تمرد السجناء في سجن كرج المركزي بشعارات الموت لخامنئي والموت للديكتاتور
هتف سجناء سجن كرج المركزي اليوم السبت 17 ديسمبر الموت لخامنئي والموت للديكتاتور من القاعة 3، احتجاجا على نقل 4 سجناء محكومين بالإعدام لتنفيذ الحكم.
وبحسب النبأ، تم استدعاء 4 سجناء محكوم عليهم بالإعدام من القاعات 2 و 3 و 5 بسجن كرج المركزي لتنفيذ حكم الإعدام ونقلهم إلى الحبس الانفرادي.
واحتجاجًا على نقلهم للإعدام توجه سجناء القاعات 2 و 3 و 5 إلى ساحة التشمس وبدأوا يرددون شعار الموت لخامنئي والموت للديكتاتور.
تم نقل اثنين من السجناء من القاعة 2 بهذا السجن لتنفيذ حكم الإعدام.
وتشير الأنباء إلى حدوث اشتباكات بين جلاوزة النظام والسجناء وإصابة عدد من السجناء.
طهران، تجمع أهالي السجناء والمعتقلين في الانتفاضة، أمام سجن إيفين
يوم السبت 17 ديسمبر نظم عدد كبير من أهالي المعتقلين في انتفاضة الشعب الإيراني، وقفة احتجاجية أمام سجن إيفين. هؤلاء العوائل يطالبون من جلاوزة السجن تلبية مطالبهم فيما يخص أبنائهم المسجونين. إنهم سيستمرون في التجمع والاحتجاج أمام سجن إيفين حتى يتم إطلاق سراح أحبائهم.
وشارك في هذا الحفل عدد كبير من الشخصيات السياسية والحقوقية والاجتماعية من الشعب السويدي، وأعربوا عن دعمهم وتضامنهم مع انتفاضة الشعب الإيراني على الصعيد الوطني.
وعرضوا صور شهداء ثورة الشعب الإيراني الديمقراطية، التي نُصبت على لافتات صفراء كبيرة، أمام الرأي العام للمواطنين السويديين.
في هذه الصور، شوهد المراهقون والشباب الذين تقل أعمارهم عن عشرين عامًا من قبل حرس خامنئي
استشهدوا برصاص حربي في مدن مختلفة من إيران
بالإضافة إلى اللافتة الكبيرة لمجيد رضا رهنورد ومحسن شكاري، وهما شابان من الثوار من الانتفاضة الإيرانية، اللذين أُعدما في محاكمة صورية الأسبوع الماضي. في الأسبوع الماضي، تم شنق مجيد رضا رهنورد علنا في مدينة مشهد من قبل مجموعة من الحرس والقتلة.
ودعا المعرض المصور لشهداء الانتفاضة الإيرانية، الدول، وخاصة السويد، إلى إغلاق السفارات وأوكار التجسس والإرهاب لنظام الملالي وطرد مرتزقتهم من السويد.
نذكركم بأن معارض صور شهداء الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني أقيمت في العديد من الدول الأوروبية وكندا وأمام الكونجرس الأمريكي.
أدانت العديد من الدول الأوروبية – أستراليا والولايات المتحدة – جريمة حرس خامنئي وقتل الشباب الإيرانيين الأبرياء وطالبت بفتح تحقيق في هذا الصدد.
في الأسبوع الماضي، طردت الأمم المتحدة نظام الملالي القاتل من لجنة وضع المرأة. تتواصل موجة الإدانة العالمية ضد إيران.
السويد – معرض صور شهداء الثورة الديمقراطية للشعب الايراني
ذات الصلة
رويترز: معرض صور لشهداء الانتفاضة الايرانية أمام الكونغرس الامريكي
أعلنت وكالة رويترز للأنباء، الخميس 15 ديسمبر / كانون الأول، عن إقامة معرض صور للإيرانيين الأحرار وأنصار مجاهدي خلق أمام الكونغرس الأمريكي، وكتبت: افتتحت الجالية الإيرانية التي تعيش في أمريكا معرضا للصور في واشنطن.
