الرئيسية بلوق الصفحة 732

شباب الانتفاضة في إيران يستهدفون مراكز لقوات الحرس والقمع والنهب

شباب الانتفاضة في إيران يستهدفون مراكز لقوات الحرس والقمع والنهب

ردًا على صدور أحكام بالإعدام بحق السجناء السياسيين وإعدام السجناء تعسفيًا

شباب الانتفاضة يستهدفون مراكز لقوات الحرس والقمع والنهب ويشعلون النار في صور لقادة النظام ولوحات لأجهزة النظام في 31 عملية

ردًا على صدور أحكام بالإعدام بحق السجناء السياسيين وموجات الإعدامات التعسفية بحق السجناء، أضرم شباب الانتفاضة في 15 عملية النار في مراكز للقمع والنهب ومراكز لإصدار أحكام الإعدام. وفي هذه العمليات الجريئة تم استهداف قاعدتين للباسيج التابع للحرس في طهران و قاعدة للباسيج في إسلام آباد غرب، و أربعة قواعد للباسيج في إيران شهر و اروميه وقصر قند، وحوزة للملالي خاصة لقمع النساء في شوشتر، و ثلاث لجان نهابة للنظام تحت عنوان لجنة خميني للإغاثة في رفسنجان وزاهدان وزهك وتمثال للباسيج في جزيرة كيش ومركز لإصدار أحكام بالإعدام في الأهواز و تم إضرام النار فيها.

وفي 16 عملية أخرى تم إحراق بوسترات تحمل صورًا لخميني وخامنئي وقاسم سليماني ورئيسي الجلاد وعناصر وكيلة للنظام ولوحات للباسيج ومراكز التجسس التابعة للنظام في كل من طهران وكرج و مشهد وقائم شهر واصفهان وشاهين شهر وشيراز و كرمان وبوشهر وآشخانه في خراسان الشمالية و زاهدان ونيك شهر وقصر قند.  

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

13 ديسمبر / كانون الأول 2024

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 13 ديسمبر

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 13 ديسمبر

  • ردًا على صدور أحكام بالإعدام بحق السجناء السياسيين وإعدام السجناء تعسفيًا شباب الانتفاضة في إيران يستهدفون مراكز لقوات الحرس والقمع والنهب ويشعلون النار في صور لقادة النظام ولوحات لأجهزة النظام في 31 عملية
  • كتبت فوكس نيوز: “يرى المسؤولون الأمريكيون أن سقوط الأسد فرصة لتغيير النظام في إيران. وأعربت الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية مريم رجوي والمشرعون الأمريكيون عن أملهم في إسقاط النظام الإيراني بطريقة مماثلة لسوريا.
  • كتبت فوكس نيوز: قالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، مجموعة المقاومة الرئيسية في إيران: “الناس غير راضين للغاية وغاضبون وأن وحدات المقاومة ، وهي جزء من جيش الحرية ، تشكل القوة الرئيسية للتغيير في إيران. وهي تقوم بإعداد انتفاضة منظمة”.
  • رغم حالة تأهب لقوات خامنئي القمعية والأمنية في مدينة دزفول، علقت وحدات الانتفاضة، لافتة كبيرة فوق جسر الغدير كتب عليها:  – مسعود رجوي: السبيل الوحيد إلى الحرية هو جيش الحرية والحرب بأضعاف مضاعفة.
  • شدد السيناتور تيد كروز على أنه مع تنصيب إدارة دونالد ترامب في 20 كانون الثاني/يناير،  “سنعود إلى سياسة الضغط الأقصى”، قائلا إن “خامنئي يتألم بدافع الخوف”، لأننا “سنعمي ونغلق كل إمكانيات هذا النظام القمعي والوحشي من أي جانب”.
  • السيناتورة الديمقراطية البارزة جين شاهين، قالت في كلمتها إن النظام الإيراني “تعرض لضربة قاسية، وأن التطورات في سوريا تظهر ضعفه الأساسي في استراتيجيته وسياساته الإقليمية”.
  • كتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان بشأن إعدامات خامنئي: “إن الصمت والتقاعس في وجه الأب الروحي للإعدامات والاغتيالات هو انتهاك للمبادئ العالمية لحقوق الإنسان ويغذي الإرهاب وإثارة الحرب.
  • وفقا لرسم بياني نشرته وكالة أنباء حرس النظام الإيراني، فإن احتياطيات الوقود لمحطات توليد الكهرباء في لشكري ودوكوهة وراشد ومشهد ومهتاب كوير وقدس وأورميا وكاسبين ونيشابور أصبحت الآن صفرا.
  • وفقا لتقارير إعلامية، أمر مسؤولو نظام الملالي الحرس ببيع النفط الخاضع للعقوبات المخزن في ميناء داليان الصيني عبر شركات وسيطة.  يشعر النظام الإيراني بالقلق من أن الوصول إلى احتياطيات النفط هذه سيتم منعه عندما يتولى ترامب منصبه.
  • تشير بعض التقارير الإعلامية في إيران إلى أن الارتفاع الحاد في الأسعار وانخفاض القوة الشرائية للناس قد مهد الطريق ل “الكشف عن الشراء بالتقسيط”  من المواد الاستهلاكية.
  • كتبت صحيفة وول ستريت جورنال أن اتفاق حماس مع إسرائيل بشأن الرهائن يثير الآمال في التوصل إلى اتفاق.
  • قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي: “مع سقوط الأسد، ينهار ما يسمى بمحور مقاومة النظام الإيراني أمام أعيننا”. “أطلق بعض الناس على الأسد  اسم ‘أسد دمشق’.  الآن نرى الحقيقة:  الأسد هو فأر دمشق.
  • قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ليمي: ” إن سقوط بشار الأسد يبعث برسالة واضحة ليس فقط للشعب السوري ولكن إلى جميع دول المنطقة التي تأثرت بتدخل النظام الإيراني”.
  • ذكر الاتحاد الأوروبي  في تقريره لعام 2024  حول الإرهاب: “بصفته أهم ممثل في شبكة النظام الإيراني في الشرق الأوسط، يجذب حزب الله وكلاء من الشرائح الأكثر ضعفا في المجتمع ومن داخل بيئة الجريمة المنظمة لتحقيق أهداف سياسية من خلال الهجمات العنيفة ضد أعداء النظام الإيراني في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك على أراضي الاتحاد الأوروبي”.
  • كتبت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب يفكر أيضا في توجيه ضربة عسكرية لوقف برنامج طهران النووي.
  • في تقرير صادم عن سجن صيدنايا سيئ السمعة في سوريا ، كتبت صحيفة وول ستريت جورنال: ”  السوريون الذين يبحثون عن أحبائهم المفقودين يبحثون عنهم في السجن الأكثر شهرة في البلاد. يقومون بمسح قوائم السجناء وهدم الأرض الخرسانية للعثور على زنازين سرية أو قبور مخفية.  كان بشار الأسد  يشنق 50 شخصا يوميا في هذا السجن.
  • نقلت رويترز عن ثلاثة مساعدين مقربين للرئيس بشار الأسد قولهم إنه لم يبلغ حتى شقيقه الأصغر ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة بالجيش بخططه لمغادرة البلاد. ونقلت رويترز عن أحد الرجال قوله إن ماهر الأسد طار أولا بطائرة هليكوبتر إلى العراق ثم إلى روسيا.
  • ذكرت عدة وسائل إعلام دولية، منها رويترز، اكتشاف مخزونات مخدرات الكبتاغون في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، ما قد يشير إلى تورط حكومته في تصنيع وتوزيع المخدرات.
  • أسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية على أجزاء مختلفة من قطاع غزة عن مقتل أكثر من 60 شخصا.
  • أفادت منظمة مراسلون بلا حدود أن 54  صحفيا قتلوا في جميع أنحاء العالم هذا العام

