سولابرس
بقلم : سارا أحمد کريم
بقلم : سارا أحمد کريم
إنطواء و إنغلاق نظام الجمهورية علی نفسه بعد الانتفاضة الاخيرة الشجاعة للشعب الايراني والتي شارکت فيها و بصورة واسعة النتاق منظمة مجاهدي خلق، يدل بمنتهی الوضوح إن العالم صار يتفهم و يتقبل التحرکات و النشاطات الاحتجاجية الصادرة عن الشعب الايراني و قواه الوطنية وفي مقدمتها منظمة مجاهدي خلق التي تخوض منذ أکثر من 38 حاما نضالا بلا هوادة ضد هذا النظام.
هذا النظام الذي هو بالاساس ليس معزول فقط عن الشعب الايراني وانما مکروه أيضا الی أبعد حد، خصوصا بعد أن أذاقه الامرين طوال هذه الاعوام و أثبت من إنه نظام فاشل يبحث عن أهدافه و غاياته الخاصة التي لاعلاقة لها مطلقا بالشعب الايراني ومع إن هذا النظام إتبع مختلف الطرق و الاساليب من أجل السيطرة علی الشعب و جعله ملتزما بما يطلبه منه، لکن الشعب الايراني قد علم مبکرا بأن هذا النظام أبعد مايکون عنه ولذلک فقد صارت فجوة کبيرة جدا بينهما بحيث لايمکن ردمها إلا بتغيير النظام و الذي جعلته منظمة مجاهدي خلق شعارها المرکزي.
اليوم وبعد أن صار واضحا للعالم کله إجرام هذا النظام و معاداته للشعب الايراني الی أبعد حد، وبعد أن تيقن العالم من إن هذا النظام يقوم بسرقة و نهب ثروات الشعب الايراني و يبذرها علی مغامراته الطائشة و علی مشروعه المشبوه المعادي للشعب الايراني و شعوب المنطقة، خصوصا بعد أن توضحت الصورة من کون هذا النظام أکثر النظم فسادا و تخريبا و تآمرا حلی البلدان الاخری، فإن الخطوة المنتظرة هي مد اليد للشعب الايراني و دعمه و تإييده من أجل الحصول علی حريته و إجراء التغيير اللازم في إيران و الذي يتجسد في الاعتراف الرسمي بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية کممثل شرعي للشعب الايراني و السماح له بفتح مکاتب و مقرات له في بلدان العالم، ذلک إن هکذا خطوة تعتبر بالغة التأثير علی النظام بل و تعتبر بمثابة صدمة قاتلة تفقده الصواب.
خلال الانتفاضة الاخيرة، تبين للمجتمع الدولي الی أي حد يؤمن الشعب الايراني بالمقاومة الايرانية عموما و بمنظمة مجاهدي خلق خصوصا، ولاسيما وإن المرشد الاعلی للنظام الايراني قد إتهم و بصورة رسمية المنظمة بضلوعها في قيادة الانتفاضة وإنها هي التي خططت لذلک، وفي نفس الوقت صار واضحا أيضا مدی کراهية و رفض الشعب الايراني للنظام و مطالبته بسقوطه، وهذا مايجب علی المجتمع الدولي ليس تقبله و تفهمه کما هو يعمل حاليا وإنما علی عکس و تجسيد التقبل و التفهم واقعيا من خلال کما أسلفنا الاعتراف الرسمي بالمقاومة الايرانية.

