الرئيسية بلوق الصفحة 4058

الثورة تعود لأبنائها

دخول إنتفاضة الشعب الايراني اسبوعها الثاني و فشل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في إخمادها علی الرغم من إستخدامها لمختلف الطرق و الاساليب المشبوهة و الخبيثة، هو بمثابة رسالة الی العالم کله من إن الذي يجري في إيران حالة ثورية قوية الجذور تهدف الی إحداث تغيير جذري في النظام الحاکم منذ 38 عاما و الذي أرهق الشعب کثيرا بسياساته المعادية لمصالح عموم الشعب الايراني.
 
الثورة الايرانية التي إندلعت بوجه النظام الملکي السابق و أسقطته بمشارکة جميع أبناء الشعب الايراني ومن خلال دور محوري مميز لمنظمة مجاهدي خلق، کان المنتظر أن يتم إسدال الستار علی الديکتاتورية و القمع، ولکن التيار الديني المتشدد في الثورة و الذي إستطاع لأسباب مختلفة من السيطرة علی مقاليد الامور، مضی بنفس السبيل، أي الديکتاتورية، وهو مادفع بمنظمة مجاهدي خلق التي کانت ولاتزال تعتبر نفسها معبرة عن آمال و طموحات و تطلعات الشعب الايراني للوقوف بوجه هذا التيار و رفض نواياها الاستبدادية و مشروع نظامه الذي عمل من أجل إرجاع الديکتاتورية التي ثار ضدها الشعب برداء و لون آخر.
 
نظام ولاية الفقيه الايراني الذي قاد إيران و المنطقة الی أوضاع بالغة الخطورة دفعت و تدفع شعوب المنطقة وفي مقدمتها الشعب الايراني نفسه فاتورة حسابها الباهض، ولأن الاوضاع الداخلية في إيران وصلت الی حد بحيث لايمکن أبدا تغاضيه و تجاهله، فقد إنفجرت إنتفاضة الشعب الايراني وهي ترفع الشعار المرکزي لمنظمة مجاهدي خلق بإسقاط النظام، ذلک إنه لاحل لکافة المشاکل و الازمات مع بقاء هذا النظام و إستمراره و إن إسقاطه سوف يوفر کل الاسباب و العوامل المناسبة التي تمهد لحل کافة المشکلات و الازمات.
 
هذه الانتفاضة المبارکة التي خرجت بوجه الطغاة الذين يستغلون الشعب و يستعبدوه منذ أکثر من 38 عاما، هي في الحقيقة نضال حاسم من جانب الشعب الايراني من أجل إعادة الثورة الايرانية لأبناءها و إخراج الدخلاء عليها، وإن مايجري الان في إيران هو في الحقيقة تکملة للثورة الايرانية و إعادتها الی خطها و مجراها الصحيح الذي يجعل منها نبراسا للشعوب و يتيح للشعب الايراني أن يتنعم في ظله بخيراته و إمکانياته الهائلة التي نهبها هذا النظام و قام بتبذيرها علی مخططاته المشبوهة التي بالاضافة الی إنها قد أضرت کثيرا بالشعب الايراني، فإنه وفي نفس الوقت تسببت في خلق و إيجاد أوضاع بالغة السوء لشعوب و بلدان المنطقة و العالم.

