الرئيسيةأخبار وتقاريرتقاريرأزمة اقتصادية مستعصية وخوف النظام الإيراني من غليان السخط الشعبي

أزمة اقتصادية مستعصية وخوف النظام الإيراني من غليان السخط الشعبي

0Shares

في مأزق الأزمات الداخلية والخارجية المتزايدة والأجواء المحتقنة بالمجتمع، يبدي كبار المسؤولين في نظام الملالي ذعرهم تجاه الأزمات الاقتصادية المستعصية والآفاق المظلمة في عام 1398 (الإيراني)

وأكد علي ربيعي من مؤسسي وزارة المخابرات المشؤومة ووزير العمل السابق في حكومة روحاني أنه في النظام «قلما أشخاص كانوا يتوقعون هكذا نهاية عند بدء عام 1397 (الإيراني)» وإذ أبدى ذعره وخوفه قال: «لقد بدأنا عام 1397 بتهديدات أطلقها ترامب وعقوبات أحادية الجانب من جانبه. وعدم الجاهزية للرد المعاكس والمؤثر في الداخل وبعض القرارات الخاطئة، تسبب في أن ننهي العام تحت ظروف لا تذكر».

وحذر هذا الخبير الأمني في النظام الزمر الحاكمة من الانتفاضة الشعبية التي تهدد النظام في الآفاق وقال: «أعتقد أننا إذا ما واصلنا عام 1398 على هذا السياق، سوف نواجه آفاقًا مظلمة وغير واضحة في المستقبل وأتصور بكل تأكيد إمكانية وقوع حركات اجتماعية وتحويل الاضطرابات الذهنية إلى الاضطرابات المادية في المجتمع».

وأشار إلى هزيمة منيت بها السياسات الاقتصادية للنظام والأزمة الداخلية السائدة في النظام في مفترق الطرق للموت أو الانتحار وكتب يقول: «لا يزال البعض لا يعتقد بحقيقة عولمة الاقتصاد العالمي واعتماده المتبادل والمتزايد وغير القابل للعودة، حيث يفسر ويوضح المنافسة السياسية حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية في الداخل بنظرة ضيقة».

وتابع علي ربيعي ليعلن قلقه وخوفه تجاه عدم أهلية وكفاءة النظام في مواجهة الأزمات حيث قال: «أظهرت السياسات والقرارات المتخذة أننا نفتقر إلى الجاهزية في التركيبة والعلم والتجربة الكافية للظروف المتأزمة».

من جانبه أكد مصطفى تاجزاده عنصر تابع للعصابة المغلوبة في النظام «أنني أتكهن عامًا صعبًا للغاية في المجال الاقتصادي في البلاد» معيدًا إلى الأذهان ضرورة الاستسلام أمام المجتمع العالمي وقال: «خاصة وإذا ما لا تكسر العقوبات وظلت تتواصل، فتتعقّد الظروف الاقتصادية وتصعب. ولا تحظى حكومة روحاني بقوة تذكر من أجل المناورة في ظل العقوبات، إلا وهي تخلط أوراق لعبة العقوبات وبدلًا من إطلاق الشعار القاضي بالالتفاف على العقوبات، تجد طريقًا لكسر العقوبات مستخدمة جميع القابليات الإقليمية والعالمية للنظام لخوض التفاوض مع أمريكا لتلغي العقوبات النفطية والمصرفية».

وفي سياق متصل أكد محمدقلي يوسفي عالم اقتصادي في النظام أن «الظروف الاقتصادية الداخلية في البلاد غير مطلوبة، ولم تتم حالة استثمار، كما انخفضت نسبة الإنتاج في القطاع الصناعي في البلاد بشدة والزراعة هي الأخرى التي لا تمر بظروف مواتية، وبخصوص القضايا الدولية لم نتمكن من خوض تعامل واسع لنعالج القضايا ذات الصلة بنا على الصعيد الدولي لكي نكون قادرين على الحصول على ظروف مناسبة في مجال التجارة أو جذب الاستثمار الخارجي. وللأسف ليس لدينا أصدقاء كثيرون بين بلدان العالم وبدأت العقوبات تشتد» وحذر يقول: «تبرز المشكلات المتكاثفة على البعض نفسها يومًا ما».

ولكن في حقيقة الأمر أن هذه الحالات للمعالجة بالكلام والتحذيرات من منطلق الذعر والفزع من أجل جذب الأصدقاء في العالم، لا تجدي نفعًا لمعالجة الأزمات المستعصية للدكتاتورية الفاسدة والمجرمة والمكسورة شوكتها أمام مقاومة الشعب الإيراني.

وذكّر الولي الفقيه المجرم في النظام المتخلف خيبة الأمل هذه في تصريحات أدلى بها يوم 21مارس/آذار في مدينة مشهد بكل صراحة مخاطبًا عناصر المخابرات والخبراء المعنيين بالمعالجة بالكلام وجذب الأصدقاء لنظام الملالي اللاإنساني حيث قال: «يجب أن نغض الطرف تمامًا عن مساعدة الغربيين ومواكبتهم لنا، ولا ينبغي أن نبقى منتظرين لهم. ذلك أن الغربيين أثبتوا أنه لا يمكن توقع المساعدة منهم، [بل] يمكن توقع التآمر منهم، ولا يمكننا أن نعلق عليهم أي أمل. في هذه القضية الأخيرة، في قضية الاتفاق النووي، ماذا كان واجب الأوروبيين؟ وفضلًا عن أنهم لم يقفوا بوجه أمريكا، فإنهم في الوقت عينه الذي كانوا ولا يزالون يؤكدون فيه علينا دومًا حذارِ أن تخرجوا من الاتفاق النووي، قد خرجوا عمليًا منه. وهذه القناة المالية التي يجرى الحديث عنها مؤخرًا باستمرار، وأنهم أوجدوا قناة مالية، هي أشبه بالدعابة والهزل، وهي حتمًا دعابة مريرة. في قضيتنا الدولية الأخيرة، عاد الأوروبيون وطعنونا في الظهر كما في السابق، ومارسوا الخيانة ضدنا. فلا يمكن توقع شيء منهم؛ لا يمكن توقع أي شيء».

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة