الرئيسية بلوق الصفحة 737

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 9  ديسمبر

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 9  ديسمبر

  • شارك أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في باريس في احتفال الشعب السوري بمناسبة الإطاحة ببشار الأسد واحتفلوا بانتصار الشعب السوري في إسقاط نظام الأسد بشعارات مثل دمشق اليوم وغدا طهران.
  • أصدر برلمانيون وشخصيات سياسية من بلجيكا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا نداء عاجلا ضد أحكام الإعدام الصادرة بحق ستة سجناء سياسيين يدعمون منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
  • في صدمة الإطاحة ببشار الأسد، قال الملا رسايي، عضو برلمان نظام الملالي: “يجب على مسؤولي وزارة الخارجية أن يأتوا ويقولوا ما يحدث. أغلبية النواب ليسوا على علم بالتفاصيل.
  • قال عضو برلمان نظام الملالي الملا نقد علي: “يجب أن نتعلم مما يحدث في المنطقة  (سوريا) في معاملة الناس”.
  • قال فلاحت بيشة، الرئيس السابق للجنة الأمن البرلماني في نظام الملالي، عن سوريا: “يجب أن يكون الإيرانيون سعداء”. لا يحق لأحد إنفاق دولارات الأمة للحفاظ على خيوط العنكبوت.
  • كتبت صحيفة ستارة صبح:  “يبدو أن ما نسجته إيران في سوريا في السنوات الماضية كلها ذهبت أدراج  الرياح مع انتصار خصوم بشار الأسد. المعارضون يسقطون تمثال عائلة الأسد أينما وجدوه.
  • كتبت صحيفة ستارة صبح أن التدخل العسكري الإيراني لدعم حماس وحزب الله وبشار الأسد كان خطأ وكلف الأمة الكثير. الأجواء قاتمة، والوضع في الشرق الأوسط والغرب بالضد من إيران.
  • كتبت صحيفة جمهوري عن نظام الملالي أن النظام الإيراني، الذي كان بحاجة إلى سوريا للوصول اللوجستي لجبهة المقاومة، لم يكن ينبغي أن يسمح لإدلب بأن تكون ملاذا آمنا للجماعات.
  • كتبت وكالة أسوشيتد برس: “يواجه نظام الملالي أزمة غير مسبوقة في سياساته الإقليمية. إن استراتيجية النظام طويلة الأمد لإنشاء وتعزيز  “محور المقاومة”، والتي يحددها دعمه للميليشيات والوكلاء في الشرق الأوسط، هي الآن على وشك الانهيار التام مع إخفاقات متتالية.
  • أشار علي أكبر ولايتي، أحد كبار مستشاري علي خامنئي، إلى سوريا بأنها “الحلقة الذهبية في سلسلة المقاومة”  قبل سنوات. والآن، مع انهيار هذه الدائرة، فقدت إيران أيضا القدرة على نقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى حزب الله في لبنان.
  • في مقابلة متلفزة الليلة الماضية حول سقوط بشار الأسد، قال وزير خارجية نظام الملالي عباس عراقجي:  “ما كان مفاجئا هو عدم قدرة الجيش السوري على مواجهة هذه الخطوة، والثاني هو سرعة التطورات، التي كانت غير متوقعة ليس فقط لإيران بل للجميع”.
  • قال خبير في نظام الملالي يدعى محمد خواجويي:  “إن تطورات العام الماضي، خاصة بعد  7 تشرين الأول/أكتوبر التي وجهت ضربة كبيرة لمحور المقاومة، ودخول لبنان إلى الحرب والأحداث في سوريا، كلها تظهر أن الجهاز الإدراكي والحسابي الإيراني بأكمله لم يقيم التطورات بشكل صحيح”.
  • في أعقاب انفجار الألغام الأرضية وإطلاق النار على قوات خامنئي القمعية التابعة لفوج الحدود في منطقة بيديجي بمدينة ميرجاوه، قتل ثلاثة مواطنين بلوش وأصيب ثلاثة آخرون.
  • قال دونالد ترامب إن بشار الأسد رحل ، لقد هرب من بلاده ، وحليفته روسيا لم تعد تكتثر لحمايته بعد الأن ، وروسيا وإيران في وضع ضعيف حاليا.
  • في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي X، كتب الرئيس الأمريكي جو بايدن: “هذه أفضل فرصة منذ عدة أجيال للسوريين لبناء مستقبلهم دون أي معارضة
  • قال المستشار الألماني أولاف شولتز إن نهاية حكم الأسد في سوريا أخبار جيدة لأنه قمع شعبه بوحشية.
  • الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يقول إن النظام الهمجي في سوريا قد انهار أخيرا أحيي الشعب السوري وشجاعته وصموده وستلتزم فرنسا بأمن الجميع في الشرق الأوسط.
  • قالت وزيرة الخارجية الألمانية إن نهاية الأسد هي أول نفس من الارتياح بالنسبة لملايين الأشخاص في سوريا بعد فترة طويلة من جرائم نظام الأسد، مضيفة أن الأسد ذبح وعذب واستخدم الغاز السام ضد الشعب السوري ويجب محاسبته.
  • قال وزير الخارجية التركي إن سوريا وصلت إلى مرحلة سيرسم فيها الشعب السوري مستقبل بلاده.
  • كتبت وسائل الإعلام أن الديكتاتور السوري المتعطش للدماء، أحد أعظم مجرمي القرن الحادي والعشرين والركيزة الأساسية لمصاص الدماء خامنئي في سوريا، أطيح به من قبل الثوار والشعب الصامد والمقاتلين الصامدين في سوريا، وانتصر الشعب السوري المضطهد بمجموعة من الشهداء بعد خمسة عقود من المقاومة والتعذيب والمثابرة.
  • احتفلت حسابات فيسبوك لعدة سفارات سورية في دول مختلفة بسقوط نظام الأسد، اليوم الأحد، بتغيير بروفايلها إلى العلم ثلاثي الألوان الأسود والأبيض والأخضر الذي تستخدمه المعارضة السورية الحاكمة دمشق.
  • قال بلينكن إن رفض الأسد المشاركة في عملية سياسية شاملة أدى إلى سقوطه.
  • كتبت صحيفة نيويورك تايمز أنه لأول مرة منذ نصف قرن ، دخلت القوات البرية الإسرائيلية الأراضي السورية.
  • في بيان حول التطورات في سوريا، أشارت منظمة متحدون ضد إيران النووية إلى  “سقوط المجرم بشار الأسد”   باعتباره “أحدث مؤشر على انهيار إمبراطورية النظام الإيراني الشريرة والفارغة.
  • وقالت منظمة متحدون ضد إيران النووية في بيان إن الشعب الإيراني يكره الملالي والمتواطئين معهم. بعد الهجوم الإسرائيلي الانتقامي في  26 تشرين الأول/أكتوبر، أصبح النظام الإيراني أعزل إلى حد كبير. منذ عام 1979 ، عانى الشعب الإيراني تحت حكم زعيمين . تسبب هذان الزعيمان في مذابح ومعاناة واسعة النطاق في جميع أنحاء العالم.
  • نظم السوريون الذين يعيشون في دول مختلفة مظاهرات واحتفالات في بلدان مختلفة بعد سقوط بشار الأسد.
  • قال المرصد السوري لحقوق الإنسان  يوم الاثنين 9 كانون الأول/ديسمبر إنه تم العثور على جثة اللواء علي محمود، رئيس أركان ماهر الأسد، شقيق بشار الأسد وقائد الفرقة الرابعة في الجيش السوري، مقتولا رميا بالرصاص في مكتبه في ضواحي دمشق.
  • قال السفير السوري لدى موسكو، بشار الجعفري، إن انهيار  “نظام الفساد” في غضون أيام يظهر أن الحكومة السورية لا تحظى بدعم بين الشعب، ولا تحظى بدعم من الجيش والقوات المسلحة.
  • ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن موسكو منحت حق اللجوء للأسد وعائلته.
  • قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر “لقد عانى الشعب السوري لفترة طويلة في ظل نظام الأسد الوحشي ونحن نرحب برحيله.
  • ووصف أبو محمد الجولاني في أول خطاب علني له سوريا تحت حكم بشار الأسد بأنها “مزرعة لأطماع” النظام الإيراني وألقى باللوم على النظام الإيراني في  “تأجيج الطائفية وتفاقم الفساد” في البلد العربي.
  • أثار سقوط نظام بشار الأسد في سوريا ردود فعل واسعة بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الإيرانيين، حيث أشار عدد من الشخصيات السياسية والمحللين إلى مصيره، قائلين إن الأنظمة الديكتاتورية، بما في ذلك نظام الملالي وزعيمه علي خامنئي،  لا بد أن تنضم إلى  “مزبلة التاريخ”.