الشئ بالشئ يذکر

بقلم: فاتح المحمدي


ليس بأمر جديد أو طارئ علی نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية عندما يسعی لإستقدام ميليشيات الحشد الشعبي العراقي و کذلک الميليشيات الافغانية و الباکستانية من أجل الدفاع عن و حمايته أما زخم إنتفاضة الشعب الايراني بوجهه، ذلک إنه سبق وإن إستعان بهکذا ميليشيات للوقوف أمام القوی الوطني التي کادت أن تسقطه، ولعل ماقد جری خلال عمليات الضياء الساطع في عام 1988، التي قامت بها جحافل جيش التحرير الوطني الايراني والتي وصلت الی مشارف مدينة کرمانشاه عندما تم إستقدام فيلق بدر العراقي من العملاء التابعين للنظام الايراني لمواجهة هذا الجيش الوطني.
مثلما إن النظام الايراني عندما اسقط في يده ولم يتمکن من مقاومة جيش التحرير الوطني الايراني و أعلن النفير العام و إستقدم المرتزقة و العملاء من فيلق بدر للدفاع عنه و حمايته من السقوط، فإنه اليوم و أمام زخم و قوة الانتفاضة الشعبية الايرانية المبارکة و إطباقها علی النظام، فإن الاخير إضطر کعادته للعمل من أجل إستقدام العملاء و المرتزقة و المأجورين للوقوف بوجه شعبه الثائر ضده، بل وإنه لم يکتف بذلک وانما بادر لإستدعاء جانب من قواته من الحرس الثوري في سوريا من أجل الدفاع عنه وهذا مايدل علی عمق و بؤس أزمته و معاناته و أوضاعه الاکثر من حرجة.
مايدعو للملاحظة و الکثير من التأمل، إن النظام قد أصابه الهلع و الخوف من جيش التحرير الوطني الايراني عام 1988، والذي يشکل معظمه أعضاء منظمة مجاهدي خلق المعارضة الرئيسية ضده، فکيف به الامر إدا ماعلمنا إنه يواجه اليوم الاثنين معا، أي منظمة مجاهدي خلق و الشعب الايراني المنتفض خصوصا وإن التشکيلات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق قد توسع دائرة نشاطها و إزدادت فعالياتها خصوصا إدا مانظرنا الی الشعارات السياسية المطروحة و التي تستهدف أصل النظام و رکيزته الاساسية المتمثلة في الولي الفقيه خامنئي.
محنة النظام و المأزق الحاد الذي يمر به حاليا بعد أن حاصرته الاوضاع الوخيمة من کل جانب، فإن تکاتف و تعاون و تنسيق الشعب الايراني المنتفض مع الشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق و التي تتسع دائرتها يوما بعد يوم و تکاد أن تکتم علی أنفاس النظام، وضعته في موقف حرج جدا بحيث صار کالغريق الذي يتشبث ولو بالقشة لينجو من الغرق المحتوم، وبطبيعة الحال فإنه ليس بإمکان العملاء و المرتزقة و المأجورون أن ينقذوا نظاما دکتاتوريا من السقوط بل وحتی يمکن أن يعجلوا بسقوطه لأن هم يؤلبون الشعب المنتفض ضده أکثر فأکثر.

نظام الملالي يزهق دماء المنتفضين عبثا

الحوار المتمدن
7/1/2018

بقلم: فلاح هادي الجنابي

    

مع إستمرار إنتفاضة الشعب الايراني و تهديدها لنظام الملالي و الخطر الکبير الذي باتت تشکله عليه، فإن هذا النظام القمعي الدموي يسعی للجوء و التوسل بمختلف أنواع و اساليب القتل و القمع و الارهاب و التخويف و العرب النفسية من أجل القضاء علی الانتفاضة، وإن إرتفاع عدد ضحايا الانتفاضة علی يد الاجهزة القمعية، وتمادي هذه الاجهزة في إجرامها، لايجب أن يمر مرور الکرام أمام أنظار المجتمع الدولي، خصوصا وإنه قد أصدرت منظمة العفو الدولية بيانا دعت فيه إلی وضع حد لقتل المتظاهرين واعتقالهم من قبل حکومة الملالي، وطالبت بإجراء تحقيقات مستقلة في هذا الصدد.
هذا النظام المجرم الذي سبق وإن إرتکب مجازر فظيعة بحق الشعب الايراني أثناء إنتفاضة عام 2009، والتي مرت للأسف من دون عقاب و محاسبة لأسباب متباينة، من المهم جدا عدم إفساح المجال له لکي يقوم بنفس الدور و الاساليب مع الانتفاضة الحالية، خصوصا وإن النظام قد ألمح کثيرا الی إنه سيقوم بإرتکاب مجازر بحق الشعب بعد أن تأکد من إن الشعب الايراني و الشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق، قد صارتا يدا واحدة ضد النظام، ولذلک فإنه لن يبقی ساکتا تجاه هذه الحالة وقد يلجأ لإرتکاب مجازر کبيرة بهدف إرعاب المنتفضين و إخماد الانتفاضة، وإن المجتمع الدولي ولاسيما الامم المتحدة و الولايات المتحدة الامريکية و دول الاتحاد الاوربي، يجب أن لاتبقی مکتوفة الايدي أمام هذا النظام الاجرامي و يجب أن تتصدی له و تمنعه بکل الوسائل و السبل من التعرض للمنتفضين.
من المهم جدا الان فتح ملفات هذا النظام ولاسيما المتعلقة بإنتهاکاته في مجال حقوق الانسان و إتخاذ إجراءات عملية رادعة بحقه بحيث تضع حدا لإجرامه و دمويته، ولاريب من إن العالم کله وخصوصا المنظمات المعنية بحقوق الانسان تعلم جيدا بالحالة بالغة السلبية لهذا النظام ومن إنها ستتمادی و تبالغ الی أبعد حد في إستخدام أکثر الاساليب دموية و إجراما خصوصا بعد أن صار الشعب يرفع شعار إسقاط النظام الذي هو الشعار المرکزي لمنظمة مجاهدي خلق الخصم و البديل السياسي ـ الفکري الجاهز للنظام.
مطلوب و بإلحاح أن يقف المجتمع الدولي الی جانب إنتفاضة الشعب الايراني وأن لايترکه أمام رحمة الماکنة الدموية لنظام الملالي وأن يبادر بترجمـ موقفه علی الارض الب أفعال و ممارسات ملموسة بحيث تکون بمثابة رسالة مفهومة للنظام من إنه لهس بإمکانه أبدا أن يعيد سيناريو 2009.

