شباب الانتفاضة ينفذون عمليات بطولية ضد مراكز القمع والنهب لنظام الملالي
في ظل تصاعد الإجراءات القمعية من قبل نظام الملالي في إيران، ومنها زيادة عمليات الإعدام وتشديد القيود على الحريات العامة، قام شباب الانتفاضة في إيران بتنفيذ عمليات بطولية استهدفت مراكز القمع والنهب التابعة للنظام، في محاولة للرد على الجرائم المتواصلة التي يرتكبها النظام ضد الشعب الإيراني.
في تهران، قام شباب الانتفاضة باضرام النار على بلدية منطقة 5، ردًا على العمليات العدائية التي ينفذها الحرس الإيراني ضد مواطنین كولبر (حمالي البضائع عبر الحدود) في مناطق بانه ونوسود وسقز، مما أدى إلى إصابة 13 كولبرًا كرديًا بجروح.و هذا العمل يعد رسالة قوية ضد الاستغلال والقمع الذي يمارسه نظام الملالي ضد الشعوب الكردية وغيرها من القوميات في إيران.
وفي ياسوج، نفذ شباب الانتفاضة انفجارًا آخر في مقر كميتة امداد خميني، والذي يعتبر من الهياكل الأساسية لنهب ثروات الشعب الإيراني. وجاء هذا الانفجار ردًا على قتل الحرس لاثنين من البلوش في زاهدان.
وهذه العمليات الجريئة تعكس الرغبة القوية لشباب الانتفاضة في اسقاط نظام الملالي في إيران. ويُظهر شباب الانتفاضة عزمهم الثابت على مواجهة جهود النظام الرامية إلى بث الخوف والترهيب في صفوف المواطنين، ويؤكدون من خلال هذه العمليات على حق الشعب الإيراني في الكرامة والحرية والعدالة.
كما تشير هذه العمليات إلى استمرارية الحركة الاحتجاجية ضد نظام الملالي، وتعبئة شباب الانتفاضة نحو هدف اطاحة النظام وإنهاء عقود من القمع والاستبداد. تقف هذه الأفعال شاهدًا على إرادة الشعب الإيراني في النضال من أجل مستقبل أفضل، حر وديمقراطي.
ذات صلة
شباب الانتفاضة يضرمون النار في قواعد للباسيج ومؤسسات قمعية آخرى وصور لقادة النظام في عشرات المدن في إيران
في تطور لافت ومتزامن مع احتفالات نوروز، شهدت إيران سلسلة من العمليات الجريئة التي نفذها شبان الانتفاضة في عدة مدن رئيسية عبر البلاد، مستهدفين قواعد الباسيج ومراكز للقمع تابعة للنظام. في يوم الثلاثاء، تم إضرام النيران في قواعد للباسيج ومؤسسات النظام القمعية في 10 مدن، بما في ذلك طهران وأصفهان وقزوين وكرمانشاه وكرمان ويزد وکرکان ودزفول وميانه وجيرفت، في ما بدا أنه تحد صريح للنظام الإيراني في قلب استعداداته الأمنية.
الأعمال المنفذة تنوعت بين إضرام النيران في قواعد الباسيج والمؤسسات التي تنشر الجهل والقمع، وصولاً إلى تدمير صور القيادات العليا للنظام. في طهران، استهدف شبان الانتفاضة قواعد للباسيج بشكل مباشر، في حين شهدت مدينة أصفهان إضرام النار في المؤسسات الحكومية التي تروج القمع. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تم أيضاً تشويه وإضرام النيران في صور قادة الملالي في مدن يزد، زاهدان، وكرمان، ما يشير إلى رفض واسع النطاق للنظام ورموزه.اقراء المزید
ووفقا لوسائل الإعلام الحكومية، توفي ستة أشخاص، من بينهم خمسة أطفال، غرقا في منطقة مستجمعات المياه في قرية كلستان في شيراز.
تم إغلاق حوالي 80 وحدة نقابية خلال شهر رمضان في مشهد وأصفهان وقزوين.
اعترف رئيس لجنة الأمن في البرلمان السابق لنظام الملالي، فلاحت بيشه، بأن أصوات أكثر من 90 في المئة من الأشخاص الذين تمت الموافقة عليهم كانت أقل بكثير من الأصوات الباطلة التي تم الإدلاء بها في العديد من المحافظات.
تم تنفيذ عمليتين من قبل شباب الانتفاضة في بلدية المنطقة 5 في طهران لجنة خميني للإغاثة في ياسوج.