دراسة الفقر والتفاوت في الثروة في إيران

دراسة الفقر والتفاوت في الثروة في إيران

يكشف تحليل حديث للإحصاءات الرسمية من مركز أبحاث البرلمان الإيراني أن ما لا يقل عن 30٪ من سكان البلاد يعيشون في فقر مدقع. ومع ذلك، تشير البيانات المتاحة إلى أن عدد الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر أو بالقرب منه يتجاوز الأرقام المبلغ عنها رسميًا.

ويشير تقرير نُشر في نوفمبر 2024، على الرغم من تساؤل بعض الخبراء، إلى ارتفاع معدل الفقر من عام 2022 إلى عام 2024، ليصل إلى 30.1٪. يحدد مركز الأبحاث عام 2017 كبداية لاتجاه تصاعدي ثابت في الفقر. حدث أعلى معدل مسجل في عام 2019، عندما سقط 31٪ من السكان تحت خط الفقر. قبل عام 2017، ظل المعدل حوالي 20٪، لكنه ارتفع منذ ذلك الحين بشكل مطرد.

وبينما يعاني ثلث سكان إيران من الفقر المدقع، زادت ثروة أقلية صغيرة ذات دخل مرتفع بشكل كبير. تتمتع هذه الأقلية، التي ترتبط إلى حد كبير بالنظام، بفوائد غير متناسبة.

ووفقًا لمعهد كريدي سويس للأبحاث، فإن 58.6 مليون بالغ في إيران يمتلكون مجتمعين ثروة إجمالية تبلغ 2292 مليار دولار، مما يضع البلاد في المرتبة 23 عالميًا من حيث إجمالي الثروة. ومع ذلك، قد يكون هذا الرقم مضللاً. تحتل إيران المرتبة 17 عالميًا من حيث عدد السكان البالغين، مما يعني أن الثروة للفرد الواحد تقدم منظورًا أكثر دقة. وفقًا لهذا المقياس، تحتل إيران المرتبة 66 من بين 171 دولة، بمتوسط ثروة يبلغ 39000 دولار للفرد البالغ.

وبالمقارنة، تتصدر الولايات المتحدة بثروة إجمالية تبلغ 146 تريليون دولار، تليها الصين (85 تريليون دولار) واليابان (26 تريليون دولار). عندما يتم قياس الثروة للفرد البالغ، تحتل سويسرا المرتبة الأولى بثروة تبلغ 697000 دولار، تليها لوكسمبورج والولايات المتحدة وأستراليا، وكلها تتجاوز 550000 دولار للفرد البالغ.

إن توزيع الثروة في إيران غير متكافئ بشكل صارخ. فحوالي 45% من الإيرانيين البالغين لديهم أصول تقل عن 10 آلاف دولار، بينما يمتلك 48% ما بين 10 آلاف و100 ألف دولار. وهذا يعني أن أكثر من 93% من الإيرانيين يمتلكون أصولاً تقل قيمتها عن 3.3 مليار تومان (43 ألف دولار) بالمعدلات الحالية. و6.5% فقط من البالغين لديهم أصول تتراوح بين 100 ألف ومليون دولار، و0.3% فقط يمتلكون أكثر من مليون دولار. وتترجم هذه الأرقام إلى حوالي 4 ملايين إيراني لديهم أصول تتجاوز 100 ألف دولار و147 ألف فرد تجاوزوا علامة المليون دولار. وفي عام 2021، احتل الإيرانيون المرتبة السابعة عالميًا من حيث النمو بين أعلى 1% من أغنى الأفراد في العالم.

ارتفاع التفاوت الطبقي

أصبحت إيران دولة تتسم بتفاوتات طبقية كبيرة. وعلى الرغم من الالتزامات القانونية التي تفرض على الحكومة زيادة الأجور فوق معدل التضخم، فإن تعديلات الرواتب تأخرت كثيراً عن التضخم، الأمر الذي أدى إلى إفقار جزء كبير من المجتمع. وفي كل عام، تزداد الطبقة ذات الدخل المنخفض فقراً بينما يستمر الأثرياء في جمع المزيد من الموارد.

وفي البلدان الأوروبية، تمنع أنظمة الضرائب القوية تراكم الثروة المفرطة، مما يتيح توزيع الدخل بشكل متناسب. ولكن في إيران، أدى غياب مثل هذه التدابير إلى ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل كبير. ويسلط الإسكان، وهو مؤشر رئيسي لعدم المساواة، الضوء على هذا التفاوت. ويعتقد الخبراء أن العديد من الإيرانيين سيحتاجون إلى أكثر من 100 عام من مدخرات الدخل الكامل لشراء مسكن، في حين تستمر العقارات التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات في الانتشار، وخاصة في المناطق الشمالية الثرية في طهران.