الخيارات المتاحة لطهران أمام الانتفاضة الشعبية

صنعاء نيوز
7/1/2018
بقلم: سعاد عزيز 

تتجه الاوضاع المتأزمة في إيران بعد إندلاع الانتفاضة الشعبية الکبيرة التي دخلت اسبوعها الثاني، نحو المزيد من التعقيد بوجه السلطات الايرانية التي بذلت محاولات متباينة من أجل إحتوائها أو تحجيمها تمهيدا لإخمادها، وبقدر ماتبذل القيادة الايرانية جل جهودها في سبيل القضاء علی هذه الانتفاضة، فإن عزم و شکيمة المنتفضين تزداد و تتضاعف يوما بعد يوم، وهو مايعني توسع شقة الخلاف بين الطرفين و عدم وجود حلول وسط لمعالجة الوضع.
مايجب التمعن فيه و تأمله بهدوء و روية، هو ذلک التضارب في المواقف بين القادة و المسؤولين الايرانيين بحيث يوحي بأن هناک مايمکن وصفه بنوع من التخبط، إذ وبعد أن أعلن قائد الحرس الثوري عن مزاعمه بإنتهاء الانتفاضة، فإن تقارير الانباء قد أکدت بأن هناک نوايا إيرانية لإستقدام ميليشيات شيعية عراقية و أفغانية من أجل الدفاع عن النظام، بل وإن الاوضاع وصلت الی حد إنه قد تم توجيه الاوامر من أجل عودة أعداد کبيرة من قوات الحرس و التعبئة المتواجدين في سوريا لمواجهة الاحتمالات.
دفع السلطات الايرانية لتظاهرات مؤيدة لها تطلق شعارات مدينة للشعارات المطلقة من قبل جموع المنتفضين، هو بمثابة محاولة أو لنقل سيناريو اخر من أجل التقليل من حجم و آثار الاحتجاجات و سعي النظام من أجل المحافظة علی ماء وجهه أمام خصومه و أنصاره حتی لايبدو کما کان نظام الشاه وحيدا في الساحة، رغم إن أغلبية الذين يتظاهرون لصالح النظام هم من الحرس الثوري و قوات التعبئة و عوائلهم ڕبقا لما أکدته مصادر عديدة بهذا الصدد، ولکن يبدو من الصعب أن تنجح هذه المحاولة بل وإنها يمکن أن تؤدي الی مواجهات لن تکون لصالح النظام.
النقطة الاخری الملفتة للنظر، هي الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الايراني بالرئيس الفرنسي و الذي طلب فيه من الاخير بالعمل ضد منظمة مجاهدي خلق التي تقوم بتحريض الشعب الايراني، وهذا يعني إعتراف صريح لاغبار عليه بدور و حضور هذه المنظمة التي تعتبر أکبر خصم و غريم للنظام، وهو مايؤکد ماکان قد أکده قادة في المنظمة قبل إندلاع الانتفاضة بأن هناک شبکات داخلية للمنظمة تعمل ضد النظام و تمارس دورها بين الاوساط الشعبية بصورة مستمرة.
التحذير الروسي للتإييد المستمر من جانب الولايات المتحدة الامريکية للإنتفاضة الايرانية يعني إن الروس بدأوا أيضا يشعرون بالقلق من الاحداث و التطورات الجارية في إيران، وفي کل الاحوال يبدو واضحا بأن الامور تسير بصورة متسارعة بحيث لاتبقی الخيارات السلمية متاحة أمام طهران وإن اللجوء لخيارات القوة و العنف، ستکون مکلفة جدا هذه المرة ولاسيما وأن البلدان الغربية عموما و الولايات المتحدة خصوصا تتربص بها.