شخصيات سياسية أوروبية تدعو لتدخل دولي فوري لوقف إعدام ستة سجناء سياسيين في إيران

شخصيات سياسية أوروبية تدعو لتدخل دولي فوري لوقف إعدام ستة سجناء سياسيين في إيران

في نداء عاجل دعت شخصيات سياسية أوروبية من بلجيكا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا إلى اتخاذ إجراءات دولية فورية لوقف تنفيذ حكم الإعدام بحق ستة سجناء سياسيين إيرانيين. أعده بوب بلاكمان، عضو البرلمان ورئيس اللجنة البرلمانية الدولية من أجل إيران ديمقراطية، ونُشر بواسطة حقوق الإنسان الجديدة في فرنسا، يدين التقرير المعاملة القاسية والتهديدات الوشيكة بالإعدام التي يواجهها هؤلاء المحتجزون.

وتم اعتقال السجناء السياسيين الستة في وقت سابق من العام، وقد تعرضوا لشهور من التعذيب والاحتجاز غير القانوني، مما أدى إلى صدور أحكام بالإعدام بحقهم دون محاكمة عادلة. وتنبع التهم الموجهة إليهم بشكل رئيسي من انتمائهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وتشمل الاتهامات الموجهة إليهم “المؤامرة والتآمر ضد الأمن القومي”، بعد استجوابات قاسية.

وفي بروكسل، عبّر كبار الشخصيات مثل جيرارد ديبريز، مسؤول بلجيكي برتبة وزير؛ وكاثلين دوبون، عضو البرلمان الفدرالي من تحالف فلاندرز الجديد؛ وآخرين بما في ذلك السناتور جيتان فان غويدسينهوفن وبيير جالاند، عن قلقهم العميق بشأن حملة الحكومة الإيرانية ضد المعارضين وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما قانون “العفة والحجاب” الجديد، الذي يزيد من قمع النساء والفتيات الإيرانيات.

وتأتي الصرخة الدولية قلقًا أوسع بشأن النظام القضائي الإيراني، الذي يُتهم باستخدام الإعدام كأداة للقمع والاضطهاد. لقد أدانت حقوق الإنسان الجديدة في فرنسا بشدة أحكام الإعدام، مشيرة إلى الإجراءات القضائية المنحرفة واستخدام القضاء كأدوات للقمع.

وعلاوة على ذلك، يشير التقرير إلى تحديث مقلق من جمعية “لا تمس قابیل”، المشاركة في الترويج لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لتعليق عالمي على تنفيذ العقوبات. لقد سجلت الجمعية ما لا يقل عن 818 حالة إعدام في إيران في عام 2024 وحده، مما يشير إلى تصعيد شديد في استخدام عقوبة الإعدام. وتؤكد أن هؤلاء الأفراد ضحايا لجرائم ضد الإنسانية، كما ورد في تقرير الأمم المتحدة بعنوان “الجرائم الفظيعة”، الذي نُشر في 22 يوليو 2024.

ويشدد النداء العاجل من هؤلاء القادة الأوروبيين ومنظمات حقوق الإنسان على ضرورة استجابة عالمية حاسمة. إنهم يحثون مجلس الأمن الدولي، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، ومجلس حقوق الإنسان، والهيئات الدولية الأخرى على التصرف دون تأخير لمنع هذه الإعدامات ودفع الإفراج عن جميع السجناء السياسيين.

كما يطلب النداء من حكومة المملكة المتحدة التعاون مع الاتحاد الأوروبي والشركاء العالميين الآخرين للضغط على النظام الإيراني لوقف هذه الإعدامات وتأمين الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين. تُدعى المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان المروعة في إيران بإجراءات سريعة ومنسقة.

في الختام، تقدم الحالة اختبارًا حاسمًا للاستجابة الدولية لانتهاكات حقوق الإنسان. يجب عدم تجاهل القمع المستمر للمعارضين السياسيين في إيران، بما في ذلك هؤلاء الستة. استجابة عالمية قوية وموحدة أساسية لمحاسبة النظام الإيراني على أفعاله وضمان حرية أولئك الذين سُجنوا بسبب معتقداتهم السياسية وأنشطتهم. الدعوة للتحرك ليست مجرد مناشدة للعدالة بل مطالبة بالاحترام الأساسي لحقوق الإنسان والكرامة.

برلمان النظام الإيراني يعبر عن قلقه إزاء سقوط بشار الأسد

برلمان النظام الإيراني يعبر عن قلقه إزاء سقوط بشار الأسد

في جلسة حديثة لبرلمان النظام الإيراني، أثار سقوط الديكتاتور السوري بشار الأسد، الحليف الرئيسي للنظام، قلقًا واضحًا بين الأعضاء. ویعنی انهيار الأسد خسارة كبيرة للنظام، نظرًا للاستثمارات التي تقدر بمليارات الدولارات التي قام بها الولي الفقیة علي خامنئي في ديكتاتورية الأسد. وفيما كان البرلمان يناقش هذا السيناريو المقلق، أعرب بعض الأعضاء عن قلقهم بشأن نقص المعلومات المفصلة المتاحة لهم.

وأكد عضو البرلمان الملا رسائي على الحاجة الملحة للحصول على معلومات محدثة ودقيقة وواضحة خلال الجلسة التي عقدت في ٨ ديسمبر. وانتقد رسائي توقيت الجلسة في ظل مناقشات الميزانية، مطالبًا بعقد اجتماعات صباحية مبكرة لمناقشة هذه القضايا الحرجة مع قادة عسكريين ومسؤولي الشؤون الخارجية. “الأغلبية الساحقة من الممثلين ليس لديهم علم بالتفاصيل”، كما أشار رسائي، مؤكدًا على ضرورة تحسين التواصل في البرلمان.

وأعرب النائب صباغيان عن أسفه لنقص المعلومات المتاحة للبرلمان حول الشؤون الإقليمية، ولا سيما عن سوريا، الدولة التي وقفت إلى جانب إيران وتكبدت تكاليف ضخمة. “نحتاج إلى سماع ما يقوله مسؤولونا الاستخباراتيون والأمنيون عما يحدث في المنطقة”، كما أصر صباغيان.

وسط هذه الدعوات للوضوح، تم قطع الكلام على النائب نيكزاد خلال خطابه، مما يعكس الفوضى والإلحاح في المناقشات. وترددت الدعوات لعقد جلسة خاصة لجدولتها عبر القاعة، حيث طالب النواب بمزيد من الشفافية من السلطات العليا.

كما شدد النائب إبراهيمي على شعور بالقلق والحاجة لإجراء مناقشات مستنيرة، وطلب عقد جلسة مغلقة لمناقشة المواقف الأساسية التي يجب أن یتخذها النظام  والبرلمان في ضوء الأحداث الأخيرة. “نحتاج إلى أن نكون على دراية ببعض الاتفاقات المحتملة وراء الكواليس”، حث إبراهيمي، مشيرًا إلى أن نقص المعلومات يؤثر على فعالية البرلمان.

وفي وسائل الإعلام، عكست الصحف الحكومية توقعات قاتمة حول مغامرات إيران في سوريا. ذكرت صحيفة ستارة صبح: “يبدو أن ما نسجته إيران على مر السنين في سوريا سيتلاشى مع انتصار معارضي الأسد. يقوم المعارضون بإسقاط تماثيل عائلة الأسد أينما وجدوها”.