العواقب الاقتصادية والاجتماعية

انخفض صافي الدخل الوطني للفرد ــ وهو مقياس رئيسي للرفاهة الاقتصادية ــ بشكل حاد. في عام 2011، بلغ نصيب كل إيراني من الناتج المحلي الإجمالي نحو 8 ملايين تومان، والذي ارتفع بعد تعديل التضخم إلى 110.5 مليون تومان بحلول عام 2021. ومع ذلك، أدى استمرار انخفاض قيمة العملة الوطنية وتراجع القدرة الشرائية إلى عكس هذا الاتجاه، مما ترك المؤشر عند مستوى منخفض مثير للقلق بحلول أواخر عام 2023.

ويؤدي هذا التفاوت الاقتصادي إلى تفاقم الفقر ويترك نصف السكان يعتمدون على استئجار منازلهم بسبب ارتفاع أسعار المساكن. والفجوة الطبقية المتزايدة لها آثار وخيمة، بما في ذلك انخفاض متوسط العمر المتوقع، وزيادة هجرة العمالة الماهرة، وانخفاض الإنتاجية. إن تركيز الثروة في أيدي قِلة – بدافع الفساد والسعي إلى الريع والمحسوبية – يقوض التماسك الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي.

ومع تعمق التفاوت، يتعمق الشعور الشامل بالظلم والإحباط الاجتماعي. إن العلامات المرئية للتفاوت الاقتصادي، من السيارات الفاخرة في شوارع طهران إلى القصور التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات، تتناقض بشكل صارخ مع معاناة الإيرانيين العاديين. ولا يؤدي هذا الانقسام المتزايد إلى تآكل الدافع والإنتاجية الاقتصادية فحسب، بل إنه يؤجج الغضب الاجتماعي أيضًا، مما يمهد الطريق لاضطرابات محتملة.

يوركشاير بايلينز: انهيار النفوذ الإقليمي للنظام الإيراني وهزيمته الاستراتيجية

يوركشاير بايلينز: انهيار النفوذ الإقليمي للنظام الإيراني وهزيمته الاستراتيجية

في تحليل بصير من لیلی جزایری نُشر في يوركشاير بايلينز، يُفحص تدهور الاستراتيجية الإقليمية للنظام الإيراني، ولا سيما تأثيرها في سوريا بشكل نقدي. ويسلط المقال، الذي يحمل عنوان “من العمق الاستراتيجي إلى الهزيمة الاستراتيجية: انهيار النفوذ الإقليمي للنظام الإيراني”، الضوء على النكسات الكبيرة التي یواجهها النظام الإيراني، مما يدفع بالمعارضة الداخلية ويكشف عن الضعف في أجندته التوسعية.

وتحدد جزایری الدور المحوري الذي لعبته سوريا في استراتيجية النظام الإيراني الإقليمية، خاصة بعد حرب العراق التي سمحت لطهران بالوصول غير المسبوق إلى البحر الأبيض المتوسط الشرقي. “كان تسليم العراق لملالي على صينية ذهبية بمثابة فرصة استراتيجية لطهران”، ويذكر المقال، مؤكدًا على أهمية هذا الممر لتعزيز قوة حزب الله.

ويسلط الضوء على الاستثمارات المالية والعسكرية الكبيرة التي قام بها النظام الإيراني في سوريا، والتي بلغت حوالي 50 مليار دولار من عام 2011 إلى 2020. هذه الأموال، التي تم تحويلها من الاحتياجات المحلية، زادت من الصعوبات الاقتصادية في الداخل، كما تلاحظ جزایری، “على الرغم من هذه التكاليف، اعتبرت طهران الاستثمار ضروريًا لطموحاتها الجيوسياسية.”

يناقش المقال الآثار الاستراتيجية لهجوم 7 أكتوبر، الذي وصفته جزایری بأنه “تحويل يائس” من قبل طهران لصرف الانتباه عن الأزمات الداخلية. “بتحويل التوترات الداخلية إلى صراع بين المسلمين واليهود في الخارج، سعت طهران إلى صرف الانتباه عن الاضطرابات المحلية”، يوضح المقال، مكشفا عن تكتيكات النظام لتجنب الانتفاضات المحتملة.

ورد في المقال آن مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وصفت طهران ب “مركز الإرهاب والعدوانية.” تسلط آراؤها الضوء على النفي الأولي للنظام للمشاركة، والذي أصبح واضحًا تدريجيًا كلما تكشفت النزاعات.

تلاحظ جزایری، التأثير العميق على وكلاء طهران وكشف ضعف طهران وقالت: تأثير دومینو الخسائر، أدى إلى نكسات كبيرة لحزب الله وانهيار نظام بشار الأسد. لقد تبخرت عقود من الاستثمارات السياسية والعسكرية والمالية لإيران في سوريا.

كما يتناول المقال الآثار الداخلية في إيران، لا سيما على حرس النظام الایراني (IRGC)، الذي “اعتمد بشدة على تصور قوة النظام في الخارج”، والذي أُضعف بشدة الآن بسبب الخسائر الإقليمية.

في الرد للأزمات المتصاعدة، تم تسليط الضوء في المقال على محاولات الولي الفقیة للنظام الإيراني علي خامنئي للاستحواذ على الرواية. كان خطابه، الذي لم يُبث على التلفزيون الرسمي، يهدف إلى “تقليل مشاركة الشعب السوري في انهيار الأسد”، بدلاً من ذلك يشير إلى مشاركة أمريكية-صهيونية مشتركة.