صحيفة لخامنئي: «مجاهدي خلق» هي واحدة من المراکز الرئيسية للسيطرة علی العمليات والتخطيط في ساحة الاضطرابات

کتبت صحيفة «وطن امروز» المحسوبة علی خامنئي في عددها الصادر 6يناير2018 مقالا مفصلا کتبه المحققون والخبراء الأمنيون في النظام تقول: «منظمة مجاهدي خلق»  وهو اسم مألوف لکل مواطن إيراني ومطروح اسمها باعتبارها واحدة من المراکز الرئيسية للسيطرة علی العمليات والتخطيط في ساحة الإضطرابات ولابد من عدم إهمال الدور المرکزي للمجاهدين من خلال وجود غرفة التحکم للمعارضة خارج إيران والتي أصبحت شکلا جديدا منذ عام 1986 وفقا لإنشاء 17 منظمة سياسية و14جهازا عسکريا.
 وأضافت الصحيفة : تجاهل بعض الخبراء رأس هذا الهيکل والاکتفاء ببعض الشعارات فقط والافادة بوجود بعض عناصرمناهضي الثورة داخل البلاد وهنا تجدر الإشارة إلی أن الکاتب لا ينکر وجود بعض العناصر لکنه يرفض أن يکون لهذه العناصر مکانة في إيران او يديرها في الداخل ويعتقد أنه إذا کان أي من العناصر المنسوبة إلی المعارضة داخل البلاد فيتم تنفيذ کل حرکة وعمل ومما لا شک فيه موجهة من مرکز المعارضة (مجاهدي خلق).

احتجاج وسائل الإعلام الألمانية علی تواجد الملا«هاشمي شاهرودي» في البلاد

أعلنت وسائل الإعلام الألمانية الاحتجاج علی تواجد الملا« شاهرودي» رئيس مجمع تشخيص النظام وکبيرالجلادين السابق في القضاء التابع لخامنئي في ألمانيا.
ووفقا للإذاعة الالمانية أن صحيفتي بيلد وهانوفرشة الجمانية (HAZ) يوم الجمعة أعلنتا أن محمود هاشمی شاهرودی 69 عاما احد مقربي خامنئی رقد في المستشفی فی المانيا لتلقي العلاج. وأضاف المصدر: کتبت فوکوس اونلاين : « في فترة رئاسة هاشمي شاهرودي علی السلطة القضائية، شهدت إيران تنفيذ عمليات الإعدام والاعتقالات التعسفية وفرض عملية التعذيب علی المنتقدين وإعدام العديد من الشباب دون سن 18 عاما».
وأضافت الإذاعة نقلا عن «هانو فرشه الکمانيه» إن ولاية «نيدرز اکسن » ورئيس الوزراء  للولاية من الحزب الديمقراطي الاشتراکي «استفان وايل » تلقيا رسالة احتجاج بشأن وجود هاشمي شاهرودي. وأيد المدعي العام تلقي الرسالة وهو وضع التهم المطروحة قيد الدراسة.

تسيير دوريات تسمی«محله محور» خوفا من استمرار انتفاضة الشعب الإيراني

أعلنت حکومة الملالي عن تسيير مرتقب لدوريات قمعية تسمی «محله محور» خوفا من استمرار تجمعات وتظاهرات شعبية في العاصمة طهران.
وأکد  قائد قوات الحرس في طهران الکبری الحرسي «يزدي» قائلا: تم جميع أعمال التنسيق اللازم مع قوی الأمن الداخلي والسلطة القضائية لتنفيذ خطة دوريات«محله محور» للباسيج وستبدأ هذه الخطة قريبا في العاصمة طهران.
ويجري تنفيذ هذه الخطة القمعية في وقت تشهد فيه أجزاء مختلفة من العاصمة  طهران يوميا تجمعات المواطنين  ضد نظام الملالي.