وأضافت رويترز: تم عرض صور مختلفة لأشخاص يقاتلون من أجل الحرية في إيران أمام مبنى الكونجرس الأمريكي.
عرضت الجالية الإيرانية المقيمة في أمريكا وأنصار المقاومة الإيرانية صورًا لأشخاص يقاتلون من أجل الحرية في إيران.
وتم عرض هذه الصور يوم الأربعاء الموافق 15 ديسمبر في ميدان الاتحاد أمام مبنى الكونجرس الأمريكي في واشنطن العاصمة.
يذكر أن أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في جميع أنحاء العالم بدأوا حملة واسعة في إقامة معارض صور لشهداء الانتفاضة واحتجاجات مع بداية الانتفاضة الإيرانية.
أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في هولندا معرضا لصور شهداء انتفاضة الشعب الإيراني أمام وزارة الخارجية الهولندية في لاهاي يوم الجمعة 16 كانون الأول / ديسمبر، دعما لاستمرار الانتفاضة الإيرانية.
هولندا – معرض صور لشهداء الانتفاضة الايرانية أمام وزارة الخارجية الهولندية في لاهاي
وكانوا قد عرضوا صور شهداء انتفاضة الشعب الإيراني وخاصة صور شهداء الانتفاضة الشجعان محسن شكاري ومجيد رضا رهنورد اللذين أعدمهما خامنئي الأسبوع الماضي على لافتات كبيرة وكذلك صور شهداء الانتفاضة الذين أعدمتهم قوات حرس خامنئي واستشهدوا في الشوارع وتم عرضها في لافتات كبيرة للجمهور أمام وزارة الخارجية الهولندية.
وهتف المتظاهرون:
دماء محسن تغلي وإيران تزأر
ليسقط مبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير
الموت للظالم سواء كان الشاه أو المرشد
لا لنظام الشاه ولا لنظام ولاية الفقيه نطالب بالمساواة والديمقراطية
تبا لهذا الحكم بسبب كل هذه السنوات من الجريمة
سواء بالحجاب أو السفور، إلى الأمام نحو الثورة
وكُتب على لافتة صفراء كبيرة:
يجب إغلاق سفارات نظام الملالي، أوكار التجسس والقتل لنظام قاتل الأطفال، وطرد المرتزقة من الأراضي الأوروبية.
هولندا – معرض صور لشهداء الانتفاضة الايرانية أمام وزارة الخارجية الهولندية في لاهاي
كما نُصبت في الشارع لافتات تحمل كلمات من الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي دعما للانتفاضة الوطنية في إيران.
في هذا المعرض ألقت السيدة كيسو شاكري، فنانة وكاتبة في المقاومة كلمة: يجب أن نستمر في طريق شهداء الانتفاضة حتى النهاية حتى يسقط هذا النظام.
نذكركم بأن الانتفاضة الإيرانية اجتاحت أكثر من 280 مدينة وهي مستمرة لأكثر من 90 يومًا في مدن إيران، واستشهد حتى الآن أكثر من 700 شخص في طريق حرية إيران، واعتقل 30 ألف شخص يتعرضون للتعذيب والإعدام في سجون النظام.
احتفلت الانتفاضة الوطنية في إيران بيومها الـ 92 يوم الجمعة، مع احتجاج الأهالي البلوش الشجعان في محافظة سيستان وبلوشستان، الذين نزلوا إلى الشوارع، تماشياً مع الاحتجاجات الأسبوعية المستمرة المناهضة للنظام التي تقام كل يوم جمعة.
بدأت احتجاجات الجمعة بمسيرات حاشدة في زاهدان وراسك. وسار المتظاهرون بعد صلاة الجمعة وهم يهتفون “سأقتل من قتل أخي!” متعهدين بالانتقام للمتظاهرين الذين استشهدوا وأعدموا على يد النظام في الأسابيع الأخيرة.
وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها “لا لنظام الشاه! لا لنظام الملالي!”، و “الديمقراطية والحرية!”
كما هتف المتظاهرون: “هذه سنة الإطاحة بسيد على (خامنئي)!” و “الموت لخامنئي!”