زادت غرامة القيادة في جميع أنحاء إيران بمقدار سبعة أضعاف؛ يدعي مسؤولو نظام الملالي: إذا كانت أعلى 100 مرة، فهي من أجل الأمن.
عقد اجتماع في مجلس اللوردات في إنجلترا بحضور النواب البريطانيين والمجتمع الأكاديمي المقيم في المملكة المتحدة حول جرائم نظام الملالي
عقد اجتماع في مكتب تمثيل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن بحضور شخصيات سياسية أمريكية وأكد المتحدثون دعمهم للمقاومة الإيرانية ضد نظام الملالي.
أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية طاولة كتب ومعرضا لصور الشهداء في ساحة الباستيل في باريس تضامنا مع الانتفاضة الوطنية .
كتب الموقع الإلكتروني لموقع انتخاب: من المرجح أن يقع رقم عجز الميزانية البالغ1403 في حدود 400 ألف مليار تومان. هذا العجز يعني طباعة النقود والتضخم.
أعلن قائد القوات الجوية الأوكرانية إسقاط 13 طائرة إيرانية بدون طيار فوق أوكرانيا.
قال أحد سكان غزة إن الناس يموتون لمجرد الحصول على علبة تونة.
في انعكاس عميق للأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تجتاح إيران، ظهر اتجاه مثير للقلق يتمثل في بيع الكلى من قبل الشباب، بما في ذلك أولئك الذين ولدوا في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، لتغطية نفقات المعيشة الأساسية. هذه الظاهرة، التي أوردتها صحيفة “تجارت نيوز”، لا تسلط الضوء فقط على اليأس الذي يواجهه أولئك الذين يعانون من ضائقة مالية شديدة، بل تبرز أيضًا الإخفاقات المنهجية داخل النظم الاقتصادية وأنظمة الرعاية الصحية في البلاد، والتي تدفع البعض إلى اتخاذ مثل هذه التدابير الجذرية.
يوضح التقرير كيف توسعت سوق بيع الأعضاء لتشمل الأجيال الشابة، حيث لجأ الأفراد الذين ولدوا في الثمانينات والآن في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين إلى المساومة على أجزاء من أجسادهم مقابل إعانة مالية. وتتراوح أسعار الكلى من 300 إلى 600 مليون تومان إيراني، مما يدل على المدى البعيد الذي يرغب الناس في بذله لتأمين سبل عيشهم.
هذا السوق الكئيب لا يقتصر على منطقة محددة داخل إيران. من شيراز إلى مشهد إلى أورميه، يمتد الطلب على الأعضاء وعرضها في جميع أنحاء البلاد، حيث أصبح مصطلح “التطابق” لغة شائعة بين المعنيين، ويشير هذا التعبير إلى عدم وجود عائق طبي أو وراثي أمام عملية الزرع وعدم وجود تطابق في فصيلة الدم، والتوافق بين المانح والمتلقي، والذي يبدأ عنده التفاوض بشأن السعر.
ينعكس اليأس الذي يغذي هذه التجارة في قصص البائعين الشباب مثل حميد، وهو شاب يبلغ من العمر 16 عامًا يرغب في بيع كليته بأقل من السعر السائد بسبب الحاجة المالية العاجلة، وسينا، البالغ من العمر 19 عامًا، الذي لجأ إلى سوق الأعضاء لتلبية التزاماته المالية. رواياتهم تؤكد على القضية الأوسع المتمثلة في حرمان الشباب من حقوقهم وفرص العمل والتعليم.
تفيد جمعية التبرع بالأعضاء الإيرانية بوجود 25000 شخص حاليًا على قائمة انتظار زراعة الأعضاء، مما يؤكد على ارتفاع الطلب على الأعضاء. ومع ذلك، يتجاوز العديد من المرضى عملية التبرع الرسمية، ويختارون بدلاً من ذلك اللجوء إلى المعاملات في السوق السوداء لتسريع وصولهم إلى الأعضاء المنقذة للحياة.
إعلانات بيع الأعضاء تنتشر بشكل واسع في طهران، خاصة في تقاطع طالقاني، حيث تُكتب أرقام الهواتف وفصائل الدم على الجدران، مما يدل على وجود سوق سرية ولكن مفتوحة لتجارة الأعضاء. هذه الإعلانات، التي غالبًا ما تُصنف على أنها “عاجلة”، تنقل الحاجة الماسة للبائعين من الناحية المالية أو الاحتياجات الصحية الملحة للمشترين.