ويدعو المقال إلى اتخاذ إجراءات دولية حاسمة ضد النظام الإيرانی، مؤيدًا تصنيف حرس النظام الایراني كمنظمة إرهابية والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل شرعي للدیکتاتورية الدينية الحالية.  تؤكد جزایری، على الحاجة إلى إيران حرة وديمقراطية واستقرار إقليمي”يجب على الغرب أيضًا أن يعبر عن دعمه لـلمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة، مريم رجوي”،

يصور مقال جزایری صورة قاتمة للسياسات الإقليمية الفاشلة للنظام الإيراني، انهيار عمقه الاستراتيجي، والفرص الناشئة لحركات المقاومة داخل إيران وخارجها. “طرد نظام ولاية الفقيه من العراق ودول إقليمية أخرى كان مطلبًا دائمًا للمقاومة الإيرانية”، يختتم المقال، بالتعبير عن أمل الكثيرين في تحرير الشعب الإيراني من الفاشية الدينية.

تقييد الحريات الرقمية في إيران: النظام يكرس الفجوات ويقمع الحریة

تقييد الحريات الرقمية في إيران: النظام يكرس الفجوات ويقمع الحریة

لقد تحول الإنترنت إلى أداة أساسية للاتصال والتعليم والتنمية الاقتصادية. وتسعى البلدان في مختلف أنحاء العالم إلى توفير إنترنت أسرع وأكثر سهولة في الوصول لمواطنيها. ومع ذلك، فإن النظر عن كثب إلى التصنيفات العالمية يكشف عن تباينات صارخة.

وفقًا لأحدث الإحصائيات من Speedtest، إليكم الدول الرائدة في سرعة الإنترنت عبر الهاتف المحمول:

الإمارات العربية المتحدة: 428.53 ميجابايت في الثانية

قطر: 356.74 ميجابايت في الثانية

الكويت: 258.51 ميجابايت في الثانية

الدنمارك: 149.73 ميجابايت في الثانية

بلغاريا: 147.68 ميجابايت في الثانية

كوريا الجنوبية: 146.42 ميجابايت في الثانية

هولندا: 142.84 ميجابايت في الثانية

النرويج: 139.37 ميجابايت في الثانية

لوكسمبورج: 127.57 ميجابايت في الثانية

سنغافورة: 123.73 ميجابايت في الثانية

على الطرف الآخر من الطيف تقع إيران، التي تحتل المرتبة الثالثة من الأخيرة، متجاوزة أفغانستان وتركمانستان فقط. بالنسبة للإيرانيين، تحول الإنترنت من نعمة عالمية إلى أزمة وطنية. لا يكمن جذر هذه المشكلة في العجز التكنولوجي، ولكن في سوء الإدارة المنهجي والعرقلة المتعمدة من قبل السلطات الحاكمة.

التصفية والرقابة: تحويل الأداة إلى سلاح

في أغلب أنحاء العالم، تُعَد الإنترنت وسيلة رخيصة وسهلة المنال للتواصل والحصول على المعلومات. ولكن في إيران، حولتها السلطات إلى رفاهية باهظة الثمن. وتحدد الأسعار المرتفعة والسرعات البطيئة والتصفية المكثفة تجربة الإيرانيين العاديين. وفي حين يكافح المواطنون مع محدودية الوصول، تتمتع النخبة الحاكمة بالإنترنت عالي السرعة وغير مقيد. وهم يحتفظون بحسابات على منصات حظروها للاستخدام العام، مما يجسد النفاق ذاته الذي يغذي الإحباط العام.

ويتم تنسيق سياسات التصفية من قبل ما يسمى “المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني”، والذي يتألف من مسؤولين أمنيين ومسؤولين في حرس النظام الایراني . ومع ذلك، فإن السلطة النهائية وراء هذه القرارات هي الولي الفقیة لإيران، علي خامنئي. ويبرر خامنئي الرقابة على الإنترنت باعتبارها تهديدًا “للأمن النفسي”، بحجة أن الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة تزعزع استقرار المجتمع. ويكشف خطابه عن الخوف الحقيقي للنظام: الشعب المطلع والمتصل.

الاستغلال الاقتصادي

تتجاوز سياسات النظام المتعلقة بالإنترنت الرقابة. لقد أدى احتكار واردات الهواتف المحمولة إلى ارتفاع الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير من المعايير العالمية. وفي الوقت نفسه، يتباهى أبناء المسؤولين في النظام بأحدث الهواتف الذكية، التي تم شراؤها بدولارات الحكومة المدعومة، كرموز للامتياز. وتسلط هذه السياسات الضوء على التفاوت الصارخ الذي يكرسه أولئك في السلطة.

الوعود الجوفاء والمسرح السياسي

لقد أصبح الوعد بإنهاء تصفية الإنترنت مهزلة سياسية متكررة. فقد برزت شخصيات مثل مسعود بزشكيان من خلال التعهد بالإصلاحات، فقط للتراجع تحت ستار العقبات البيروقراطية. وتؤدي هذه التأكيدات الكاذبة إلى تآكل ثقة الجمهور، حيث يؤدي كل وعد جديد إلى نفس النتيجة: استمرار التصفية بحجة “الأمن”.

الطريق إلى الأمام

إن أزمة الإنترنت في إيران هي عَرَض لقضية أعمق – نظام يعطي الأولوية لقبضته على السلطة على رفاهية شعبه. وكما يعترف خامنئي نفسه، فإن السيطرة على الفضاء الإلكتروني عنصر استراتيجي فيما يسميه “الحرب الناعمة”. وبالنسبة للإيرانيين العاديين، فإن التغلب على هذه الأزمة يتطلب أكثر من الإصلاحات التدريجية؛ إن الإنترنت لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا، بل يتطلب تغييرًا منهجيًا. إن إزالة الرقابة، وتعزيز الشفافية، وإعطاء الأولوية للوصول العام إلى المعلومات هي خطوات أساسية – خطوات تظل مستحيلة في ظل النظام الحالي.

وتتمتع الإنترنت بالقدرة على سد الفجوات، وتعزيز الإبداع، وتمكين المجتمعات. ومع ذلك، فقد أصبحت في إيران ساحة معركة أخرى في النضال من أجل الحرية والكرامة. والحل لا يكمن في التحايل على المرشحات، ولكن في تفكيك الهياكل التي تديمها.