وفي سياق تاريخي، يذكر بشار الأسد بالإرث الوحشي لوالده، الذي قتل الآلاف في حماة عام 1982. وقد سفك بشار بدوره دماء آلاف السوريين على مدار السنوات الماضية، مما لم يترك له خيارًا سوى التخلي عن السلطة. وتُنتقد الآن التدخلات العسكرية الإيرانية لدعم حماس و حزب الله وبشار الأسد باعتبارها خطأ تكلف الشعب الإيراني غاليًا.

كما تحدثت صحيفة الجمهورية أيضًا، مُنتقدة الأخطاء الاستراتيجية بشأن إدلب كملجأ للجماعات المعارضة، وأبرزت الحاجة اللوجستية للجبهة المقاومة التي دعمها النظام الإيراني.

وبينما يكافح البرلمان للتعامل مع هذه القضايا، فإن الأجواء العامة هي من الإحباط وتوقع التغيير، مما يشير إلى تحولات محتملة كبيرة في السياسة الخارجية للنظام والتحالفات الاستراتيجية في الشرق الأوسط.

كفاح الناجين من الإبادة الجماعية في إيران من أجل العدالة

كفاح الناجين من الإبادة الجماعية في إيران من أجل العدالة

يحيي العالم كل عام في التاسع من ديسمبر الذكرى السنوية لاتفاقية الأمم المتحدة للإبادة الجماعية، التي اعتمدت في عام 1948. لا يعد هذا اليوم تذكيرًا بالفظائع الماضية فحسب، بل هو أيضًا نداء عالمي للعمل ضد تكرار مثل هذه الجرائم. وفي خضم هذه المناسبة العالمية، يُركز بشكل خاص على عمليات الإعدام الجماعي التي شهدتها إيران خلال الثمانينيات، وخاصة تحت حملة النظام الشديدة ضد المعارضين، التي استهدفت بشكل رئيسي أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة.

في تقرير صدر في يوليو 2024 بواسطة جاويد رحمان، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، يُصنف عمليات الإعدام الجماعي في إيران في عامي 1981 و1982، والمذبحة اللاحقة لـ 30,000 سجين سياسي في عام 1988، كأعمال إبادة جماعية. هذه الإعدامات النظامية استهدفت أساسًا الأفراد الثابتين على معتقداتهم، المنتمين لمجاهدي خلق الإیرانیة، ضمن حملة أوسع من الإرهاب ضد المعارضة.

بمناسبة هذا اليوم، نود أن نلقي نظرة على كلمات زهرة شفائي في المؤتمر الذي عقد الصيف الماضي في باريس. شاركت زهرة شفائي، إحدى الناجين من هذه المأساة، في مؤتمر بعنوان “إيران: جريمة ضد الإنسانية؛ وقت المساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب”، الذي عقد في أغسطس ٢٠٢٤. استضاف المؤتمر علماء وقضاة بارزين أكدوا على ضرورة المساءلة وأهمية إنهاء الإفلات من العقاب للأشخاص الذين ارتكبوا هذه الجرائم وفقًا للقوانين والمعاهدات الدولية.

وبدأت محنة زهرة شفائي في عام 1981 عندما تم اعتقال ستة أعضاء من عائلتها، بما في ذلك والديها وإخوتها وزوج أختها، وتم إعدامهم من قبل النظام خلال سبعة أشهر. خلال هذه الفترة، تعرض أخوها مجيد، البالغ من العمر 16 عامًا فقط، لتعذيب شديد في السجن، مما أدى إلى كسر كتفه وإصابته بجروح عديدة.

وفي 30 سبتمبر 1981، أعلن النظام الإيراني عن إعدام 53 شخصًا في أصفهان، مشيرًا بشكل بارز إلى والد زهرة وأخيها من بين المنتمين إلى مجاهدي خلق الإیرانیة. “ما هي جريمتهم؟” تسأل زهرة بحزن. كانوا مذنبين فقط بدعم المنظمة، توزيع منشوراتها، تقديم المساعدة المالية، ومساعدة الفقراء والمصابين في المنظمة.

وعلى الرغم من محاولات النظام إجبار والديها على التنديد بمجاهدي خلق الإیرانیة تحت تهديد الإعدام، ظلا ثابتين. أعلنت والدة زهرة، “إذا كان ثمن حرية إيران هو حياتنا وحياة طفلنا، فخذونا. لن نتحمل جرائمكم. نحن مستعدون للتضحية بحياتنا وعائلتنا من أجل الحرية والحياة لجميع الإيرانيين”.

وبعد إعدام عائلتها، تم اعتقال زهرة نفسها في سن الـ 19 وأمضت ما يقرب من عام في الحبس الانفرادي. ولم يتم إطلاق سراحها إلا بفضل الجهود المستمرة التي بذلها عمها، وتمكنت بعد ذلك من الانضمام إلى شقيقها الناجي الوحيد البالغ من العمر 8 سنوات، محمد، في أشرف 1، الذي خصص فيما بعد حياته لحركة حرية الشعب الإيراني.

وأكد المؤتمر على المعاناة الواسعة والتضحيات التي قدمتها العديد من العائلات المتأثرة بالحملات الوحشية للنظام. تُعد قصة زهرة، التي تتسم بخسارة شخصية هائلة ومقاومة ثابتة، تذكيرًا قويًا بالتكلفة البشرية للطغيان والنضال المستمر من أجل العدالة.

وبالفعل، كل رواية شاركت في المؤتمر لم تنقل فقط ألم الماضي بل أيضًا المرونة والبطولة لأولئك الذين يواصلون القتال من أجل إيران عادلة وحرة. من القصص المؤثرة للعائلات الأخرى التي فقدت أعضاء متعددين بسبب الإعدامات الوحشية، إلى الروح المستمرة للأفراد مثل الأم من جرجان التي فقدت ابنتها وحفيدها الذي لم يولد بعد وثلاثة من أبنائها، كان الحدث تكريمًا مؤثرًا للروح

هذه المقاومة العميقة تكتسب قوة في جميع أنحاء إيران، شهادة على التضحيات التي قدمها الكثيرون. “نحن ممتنون لكِ، الأخت مريم، والأخ مسعود، لضمان أن دماء الشهداء ومعاناة السجناء لم تذهب هدرًا،” أعربت زهرة، مؤكدة الدعم الدولي لقضيتهم. “لن نستريح حتى يُحاكم المسؤولون عن المذبحة.”

مع استمرار تردد الماضي الأليم لإيران في الحاضر، تتردد قصص ناجينها من الإبادة الجماعية برسالة عميقة: السعي للعدالة ليس فقط مطلبًا وطنيًا ولكنه ضرورة عالمية. تضمن مرونة هؤلاء الناجين والتزامهم الثابت بالمساءلة أن ذكرى الضحايا ودروس التاريخ لن تُنسى، بينما يشاهد العالم ويأمل، على أمل أن يتعلم.

سقوط نظام بشار الأسد وعواقبه الإقليمية

سقوط نظام بشار الأسد وعواقبه الإقليمية

في يوم الأحد الموافق 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، دخلت قوات المعارضة السورية العاصمة دمشق، لتمثل نقطة تحول تاريخية في الصراع المطول في البلاد. فبعد انتصاراتها السريعة والحاسمة في مدن مثل حمص ودير الزور ودرعا، واجهت المعارضة مقاومة ضئيلة من القوات الحكومية في العاصمة. وانتهى نظام بشار الأسد، الذي حكم سوريا لأكثر من عقدين من الزمان، بشكل مفاجئ عندما فر الرئيس من البلاد. كما شهد هذا الحدث اختتام 53 عامًا من حكم الأسرة العلوية لعائلة الأسد.

هروب الأسد وسقوط دمشق

تشير التقارير إلى أن بشار الأسد غادر سوريا إلى روسیا. ويشير رحيله إلى انهيار نظام نجا من سنوات من الحرب الأهلية والتدقيق الدولي. في البداية، كان يُنظَر إلى الأسد، الذي خلف والده حافظ الأسد، كرئيس لسوريا في عام 2000، باعتباره إصلاحيًا. ومع ذلك، سرعان ما تلاشت هذه الصورة مع استمرار حكومته في سياسات القمع، بما في ذلك سجن النشطاء السياسيين والمثقفين المرتبطين بحركة ربيع دمشق.