بيع وشراء الأعضاء انتقل أيضًا إلى الإنترنت، مما أدى إلى توسيع نطاق هذه السوق السرية. المشاركون ملمون جيدًا بهذا الإجراء، حيث يتحمل المانحون عادةً تكاليف السفر والنفقات الطبية، ويلزم وجود سند إذني لضمان عدم تراجع المانح عن الاتفاق بعد تلقي الدفع.
هذا الوضع لا يسلط الضوء على القضية الحاسمة المتمثلة في الاتجار بالأعضاء فحسب، بل يعكس أيضًا الفوارق الاجتماعية والاقتصادية العميقة داخل المجتمع الإيراني. يؤكد على الحاجة الملحة لإجراء إصلاحات شاملة في كل من سياسات الرعاية الصحية والاقتصادية لمعالجة الأسباب الجذرية لمثل هذه التدابير اليائسة ولتوفير شبكة أمان للفئات السكانية الأكثر ضعفًا في البلاد.
ولم يُذكر في هذا التقرير الأسباب التي تدفع شباب بلد غني بموارد النفط والغاز إلى بيع أعضائهم من أجل الحصول على أبسط ضروريات الحياة. إن عمليات النهب والسلب ونفقات إثارة الحرب التي يمارسها نظام الملالي الحاكم في إيران قد عرضت الشعب الإيراني لمأساة يضطر فيها شباب إيران إلى التضحية بأعضائهم لتأمين لقمة العيش. وسوف يأتي الوقت الذي يلقي فيه الناس بثقل عبودية هذا النظام إلى مزبلة التاريخ، وسيُسجل هذا في التاريخ على أنه حقبة المحسوبية الدينية المظلمة.
اعتراف بأجواء المجتمع الإيراني الموشك على الانفجار ضد نظام الملالي
في مقابلة كاشفة مع وكالة خبر أونلاين الحكومية، سلط أمان الله قرايي مقدم، الخبير الحكومي، الضوء على التحولات الاجتماعية والاقتصادية الحاسمة التي واجهتها إيران في عام 2022، مسلطًا الضوء على الآثار العميقة لهذه التحولات على استقرار البلاد. وتوفر أفكاره نافذة على التوترات الأساسية التي تغذي المشهد الاجتماعي والسياسي في البلاد، والذي يتميز بانكماش ملحوظ في الطبقة الوسطى – وهو تطور له عواقب بعيدة المدى.
وأشار قرايي مقدم إلى أن «التغيير المهم جدًا الذي شهدناه في عام 2022 هو تقلص الطبقة الوسطى». تقليديًا، تعمل الطبقة الوسطى بمثابة حاجز، أو “درع مقاومة”، يحمي الطبقات الدنيا من الطبقات العليا في المجتمع. ووفقًا للخبير، فإن تآكلها لا يؤدي إلى زعزعة استقرار هذا التوازن فحسب، بل يدفع أيضًا الطبقات الدنيا إلى مواجهة محتملة مع الطبقات العليا والحكومة. وبالتالي، فإن هذا التضاؤل في الطبقة الوسطى يدل على فقدان قوة استقرار حاسمة داخل المجتمع الإيراني، مع احتمال تقويض التماسك الاجتماعي والحكم.
وتناول الخبير كذلك مشاعر السخط السائدة بين السكان، والتي تتجلى في أشكال مختلفة من السلوك الجماعي. واستشهد بتضاؤل نسبة إقبال الناخبين في الانتخابات الأخيرة كتعبير ملموس عن عدم الرضا العام عن الوضع الحالي. وتسلط هذه الخطوة الجماعية للتراجع عن الديمقراطية التشاركية الضوء على استياء أوسع نطاقًا من النظام، مما يشير إلى رغبة عميقة في التغيير.
وبالإضافة إلى المظالم الاقتصادية، تناولت المقابلة ديناميكيات اجتماعية وثقافية مهمة، لا سيما فيما يتعلق بحقوق المرأة ومشاركتها في احتجاجات عام 2022. واعترفت الخبيرة بالتغيرات الجارية داخل مجتمع المرأة، مشددة على أن كلاً من الشرائح المحافظة تقليديًا وأولئك الذين يعارضون الحجاب الإلزامي يسعون بنشاط لتحسين ظروفهم. تقول قرايي مقدم: “اليوم، التغيرات الفردية والاجتماعية في مجتمع النساء تسببت في تأثر الطبقة الرمادية والنساء المحجبات واتخاذ خطوة إلى الأمام من أجل تحسين الوضع القائم”.