واحتجت النساء الشجاعات اللواتي يحملن أنشوطات حول أعناقهن على موجة الإعدامات الأخيرة، وهتفن: “مع كل شهيد يسقط سينتفض ألف آخرون!” و “اغتصاب، إراقة دماء، الموت لهذا النظام”
اختفت الدكتورة آيده رستمي ، 36 عامًا، التي عالجت المتظاهرين في أكباتان وأحياء أخرى في طهران في وقت سابق من هذا الشهر. تم تسليم جثمانها الذي ظهرت عليه آثار تعذيب وحشية إلى أسرتها مع وجود غرز في عينها وذراع مكسورة وعلامات تعذيب ظاهرة.
ووارت رستمي الثرا في مسقط رأسها في جرجان.
وفي طهران، ألقى محتجون زجاجات حارقة استهدفت مكتب الحاكم في بلدة بهارستان الواقعة على طريق ساوه جنوب غرب العاصمة الإيرانية.
وفي كرمانشاه غربي إيران، سارت طالبات المدارس وهتفن، “حان الوقت لرحيل الملالي!” و “الفقر – الفساد – ارتفاع الأسعار! سنطيح بالنظام! ”
في مرودشت ، جنوب وسط إيران، استهدف الشباب المتحدي بنايات مرتبطة بالنظام.
في تشابهار ، جنوب شرق إيران، نظم المتظاهرون احتجاجًا كبيرًا، مرددين: “الموت لخامنئي!”
وتعليقًا على احتجاجات اليوم واسعة النطاق في سيستان وبلوشستان، قالت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي: “كرر مواطنونا البلوش، وخاصة النساء الشجعان في زاهدان، دعوتهم لتحقيق العدالة لشهداء الشهر الرابع من احتجاجات إيران.
مع هتافات “مع كل شهيد يسقط سينتفض ألف آخرون!” تعهدوا بمواصلة الثورة الإيرانية حتى إسقاط النظام.
وعلى صعيد متصل، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الليلة الماضية، قرارها التاسع والستين الذي يدين انتهاكات النظام لحقوق الإنسان في إيران بأغلبية 80 صوتًا مقابل 29 صوتًا ضده. فشلت جهود حلفاء النظام وغيرهم من منتهكي حقوق الإنسان لمنع تبني القرار.
طرد ملالي طهران من لجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة موقف منصف للمرأة، وشجاع وداعم للشرعية الدولية
التصويت على طرد نظام الملالي من لجنة وضع المرأة على الرغم من تأخره إلا أنه قرارا يستحق الإشادة، وينم عن إدراك لحجم جرائم النظام بحق النساء، وكذلك جريمة وجود تمثيلٍ لهذا النظام بهذه اللجنة طيلة العقود المنصرمة رغم الشكاوى التي لا حصر لها ولا عد والمطالبات الرسمية ضد هذا النظام المعادي للإنسانية، وقد كان مجيئ هذا القرار ضرورة هامة خاصة بعد مقتل العشرات من النساء والفتيات المراهقات في الثلاثة أشهر المنصرمة من الاحتجاجات في إيران.
لقد عانت المرأة الإيرانية داخل إيران من شتى أنواع المعاناة بدءا من المعاناة الأسرية والإجتماعية والتي تتفاقم بسبب أفكار وقوانين نظام الملالي حيث تتعرض المرأة للعنف الأسري والعنصرية وعدم المساواة في العمل مع أقرانها ونظرائها من الرجال علما بأن الغالبية العظمى من النساء العاملات هن معيلات لأسرهن أو أكثر من ذلك، بالإضافة إلى إباحة زواج القاصرات وقد كان لذلك أضرارا إجتماعية ونفسية كبيرة، أما أحد جوانب معاناة المرأة الأشد قسوة فهي تشدد محاكم النظام التي لا علاقة لها بمفهوم القضاء في العقوبات الصادرة بحق المرأة دون النظر في تفاصيل قضاياها كالدوافع والمبررات والظروف المحيطة، وفي أغلب الأحيان تخضع المرأة لأحكام تعسفية مبنية على التلفيق أو انتزاع إعترافات تحت ضغط التعذيب الشديد، واتهاماتٍ بالباطل.