سقوط نظام الأسد، هزيمة كبرى للنظام الإيراني

سقوط نظام الأسد، هزيمة كبرى للنظام الإيراني

سوريا، التي كانت تعتبر ذات يوم “المحافظة الخامسة والثلاثين” للنظام الإسلامي في إيران، أصبحت الآن مسرحاً للهزيمة الاستراتيجية للنظام.

لفهم أهمية ونطاق هذه الخسارة الاستراتيجية، يجدر بنا أن نتذكر تصريحاً لمهدي طائب، رئيس مقر عمار الاستراتيجي: “إذا هاجمنا العدو بنية الاستيلاء على سوريا أو خوزستان، فإن أولويتنا يجب أن تكون الاحتفاظ بسوريا، لأنه إذا احتفظنا بسوريا، يمكننا أيضاً استعادة خوزستان. ولكن إذا خسرنا سوريا، فلن نتمكن حتى من الاحتفاظ بطهران”. (المصدر: موقع عصر إيران، 16 فبراير/شباط 2012)

طائب هو من أشار إلى سوريا باعتبارها “المحافظة الخامسة والثلاثين والمحافظة الاستراتيجية”.

“إن ما يسمى بـ “الهلال الشيعي” و”العمق الاستراتيجي” الذي يدعيه الولي‌الفقیة للنظام علي خامنئي وحلفاؤه يواجهون الآن الانهيار أكثر من أي وقت مضى بعد أن أطاحت قوات المعارضة والشعب بنظام الدكتاتور السوري بشار الأسد.

التدخلات الإرهابية بتكاليف فلكية

لقد ركزت السياسات التدخلية للفاشية الدينية الإيرانية في سوريا منذ البداية على دعم بشار الأسد بالكامل. وعلى مدى السنوات الماضية، تشير التقارير الموثوقة إلى أن خامنئي، من خلال قوة القدس التابعة لحرس النظام الإیراني وقائده قاسم سليماني، أنفق ما لا يقل عن 50 مليار دولار من الموارد الوطنية الإيرانية لدعم الأسد.

وقد اعترف حشمت الله فلاحت بيشه، الرئيس السابق للجنة الأمن في برلمان النظام، عن غير قصد بجزء من هذا الإنفاق.

وفي 20 مايو 2020، نقل موقع عصر إيران عنه قوله: “عندما ذهبنا إلى سوريا، قال البعض إنني تسببت في نفقات! ولكنني أكرر، ربما كان بوسعنا أن نعطي سوريا من 20 إلى 30 مليار دولار، ونحن بحاجة إلى استعادتها. لقد أنفقت أموال الشعب هناك”.

وتدفقت هذه المبالغ الهائلة إلى سوريا بينما كان الشعب الإيراني يعاني من صعوبات اقتصادية عميقة وفقر. وعكست الشعارات الشعبية خلال الاحتجاجات على مستوى البلاد، مثل “اتركوا سوريا، فكروا فينا”، استياءً عميقًا من هذه السياسة.

القرار 2254 وعرقلة خامنئي

قبل تسع سنوات، تم اعتماد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254 كحل لإنهاء الأزمة السورية. وكان الهدف منه تسهيل الانتقال السياسي ووقف العنف، لكن النظام الإيراني وقواته بالوكالة عرقلت تنفيذه.

وباستخدام اللافتة الخادعة “الدفاع عن مرقد زينب “، نشر النظام الديني ميليشيات فيلق القدس التابع لحرس النظام  الإيراني لدعم الأسد. وأدى هذا التدخل الإرهابي فعليًا إلى تعطيل عملية الانتقال السياسي في سوريا وإبطال الجهود الدولية لإنهاء الحرب.

نهاية مقامرة مصيرية

كما ذكرنا، فإن خسارة العمق الاستراتيجي للنظام الإيراني في سوريا تضعف بشكل كبير شبكة النفوذ الإقليمي للنظام.

لسنوات، اعتبر خامنئي سوريا “عمود الخيمة للمقاومة” ولم يدخر أي جهد للحفاظ عليها. ومع ذلك، اليوم، يتحول حلمه إلى كابوس.

إن تصريحات خامنئي السابقة حول سوريا وارتباطها بالحفاظ على نظامه تتحدث عن نفسها:

“لو لم يقاوموا [مقاتلو النظام]، لدخل العدو البلاد، وكان علينا أن نقاتلهم هنا في كرمانشاه وهمدان وغيرهما من المحافظات”. (المصدر: موقع خامنئي، 4 فبراير2016) “أولئك الذين يذهبون إلى العراق أو سوريا ويقفون ضد هؤلاء المتطرفين دفاعاً عن الأضرحة المقدسة، هم في الواقع يدافعون عن مدنهم”. (موقع خامنئي، 25 حزيران/يونيو 2016)

إن انهيار النظام السوري، فضلاً عن كونه فشلاً استراتيجياً، يؤكد فشل السياسات الإقليمية للنظام الديني وهزيمته الكبرى.

هزيمة استراتيجية في سوريا وعواقبها

إن التطورات في سوريا هي علامات واضحة على انهيار “العمق الاستراتيجي” والسياسات التوسعية للفاشية الدينية الإيرانية. ولكن آثارها لن تتوقف عند هذا الحد.

كما حذر مهدي طائب، فإن النظام بخسارته سوريا سيجد صعوبة بالغة في كبح جماح طهران ضد الشعب الإيراني الذي سيستعيدها من المحتلين الظالمين من خلال المقاومة المنظمة والثورة الديمقراطية.

تقرير سنوي للخارجية الأمريكية: النظام الإيراني الراعي الرئيسي للإرهاب

تقرير سنوي للخارجية الأمريكية: النظام الإيراني الراعي الرئيسي للإرهاب

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي عن الإرهاب الذي نشر يوم الخميس 12 ديسمبر، أن النظام الإيراني ظل “الدولة الرئيسية الراعية للإرهاب” في عام 2023 وقاد أنشطة إرهابية وغير قانونية في الولايات المتحدة والعالم.

