نظام الملالي الذي يعيش مأزق الموت، بسبب النقمة الشعبية المتصاعدة والعزلة الدولية المتزايدة، اضطر على مضض لكسر صمته الذي استمر على مدى عقود بشأن قدرة مجاهدي خلق وقاعدة شعبيتها الاجتماعية وبدأ يعترف بصراحة بهذا الامتداد الشعبي للمنظمة في وسائل الإعلام التابعة له. فهذه الاعترافات تفضح كل محاولاته ومحاولات لوبياته ووسائل الإعلام المأجورة له لشيطنة مجاهدي خلق وتؤكد أن القوة الوحيدة التي يخاف منها النظام هي مجاهدي خلق:
قال الحرسي ناصح من القادة الحرب الثماني سنوات يوم 28 يوليو في تلفزيون «أفق» للنظام:
«الحرب الناعمة تؤثر على شبابنا. نحن أنفسنا قد مهدنا ومازلنا نمهد مع الأسف أرضيات سلبية في المجتمع تدفع الشباب إلى الميل إلى الأغيار في ظل الحوادث التي تحصل. الكل منزعجون ومستاؤون. الغلاء سائد في المجتمع والناس تحت الضغط. وفي أجواء الضغط عندما يفتحون لهم باب أمل ويروجون له، فمجاهدي خلق تجني حصيلة أجواء الاستياء هذه وتجند لها عناصرها وتنشط».
وفي جانب آخر من تصريحه قال الحرسي ناصح:«علينا توخي الحذر وعلينا أن نعلم أن (مجاهدي خلق) ينصبون العداء لنا إلى درجة لا يتنازلون عنه مهما كانت الظروف، ولاتتصوروا أنه ليس هناك عمل ضدنا طالما ليس هناك عمل عسكري ضدنا وعلينا أن نعلم أن كل ما يحصل من حادث ضدنا في العالم، فهو نتيجة عملهم والثمن الذي دفعوها… نرى ذلك في ملف الصواريخ .. وفي موضوع حقوق الإنسان فهؤلاء يشكلون وثائق ومستندات كيدية ويقدمونها للأوروبيين لكي يضغطوا علينا عبر ذلك، أو بتعبير آخر يستفيدون من كل الآليات ضدنا وعلينا أن نكون على علم بذلك ونراقب ذلك».
كما إنه أشار في جانب آخر من تصريحه إلى بعض نشاطات مجاهدي خلق في الوقت الحاضر وقال: مجاهدو خلق إضافة إلى نشاطاتهم الاستخبارية والسياسية والسيبرانية فهم يقومون بتجنيد عناصر لهم!
وأما الحرسي محمود شاعري مسؤول العمليات في الفرقة 71 لقوات الحرس يوم 28 يوليو فقد قال في مقابلة مع موقع «صبح قزوين»:
مجاهدي خلق مازالت تشكل خطرا اعتباريا وبالفعل على الجمهورية الإسلامية ونشاطاتها فاعلة. على سبيل المثال فإن أساس جميع المعلومات المتعلقة بالعقوبات علينا هي مجاهدي خلق، ولو لم تكن هذه المنظمة لما كان الغربيون قادرين على تنفيذ العقوبات ولكن مجاهدي خلق يزودهم بمعلومات حديثة.
وأكد شاعري أن مجاهدي خلق مازالت أقوى وأنشط حركة معارضة ضد النظام وقال إن سبب استمرار نشاطات مجاهدي خلق هي الأعمال الجذرية والمبرمجة والمدبرة من قبلهم».
بوردستان رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية لجيش النظام الإيراني هو الآخر أبدى في مقال نشرته صحيفة رسالت يوم 29 يوليو تأوهه من القدرة العسكرية والاستخبارية لمجاهدي خلق وقال ان وجود مجاهدي خلق في مشهد الحرب الثماني سنوات قد غيّر بشكل ملموس توازن القوى ضد نظام خميني وقواته والوضع الآن هو نفسه!
وبذلك يجد خامنئي وحرسه مرة أخرى أنفسهم في مضيق آخر أمام مجاهدي خلق التي وقفت أمام الدكتاتور وأفراد حرسه وأغلقت الطريق عليهم.
وهذا نابع عن القوة الأصيلة لبديل قويم وشعبي يخوض نضالا ضاريًا على مدار 40 عاما ضد الفاشية الدينية الحاكمة مما أوصلها إلى نقطة العجز والوهن والانكسار.