تواجه العديد من السجينات السياسيات من الناشطين والمعارضين أبشع حالات التعذيب والتنكيل إنتهاءا بالقتل تحت مسمى الإعدام في ظل سلطة استبداد الملالي في إيران، كما أنهن ضحايا محاكمات تعسفية، وقد كان ما يقارب ثلث السجناء الذين تم إعدامهم في مجزرة الإبادة الجماعية بحق 30 الف سجين سياسي في إيران بأمر من خميني كانوا من النساء، واستمرت عملية سجن وقمع المعارضين السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان بلا وقفة منذ الثمانينات وحتى الآن، وتقبع العديد من الناشطات المدنيات و ناشطات حقوق المرأة وكذلك فتيات مراهقات وراء القضبان ينتظرن عقوبة الإعدام بتهمة المحاربة الباطلة.
وفي حين أن قوانين الشرعية الدولية ترفض أن يتم إعتقال أشخاص على فكرهم ومعتقدهم إلا نظام الملالي العضو في هذه الشرعية الدولية لا يعتقل النساء السياسيات فحسب بل ويمارس بحقهن أشد أنواع التعذيب البدني والنفسي ويقوم بإعدامهن، وهناك فتيات مراهقات ينتظرن حكم الإعدام في سجن عادل آباد بشيراز وفي سجون أخرى بتهمة المحاربة.
طرد النظام من عضوية لجنة المرأة انتصارا للإنسانية
لقد كانت عضوية هذا النظام العنصري قاتل الأطفال في لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة خاطئة من البداية ومناقضة لجميع أهداف لجنة وضع المرأة وإهانة وعاملا مساعدا في جميع ما تعرضت له نساء إيران من ظلم وقتل واستبداد والشواهد على ذلك كثيرة، كما كانت هذه العضوية إهانة صريحة للشرعية الدولية وجميع نساء العالم. لقد بدأ نظام الملالي الذي كان عضوا في لجنة المرأة حتى قبل أيام معدودة تسلطه على النساء في إيران قبل أكثر من أربعة عقود بالإستبداد والإكراه والقتل والسجن والتعذيب.
نعم لقد جاءت عملية طرد نظام الملالي من عضوية لجنة المرأة بالأمم المتحدة داعمة ومنصفة للمرأة في إيران وصيانة وتعزيزا لكرامة في كل مكان، لكن هذا التصويت بالطرد لم يأتي من فراغ ولم يكن وليد اليوم والليلة بل هو نتاج لمسيرة طويلة من المعاناة.. مسيرة شهدت عليها مقاصل الإعدام وجدران السجون ومجازر الإبادة الجماعية والمقابر الجماعية وغرف التعذيب والتنكيل والدوائر والمنازل والشوارع والمنافي..، ومسيرة نضال ومواجهة شتى التحديات والصعاب واجهتها المقاومة الإيرانية في كل مكان كانت وحلت به،
ولقد أفنت نساء المقاومة وعلى رأسهن السيدة مريم رجوي أعمارهن من أجل قضية المرأة في مقدمة باقي القضايا الأخرى، ولم يكن قرار الطرد فقط نتاجا لهذا النضال بل كان النضال النوعي للمرأة في الشوارع ومواجهة نظام الإستبداد الحاكم باسم الدين إمتدادا لذلك أيضا، واليوم إذ تحتفل المرأة الإيرانية بهذا الإنتصار فإنها تحتفل بالتقدم على عدة مسارات منها إستعادة الشرعية الدولية لكرامتها بتخلصها من وجود كيان إجرامي كان في عضويتها بالباطل، ومنها نجاح مساعي المقاومة الإيرانية بهذا الخصوص، وكذلك تكلل نضال المرأة الإيرانية بالنجاح على أرضية التراب الوطني الإيراني.