إرث الحرب والقمع

خلال الحرب الأهلية السورية التي استمرت 14 عامًا، واجه بشار الأسد مزاعم بارتكاب جرائم حرب وقمع وحشي. وأودى الصراع، الذي بدأ في عام 2011 أثناء الربيع العربي، بحياة أكثر من 500 ألف شخص وتشرید نصف سكان سوريا. وعلى الرغم من الاحتجاجات الواسعة النطاق ومطالب المعارضة بإقالته، احتفظ الأسد بالسلطة بدعم عسكري من إيران وروسيا، واستعاد السيطرة على مناطق كبيرة خلال الحرب.

وانتقدت الحكومات الغربية الانتخابات التي أجريت تحت حكم الأسد على نطاق واسع باعتبارها غير حرة ولا نزيهة. ولم تفعل انتصاراته غير المتنازع عليها في هذه الانتخابات الكثير لتخفيف الاتهامات بالاستبداد والتلاعب بالانتخابات.

الهجوم النهائي ودور قوات المعارضة

يمكن إرجاع بداية سقوط الأسد إلى هجوم واسع النطاق شنته قوات المعارضة في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024. فبعد أيام قليلة من التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، شنت قوات المعارضة هجومًا منسقًا استعاد من خلاله مدنًا استراتيجية مثل حلب وحماة لأول مرة منذ عام 2011. وأسفر الهجوم، الذي قاده تحالف تحرير الشام بقيادة أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني)، عن الاستيلاء السريع على 80% من الأراضي السورية، وبلغ ذروته بالاستيلاء على دمشق بأقل قدر من المقاومة.

دعم نظام الملالي وتحالفه الاستراتيجي مع الأسد

كانت العلاقة الوثيقة بين نظام الأسد والنظام الإیراني حجر الزاوية في استراتيجيته للبقاء. وقد تعزز هذا التحالف، الذي يعود تاريخه إلى حكم حافظ الأسد، خلال الحرب الإيرانية العراقية عندما دعمت سوريا إيران ضد صدام حسين. وفي عهد بشار الأسد، تعمقت هذه الشراكة، وخاصة أثناء الحرب الأهلية السورية، عندما قدمت نظام الملالي الدعم العسكري والمالي واللوجستي للحفاظ على قبضة الأسد على السلطة.

وشملت مشاركة النظام الإیراني نشر قوة القدس، وهي فرع من حرس النظام، إلى جانب الميليشيات المنظمة مثل حزب الله ولواء فاطميون. وكان مبرر النظام الإیراني لتدخله ــ حماية الأماكن المقدسة الشيعية ــ يُنظَر إليه على نطاق واسع باعتباره ذريعة لضمان بقاء الأسد والحفاظ على موطئ قدمه الاستراتيجي في سوريا.

كما سهّل دعم النظام الإیراني للأسد نقل الأسلحة إلى حزب الله في لبنان، وهو عنصر أساسي في استراتيجية “محور المقاومة” التي تنتهجها طهران ضد إسرائيل والولايات المتحدة. ومع ذلك، يشكل سقوط الأسد تحديا كبيرا لنفوذ النظام الإيراني في المنطقة.

تكاليف دعم الأسد

كان دعم نظام الملالي للأسد باهظ التكلفة. وتشير التقديرات الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 2100 من العسكريين الإيرانيين في سوريا، بما في ذلك قادة رفيعو المستوى مثل حسين همداني. وعلى الصعيد المالي، أفادت التقارير أن النظام أنفق أكثر من 50 مليار دولار في سوريا، وفقاً لنواب إيرانيين سابقين، وهو دين من غير المرجح أن يتم سداده بعد الإطاحة بالأسد.

التداعيات الإقليمية لسقوط الأسد

يمثل انهيار نظام الأسد انتكاسة حاسمة لاستراتيجية نظام الملالي الإقليمية. فخسارة حليف رئيسي في سوريا تقوض نفوذ طهران في الشرق الأوسط وقدرتها على الحفاظ على ممر لتوريد الأسلحة إلى حزب الله في لبنان. ومن المرجح أن يجبر هذا التحول النظام الإیراني على إعادة تقييم سياساته الإقليمية واستكشاف استراتيجيات بديلة للحفاظ على وجوده وتحالفاته في المنطقة.

إن نهاية حكم الأسد لا تشير فقط إلى لحظة تحولية لسوريا، بل وأيضاً إلى إعادة ضبط كبيرة لديناميكيات القوة في الشرق الأوسط. ومع تعزيز المعارضة لانتصارها، سوف يراقب أصحاب المصلحة الإقليميون والدوليون عن كثب المشهد السياسي المتكشف وتداعياته على مستقبل المنطقة.

هدف الدكتاتورية الحاكمة في إيران من المشاريع النووية!

هدف الدكتاتورية الحاكمة في إيران من المشاريع النووية!

لقد لجأ النظام الديني الحاكم في إيران إلى إنتاج الأسلحة النووية من أجل بقائه. هذا النظام لا يفكر بأي حال من الأحوال في تحسين أوضاع الشعب الإيراني ورفاهيته وتطوره وتقدمه. ولهذا السبب فإنه نظام غير شرعي، والشعب الإيراني يتوق إلى الإطاحة به. فالهدف الأساسي لهذا النظام منذ تأسيسه هو السيطرة على السلطة باسم “الإسلام” ليس إلا. بينما الإسلام دين الرحمة والسلام والصداقة والتعايش. إن واقع حال الشعب الإيراني تحت حكم النظام الديني الحاكم يؤكد هذه الحقيقة.

سقط أكثر من 120,000 قتيل برصاص الجلادين، وتم اعتقال ملايين الإيرانيين وتعذيبهم وتشريدهم. وتتصدر هجرة الكفاءات من إيران عناوين الأخبار في وسائل الإعلام الإيرانية والدولية بين الحين والآخر. ويتزايد الغلاء والفقر والبطالة والفجوة المعيشية بين الطبقة الحاكمة (الأقلية الصغيرة) والشعب الإيراني (الأغلبية الساحقة) يوماً بعد يوم. وتستأثر المشاريع العسكرية بأكبر حصة من ميزانية الدولة سنويًا. ويشهد العدوان الذي يمارسه النظام الديني الحاكم في إيران خارج حدوده تصعيدًا مستمرًا. لقد أصبح إرهاب الدولة الإيرانية في كثير من الأحيان عنواناً رئيسياً في الصحف الدولية حول العالم، وبالتزامن مع استمرار هذا الوضع تم تمرير قرار جديد لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما يعكس قبل كل شيء حقيقة أن هذا النظام الديكتاتوري الديني هو نفس النظام الذي استولى على السلطة في إيران منذ البداية على يد خميني وبدعم من قوى دولية مشبوهه. ولذلك لا سبيل للخروج من هذا الوضع إلا بإسقاط هذا النظام!

تمت الموافقة مؤخراً على قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالتصويت الإيجابي لـ 19 دولة من إجمالي 35 عضوا في المجلس. وشددت الدول التي صاغت مسودة القرار على ضرورة تقديم تقرير شامل بحلول ربيع عام 2025، مؤكدة على عدم جدية نظام الملالي في التعاون وانتهاكاته المتكررة للالتزامات المتعلقة بالضمانات. والغرض من التقرير الشامل هو تحديد حالات انتهاكات الضمانات وتحدي النظام الإيراني لآليات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وعلى الرغم من أن إجراء الوكالة هذا قد جاء متأخراً، إلا أنه يمثل خطوة ضرورية لمواجهة النظام الذي سعى وما زال يسعى جاهداً وبشكل سري للحصول على السلاح النووي واحتجاز مصير شعوب العالم كرهينة. ظل النظام الإيراني محصناً لسنوات طويلة من عقوبة تخصيب اليورانيوم بنسبة عالية لإنتاج القنبلة الذرية، من خلال خداع المجتمع الدولي. ويعكس هذا القرار في الوقت نفسه فشل سياسة المهادنة والمساومة التي اتبعتها الدول بلا نهاية مع هذا النظام الفاشي بشأن برنامجه النووي التخريبي سياسة المهادنة التي لا نهاية لها مع هذا النظام حول مشروع تطوير الأسلحة النووية الذي لا يخدم مصلحة بالشعب.