وجاء في هذا التقرير السنوي المنشور على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الأمريكية، أن النظام الإيراني في الشرق الأوسط يقوم بأعمال إرهابية من خلال الجماعات الوكيلة له مثل حزب الله في لبنان، وأنصار الله (الحوثيين) في اليمن

وفي هذا الصدد، تم الإشارة أيضًا إلى هجمات الحوثيين العديدة على خطوط الشحن في البحر الأحمر، وقيل إن هذه الهجمات عطلت بشكل كبير التجارة البحرية والتجارة العالمية.

كما تناول تقرير الإرهاب السنوي أنشطة الميليشيات التابعة لطهران في العراق وسوريا، والتي نفذت هجمات متكررة ضد القوات الأمريكية في المنطقة.

ووفقا لهذا التقرير، على المستوى العالمي، يظل فيلق القدس التابع لحرس النظام الایراني ووزارة المخابرات في النظام الإيراني هما اللاعبان الرئيسيان لطهران في دعم تجنيد وتمويل وتنفيذ المؤامرات الإرهابية في جميع أنحاء أفريقيا وآسيا وأوروبا والأمريكتين بقوة.

وأعلنت وكالة رويترز للأنباء في تقرير لها منتصف أكتوبر من العام الجاري أن النظام الإيراني متورط فيما لا يقل عن 33 محاولة اغتيال أو اختطاف في أوروبا وأمريكا منذ عام 2019.

وسبق أن نشرت وزارة العدل الأمريكية، في 18 نوفمبر/تشرين الثاني، تفاصيل لائحة الاتهام المتعلقة بإحباط مؤامرة للنظام الإيراني لاغتيال الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب قبل الانتخابات الرئاسية.

ووفقًا للائحة الاتهام الجنائية المقدمة في محكمة مانهاتن الفيدرالية بنيويورك، أمر مسؤول مجهول في حرس النظام الایراني عميلاً للنظام بإعداد خطة لمراقبة ترامب واغتياله في نهاية المطاف في سبتمبر (11 سبتمبر إلى 9 أكتوبر).

كما أشار التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية إلى أن النظام الإيراني يواصل استهداف خصومه وأعدائه الوهميين خارج إيران. وذكرت وزارة خارجية الولايات المتحدة في تقريرها طرد عدد من المسؤولين في النظام الإيراني من ألبانيا وبلجيكا وهولندا بسبب تورطهم في مخططات إرهابية.

ووفقا لهذا التقرير، فإن المشاركة الكبيرة للنظام الإيراني في الإرهاب العالمي تشكل تهديدا كبيرا للسلم والأمن الدوليين.

وطلبت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها من الدول الأخرى اتخاذ إجراءات للحد من دعم النظام الإيراني لأنشطته المزعزعة للاستقرار.

يوراسيا رویو:تداعيات سقوط الأسد وتحديات جديدة أمام النظام الإيراني

يوراسيا رویو:تداعيات سقوط الأسد وتحديات جديدة أمام النظام الإيراني

في تحليل متميز نُشر في يوراسيا رویو، يستكشف المقال التداعيات السياسية والاجتماعية الهائلة التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024. هذا الحدث التاريخي لا يُمثل فقط نهاية دكتاتورية طويلة الأمد في سوريا، بل يُعيد أيضًا تشكيل المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، وخاصة تأثيره على النظام الإيراني.

سقوط نظام الأسد، الذي كان حجر الزاوية في النفوذ الاستراتيجي لطهران في المنطقة، يُمثل خسارة حرجة للقيادة الإيرانية. دافع الولي الفقيه علي خامنئي سابقًا عن تدخل النظام الإيراني في سوريا، مؤكدًا: “إذا لم نقاتل وننفق الموارد في سوريا ولبنان والعراق، سنضطر للقتال في شوارع كرمانشاه وهمدان ومحافظات أخرى.” كما أكد الملا حسين طائب على أهمية سوريا في استراتيجية النظام الإيراني الإقليمية.

يحدد المقال عدة حقائق رئيسية تنبثق من هذا التحول:

1. الانتكاسة الاستراتيجية للنظام الإيراني: يُوصف سقوط سوريا بأنه هزيمة استراتيجية لطهران، مما يؤثر على قدرتها على المحافظة على النفوذ ومد نطاق السلطة عبر المنطقة.

2. التداعيات الداخلية والإقليمية: تواجه النظام الإيراني تحديات داخلية متزايدة، بما في ذلك الأزمات الاقتصادية والانتفاضات الشعبية، والتي تفاقمت بفقدان حليفها في دمشق.

3. التمكين من خلال النضال المسلح: يُسلط الضوء على المقاومة المسلحة للشعب السوري ضد الأسد كعنصر حاسم في إسقاط الديكتاتورية، مما يوحي بمسار محتمل مماثل للمواطنين الإيرانيين.

4. التوازي التاريخي والتداعيات المستقبلية: يناقش التقرير التوازي الرمزي والعملي بين إطاحة الشعوب بالأنظمة القمعية في سوريا والنظام الإيراني.

ويشير المقال إلى عدة تصريحات مهمة تسلط الضوء على الوضع الراهن والتداعيات المستقبلية. “كان الولي الفقيه علي خامنئي قد برر مرارًا تدخلات النظام الإيراني المكلفة.” ويضيف الملا حسين طائب، “إذا هاجمنا العدو وسعى لأخذ سوريا أو خوزستان، يجب أن تكون أولويتنا هي الحفاظ على سوريا.” هذه الأقوال تعكس الأهمية الاستراتيجية التي كان يمثلها النظام السوري بالنسبة لطهران.

وكانت المقاومة والنضال ضد الأسد محورية في تحقيق التغيير، حيث يشير المقال إلى أن “سقوط الأسد كان نتيجة للنضال المستمر والمقاومة من قبل الشعب السوري.” ويؤكد على أهمية النضال المسلح بقوله، “غالبًا ما تكون المقاومة المدنية واللاعنفية غير كافية أو حتى تطيل من عمر الأنظمة القمعية.” تلك المقاومة أظهرت قوة الشعب وإرادته في مواجهة الظلم والطغيان.