وهنا نذكر الشرعية الدولية بأن فقدان نظام الملالي للشرعية التي يتوجب عليها حق العضوية هو فقدان تام وغير قابل للتجزئة فعدم صلاحية النظام لعضوية المرأة هي عدم الصلاحية كليا للتواجد كعضو وممثل لدولة إيران في وكالة أو محفل من محافل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وعلى هذه الوكالات المسارعة في طرد هذا العضو المُنفر من جسد الشرعية الدولية وفي مقدمتها منظمة الأمومة والطفولة يونيسيف لما تتعرض له الأمهات والأطفال من قتل تعذيب وتنكيل وتشريد وحرمان وممارسة الأطفال للأعمال الشاقة وغير القانونية، وكذلك حال الأطفال الذين يعيشون في السجون برفقة امهاتهم في ظروف قاهرة وقاسية ومذلة.
لم يكن لهذا النظام وممثليه أبدا أهلية المشاركة في الأمم المتحدة وكافة مؤسسات الشرعية الدولية ناهيك عن العضوية في لجنة وضع المرأة، فالنظام الذي يقوم على القتل الحكومي تحت مسمى الإعدام، والتعذيب في السجون تحت مسمى القانون والعدالة، والقتل القمع والبطش والخطف في الشوارع تحت مسمى فرض سلطة القانون، ويقتل معارضيه ويتهمهم بتهم بشعة مهينة تحت إدعاء المحاربة وضرورة تطبيق الشرع بإقامة حد الحِرابة الحد الذي لا تتوفر فيه أدنى الشروط من الناحية الدينية لإقامته، النظام الذي يمارس أعلى معدلات العنف ضد المرأة ويروج لذلك دستوريا وعرفيا ويضع العراقيل أمام نيل حقوقها ويعترف مسؤولوه وخبراؤه بتدهور الوضع هو نظاما لا شرعية له في الحكم، ولا يصلح لأي عضوية في المحافل الدولية ومن المهين أن يكون في تلك المحافل.
أسماء 596 من شهداء الانتفاضة خلال الأشهر الثلاثة الماضية
نشرت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية اليوم 16 ديسمبر وتزامنا مع بداية الشهر الرابع من الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني، أسماء 16 شهيدا آخرين. وبذلك تم نشر أسماء 596 شهيدا من الشهداء الكرام لانتفاضة الشعب التي اجتاحت 280 مدينة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
اعتقد خامنئي بسذاجة أن إله عقد الثمانينيات لا يزال في السلطة، وأنه قادر على التغلب على الانتفاضة التي استمرت نارية بلا توقف لأشهر متتالية؛ من خلال استدعاء روح خميني الشريرة والتكشير عن أنيابه وإظهار مخالب القمع الدموية.
أفادت بعض وسائل الإعلام الحكومية أن سلسلة من علميات الإعدام تلوح في الأفق، إذ أن:
محسن شكاري ليس أول وآخر شخص يتم إعدامه في أعمال الشغب الأخيرة … إلخ. حيث أن القانون يلزم السلطة القضائية بالحكم بالقصاص على جميع مرتكبي جرائم القتل هذه”. (موقع “جهان نيوز” الإخباري الأصولي – 10 ديسمبر 2022).
بيد أن الجهاز القضائي للجلادين دخل في حالة من التوتر والمعاناة من الأزمات، بعد إصدار الحكم بالإعدام على محسن شكاري. حيث شق الجدل حول معنى “المحاربة”، في السلاسل المختلفة للسلطة، طريقه من الأوساط الداخلية إلى وسائل الإعلام.
كانت طبيعة الجدل حول هذا الحكم الصادر بحق شاب ثوري مؤشرًا على وجود فجوة وتصدع في السلطة برمتها. حيث تم الطعن على حكم المحاربة الذي فبركه الملالي في هيكل يشكل ولاية الفقيه وأساسها ولا يمكنه أن يبقي ولو ليوم واحد بدون اللجوء إلى القمع.
واشتدت موجة المعارضات الداخلية والدولية نتيجة لإعدام مجيدرضا رهنورد، وشكَّلت هذه المعارضات ضغطًا على آلة خامنئي. وامتد انعكاس هذه المعارضات إلى داخل السلطة وربما إلى أكثر من ذلك مثل الإعدام الأول. وفي حين أن خامنئي كان يتوقع أيضًا أنه سيخمد التوترات داخل سلطته باللجوء إلى عمليات الإعدام هذه، إلا أن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن وخاب ظنه كالعادة.