دوي شعار «الموت لخامنئي» في الطريق الساحلي بمدينة الأهواز

أفاد التقريرالوارد أن شباب مدينة الأهوازالشجعان المنتفضين نظموا تظاهرات  في الطريق الساحلي بالمدينة ورددوا شعار الموت لخامنئي والموت للدکتاتور.

خبير أمريکي: إفلاس النظام الإيراني لا مفر منه

اعتبر الخبير الاستراتيجي الأمريکي، من أصل روماني، إدوارد لوتواک، أن المؤشرات الاقتصادية الراهنة بإيران تدين نظام الملالي، وتنبئ بأنه يسير بخطی حثيثة نحو الإفلاس.
لوتواک قال إن إفلاس النظام الإيراني يلوح في الأفق بناء علی المؤشرات الراهنة، ففي بلد يعد عدد سکانه 80 مليون نسمة، وتمثل فيه الموارد النفطية 80 % من صادراته، فإن طهران بحاجة لبيع 25 مليون برميل نفط يوميا لتغطية حاجيات اقتصادها.
لکن ما يحث فعليا هو أن إيران لا تصدِّر بالکاد سوی نحو 2.5 مليون برميل نفط يوميا، وهذا رقم ضعيف للغاية.
مستوی صادرات متدنٍ للغاية، وفق الخبير الأمريکي، يجعل متوسط الدخل الفردي السنوي للمواطن الإيراني أقل حتی من 6 آلاف دولار، وهو متوسط دخل سکان بوتسوانا.
ومع أن المقارنة تبدو غريبة نوعا ما بين البلدين، إلا أن لوتواک أوضح أن الفرق الجوهري يکمن في أن حکام هذا البلد، الذي لا يعتبر من أفقر بلدان إفريقيا کما قد يتبادر لأذهان الکثيرين، تخصيص السواد الأعظم من موارد البلاد لتمويل برنامج نووي، وتفضيل صنع وشراء السلاح من جميع العيارات، وإنفاق ثروات علی تطوير الصواريخ الباليستية، بدل ضخ تلک الأموال في التنمية الاقتصادية.
کما لا يمکن إغفال أن سکان بوتسوانا لن يتقبلوا بسهولة مشارکة بلادهم في مغامرات عسکرية خارجية لدعم دکتاتور لا يرحم، والأسوأ دعم منظمات إرهابية مثل حزب الله اللبناني، مع أن تجارة المخدرات والابتزاز وغيرهما من الأنشطة المشبوهة کافية لوحدها لتمويل عشرات الآلاف من عناصر تلک المليشيات وغيرها.
وبما أن مطالب المظاهرات المندلعة في إيران لا تقتصر علی المطالبة بضخ الأموال الطائلة المستخدمة لتمويل الأنشطة العسکرية والتدخلات الخارجية إلی الاقتصاد المحلي، لفت لوتواک إلی أن ملفا لا يقل خطورة يطرح نفسه في السياق نفسه، وهو انتشار الفساد، والذي أضحی مرضا مزمنا في أوصال الدولة الإيرانية.
آفة شبهها لوتواک بمرض السرطان المستشري في الطبقة الحاکمة بإيران، والتي يعد أکبر هاشمي رفسنجاني، الرئيس الإيراني من 1989 إلی 1997، من أبرز رموزها.
رفسنجاني الذي ترافقت مسيرته في أروقة السلطة وصولا إلی أعلی منصب في الدولة، باستيلائه علی جميع مزارع الفستق بالمنطقة التي ينحدر منها، والتي يستمد منها لقبه (رفسنجان).
ثروة کونها الرجل بحصوله علی مساحات شاسعة، قال الخبير إنه من غير الضروري الحديث عن مصدر الأموال التي ابتاع بها رفسنجاني تلک المزارع، مکتفيا بالإشارة، في مقابلة لصحيفة «لو بوان» الفرنسية، إلی أن الفستق يعتبر في إيران ثاني أکبر مصدر للإيرادات العامة بعد النفط.
المنظر الجيوستراتيجي تطرق في هذا الصدد إلی المرشد الأعلی علي خامنئي، والذي لئن لم تطله شبهات الفساد لسبب أو لآخر، فإن أبناءه استفادوا بشکل کبير من صفته ووضعه کشخصية فوق مستوی الشبهات.
وتقدر ثروة نجله الثاني، مجتبی، بملياري دولار، فيما تقدر ثروة ابنه الثالث، والذي يعتبر وضعه المادي متوسطا مقارنة بشقيقه، نحو 500 مليون دولار، أما ابنتاه بشری وهدی، فقد حصلت کل منهما علی مهر بقيمة 100 مليون دولار.
وفي معرض رده عن سؤال حول ما إن کان لا يزال الاقتصاد الإيراني تحت سيطرة رجال الدين، قال لوتواک إن الجزء الأکبر من الاقتصاد الإيراني خاضع لمؤسسات خيرية تعرف باسم «بونياد»، والتي يفترض أنها تعنی بأرامل العسکريين الذين قضوا في الحرب الإيرانية العراقية، ومعظم موظفي هذه المؤسسات من رجال الدين.
غير أن اللافت هو أن هؤلاء الموظفين يجنون من وراء عملهم أرباحا أکبر بکثير من المعاشات المدفوعة لأرامل الحرب، ولعل من أبرزها مؤسسة «بستفان بونياد» التي تدير 350 شرکة ناشطة في مجالات مختلفة، بينها السياحة والتجارة والزراعة، وتشغل نحو 200 ألف موظف، جميعهم – بطبيعة الحال – من رجال الدين ويتقاضون أجورا مرتفعة.
حيثيات، أشار الخبير، إلی أنها تفسر الشعارات المرفوعة في الاحتجاجات التي تهز البلاد منذ 28 ديسمبر کانون أول الماضي، احتجاجات علی تردي الأوضاع الاقتصادية وغلاء المعيشة.
شعارات مناهضة لرجال الدين، بل بلغت حد المطالبة باسقاط ولاية الفقيه، ولم تقتصر علی ذلک، وإنما طالت أيضا الحرس الثوري، المسؤولين الحقيقيين عن بؤس البلاد، وفق لوتواک، وهم أيضا من تسبب في فرض العقوبات الاقتصادية الدولية الرامية إلی الضغط علی طهران لوقف سباق التسليح النووي الذي بدأته.
وبحسب لوتواک، فإن الحرس الثوري هو أيضا من دفع النظام إلی مغامرات خارجية کلفت البلاد مليارات الدولار التي کان الأحری أن تُضخ في الاقتصاد المحلي، ولذلک، فإن شعارات من قبيل «کفی سوريا» التي رفعها المتظاهرون لا تبدو غريبة.