ويرسم المقال صورة قاتمة للفظائع التي ارتكبت خلال النزاع، حيث يذكر، “الصور المروعة والصادمة للفظائع التي ارتكبها نظام الأسد.” وينتقد السياسات الدولية تجاه النظام بالقول، “تكشف هذه الفظائع عن سياسات الاسترضاء المخزية التي اتبعتها القوى العالمية.” هذه الاقتباسات تكشف عن الدور الذي لعبه النظام الإيراني وتأثير سقوط الأسد على الاستقرار الإقليمي والدولي.

أخيرًا، يشير سقوط بشار الأسد ليس فقط إلى تحول عميق في سوريا، ولكنه يعمل أيضًا كمرآة تعكس هشاشة النظام الإيراني. كما يوضح المقال، قد تنذر الأحداث في سوريا بانتفاضات مماثلة في النظام الإيراني، حيث يهدد مزيج من الاضطرابات الداخلية وفقدان النفوذ الإقليمي استقرار النظام الحالي.

محاولات خامنئي لتبرير الهزيمة في سوريا


محاولات خامنئي لتبرير الهزيمة في سوريا

أربعة أيام بعد سقوط بشار الأسد، ديكتاتور سوريا، خرج خامنئي، وليّ الفقيه في نظام الملالي، في حالة من الخوف والقلق الشديدين من التداعيات التي طالت عمق سلطته الاستراتيجية نتيجة الانهيار في سوريا. ظهر على الشاشة في محاولة بائسة لإعادة الروح إلى قواته المتداعية ومواجهة آثار التراجع المخيف في نظامه من خلال التهديدات والتصريحات.

قال خامنئي: “في منطقتنا، التي تُعدّ من المناطق الحساسة الأولى في العالم، هناك حوادث جارية اليوم”، معترفًا بالمخاطر التي تحيط بالنظام، وأضاف: “يجب أن نستخلص العبر من هذه الحوادث. الرأي العام أيضًا مُنشغل بهذه المسائل، وله أسئلته ومخاوفه، ومن الضروري توضيح الألغاز والشكوك التي أثيرت.”

وأقرّ الوليّ الفقيه بالتأثير السلبي لانهيار معنوي ناجم عن الهزائم الأخيرة، حيث قال: “في حالات الفشل، يكون الخمول سُمًا؛ أحيانًا يكون الجمود والخمول أخطر من الحوادث نفسها.”

ثم لجأ خامنئي إلى التهديدات الوهمية والتصريحات المليئة بالوعود لمحاولة رفع الروح المعنوية لقواته المتداعية، مؤكدًا: “ستُحرر المناطق التي تم الاستيلاء عليها في سوريا على يد الشباب السوريين الغيارى. لا شك أن هذا سيحدث. كما سيتم طرد أمريكا من المنطقة عبر جبهة المقاومة.”

في سياق ذلك، بدا خامنئي مُنهكًا ومضطربًا بسبب الأزمة الداخلية والضغوط الكبيرة التي تُواجه نظامه وتراجع الدعم والخسائر العسكرية في سوريا. كما أبدى مخاوف شديدة من تأثير التحليلات والكشف عن تكاليف الحرب والفشل في سوريا.

في تهديد واضح، قال: “إذا تحدث أحدهم في تحليل أو بيان عن أمور تُشعر الناس بالخيبة أو القلق فهذا يُعدّ جرمًا ويجب ملاحقته. بعضهم يسعى إلى تخويف الرأي العام، ويجب أن لا يحدث هذا.”

وقد جرى تكرار هذا التهديد من قِبل بعض قادة النظام مثل محمد باقر قاليباف، فيما أُحيل عدد من المسؤولين في النظام الإيراني إلى القضاء بتهمة التحريض على خلق مشاعر الخيبة بين الناس ومحاولة تخفيف الثقة في النظام، في مسعى لوقف موجة الأسئلة والتساؤلات التي تُحيط بنظامهم.

حاول خامنئي تبرير هزيمته الاستراتيجية الكبرى التي كلفت النظام عشرات المليارات من الدولارات، وتسببت في مقتل ما لا يقل عن 6 آلاف من حرس نظامه وعشرات الآلاف من المليشيات الموالية، حيث سلّط غضبه على الجيش السوري المتداعي بقيادة الأسد وقال:

“في سوريا، قاسم سليماني درّب مجموعة من عدة آلاف من الشباب، أعدّهم وسلّحهم ونظمهم، وقفوا في وجه التحديات. إذا أظهر الجيش السوري ضعفًا فهذا أمر لا يُعوّل عليه من طرفهم، وقد حصل هذا الأمر للأسف.”

ثم أضاف خامنئي في سياق دفاعه البائس عن تدخلاته، إلى تكرار خطاب “الدفاع عن الحرم وحرمة العتبات المقدسة”، رغم التناقض الواضح، فقال:

“قواتنا حضرت إلى العراق و سوريا لسببين: الأول هو الحفاظ على حرمة العتبات المقدسة. والسبب الثاني كان الوضع الأمني؛ المسؤولون أدركوا أن عدم السيطرة على هذه المسألة قد تؤدي إلى انتقال حالة من انعدام الأمن إلى كل أرجاء بلادنا الكبرى.”

وأكّد خامنئي في رفض واضح للهزيمة المعلنة أن إيران ستواصل تدخلاتها الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن إيران ستبقى قوية وقادرة، وقال:

“بعض المحللين الجهلة الذين لا يفهمون معنى المقاومة يظنون أن إيران ستضعف مع ضعف المقاومة. لكن أؤكد لكم أن إيران قوية ومقتدرة وستصبح أقوى.”

كما أكّد أيضًا أن أمريكا ستُطرد من المنطقة عبر جبهة المقاومة، مشيرًا إلى استمرار التدخلات الإيرانية في المنطقة كوسيلة لمواجهة التهديدات الداخلية والخارجية للنظام.

وفي سياق حديثه، أظهر خامنئي مرة أخرى أنه يواجه تحديات كبرى، خاصة مع تصاعد الأصوات المعارضة وتزايد موجة الاحتجاجات الداخلية والخارجية، لكنه لا يملك خيارات كثيرة للنجاة سوى الاستمرار في التلاعب بالخطط والمناورات مع الرغبة في الحفاظ على السلطة، حتى مع الانهيار التدريجي للنظام.