ووفقًا له، لم تكن احتجاجات عام 2022 مجرد اضطراب مؤقت، بل كانت انعكاسًا لقضايا مجتمعية أعمق. “إن الرجال والنساء الذين عاشوا خلال هذه الحقبة، ليسوا حجرًا وخشبًا، لديهم مشاعر، ويتحدثون، ويحتجون”، معترفًا بالتيارات العاطفية والسياسية الخفية التي تحرك الاضطرابات. وترمز مشاركة النساء المحجبات وغير المحجبات في هذه الاحتجاجات إلى المطالبة واسعة النطاق بالتغيير، وتحدي الوضع الراهن والقيود المفروضة عليهن.
وسلط تعليق قرايي مقدم الضوء على نقطة بالغة الأهمية: وهي أن النساء الإيرانيات يتزايد تعليمهن ووعيهن بحقوقهن. وتنبع احتجاجاتهن من الاعتراف بتآكل هذه الحقوق، مما يشير إلى دفعة جماعية نحو استعادتها. وأعرب عن إيمانه الراسخ بنجاح هذه الحركات في نهاية المطاف، مؤكدًا “لا تشكوا في أنهم سينتصرون بهذه الطريقة وهذا حدث مؤكد، عاجلًا أم آجلًا”.
وترسم تأملات الخبير صورة لمجتمع على شفا تحول كبير. إن تقلص الطبقة الوسطى، والسخط العام على السياسات الحكومية، والمد المتصاعد للنشاط النسائي يشكل فسيفساء معقدة من التحديات والفرص التي تواجه إيران. وكما يقترح قرايي مقدم، فإن هذه التطورات ليست مجرد اضطرابات مؤقتة، ولكنها مؤشر على تيارات تغيير أعمق لديها القدرة على إعادة تشكيل المجتمع الإيراني بشكل عميق. إن الدعوة إلى الحقوق، والاعتراف، وإعادة تقييم العقد المجتمعي تجد صدى عبر الطيف الديموغرافي، مما يبشر بفترة من الاضطرابات المحتملة وإعادة صياغة المشهد الاجتماعي والسياسي في إيران.
أشار مهدي طغياني، عضو مجلس النظام الإيراني، إلى حدوث هبوط أرضي في أجزاء مختلفة من أصفهان، محذرًا من خطورته على تاريخ المدينة وحضارتها، وأضاف قائلًا: “إن الخطر كبير للغاية، لدرجة أنه إذا لم يتم التفكير في حلول خلال السنوات القليلة المقبلة، يجب علينا جميعًا مغادرة أصفهان”.
وقد أفاد طغياني لموقع خبر أونلاين الحكومي في 28 مارس/آذار، بأن عدم إحياء نهر زاينده رود أدى إلى إفراغ طبقات المياه الجوفية في سهل أصفهان، مما تسبب في مشاكل اجتماعية واقتصادية وبيئية لأصفهان.
وبحسب هذا النائب، فإن مشكلة زاينده رود ليست فقط مشكلة شرق أصفهان والمزارعين، بل إن سهل أصفهان بأكمله مهدد بالهبوط بسبب جفاف نهر الهضبة الوسطى في إيران.
وذكر عدد من الخبراء أن الهبوط في أصفهان تجاوز مرحلة التحذير، ويجب اتخاذ إجراءات خاصة لمواجهته.
وفي هذا الصدد، تابعت التقارير أن صورة حفرة ناجمة عن الهبوط، التي ظهرت في 28 فبراير، أظهرت أن أعمق هبوط في أصفهان تم تسجيله في حي كوجان، بارتفاع ستة أمتار.
وردًا على حالة الهبوط في محافظة أصفهان والتحذيرات المتزايدة من هذه الظاهرة، خصصت وكالة أنباء إرنا الرسمية التابعة للنظام قسمًا لأخبار الهبوط، وسلطت الضوء على أن الهبوط أثر بشدة على العديد من سهول محافظة أصفهان، حيث تجاوز الانخفاض الحد الأقصى المسجل.
ووفقًا لوكالة إرنا، فإن سهل أصفهان، باعتباره أحد أهم السهول في هذه المحافظة، يغرق بمعدل 15 سم سنويًا، ويبلغ عدد سكانه مليونين ونصف المليون نسمة، والبنية التحتية الحضرية والآثار في هذه “الهضبة الوسطى” معرضة لخطر شديد.
