بقلم:فلاح هادي الجنابي
لايمر يوم إلا و يبادر الشعب الايراني الی إظهار مدی کراهيته و مقته للفاشية الدينية الحاکمة في إيران، وهو لايجسد ذلک نظريا فقط بل وحتی عمليا بطرق و اساليب مختلفة، ولعل ضرب الملالي و طعنهم و التعرض لهم بأساليب شتی و التي تکاد أن تصبح ظاهرة لکثرة تکرارها، دليل ساطع علی إن هذا الشعب لايريد الملا حاکما!
عندما تنقل الانباء، إشتباک شاب إيراني في مدينة قم«الدينية»، مع إثنين الملالي بالسلاح الابيض و طعنهما، فإن هذا الخبر وعلی قصره، فإن له دلالات من أهمها إنه يبين إن رفض الشعب للملالي کحاکمين له وصل الی حد بحيث يبادر الی طعنهم في المدن الدينية نفسها کدلالة واضحة علی مدی مقتهم کما يجب أن لاننسی بأن إنتفاضة يناير 2018، قد إنطلت في مدينة مشهد المقدسة ومن هناک بدأ هتاف «الموت لديکتاتور»، وبطبيعة الحال فإن رفض الشعب الايراني للملالي کحاکمين له أدلته الواقعية و التي أهمها فشلهم في مجال الحکم و عدم إمکانيتهم إقامة الدولة المدنية التي تلبي طموحات الشعب.
طغمة الملالي التي تسعی لفرض مفاهيم دينية متطرفة علی الشعب الايراني و إقساره عليها، لايبدو إن الشعب يستسيغ ذلک أبدا وإنه يکبر رفضه و مقته للفاشية الدينية و يطالب بتغييرها وإن المقاومة الايرانية التي طالما حذرت من هذا النظام ومن کونه معاديا للشعب الايراني و للإنسانية برمته و عدم إمکانه علی أن يقدم نموذجا إيجابيا للحکم خصوصا وإنه يمثل و يجسد الشر و العدوانية من قمة رأسه الی أخمص قدميه، وإن إقتناع الشعب الايراني التام بأفکار و مبادئ المقاومة الايرانية و تطلعه الی اليوم الذي يری فيه السيدة مريم رجوي، رئيسة لإيران و يتنعم بحکم تحرري إنساني يعبر عنه.
مايعبر عنه الشعب الايراني حاليا من مظاهر الرفض للفاشية الدينية الحاکمة و إظهار کل أنواع الکراهية لها، نابع عن مدی تفمه و إستيعابه لذلک الرفض المبدئي الذي جسدته منظمة مجاهدي خلق ضد نظام ولاية الفقيه و عدم قبولها به منذ البداية و تأکيدها يومئذ علی إنه لاتستبدل التاج بالعمامة، وإن الشعب الايراني الذي إتضح له عمليا عقم و فشل هذا النظام و عدم مقدرته علی أن يکون معاصرا و مماشيا لروح العصر و الحضارة، ولذلک فإن مهاجمة الملالي أنفسهم من جانب الشعب و کذلک مهاجمة الحوزات العلمية و مکاتب ملالي الجمعة، تأکيد قاطع من الشعب علی إنه لاينخدع بالظاهر الديني الذي يخبأ خلفه الکثير من الدجل و الاحتيال وإنه يريد أن يشهد نهاية هذا النظام.