ويشكك الآن الموالون للولي الفقيه في معنى المحاربة، ويسألون السلطة القضائية التي تمارس نشاطها وهي رهن إشارة خامنئي: لماذا لم تتبع الإجراءات القضائية في قضية الشابين الثوريين؟ ولماذا كل هذا التسرع في الإعدام والشنق؟
وقال موالون آخرون للولي الفقيه إنه لا يمكنه إخماد الاحتجاجات والحركات الاجتماعية بالإعدام، نظرًا لأن الأسباب لا تزال قائمة كما هي عليه.
“إن كل احتجاج وكل حركة اجتماعية لها سبب يجب القضاء عليه. وأعتقد أن إحدى مشاكل المجتمع التي تتسبَّب في اندلاع هذه الاحتجاجات هي المشكلة الاقتصادية. وإلا فإن الشاب ليس مريضًا ليصرخ في الشارع ويعرِّض نفسه للخطر”. (محمدتقي فاضل ميبدي – صحيفة “ستاره صبح” – 13 ديسبمر 2022).
وخلاصة القول هي أن خامنئي نهض ليقلِّد خميني، وظنَّ أنه يرتدي عباءته وقادر على إصدار الأوامر بـ “الجزاء” و “العقاب” (قل الإعدام) لكبح جماح الانتفاضة الوطنية.
والجدير بالذكر أن المجتمع الإيراني أصبح أكثر راديكاليةً وعنادًا مما كان عليه في الأسابيع وحتى في الأيام السابقة؛ نتيجة لإصدار حكمين، بالإضافة إلى تصاعد التوتر والأزمة داخل السلطة. بعبارة أخرى، ركَّع استمرار الانتفاضة الوطنية وراديكاليتها آلة الموت والقتل وتسبَّب في فشلها.
إذا تم إخماد الانتفاضة الوطنية بإعدام الثوار وتلاشت، يجب ألا تواجه إيران انتفاضة أخرى بعد الآن، بعد القمع الدموي لانتفاضة نوفمبر 2019.
ما لا يراه خامنئي ومرتزقته ولا يمكنهم رؤيته هو دخول إيران والإيرانيين في إحداثيات ثورة. ومن الممكن أن تشهد هذه الثورة صعودًا وهبوطًا، بيد أن تحركاتها الواثبة أكثر خطورة في العمق منه على السطح.
ويستنتج المواطنون أن الملالي الذين يحكمون بلادهم لا يفهمون سوى لغة القوة، ويجب مواجهتهم بهذه اللغة. ويتشمَّم النفعيون في الحكومة هذه الأجواء ويحذورن خامنئي من عواقبها الوخيمة.
تلقى نظام الولي الفقيه في ايران صفعة اممية جديدة، مع صدور قرار الجمعية العامة للامم المتحدة بادانة انتهاكات دكتاتورية الملالي لحقوق الانسان وقمعها للشعب الايراني، والاعراب عن القلق من التزايد الحاد في تنفيذ احكام الاعدام، استنادا للاعترافات القسرية.
تناول القرار 69 الصادر في 15 ديسمبر 2022 انتفاضة الشعب الإيراني مطالبا بالكف عن اللجوء إلى القوة او استخدام القوة الفتَّاكة التي تؤدي إلى قتل المتظاهرين، ومن بينهم النساء والأطفال.
شدَّد على ضرورة محاسبة النظام الإيراني على انتهاكات حقوق الإنسان ـ لا سيما حقوق المرأة ـ والاعتقالات التعسفية وعمليات القتل والاختفاء القسري، وبناءً عليه سيتم تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق للتحقيق في قمع الانتفاضة.
تأتي هذه الصفعة بعد يوم واحد من طرد المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة (إكوسك) نظام الملالي من لجنة “وضع المرأة” كما صادق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 25 أكتوبر الماضي على قرار ضد الانتهاك الجسيم لحقوق الإنسان وقمع المتظاهرين في إيران.
