنتفاضة من جانب وکشف وفضح جرائم وإنتهاکات النظام والدعوة الى إدانته دوليا من جانب آخر.
العملية الارهابية الاخيرة التي سعى النظام الايراني الى إرتکابها ضد التجمع السنوي العام للمقاومة الايرانية في باريس، والذي تتألق فيه کل سنة السيدة رجوي حيث تشحذ همم أبناء الشعب الايراني وتجعلهم أکثر قوة وعزما على إسقاط النظام، الى جانب إنها تحشد للمزيد من التإييد والدعم الدولي لنضال الشعب الايراني ضد الديکتاتورية، فإن النظام ومن خلال تلك العملية التي کانت أشبه بمجازفة ومغامرة کبرى راهن عليها، أثبت عمليا الى أي حد يخاف من تحرکات ونضال المقاومة الايرانية بقيادة زعيمتها المناضلة مريم رجوي.

