نظام الملالي المتورط في مستنقع الأزمات الطاغية عليه جراء انتفاضة الشعب الإيراني والعزلة الدولية والإقليمية اللتين تعرض لهما يرى نفسه لا مناص له من الإسقاط المؤكد، إلا في التشهير والتسقيط وإطلاق الأكاذيب بل الإرهاب ضد البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
الوضع الثوري في المجتمع فضلا عن وجود «حركة قيادية مؤهلة وكفوءة» يدحرج هذا النظام لأزمات واحدة تلو الأخرى ويضعف قدراته. كما وأن أدوات السلطة للملالي التي يرعبون بها المجتمع وبالتالي تزيد همجية عناصره القمعية كعمليات الإعدام الوحشية والانتهاك السافر لحقوق الإنسان والتدخلات الإجرامية في المنطقة والقتل والمجازر بحق الشعب السوري والعراقي واليمني وأخيرا محاولات سرية لإنتاج القنبلة النووية، تحولت كلها إلى مأزق لا مناص منه جراء ما بذله «الندّ الوحيد لهذا النظام» من المساعي والتضحيات ودحر التهم والسهام السامة ضدها. ويكفينا أن نلقي نظرة على ما طال النظام من مشكلة خلال الأشهر الأخيرة فيما يتعلق بحجب تطبيق تليغرام، الأمر الذي كان بحاجة إلى قرار يتخذه الولي الفقيه في لحظة واحدة لهذه الفاشية الدينية وليس إلا، ولكن الآن ليس فقط لم يؤد إلى التقدم في ذلك المجال، وإنما أصبح بمثابة قضية جديدة للصراع في دائرة العقارب الحاكمة حيث كتبت صحيفة «جوان» المحسوبة على الجهاز القمعي للباسيج اللاشعبي يوم 6أيار/ مايو 2018 بكل صراحة بشأن «ما يخشى منه حكم الملالي في هذا الشأن» تقول:
« … نتصور أن الحكم يخاف، وما الذي يخشى منه؟!… المشكلة هي أن بعضا من أصحاب السلطة لا يريدون دفع ثمن قرارات يتخذونها ومصالح البلاد. لاحظوا مواقف يتخذها روحاني. إنه … لم يقبل أبدا ليتطرق إلى الأبعاد المدمرة والغامضة والأمنية ـ الثقافية لتلغرام… لماذا لا يعلنون للمواطنين أن [مجاهدي خلق] وتحت يافطة «المواطنين المسلوبة أموالهم» يشكلون قنوات في تليغرام ويوجهون ويقودون المواطنين؟».
كيف يمكن لخامنئي الهروب؟
وقدم المؤسس الدجال لهذا الحكم القروسطي منذ الأيام الأولى لتوليه السلطة الجواب بصريح العبارة. ويمكن القول باليقين أنه وخلال العقود الأربعة الأخيرة إذا ما كان النظام التزم وأصر على مبدأ ثابت دون أدنى تغيير وإذا ما كان وفيا بوعده، فهذا المبدأ أي هذا الوعد ليس إلا الحقد والمعاداة بشكل هستري ضد منظمة مجاهدي خلق وقيادة الحركة التحررية للشعب الإيراني لأن النظام يرى في هذه الحركة بديله بشكل واضح وجلي. وليس من سبيل الصدفة أنه ومنذ اليوم الأول، لا يمكن للنظام قبول أي مجال يفسح لأبعد نصير لمجاهدي خلق. وكان هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس شورى النظام في حينه ومن المقربين من خميني في النظام كان قد أعلن أن الحل الوحيد لإنقاذ النظام من الأزمات والحظ الوحيد لبقائه يكمنان في «تصفية منظمة مجاهدي خلق وإبادتها».
محاولات نظام الملالي تبوء بالفشل
والآن وبعد أربعة عقود منذ هزيمة مني بها النظام في ذلك المدى من محاولاته ومساعيه المخزية الرامية إلى تشديد طوق الحصار على المقاومة الإيرانية وذلك من خلال ممارسة أبشع الأساليب والأدوات نظير «عمليات القتل الإجرامية»، ظلت القضية المطروحة على الطاولة للنظام أقوى وأكثر من أي وقت مضى أكثر فأكثر لمئة مرة، حيث تتأوه قوات الحرس الوحشية التابعة لولاية الفقيه من الدور المؤثر لمجاهدي خلق في قيادة الحركات الاجتماعية، ومن هذا المنطلق يتضح مرة أخرى كيف أن الحقد ضد الأبناء البواسل والرائد للشعب الإيراني ومعاداة مقاومتهم المنظمة يضران المصالح الوطنية بل يخدمان مصالح العدو المجرم واللاإنساني وذلك بناء على توجيهات الأجهزة الاستخبارية والأمنية التابعة له.
وليس على سبيل الصدفة عندما نجد أن اللوبيات التابعة لنظام الملالي في أوروبا وأميركا برفقة المأجورين لهذا النظام في مختلف البلدان وداخل إيران يكرسون جهودهم على تشويه سمعة المقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق وإطلاق الأكاذيب ضدهم بمثابة واجبهم الرئيسي، لعلهم يؤخرون السقوط المؤكد لهذا النظام.
«المؤتمر العام السنوي للمقاومة الإيرانية»
أما انتفاضة الشعب الإيراني ورغم القمع الهمجي لنظام الملالي، فيزداد لهيبها يوما بعد آخر مما أحبط جميع هذه المحاولات والمساعي اليائسة. وسوف نلاحظ بكل وضوح وصراحة إخفاق النظام واللوبيات التابعة له في المؤتمر العام السنوي للمقاومة الإيرانية في 30حزيران/ يونيو في باريس.