ومهما يحدث اليوم، وبغض النظر عما سيکون عليه رد طهران علی الاحتجاجات، أي حتی في حال تبنيها لخيار القمع الوحشي کما حدث في البداية، فإن الأرقام تدين نظام الملالي وتکبله تماما کما کان عليه الحال مع الاتحاد السوفياتي، ما يعني أن استمرار النظام لن يدوم طويلا، بل مسألة وقت فحسب.
وبخصوص المقارنة الدارجة حاليا حول الاحتجاجات الراهنة وتلک التي هزت البلاد في 2009 عقب إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد لرئاسة البلاد، رأی لوتواک أنه سواء امتدت الاحتجاجات بشکل أکبر في البلاد أو تقلصت، أو شکلت شرارة لثورة ثانية، فإن المؤکد هو أن الأرقام تدين النظام، وإفلاس البلاد لا مفر منه.

الثورة الإيرانية مستمرة وانتصارها مؤکّد

بقلم: عبد الرحمن مهابادي

 مرت عدة أيام علی قيام انتفاضة الشعب الإيراني الشجاعة ولا زالت مستمرة، ارتعدت أطراف أرکان هذا النظام من الخوف والرعب و هناک أخبار عن هروب رؤوس هذا النظام إلی الخارج ويصل لمسامعنا أخبار عن انهيار القوات واستسلامها للثوار. الدعم الدولي لثورة الشعب الإيراني بازدياد والشعب وقيادته مصممين أکثر من قبل علی متابعة الطريق للوصول للهدف بإسقاط الديکتاتور المذهبي الحاکم في إيران.

خلال الأيام الماضية أکثر من 50 شهيد و أکثر من 4000 معتقل من قبل القوات الحکومية ويعتبرون في خطر حقيقي.وتهديدات القوی الثلاثية الحکومية ليس فقط لم تنجح في وقف تقدم الشعب بل زادته إصرارا. لأن الخضوع لمدة 4 عقود في سجن اسمه إيران ولم يبق لهم شيء ليخسرونه.