تجدر الإشارة إلى أن القرار المشار إليه شدَّد على ضرورة تعاون نظام الملالي بشكل كامل وفوري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتصرفه بشفافية، فضلاً عن أنه أبدى قلقاً بالغاً إزاء العثور على آثار اليورانيوم في 4 مواقع في إيران لم يتم الإعلان عنها، وخرق النظام الإيراني لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية (ان. بي. تي)!

التداعيات الدولية المترتبة على اعتماد القرار

في الواقع، يبعث هذا القرار برسالة من المجتمع الدولي إلى النظام الإيراني مفادها أنه لم يعد مستعدًا للتسامح مع السلوك غير الشفاف وعدم استجابة هذا النظام، وأنه يجب تفعيل إما “آلية الزناد” (العودة التلقائية للعقوبات)، أو إحالة الملف النووي للنظام الإيراني إلى “مجلس الأمن”، وهو ما يعني اتخاذ الإجراءات اللازمة المنصوص عليها في الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، أو بمعنى آخر، إعادة تطبيق القرارات الـ 6 التي سبق أن اتخذها المجلس المذكور ضد النظام الإيراني.

على إثر ذلك، أعلن نظام الملالي عن “تشغيل أجهزة الطرد المركزي المتطورة” وأكد على استمرار برامجه النووية، في محاولة للخروج من المأزق، مما يعكس أن هناك خوف وأزمة عميقة في الشرعية الدولية، إضافة إلى فشله في إدارة الأزمات الداخلية والخارجية.

وتجدر الإشارة إلى أن الحرسي علي لاريجاني أدلى بتصريح مخادع ومليء بالهلع خلال مقابلة مع موقع خامنئي، في 20 نوفمبر 2024، أي قبل يوم واحد من اعتماد القرار، موجهاً كلامه إلى الإدارة الأمريكية الجديدة، قائلاً: “… لا يوجد أمامكم سوى طريقين: إما العودة إلى الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه سابقًا، وإما التفاوض على اتفاق جديد شرط قبولكم بشروطنا.” (وكالة “خبرآنلاين” للأنباء- 22 نوفمبر 2024).  

دور المقاومة الإيرانية المحوري في كشف النقاب عن المشاريع النووية للنظام الإيراني

لطالما لعبت المقاومة الإيرانية، على مدى العقود الثلاثة الماضية، دورًا محوريًا في توعية المجتمع الدولي، من خلال كشف النقاب عن الأنشطة النووية السرية للنظام الإيراني.  أعلنت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المتنخبة من قبل المقاومة الإيرانية أن المصادقة المتأخرة على قرار مجلس محافظي منظمة الطاقة الذرية ضد نظام الملالي يشهد على صحة مواقف المقاومة الإيرانية ومدى دقتها وصدقها بشأن النوايا الخفية والأنشطة النووية السرية لهذا النظام الفاشي. وقالت السيدة رجوي: ” منذ 33 عامًا على كشف المقاومة الإيرانية النقاب عن البرنامج النووي للنظام، وخاصة بعد 22 عامًا من الكشف عن المركزين الرئيسيين في نطنز وآراك، لم يعلن نظام الملالي طوعًا للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن أيٍ من مشاريعه النووية غير القانونية”. (بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – 22 نوفمبر 2024).  

التكلفة الإجمالية لنظام الملالي على المشروع النووي

لقد تسبب تطوير النظام الديني الحاكم في إيران لبرنامجه النووي غير الشفاف في فرض أعباء اقتصادية ثقيلة على الشعب الإيراني. وتشير التقديرات إلى أنه تم تحمل هذه التكاليف في الوقت الذي تعاني فيه قطاعات كبيرة في المجتمع الإيراني من مشاكل اقتصادية، وفقر واسع الانتشار، ونقصٍ في الخدمات الاجتماعية.

الكلمة الأخيرة، الأمر يتطلب تدخلاً فورياً وحازمًا

رغم أن المفاوضات بين النظام الدكتاتوري الإيراني ووفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية مستمرة، فقد قال وزير خارجية نظام الملالي، عباس عراقجي: “إذا استمر الغرب في التهديد بإعادة فرض كافة العقوبات الأممية، فمن المرجح أن ينحرف الجدل النووي داخل إيران نحو ضرورة امتلاك الأسلحة النووية”. بيد أن المواجهات وصلت إلى نقطة حرجة وتأثرت بالتطورات الإقليمية والعالمية، ويعاني النظام الحاكم في إيران من أزمة خطيرة. وما لا ينبغي أن يؤخذ على محمل الجد هو التهديدات الفارغة الذي يطلقها هذا النظام الفاشي.  

ورغم أن اعتماد القرار الأخير يشكل خطوة مهمة، إلا أنه يتعين على المجتمع الدولي أن يتخذ المزيد من الخطوات للحيلولة دون تطور الأنشطة النووية الإيرانية غير القانونية. ومن الضروري أن يقوم المجتمع الدولي، كما قالت السيدة مريم رجوي، باستخدام آلية التصعيد المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الدولي الـ 2231، وتفعيل قرارات مجلس الأمن الـ 6 المتعلقة بالمشاريع النووية للنظام الإيراني؛ من أجل منع هذا النظام من امتلاك الأسلحة النووية. 

مريم رجوي: سيرى العالم قريبا سقوط الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران

مريم رجوي: سيرى العالم قريبا سقوط الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران

عُقد مؤتمر في باريس يوم 7 ديسمبر بعنوان “حل أزمة إيران ودور البديل الديمقراطي” بحضور شخصيات دولية بارزة وقادة يدعون إلى التغيير الديمقراطي في إيران.

و حضرا في المؤتمر الوزير الأول البلجيكي السابق غي فيرهوفشتات، ووزيرة العدل الألمانية السابقة هيرتا دويبلر-جملين و شاركت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية والقت كلمة وفيما يلي نصها:

أيتها الشخصيات المحترمة!

أيها الحضور الكرام!

أرحب بكم في بيت المقاومة الإيرانية وأحييكم من جانب أبناء بلدي.

وأوجه التحية لمجاهدي درب الحرية في أشرف ثلاثة ويسعدنا جدا أن تكونوا معنا في هذا التجمع.

أيها الأصدقاء الكرام!

الشرق الأوسط يعيش في وضع متأزم وبلدنا يمرّ اليوم بظروف استثنائية.

في الأشهر الأخيرة، حدثت تغييرات كبيرة متتالية داخل إيران وخارجها، وضعت النظام في وضع محفوف بالمخاطر وغير مستقر.

قبل عامين، في الانتفاضات الواسعة التي اندلعت في أكثر من 280 مدينة في إيران، أظهر الشعب الإيراني إرادته لإسقاط النظام. وأثبتت حينها أن الاستبداد الديني قد وصل إلى مرحلته النهائية.

لجأ نظام الملالي إلى إشعال الحرب في الشرق الأوسط لمنع الانتفاضات المستقبلية. لكن بعد 14 شهرا، كما قال قائد المقاومة الإيرانية مسعود رجوي أصبح النظام الخاسر الاستراتيجي لهذه الحرب.

وخاصة أن جبهة نظام ولاية الفقيه في سوريا قد انهار اليوم. أحداث الأيام الأخيرة في سوريا هي انعكاس لبركان غضب شعب مظلوم تورط هذا النظام الكهنوتي بشكل مباشر في قتل مالايقل عن نصف مليون نسمة وتشريد الملايين وذلك بدعمه للدكتاتوري السوري. كما دعمه بالمال الهائل الذي بلغ مالايقل عن 50 مليار دولار في العقد الأول من القرن الحالي.

انظروا إلى المشهد السوري اليوم كيف يذوب العسكريون المدججون بالسلاح والمدعومون من قبل النظام الإيراني كالثلج تحت أشعة شمس الصيف. وبالطبع فإن مصير قوات حرس النظام الإيراني وقوات خامنئي الاستخباراتية والأمنية لن يكون أفضل حال منهم في مواجهة الانتفاضة والمقاومة المنظمة للشعب الإيراني.