وفي يوليو 2023، أعلن المدير العام لإدارة الكوارث لمحافظة أصفهان أنه تم تقييم المسح ومركز أبحاث الطرق والإسكان والتنمية الحضرية، وتم تحديد المعدل المحسوب في السهول بواسطة المسح الجيولوجي بين 5 و18 سم سنويًا في مناطق مختلفة.
كما أفاد مسؤول في المركز الوطني لرسم الخرائط في إيران عن توسع هبوط الأراضي في المدن في يناير/كانون الثاني 2024، قائلًا إن الظاهرة تتقدم في أصفهان وفي مدينة مثل أراك وسط إيران.
وقام مدير عام الجيوديسيا والمركز الوطني لرسم الخرائط بالإعلان عن أن نسبة الهبوط في إيران تبلغ خمسة أضعاف المعدل العالمي، وحاليًا تعاني العديد من المحافظات، بما في ذلك محافظتي مركزي وهمدان، فضلًا عن 300 سهل إيراني، من أزمة استنزاف الأراضي.
وأضافت صحيفة “هم ميهن” الحكومية، في الأول من كانون الثاني/يناير، أن هناك أحياء في أصفهان حيث تتصدع جميع المباني، وتمر من خلالها الأيدي؛ المباني التي ليست قديمة جدًا ولم يمر على بنائها سوى 10 أو 20 عامًا.
وشددت الصحيفة على أن الأدلة تظهر أن “الهبوط لا يؤثر فقط على المعالم التاريخية مثل مسجد السيد وساحة نقش جهان والجسور التاريخية وغيرها، بل يشمل أيضًا المباني السكنية والمستشفيات والمدارس والبنية التحتية الحضرية”.
وأدى الحصاد المفرط للمياه من طبقات المياه الجوفية، بالإضافة إلى إهمال ضرورة حماية الموارد البيئية، إلى حدوث هبوط في معظم أنحاء إيران، حيث ذكرت وكالة أنباء فارس في يوليو 2023 أن “السجل المخيف لهبوط الأراضي في بعض أجزاء بلادنا وصل إلى 100% أعلى من المعايير الدولية، وتم الإعلان عن أن الظروف في العديد من المحافظات، بما في ذلك يزد، حرجة لدرجة أنه في بعض المناطق، وصلت الفجوات إلى مسافة بضع مئات من الأمتار من منازل الناس”.
الحكم بالسجن على مواطن تايواني-أمريكي بتهمة التآمر لبيع معدات عسكرية محظورة إلى إيران
كتب موقع “فوكوس تايوان” تحت عنوان “الحكم على تايواني بالسجن في الولايات المتحدة بتهمة بيع أسلحة لإيران”، وأشار الموقع إلى أن إريك تشانغ، وهو مواطن يحمل الجنسيتين التايوانية والأمريكية، قد حُكم عليه بالسجن لمدة عامين في سجن فيدرالي أمريكي بتهمة التآمر لبيع معدات عسكرية لإيران، محظورة بموجب العقوبات الأمريكية.
وجاء في المقال أن الوكالة الأمريكية لتنفيذ الهجرة والجمارك أفادت بأن المدان، إريك تشانغ، حكم عليه بالسجن لمدة عامين في الولايات المتحدة بتهمة المساهمة في بيع معدات عسكرية إلى إيران، التي كانت محظورة بموجب الحظر الأمريكي.
أضاف المقال أنه بالإضافة إلى الحكم بالسجن لمدة عامين، فإن تشانغ، البالغ من العمر 48 عامًا، سيكون معرضًا أيضًا لغرامة قدرها 10,000 دولار أمريكي ومراقبة لمدة ستة أشهر في الإقامة المنزلية بعد انتهاء فترة السجن. وتابعت البيانات الرسمية بأن تشانغ تم اتهامه في الأصل في مارس 2003 بشحن مواد إلى إيران كانت مدرجة في قائمة الأسلحة الأمريكية، وهي قائمة “المواد الدفاعية” التي تخضع لقيود التصدير والاستيراد.
ذكر المقال أنه بعد اتهامه بارتكاب الجريمة في مارس 2003، رفض تشانغ، الذي كان مقيمًا في تايوان في ذلك الوقت، تسليم نفسه للسلطات الأمريكية وبقي هاربًا لأكثر من 20 عامًا حتى تم اعتقاله في أبريل 2023 في روما وتسليمه إلى الولايات المتحدة.