تحققت الإدانات المتتالية تحت تأثير الانتفاضة، جاءت ثمرة لدماء شهدائها، ودأبْ المقاومة الإيرانية على كشف النقاب عن فضائح حكم الولي الفقيه بشكل مستمر، على مدى أكثر من 4 عقود مضت، لتضع نظام الملالي في موقف لم يسبق له مثيل، ويعبر محمد جواد باهنر نائب الرئيس السابق لمجلس الشورى، والمقرب من خامنئي عن الصدمة قائلا “لم أر قط النظام الدولي، أي الحكومات، والمراكز الدولية، والمنظمات غير الحكومية، والإيرانيون المقيمون في الخارج، وغيرهم، يعملون يدًا واحدة”.
قال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية في وقت سابق ان القرار التاريخي بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق نقطة تحول كنّا ننتظرها منذ فترة طويلة لوضع حد للحصانة المنهجية التي يتمتع بها المسؤولون الإيرانيون، ورد خامنئي على تشكيل اللجنة بإعدام إثنين من المنتفضين، مكشرا عن أنيابه للأمم المتحدة والرأي العام العالمي.
تضع غطرسة حكم الولي الفقيه المجتمع الدولي أمام ضرورة القيام بواجباته، والعمل على تحقيق الرغبة الملحة للشعب والمقاومة الإيرانيين، التي عبرت عنها الرئيسة المنتخبة من المقاومة مريم رجوي اكثر من مرة بدعوتها الى وقف سياسة استرضاء الملالي، عزل الفاشية الدينية الحاكمة لإيران عن المجتمع الدولي، وطردها من الأمم المتحدة وهيئاتها المختلفة، وإحالة انتهاكات حقوق الإنسان إلى مجلس الأمن ومحاكمة قادته، لا سيما خامنئي ورئيسي، على ما ارتكبوه من جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، على مدى 4 عقود.
تظاهرات حاشدة لأهالي زاهدان في الشهر الرابع للانتفاضة بهتاف الموت لخامنئي
هذا العام سيسقط خامنئي؛ يجب قتل الباسيج إما بالسلاح أو بالقبضات؛ أيها الباسيجي والحرسي، أنتم داعشيون فينا
الجمعة 16 ديسمبر، في الشهر الرابع من الانتفاضة، تظاهر الآلاف من أبناء زاهدان بعد صلاة الجمعة وهم يهتفون “الموت لخامنئي”، “الموت للحرسي، الموت للباسيجي”، “يجب قتل الباسيجي إما بالسلاح أو بالقبضات”، “أيها الباسيجي والحرسي، أنتم داعشيون فينا”، “هذا العام عام الدم، سيسقط فيه خامنئي”، “سأخذ بثار أخي”، “يجب إطلاق سراح المعتقلين السياسيين”، “يا خامنئي عار عليك، اترك البلاد”. وهتفت نساء زاهدان الشجاعات “تبا لهذا الحكم بسبب الاعتداء والجريمة” و”الموت للحكومة التي تقتل الاطفال” و”كل من يقتل يحل محله ألف شخص”. وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها “أيها الديكتاتور! أين مقام المرأة؟” في إشارة إلى طرد النظام من لجنة وضع المرأة التابعة للأمم المتحدة.
تحية للمواطنين البلوش خاصة النساء الشجاعات الطليعيات في #زاهدان اللاتي واصلن الانتفاضة في شهرها الرابع حتى إسقاط النظام بالمقاضاة من أجل الشهداء بهتاف "كل من يقتل يحل محله ألف شخص". كل شعب #إيران من الأذريين واللور والعرب والبلوش والفرس يريدون إسقاط النظام وهذا يتحقق pic.twitter.com/fKhSdssacu
تظاهرات حاشدة لأهالي زاهدان في الشهر الرابع للانتفاضة بهتاف الموت لخامنئي
احتج الطلاب في كرمانشاه تحت شعار “الفقر، الفساد والغلاء، نواصل الانتفاضة حتى إسقاط النظام”. وفي دهكلان، أقيمت مراسم اليوم السابع لشهيد الانتفاضة “شادمان أحمدي” بهتافات مثل “الموت لخامنئي”.