سقوط بشار الأسد: ما معنى ذلك لخامنئي؟

سقوط بشار الأسد: ما معنى ذلك لخامنئي؟

كتب الدكتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مقالا في موقع إيلاف اللندنية حول سقوط بشار الأسد في سوريا وأعطى تحليلا شاملا عن تأثيرات سقوط الأسد على النظام الإيراني و فيما يلي نص المقال:

أخيرًا، بعد أربعة أيام من سقوط بشار الأسد، ألقى خامنئي خطابًا بذل فيه كل جهده لمنع ما سماه “إفراغ القلوب” من الخوف. ولكن يبدو أنه لم ينجح في ذلك، حيث بدأ العديد من أفراد نظامه في الاحتجاج على عدم قدرتهم على الحفاظ على الأسد في السلطة.

مع سقوط الأسد، انهار استثمار نظام ولاية الفقيه أربعين عامًا في تصدير الحرب والأزمات والإرهاب. العبارة الأكثر دقة هي ما قالته مريم رجوي في اجتماع المجلس الوطني للمقاومة الذي تم عقده بمناسبة هذا الحدث، حيث قالت: “العمق الاستراتيجي للنظام الإيراني في المنطقة انهار”. لم يعد هناك سوريا تحت حكم بشار الأسد، بل مع سقوطه انتهت حياة حزب الله أيضًا، لأن الطريق أمام حزب الله للحصول على ‘صواريخ، وملابس، وطعام، ومال…’ من خامنئي قد أغلق تمامًا”.

كان حسين طائب، قائد جهاز المخابرات السابق في قوات الحرس، الذي وصف سوريا بأنها “المحافظة الخامسة والثلاثين” لإيران، ضعيفًا في تقييمه أهمية سوريا للحفاظ على النظام! في الواقع، كانت سوريا هي جوهر المحافظة على نظام ولاية الفقيه، ومربط الفرس، وأساس تصدير الحروب والأزمات إلى الخارج.

منذ اليوم الأول، اعتمد هذا النظام على ركيزتين للبقاء في الحكم: القمع الداخلي والحرب والأزمات والإرهاب في الخارج. ونظرًا للطبيعة المناهضة للتاريخ لنظام ولاية الفقيه، كانت المقاومة الإيرانية تعتقد أنَّ تصدير الأزمات كان له الأولوية. وكان القمع الداخلي دائمًا يُنفذ معتمدًا على الحروب والأزمات الخارجية.

نتيجة لسقوط الأسد، فقد النظام الإيراني “رجلَهُ اليمنى”. يمكن استنتاج هذه الحقيقة من التكلفة التي تكبدها النظام في سوريا، لأن دمشق كانت مركز التحكم في القضايا الإقليمية لنظام إيران، بما في ذلك لبنان وفلسطين وسوريا وحتى بعض أجزاء من مصر والعراق ودول أخرى. كانت الشبكة الإرهابية للنظام، التي كانت ناشطة في جميع أنحاء العالم، تتخذ من لبنان، وخصوصًا حزب الله، قاعدة ثانية لها بعد إيران.

لهذا السبب، أنفق النظام الإيراني عشرات المليارات من الدولارات طوال الأربعين عامًا الماضية لاستمرار نظام الأسد الأب والابن. منذ السنوات الأولى، كان النظام يقدم لسوريا مليون برميل من النفط المجاني سنويًا، بالإضافة إلى خمسة ملايين طن مع تخفيضات خاصَّة. في السنوات الأخيرة، كان النظام الإيراني في سوريا يدفع عشرات الآلاف من الرواتب للموظفين. كما اشترى أبعادًا هائلة من العقارات والأراضي في مدن سورية، خاصة في دمشق وحلب واللاذقية. كانت مناطق مثل السيدة زينب تحت سيطرة النظام الإيراني وحزب الله تمامًا.

عندما قامت انتفاضة الشعب السوري ضد الأسد بين عامي 2011 و2016، كان خامنئي هو من تدخل بقوة. تولى الحرس الثوري بقيادة قاسم سليماني مهمة قمع الشعب السوري. في عام 2015، وعندما قُتل الجنرال حسين همداني في ضواحي حلب وكانت قوات الثورة السورية على وشك الانتصار، ذهب قاسم سليماني إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بناءً على تعليمات خامنئي، وطلب منه التدخل العسكري لدعم الأسد. بعد ذلك، زار بوتين طهران والتقى مع خامنئي.

في ذلك اللقاء، تعهد خامنئي لبوتين بأنه إذا قامت روسيا بتنفيذ قصف جوي مكثف، فسيواصل هو القتال على الأرض حتى آخر جندي إيراني للحفاظ على حكم الأسد. في نفس الوقت، أمر خامنئي حسن نصر الله بالدخول إلى سوريا بكل قوته ومواصلة القتال ضد الشعب والثورة السورية من أجل الإبقاء على الأسد في سدة الرئاسة.

تفاصيل الأحداث في تلك السنوات معروفة. أخيرًا، مع أعنف القصف وأشد عمليات القمع، تم سحق مئات الآلاف من السوريين الأبرياء، حيث بلغ النزاع في عام 2016 نقطة فارقة مع احتلال مدينة حلب على يد قوات ولاية الفقيه بقيادة سليماني.

من خلال هذه الصورة المختصرة، يمكننا أن نرى مدى أهمية سوريا بالنسبة إلى خامنئي ونظام ولاية الفقيه. وبالتالي، يمكن القول بثقة إنَّ سقوط نظام الأسد كان ضربة استراتيجية كبيرة لخامنئي، وأدى إلى تراجع قوته بشكل حاسم.

لقد قال خامنئي مرارًا في هذه السنوات إنه إذا لم نكن نقاتل في دمشق وبيروت وبغداد، فنحن مجبرون على القتال في طهران وأصفهان ومشهد وكردستان. من أجل تجنب هذا القتال، بدأ مشروع تشرين الأول (أكتوبر) 2023. واليوم، الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة هم من سيخوضون المعركة الرئيسية ضد خامنئي ونظامه، وبإذن الله، سيحررون الشعب الإيراني وكل شعوب المنطقة من هذا النظام المجرم النهاب.