ووفقًا لاتفاق الاعتراف الذي قدمه تشانغ، اتفق مع ديفيد تشو على شحن مواد إلى إيران كانت مدرجة في قائمة الأسلحة الأمريكية من يناير 2002 إلى مارس 2003. وقد حكم على تشو بالسجن لمدة سنتين في السجن الفيدرالي بتاريخ 23 فبراير 2004 بسبب دوره في المؤامرة. و
كان لتشو علاقة مع رجل أعمال إيراني وقام بإيصال طلبات عملائه إلى تشانغ، وكان تشانغ في ذلك الوقت موردًا للمكونات الكهربائية.
ترجمة المقال أدناه:
حُكم على أون وي إريك تشانغ، وهو مواطن يحمل الجنسيتين التايوانية والأمريكية، بالسجن لمدة عامين في سجن فيدرالي أمريكي بتهمة التآمر لبيع معدات عسكرية لإيران محظورة بموجب الحظر الأمريكي.
بالإضافة إلى الحكم بالسجن لمدة عامين، سيخضع تشانغ، البالغ من العمر 48 عامًا، أيضًا لغرامة قدرها 10 آلاف دولار أمريكي والإفراج تحت الإشراف لمدة ستة أشهر من الحبس المنزلي بعد فترة سجنه، وفقًا لبيان صدر يوم الثلاثاء عن مكتب المدعي العام الأمريكي في مقاطعة ميريلاند.
وأعلن البيان أن تشانغ اتهم أصلا في مارس 2003 بشحن مواد إلى إيران كانت مدرجة في قائمة الذخائر الأمريكية، وهي قائمة “مواد دفاعية” تخضع لقيود التصدير والاستيراد.
وبعد توجيه الاتهام إليه بارتكاب الجريمة في مارس 2003، رفض تشانغ، الذي كان يقيم في تايوان في ذلك الوقت، تسليم نفسه إلى السلطات الأمريكية وظل هاربًا لأكثر من 20 عامًا حتى تم القبض عليه في أبريل 2023 في روما وتسليمه إلى الولايات المتحدة.
ووفقا لاتفاق الإقرار بالذنب، تآمر تشانغ مع ديفيد تشو لشحن مواد إلى إيران كانت مدرجة في قائمة الذخائر الأمريكية في الفترة من يناير 2002 إلى مارس 2003.
وكان تشو، الذي حُكم عليه بالسجن لمدة عامين في السجن الفيدرالي لدوره في المؤامرة في 23 فبراير/شباط 2004، على علاقة برجل أعمال إيراني وقام بتمرير طلبات عميله إلى تشانغ، الذي كان في ذلك الوقت موردًا للمكونات الكهربائية.
وفي يناير 2002، طلب تشو من تشانغ البحث عن تجار صور الأقمار الصناعية لجهة الاتصال الإيرانية، ووافق تشانغ، واتصل بشركة في ولاية ماريلاند للحصول على صور فضائية عالية الوضوح لطهران.وذكر البيان أن تشانغ تلقى ردًا من عميل سري، وناقش الاثنان أمر صور الأقمار الصناعية لعدة أشهر.
وبعد ذلك، في مارس 2002، طلب تشو من تشانغ البحث عن الهوائيات ومصدرها، وقام تشانغ بالاتصال بالعميل السري “للحصول على عروض أسعار بشأن الهوائيات الحلزونية المدعومة بالتجويف ذات التطبيقات العسكرية، بما في ذلك الكشف والمراقبة بالرادار الأرضي”.
وأفاد البيان أنه خلال مراسلاته مع الوكيل، اعترف تشانغ بأنه كان على علم بأن الحصول على الهوائيات ينتهك القانون الأمريكي وأنه لم يكن لديه الترخيص أو التفويض المناسب لإبرام مثل هذه الصفقة.
ومع مماطلة العميل السري، أخبر تشانغ العميل في يوليو/تموز 2002 أن رجل الأعمال الإيراني وعد بمبلغ 10 ملايين دولار أمريكي في الأعمال سنويًا إذا نجح تشانغ في شراء العناصر المطلوبة.
ووافق العميل في النهاية على الطلب، ثم طلب تشانغ عدة عناصر أخرى من مارس 2002 إلى يناير 2003، بما في ذلك نظام رادار مضاد للغواصات والمراقبة للتركيب على المروحيات والطائرات ونظارات الرؤية الليلية العسكرية لاستخدامها من قبل الطيارين.