لسنوات، اتجهت بوصلة الحركة الاحتجاجية في إيران نحو إنهاء وجود النظام. لأن بحرا من الدماء يفصل بين الشعب وهذا النظام بإعدام أكثر من 100 ألف سجين سياسي.

إلى جانب ذلك، فإن الرقابة والقمع والتمييز واضطهاد المرأة والتمييز الديني وقمع القوميات المضهطهدة والتضخم والبطالة والركود الاقتصادي كلها عوامل زادت من تفاقم حالة السخط الشعبي.

النظام خاسر استراتيجي في الحرب

من ناحية أخرى، يوفر نظام الملالي تمويل تكاليف الحرب وتوفير الأسلحة والإمدادات الحربية لوكلائه في المنطقة.

تبنى النظام سياسة ميزانية عسكرية بحتة؛ فعلى سبيل المثال، في مشروع قانون الموازنة للعام القادم 2025، يتجاوز نصيب القوات المسلحة من بيع النفط نصيب جميع الوزارات الحكومية مجتمعة.

وفي الوقت نفسه، تم تقليص الميزانية المخصصة للتعليم والصحة والصناعة والاتصالات والطاقة والبنية التحتية للنقل إلى أدنى المستويات.

مؤخرا، شهدت البلاد بأكملها نقصًا حادًا في الكهرباء، حيث انخفضت الاستثمارات في صناعة الكهرباء من حوالي 6.5 مليار دولار في عام 2008 إلى نحو 500 مليون دولار أي حوالي واحد على ثلاثة عشر من الميزانية السابقة.

كما لجأ النظام إلى مضاعفة أسعار السلع الأساسية بشكل هائل. فمنذ بداية العقد الثاني من القرن الحالي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية 40 مرة.

قبل أسبوعين، اعترف رئيس النظام بأن الأزمات التي تواجه حكومته قد وصلت إلى حافة الهاوية.

في الأشهر الأخيرة، نظم الممرضون والمعلمون والمتقاعدون والعمال، بمن فيهم عمال النفط والغاز والبتروكيماويات، العديد من الاحتجاجات والإضرابات مرارًا وتكرارًا.

لكن التهديد الأكبر لوجود النظام يكمن في المقاومة المنظمة للشعب الإيراني وانتشار وحدات الانتفاضة، التي يمكن رؤية عملياتها اليومية في جميع أنحاء البلاد.

الوضع الحرج للنظام في 4 مكونات

في الوضع الحالي يمكن تلخيص وضع النظام في عدة محاور، منها:

أولا، يواجه النظام الحاكم استياء شعبيًا متفجرًا وغير قادر على منع الانتفاضات التي تلوح في الأفق.

ثانيا، فشل النظام في إخماد المقاومة المنظمة وكرست وحدات الانتفاضة نفسها اليوم كظاهرة مؤثرة في المجتمع.

ثالثا، شهد النظام تراجعًا نوعيًا في ميزان القوى على المستوى الإقليمي، مما أدى إلى انهيار فعّالية قواته الوكيلة.

رابعا، النظام غير قادر على التراجع عن استراتيجيته القائمة على الحرب والقمع، كما أنه عاجز عن تنفيذ أدنى إصلاحات أو الخروج من حالة الإفلاس الاقتصادي.

وعلى الرغم من أن نظام الملالي لجأ إلى الحرب في الشرق الأوسط للحفاظ على سلطته المهترئة، إلا أنه لا مفر منه من الانتفاضة وسقوطه. وبالتأكيد سينتصر نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية.

القمع والحرب والقنبلة الذرية هي ثلاثة عناصر استراتيجية للنظام

أصدقائي الأعزاء!

اسمحوا لي أن أشير إلى جانب آخر، وهو مأزق الملالي، الذين يتطلعون إلى استرضاء الحكومات الغربية.

إنهم يحاولون إبقاء أنفسهم واقفين على قدميهم من خلال خداع الغرب وطلب مساعدته. في طوال العقود الثلاثة الماضية، كلما أبدى النظام ودول الغرب رغبة في التفاوض، كنا نقول: تفضلوا وتفاوضوا، لكن احذروا الوقوع في فخ الملالي.

يتفاوض خامنئي ونظامه للحصول على ترخيص لمزيد من عمليات الإعدام ويتفاوضان لتأجيج الحرب والفوضى في المنطقة.

لكنهما لا يتخليان عن ثلاثة عناصر أساسية في استراتيجيتهما: القمع، الحرب، وإنتاج القنبلة النووية.

في الغرب، هناك من يسعى وراء المصالح التجارية مع النظام. لكن هذه المصالح لا تقارن بالخطر الذي يشكله النظام على السلام والأمن العالميين.

يعتقد البعض أن إسقاط هذا النظام سيؤدي إلى عدم الاستقرار. ولكن أحداث الأشهر الـ14 الماضية أكدت أن النظام نفسه هو العامل الرئيسي في زعزعة الاستقرار والدمار في المنطقة.

ويُروج البعض، تحت تأثير دعاية النظام ولوبياته، لكذبة كبرى مفادها أن البديل لهذا النظام هو الفوضى والإرهاب.

ولكن الحقيقة أن هناك حلاً إيرانياً لهذا النظام الإجرامي والمثير للحروب:

الحل هو إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

أهم العناصر لتحقيق هذا الهدف هي:

الشعب الإيراني، الذي يعاني من استياء وغضب عارمين، إلى جانب وحدات الانتفاضة، وهي مكونات من جيش التحرير، يمثلون القوة الأساسية للتغيير عبر الإعداد لانتفاضة منظمة تهدف إلى تحقيق هذا الهدف.

يقود البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يتميز بشهرته ومصداقيته الدولية وبرنامجه الواضح، هذا النضال.

ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية مع الآلاف من الكوادر المجربة و”أشرف ثلاثة” كواحد من مراكز المنظمة، تُلهم النساء والشباب في إيران للنضال من أجل الحرية.

تتمتع هذه المقاومة بالاستقلال المالي. وبالاعتماد على دعمها داخل إيران، كانت أول من كشف عن البرنامج النووي للنظام وسياسته التدخلية في المنطقة.

وفقا لبرنامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بعد إسقاط النظام، سيتم تشكيل حكومة مؤقتة لمدة أقصاها ستة أشهر، مهمتها الرئيسية إجراء انتخابات لمجلس تأسيسي.

تُنقل السلطة بعد ذلك إلى ممثلي الشعب في المجلس التأسيسي حيث يتم اختيار حكومة جديدة لفترة انتقالية مدتها سنتان، تُخصص لإعداد الدستور الجديد وإقراره عبر استفتاء شعبي.

لا مجال للفوضى مع وجود بديل جدير.

سيعود ملايين الإيرانيين الذين يعيشون في الخارج إلى إيران بخبراتهم ورؤوس أموالهم.

كما أن طيفًا واسعًا من المتخصصين الإيرانيين سيشكل جزءا مهما من الكوادر اللازمة لبناء إيران الغد.

تؤكد المقاومة الإيرانية على حريات المرأة وحقوقها، وحق القوميات في الحكم الذاتي، والمساواة بين الشيعة والسنة وأتباع الأديان الأخرى، وفصل الدين عن الدولة، وتدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام وتدعو إلى بناء إيران غير نووية تدافع باستمرار عن السلام في الشرق الأوسط.

كما قلت مرات عديدة، لم نطلب من أي حكومة أو قوة دولية اتخاذ إجراءات من أجل التغيير في إيران.

لكننا ندعو جميع دول العالم إلى:

أولا، الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام.

ثانيا، كما جاء في بيان 510 من المشرعين الألمان في شهر تموز/يوليو الماضي، والذي أكد أن “النظام الإيراني قد أغلق جميع السبل أمام أي نشاط سياسي للتغيير، لذا يجب على العالم الحر الاعتراف بحق الشعب الإيراني في الانتفاضة وحق وحدات الانتفاضة في مواجهة قوات حرس النظام الإيراني”.