انهم وقبل کل شيء يريدون الحرية والتوظيف وقوت اليوم وما يثقل همومهم أعزائهم الذين فقدوهم إما بسبب سياسة القتل الجماعي لهذا النظام أو لأن النظام أجبرهم علی مغادرة البلاد وهم يستعينون بالصبر لإسقاط هذا النظام وإنقاذ شعبهم ووطنهم.

وحشية النظام أدت إلی التحامهم ببعض، أي ان الشعب الذي نزل حاملا روحه بين يديه إلی الساحات والمؤسسات المنظمة وذات الخبرة في تجاوز الأحداث لعشرات السنوات وبعد التقديم الکثير من الشهداء والغالي و النفيس سيصلون إلی إيران الحرة بهذا الاندفاع سيحررون وطنهم من براثن هذا المستبد المذهبي لأربعة عقود.

حتی الآن، علی الرغم من أن نتائج هذه الانتفاضة الحية هي کثيرة، ولکننا سنعرض قليلا من نتائجها، حتی ننتهز فرصة أخری لذکرها کاملة. هذه الانتفاضة التي حصدت هکذا نتائج وأشعلت هکذه شعله في حين ان النظام يملک هکذا سوابق وتاريخ مضطرب ومختل. تماما کما لوانها وضعته في سياق الاستهداف وحددت مسارا واضحا ومحددا لذالک. إن لم يکن الامر کذلک لما خطف الخوف من هذه الانتفاضة انفاس النظام الامر الذي دفعه للقتال علی الاراضي الفرنسية ولم يکن ضروريا أن يفتح المسؤولون الصغار والکبار في هذا النظام أفواههم ضد المقاومة الإيرانية وقوتها المرکزية، اي منظمة مجاهدي خلق، ولما ضجوا بکلمات وعبارات التهديد والوعيد.

وبصرف النظر عن أي تقلبات من صعود وهبوط في طريق هذه الانتفاضة، لکنها باعتمادها علی مثل هذه القوة، فإن النصر النهائي لهذه الانتفاضة هو امر مکفول وسيکون من حليفها ولا يوجد حل آخر لقضية إيران. ولأن انتفاضة الشعب الإيراني ودور المقاومة المنظمة فيها قبل اي طرف اخر هي حقيقة لا جدال فيها، ونظام الملالي علی علم ودراية بذلک، لکنه يحاول بلا جدوی ان يخدع الرأي العام بسيناريوهات خادعة ومؤامرات ملونة.

والحقيقة هي أن هناک فرقا کبيرا بين الانتفاضة الأخيرة وغيرها من الانتفاضات التي وقعت في إيران علی مدی العقود الأربعة الماضية. والفرق هو أن المطالب الاقتصادية والاجتماعية الشعبية مع إمکاناتها السياسية، ومدی توسع وسرعة الانتفاضة، والوضع الحالي للمقاومة الإيرانية في داخل إيران وعلی الصعيد الدولي هي من الاوجه المميزة لهذه الانتفاضة، وبعبارة أخری، أصبحت الآن الظروف الموضوعية والنفسية للمجتمع واستعداد القوی القيادية والبدائل الديمقراطية للنظام جاهزة للوصول إلی نقطة الهدف النهائية.

ولذلک، لا ينبغي أن يکون هناک شک في أن المسالة الإيرانية تاخذ منحا ومدارا جديدا. وسوف يستمر تقدم الشعب والمقاومة الإيرانية في داخل حدود إيران وخارجها. وما سيکون متوقعا ولا يمکن إنکاره هو التراجعات المستمرة للنظام داخل إيران وخارجها، وفي الوقت نفسه، سوف ينهار نظام الملالي إلی أقصی حد ممکن.إن الأمر يتعلق بالمجتمع الدولي وخاصة الحکومات الإقليمية التي تساعد الشعب والمقاومة الإيرانية.

وإذا کان القلب ينبض لمصير شعب سوريا والعراق واليمن ولبنان والبلدان أخری، وإذا کانت العيون ترتقب تدمير الإرهاب والجماعات الإرهابية، وإذا کان السلام والأمن والاستقرار مرغوبا فيه في المنطقة، فإن السبيل الوحيد هو حماية الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. ممثلة بالسيدة (مريم رجوي). وکما لا بد من الاعتراف بها رسميا وعدم التردد في ذلک.

ولا ينبغي أن ننسی أن أي طريقة أخری باستثناء هذا الحل هو تجريب للمجرّب وتکرار للمکرّر!