جميع العناصر المطلوبة كانت مدرجة في قائمة الذخائر.
أعلن البيان أن العميل السري وافق في النهاية على تسليم الهوائيات الحلزونية المجوفة إلى تشو في جوام في يناير 2003، وتم القبض على تشو هناك عندما استولى على البضائع قبل أن يتمكن من ركوب طائرة متجهة إلى تايوان.
ثم أبلغ العميل السري تشانغ بهويته الحقيقية في مارس 2003، وأخبر تشانغ أنه قد تم اتهامه في مقاطعة ماريلاند بالتآمر لتصدير عناصر من قائمة الذخائر الأمريكية إلى إيران وأن شريكه في التآمر، تشو، كان تحت رعاية المارشال الأمريكي.وبعد إلقاء القبض على تشانغ في روما في أبريل 2023، أقر في النهاية بالذنب في تهمة التآمر الفيدرالية في يناير 2024.
لندن – اجتماع البرلمانيين ومجتمع الأكاديميين الإيرانيين المقيمين في بريطانيا في مجلس اللوردات
عقد نواب البرلمان البريطاني وأعضاء المجتمع الأكاديمي الإيراني المقيمون في المملكة المتحدة جلسة في مجلس اللوردات. تناولت الجلسة العديد من القضايا المهمة والملحة التي تهم المجتمع الإيراني المقيم في المملكة المتحدة.
وتم أيضًا تناول قضايا أخرى مثل استمرار الحركة الاحتجاجية في إيران وتنظيم معارض الكتب وعرض صور الشهداء تضامنًا مع الانتفاضة الوطنية في البلاد. كما تمت مناقشة الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع الإيراني وتأثير الأزمات الاقتصادية والتضخم وارتفاع أسعار النفط على حياة المواطنين.
وناقش عدد من أعضاء مجلسي إنجلترا وممثلي المجتمع الأكاديمي الإيرانيين المقيمين في هذا البلد، خلال اجتماع في مجلس اللوردات البريطاني، دور الجامعات والطلاب الإيرانيين في انتفاضة الشعب من أجل الحرية والجمهورية الديمقراطية في البلاد. وأكد المتحدثون في هذا اللقاء أن الإصرار والإرادة التي أبداها الشعب الإيراني، وخاصة الشباب والأكاديميين، في الحرب ضد الحكام المتعطشين للدماء في إيران، هي أمر ملهم وحوّل الجامعات إلى مراكز حيوية للنشاط والمقاومة.
البارونة أولون، عضو مجلس اللوردات في إنجلترا، والتي قد ترأست الجلسة بصفتها خبيرة في الشؤون الأكاديمية والكتابة والبحث نظرًا لخبرتها الطويلة في تدريس القانون بالجامعة لمدة عشرين عامًا وكونها رئيسة لجامعة أيرلندا الوطنية لمدة عشر سنوات.
وفي كلمتها، أشارت البارونة أولون إلى مقاطعة الشعب للانتخابات الأخيرة في النظام، معتبرة هذه المقاطعة شهادة على الشجاعة الكبيرة والرغبة المتزايدة في التغيير نحو إقامة جمهورية ديمقراطية في إيران. وأكدت: “كأكاديميين ومثقفين، تقع على عاتقنا مسؤولية التضامن مع الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والديمقراطية.”
اللورد ويتي، العضو البارز في مجلس اللوردات والوزير السابق، أثنى على مقاومة الطلاب الذين واجهوا الخطر والسجن والتعذيب وحتى القتل في كثير من الحالات، واصفًا جهودهم بأنها “مثيرة للإعجاب للغاية”. وأشار إلى المقاطعة الواسعة النطاق للانتخابات الأخيرة، مؤكدًا أن فشل هذه الانتخابات، كما اعترف به النظام نفسه، يدل على عدم ثقة حتى الفئات السلبية من الشعب الإيراني في النظام وعدم إيمانهم بقدرته على تحسين الأوضاع.
مارتن داي، عضو مجلس العموم عن الحزب الوطني الاسكتلندي، تحدث عن الدور الذي يمكن أن يلعبه البرلمانيون في دعم وحدات المقاومة قائلاً: “يمكننا طلب من حكومتنا اتخاذ الموقف الصحيح. وهذا ما فعلته أنا وزملائي من كافة الأحزاب. يجب علينا دعم المعارضة بشكل كامل وتشجيع الأشخاص الناشطين على الأرض ليعلموا أن لهم أصدقاء في جميع أنحاء العالم.”