قضية حقوق الإنسان

أيها الحضور الكرام،

لمناسبة 10 ديسمبر اليوم العالمي لحقوق الإنسان، نثمن عاليا دور اولئك النساء والرجال الذين حافظوا على قضية حقوق الإنسان حية بشعلة حياتهم ودمائهم المشتعلة.

كانت الحرية وحقوق الإنسان والمساواة في الحقوق للمرأة ورفض الإكراه الديني موضوع نضال الشعب الإيراني مع النظام الحاكم على مدى السنوات ال 46 الماضية، حيث أبدى الشعب الإيراني في نضاله من أجلها شجاعة فائقة.

أكثر من 100 ألف شخص من أفضل أبناء الشعب الإيراني قُتلوا في الصراع ضد هذا النظام. من بينهم 30 ألف سجين سياسي تم قتلهم بفتوى موجزة أصدرها خميني مؤسس هذا النظام في عام 1988.

تشتهر قضية الجرائم التي لا تعد ولا تحصى التي ارتكبها الملالي الحاكمون بمآس مروعة. مثل إعدام الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 13 و 14 عاما والأمهات المسنات والنساء الحوامل، قتل واغتيال القساوسة المسيحيين، واختراع عشرات أشكال التعذيب. تعرضت عشرات الآلاف من النساء للتعذيب أو الإعدام لمقاومتها هذه الديكتاتورية المعادية للنساء.

يسلط هذا التاريخ الضوء على حقيقتين: من جهة، الطبيعة اللاإنسانية للنظام الحاكم، ومن جهة أخرى، أبعاد مقاومة الشعب الإيراني، وخاصة النساء.

كان تاريخ إيران في مجال حقوق الإنسان دمويًا هذا العام أيضا. مع إعدام تسعة سجناء سياسيين، بمن فيهم أبطال انتفاضة 2022، وإصدار أحكام الإعدام المتتالية لعشرة من أعضاء وأنصار مجاهدي خلق الإيرانية، بالإضافة إلى صدور أحكام بالإعدام على المواطنين المنتفضين من البلوش والكرد والعرب.

وفي الاسبوع الماضي صدرت أحكام بالإعدام على ستة سجناء سياسيين بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

الاستبداد الديني يواصل سياسة الخنق اليومي لمنع أي نافذة في وجه ثورات الشعب اليومية، من خلال عمليات الاعتقال الواسعة وتنفيذ عمليات الإعدام التي زادت عن 870 شخصًا خلال الـ 11 شهرًا الماضية.

في الأيام الأخيرة، صادق الملالي على قانون مُعادي للمرأة، من شأنه أن يُحشد عشرات الوزارات والمؤسسات الحكومية من أجل فرض الحجاب الإلزامي على النساء. هذا القانون التعسفي واللاإنساني واللاإسلامي يُعتبر إعلان حرب على المجتمع الإيراني، ومسعى إضافي لزيادة القمع والسيطرة. لكن، بفضل مقاومة الشعب الإيراني، سيؤول هذا القانون إلى الفشل التام.

لنلقِ نظرة على تاريخ المائة عام الماضية وتاريخ الدكتاتوريات المعاصرة؛ يا ترى أي ديكتاتورية استطاعت الصمود أمام شعوب متعطشة للحرية؟ لن ينجو خامنئي وحرسه وقضائه الدموي في مواجهة الانتفاضة وجيش شعب إيران العظيم الذي يطالب بالحرية.

وسيرى العالم قريبا سقوط الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران.

شكرا لكم جميعا.

المصدر: موقع مريم رجوي

باريس: اليوم دمشق غدا طهران – أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية  يشاركون في احتفال انتصار الشعب السوري

باريس: اليوم دمشق غدا طهران – أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية  يشاركون في احتفال انتصار الشعب السوري

في 8 كانون الأول/ديسمبر، أقام السوريون المقيمون في باريس احتفالا في هذه المدينة، شارك فيه أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في هذا الاحتفال ورددوا شعار اليوم دمشق غدا طهران.

وأكد الإيرانيون المشاركون في الحفل على تضامن الشعب الإيراني مع الشعب السوري البطل، واعتبروا انتصار الشعب السوري على الديكتاتور المتعطش للدماء بشار الأسد، الذي كان يعتمد بشكل مباشر على النظام الإيراني، انتصارا للشعب الإيراني. الإيرانيون يؤكدون أن سقوط الديكتاتور السوري المتعطش للدماء هو جزء من عملية إسقاط نظام الملالي 

يذكر أنه في 8 ديسمبر، بالتزامن مع انتصار الشعب السوري، هنأ السيد مسعود رجوي، قائد المقاومة الإيرانية، والسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، في رسالتين منفصلتين شعبي سوريا وإيران على هذا الانتصار التاريخي.

وقال السيد مسعود رجوي في رسالته تهنئة للشعب السوري البطل الذي قدم كوكبة من الشهداء والمعتقلين المقاومين وللروّاد الثائرين من أجل الحرية والعدالة والثورة الديمقراطية إن إسقاط دكتاتورية سوريا  مقدّمة لإسقاط الفاشية الدينية في إيران دون شك

كما هنأت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية، الشعب السوري، لا سيما الشباب الثوار والسجناء السياسيين وعائلات مئات الآلاف من شهداء الثورة السورية، بسقوط الدكتاتور بشار الأسد، أحد أكبر مجرمي القرن الواحد والعشرين، متمنية أن يكون هذا الانتصار التاريخي بداية الديمقراطية والحرية والرفاه والتقدم للشعب السوري الشقیق.

وأکّدت: “مع سقوط النظام الذي كان في الـ 45 عامًا الماضية داعمًا للفاشية الدينية الحاكمة في إيران في ارتكاب أكبر الجرائم بحق الشعب السوري والشعبین الفلسطيني واللبناني، بدأ عصر جديد في هذه المنطقة، وحان وقت إسقاط نظام الملالي. قد انهار الآن “العمق الاستراتيجي” للديكتاتورية الدينية في إيران ويجب طردها من جميع دول المنطقة. إن إزالة هيمنة نظام ولاية الفقيه في العراق ودول المنطقة كان مطلبًا قديمًا للمقاومة الإيرانية. وهذا هو مقدمة لتحرير الشعب الإيراني من شر الفاشية الدينية.”

وأضافت إن انتصار الشعب السوري هو شفاء لقلوب أبناء الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية، خصوصًا لأولئك الذين يعانون من القمع، ولعائلات 120 ألف شهيد على طريق الحرية في إيران، الذین یرون الیوم الشعب السوري منتصرًا، الشعب الذي كان خامنئي وقوات حرسه جزءًا مباشرًا من عمليات قتل أكثر من نصف مليون منهم وتشريد ملايين آخرين”.

“اليوم هو يوم يرى فيه الجميع كيف انهار النظام العسكري المدجّج بالسلاح لبشار الأسد، والذي كان يتلقى أكبر دعم من النظام الإیراني، بينما لن يكون مصير قوات حرس خامنئي وقوات أمنه واستخباراته أفضل من ذلك في مواجهة انتفاضة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة”.