أقيمت يوم الجمعة في جرجان مراسم تشييع شهيدة الانتفاضة الدكتورة آيدا رستمي. وهي كانت من سكان منطقة أكباتان بطهران، وكانت تعالج سرًا الجرحى الذين أصيبوا على أيدي الحرس. وتم التعرف عليها من قبل أجهزة الأمن التابعة للنظام وتم اختفائها يوم الاثنين 12 ديسمبر بعد أن أنهت عملها في مستشفى جمران، وفي اليوم التالي استلمت عائلتها جثتها من المشرحة وأخذتها إلى مسقط رأسها جرجان. في شهادة الطب الشرعي، تم ذكر سبب الوفاة على أنه “الاصطدام بجسم صلب”.
في طهران، أقيمت في مقبرة بهشت زهراء مراسم أربعينية شهيد الانتفاضة “علي روزبهاني”. وقد كرّم المشاركون هذا الشهيد بشعارات مثل “قسما بالثوار، علي ومحسن والرفاق” و”كل شخص يقتل، سيحل محله ألف شخص” وتعهدت أسرته بمواصلة طريقه حتى النهاية.
وفي طهران، نظم الشباب الليلة الماضية تجمعات ليلية في مناطق ستارخان وقلهك وبرند وجيتكر ورددوا هتافات: “هذا العام هو عام الدم سيسقط فيه خامنئي”، “ليسقط مبدأ ولاية الفقيه”، “الفقر والفساد والغلاء، سنواصل الانتفاضة حتى إسقاط النظام”، و”قسما بدماء الرفاق، سنبقى صامدين حتى النهاية” و”هذه الرسالة الأخيرة، النظام بكامله هو الهدف”.
وتوافد أهالي طهران، على شكل مجموعات، الخميس، إلى قبر الشهيد البطل محسن شكاري في مقبرة بهشت زهراء وأمطروا على قبره بالزهور رغم وجود الرجال القمعيين. وفي كرج أقيمت في مقبرة “بهشت علي” مراسم اليوم الأربعين لشهيد الانتفاضة “مهدي حضرتي” الشاب البالغ من العمر 17 عاما، رغم تواجد القوات القمعية. ومنعت أجهزة الأمن التابعة للنظام عائلة الشهيد من حضور المراسم.
وعثر يوم الخميس على جثة الشهيدة دنيا فرهادي، 21 عاما من بلدة إيذه، على ضفة نهر كارون في الأهواز. انها كانت طالبة ناشطة في الأهواز تدرس الهندسة المعمارية، وخطفتها القوات القمعية قبل 9 أيام.
كما أقيمت يوم الخميس في مقبرة “باغ رضوان” في إسلام أباد غرب مراسم اليوم الأربعين لاستشهاد “علي رضا كريمي” أحد شهداء المدينة، رفعت فيها شعارات “الموت للحكومة القاتلة للأطفال” و”الموت للحكومة الملعونة” و”الموت للديكتاتور”.
ووجهت السيدة مريم رجوي التحية للمواطنين البلوش، ولا سيما النساء الشجاعات الطليعيات في زاهدان، اللاتي واصلن الانتفاضة في شهرها الرابع لمقاضاة قتلة الشهداء بهتاف “كل من يقتل، سيحل محله ألف شخص”، وقالت إن الشعب الإيراني من الكرد و الأذريين والعرب والبلوش والفرس كلهم يريدون إسقاط النظام.
أعلنت وكالة رويترز للأنباء، الخميس 15 ديسمبر / كانون الأول، عن إقامة معرض صور للإيرانيين الأحرار وأنصار مجاهدي خلق أمام الكونغرس الأمريكي، وكتبت: افتتحت الجالية الإيرانية التي تعيش في أمريكا معرضا للصور في واشنطن.
وأضافت رويترز: تم عرض صور مختلفة لأشخاص يقاتلون من أجل الحرية في إيران أمام مبنى الكونجرس الأمريكي.