مسعود رجوي: تهنئة للشعب السوري البطل بمناسبة سقوط دكتاتور سوريا ـ إسقاط دكتاتورية سوريا  مقدّمة لإسقاط الفاشية الدينية في إيران دون شك

مسعود رجوي: تهنئة للشعب السوري البطل بمناسبة سقوط دكتاتور سوريا ـ إسقاط دكتاتورية سوريا  مقدّمة لإسقاط الفاشية الدينية في إيران دون شك

رسالة تهنئة مسعود رجوي، زعيم المقاومة الإيرانية:

فجر الأحد المبارك، 8 كانون الأول/ديسمبر 2024

تهانینا بمناسبة سقوط دكتاتور سوريا

إن إسقاط دكتاتورية سوريا  مقدّمة لإسقاط الفاشية الدينية في إيران دون شك

تهنئة للشعب السوري البطل الذي قدم كوكبة من الشهداء والمعتقلين المقاومين

وللروّاد الثائرين من أجل الحرية والعدالة والثورة الديمقراطية

تهنئة للشعوب الشقيقة في المنطقة التي عانت الأمرّین من الأضرار والخسائر الفادحة  من نظامي خامنئي والأسد

تهنئة للشعب الإيراني البطل، وللمقاومة الإيرانية، لمجاهدي خلق الإيرانية، للجيش الوطني من أجل الحرية

ولوحدات الانتفاضة بإسقاط دكتاتور سوريا، الحليف الأقرب لخامنئي

هذا الانتصار يبشّر بإسقاط محتوم للفاشية الدينية الحاکمة في إيران

الثورة الديمقراطية والجمهورية الديمقراطية ستنتصر  وتحقق بسواعد الشعب الإیراني البطل وبأیدي الثوّار والمقاومین  في إيران الأسيرة

سقوط بشار الأسد يثير القلق والغموض الاستراتيجي بين المسؤولين الإيرانيين

سقوط بشار الأسد يثير القلق والغموض الاستراتيجي بين المسؤولين الإيرانيين

أثار سقوط حكومة بشار الأسد في سوريا موجة من ردود الفعل في وسائل الإعلام الخاضعة لسيطرة الدولة الإيرانية وبين المسؤولين، مما يعكس مخاوف عميقة بشأن تأثيره على استراتيجية طهران الإقليمية. وفي حين حافظ النظام الإيراني على الصمت الرسمي، فإن النبرة الدفاعية لمنافذها الإعلامية وتصريحات المشرعين تكشف عن نظام يتصارع مع الضربة الاستراتيجية وتداعياتها المحتملة.

وفي الساعات الأربع والعشرين التي سبقت سقوط الأسد، غيرت وسائل الإعلام الخاضعة لسيطرة الدولة في إيران بشكل ملحوظ لغتها فيما يتعلق بمعارضي الأسد. فبعد أن وصفتهم سابقًا بأنهم “إرهابيون” أو مجموعات “تكفيرية”، بدأت هذه المنافذ في الإشارة إليهم باعتبارهم “مجموعات معارضة مسلحة” في الأيام التي سبقت السقوط. وبعد تأكيد انهيار حكومة الأسد، تحول المصطلح مرة أخرى إلى “ميليشيات”، مما يكشف عن تعديل محسوب في الخطاب.

وفي مقال بعنوان “إيران ومحور المقاومة بعد سقوط الأسد”، أثارت صحيفة مشرق نيوز المرتبطة بحرس النظام الإيراني مخاوف جدية بشأن المستقبل. وتساءلت الصحيفة: “ما هو مصير محور المقاومة بعد بشار الأسد؟ هل سيضعف؟”، معترفة بأن خسارة حليف مخلص في دمشق تمثل “ضربة قوية” لإيران. ومع ذلك، اقترحت الصحيفة استراتيجيات بديلة، قائلة: “يمكن لإيران أن تعزز أجزاء من محور المقاومة، مثل اليمن أو مناطق أخرى، لضمان أن يصبح هذا المحور قويًا بطرق أخرى والحفاظ على توازن القوى بموجب قواعد جديدة”. كما ألمح إلى تصعيد عسكري محتمل، محذرًا: “في إيران، يمكن للتغييرات في المعدات والأسلحة أن تغير بشكل أساسي قواعد القوة في المنطقة”.

وصفت وكالة فارس نيوز، وهي وكالة أنباء أخرى تابعة لحرس النظام الایراني، ولاية الأسد بأنها “فرصة متبادلة” لكل من سوريا وطهران. وقد أعربت عن أسفها لفشل الأسد في الاستجابة الكاملة لنصيحة إيران، قائلة: “لقد استغلت إيران هذه الفرصة لتعزيز محور المقاومة وتعزيز الحكم في سوريا، لكن الأسد لم ينتبه بما فيه الكفاية لتوصيات إيران بشأن الديمقراطية والدفاع الشعبي”.

ووسعت هذه الوسيلة إلى طمأنة جمهورها من خلال التأكيد على قدرة إيران على إعادة التجمع في ساحات أخرى. “في الحرب، تضرب أحيانًا، وأحيانًا تُضرب. ما يهم هو استخدام هذه الخبرات في ساحات معارك أخرى. المسارح المتبقية من هذه الحرب – في اليمن والعراق وفلسطين ولبنان وحتى إيران – لا تزال قائمة، ومع التصميم الإلهي والنضال المستمر، يمكننا في النهاية تحقيق النصر”.

وكان موقع تابناك، المرتبط بقائد حرس النظام لایراني السابق محسن رضائي، أكثر مباشرة في تسليط الضوء على العواقب. “إن التأثير الأكثر أهمية للتغييرات في سوريا هو على إيران ومحور المقاومة. بعد الخسائر التي تكبدتها حماس وحزب الله، أصبحت سوريا، باعتبارها الرابط اللوجستي لهذا المحور، خارجة عن السيطرة الآن”. وأشارت الصحيفة إلى أن خلفاء الأسد قد يتخذون موقفا عدائيا تجاه حزب الله، محذرة من أن “الأسد حتى الآن يدعم حزب الله، ولكن في المستقبل قد تصبح الحكومة السورية عدوا له، مما يؤثر على ديناميكيات القوة في لبنان”.

وقد عكست ردود الفعل البرلمانية هذه المخاوف، حيث دعا نائبون في برلمان النظام إلى مناقشات عاجلة. وطالب النائب عن طهران حميد رسائي بعقد جلسة مغلقة، قائلا: “يحتاج البرلمان إلى معلومات محدثة وواضحة عن المنطقة”. وأعرب محمد تقي نقدلي عن انتقاد نادر، مشيرا إلى أن حتى المطلعين على النظام يتحالفون مع المعارضة: “تقدم التطورات الإقليمية الأخيرة درسا: يجب أن نركز على القضايا الأساسية لشعبنا. اليوم، حتى الأفراد الأكثر ثورية غير راضين عن نهجنا. متى سنعالج المخاوف الاقتصادية للشعب؟”

وفي إطار التأمل في التداعيات الأوسع نطاقاً، انتقد موقع عصر إيران حكم الأسد، في حين حذر بشكل غير مباشر قيادة النظام من مصير مماثل. “قد يقول البعض إن الأسد كان ضحية لمؤامرات أجنبية بسبب دعمه للمقاومة.

 وفي حين أن هذا صحيح جزئياً، فإن الواقع هو أن العلاقات الضعيفة بين الحكومة وشعبها تشجع الجهات الفاعلة الأجنبية. إذا واجهت الدولة عداءً خارجياً كبيراً، ألا ينبغي لها على الأقل أن تتصرف بحكمة وتعامل شعبها بعطف لضمان بقائها؟” واختتم الموقع بتحذير صارخ: “إن تجاهل الشعب وآرائه ومطالبه العامة هو أخطر خطأ يمكن أن ترتكبه أي حكومة. لقد فعل الأسد ذلك، وقاد بلاده إلى الخراب ونفسه إلى العار”.

وتحدث مجتبى حسيني ديباجي، رئيس مكتب ممثل الولي الفقیة في حرس النظام في محافظة مركزي، إلى أفراد حرس النظام في زرنديه لتعزيز معنوياتهم. “لقد ذكرنا التقدم الأخير للإرهابيين التكفيريين في سوريا بهجوم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بعد وقف إطلاق النار، والذي تم سحقه في نهاية المطاف في عملية مرصاد الحاسمة. وبفضل الله، سيلقى الإرهابيون التكفيريون نفس المصير، وسيتم القضاء على خططهم”.

وكشف سقوط الأسد عن نقاط ضعف طهران في منعطف حرج. وعلى الرغم من محاولات وسائل الإعلام الحكومية إظهار المرونة، فإن لغتها تكشف عن نظام منزعج بشدة من التأثير الاستراتيجي والرمزي لإزالة الأسد.

ولا يتعلق الخوف فقط بفقدان حليف رئيسي، ولكن أيضًا بالرسالة الأوسع التي يرسلها إلى سكان يتصارعون بالفعل مع السخط الاقتصادي والسياسي. وفي حين قد تحاول طهران إعادة تجميع صفوفها وتغيير السرد، فإن الشقوق في استراتيجيتها الإقليمية واستقرارها الداخلي أصبحت أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.