جيم شانون، عضو برلمان المملكة المتحدة عن حزب الاتحاد الوطني الأيرلندي، ناقش دور الجامعات في تشكيل المسار الديمقراطي للدول وأعرب عن إعجابه بالنساء في إيران ودورهن القيادي في الانتفاضة، مشددًا على أهمية التضامن مع الشعب الإيراني في وجه القمع. وأشاد بخطة السيدة رجوي المكونة من 10 نقاط كخريطة طريق لإيران ديمقراطية، داعيًا إلى دعم وحدات المقاومة والحق في الدفاع عن النفس ضد الحرس الثوري الإيراني.
روبرت وارد، نائب عمدة سيلدون ومجلس إدينغتون بورو، تطرق إلى أهمية دعم البديل الديمقراطي الممثل في المجلس الوطني للمقاومة، مؤكدًا على قابلية هذا البديل للتطبيق وضرورة دعمه بینما قال: يشكل النظام الإيراني تحديا مهما للغاية للعالم. ولحسن الحظ، هناك بديل، وهو المجلس الوطني للمقاومة ورئيسته المنتخبة مریم رجوي. هناك شيء يجب مراعاته في برنامج النقاط العشر وهذا بديل ديمقراطي قابل للتطبيق، ويتعين علينا أن ندعمه.
قالت الدكتورة يانا سوليكوفا، رئيسة قسم البحث والتطوير بجامعة لندن، في جزء من حديثها عن النضالات الطلابية خلال انتفاضة 2022: “خلال انتفاضة عام 2022، اتخذت الجامعات الإيرانية دورًا محوريًا في الاحتجاج ضد النظام الإيراني. ردًا على ذلك، اتخذ النظام إجراءات قمعية، مستعينًا بالمنظمات الاستخباراتية والقمعية داخل الجامعات، وفرض ضغوطًا غير مسبوقة على الطلاب.”
“على الرغم من الإجراءات القمعية التي يفرضها النظام، لا يزال الطلاب الإيرانيون يناضلون من أجل الحرية والعدالة، متحدين النظام بإصرار لا يتزعزع في مواجهة الشدائد. ومن الضروري أن يدعم المجتمع الدولي ونشطاء حقوق الإنسان الطلاب الإيرانيين دون تردد، ويمكن تقديم هذا الدعم بطرق متنوعة، بما في ذلك الدعم للمقاومة المنظمة للشعب الإيراني.”
وأكد فلاديمير، الناشط السياسي من أوكرانيا، على أهمية الكفاح ضد الدكتاتوريات في جميع الدول التي تواجهها.
“لقد اجتمعنا اليوم لمعالجة قضية ملحة ذات أهمية ليس فقط للشعب الإيراني ولكن لكل دولة تسعى إلى الديمقراطية. الأكاديميون الإيرانيون في المنفى، بالتعاون مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، نظموا هذا الاجتماع للتأكيد على انتهاكات حقوق الإنسان في إيران والدور الهام للأكاديميين في الدفاع عن المبادئ الديمقراطية. تتجاوز أهمية هذا التجمع حدود إيران، وترتبط بالنضالات المشتركة للدول في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك أوكرانيا. وعلى الرغم من مواجهته للقمع الوحشي، أظهر الشعب الإيراني، مرارًا وتكرارًا، رغبته في التغيير، متظاهرًا بشجاعة في الشوارع ومطالبًا بحقوقه. كأعضاء في المجتمع الدولي، يقع على عاتقنا واجب التضامن مع الشعب الإيراني ودعم جهوده نحو التغيير الديمقراطي.”
أكد مهدي صفارمنش ، مدير العلاقات العامة للأكاديميين في المنفى، في كلمته، مشيرًا إلى قمع الطلاب في الجامعات من قبل ديكتاتوريتي الشاه والجمهورية الإسلامية:
“منذ الثورة في عام 1979، واجهت الجامعات الإيرانية بشكل مستمر ضغوطًا وتوترات من الأنظمة الديكتاتورية. في عام 1980، شن النظام هجومًا متزامنًا على الجامعات، مما أسفر عن مقتل وإصابة مئات الطلاب وإغلاق العديد من المؤسسات التعليمية ردًا على معارضة الطلاب وسعيهم نحو الحرية. خلال هذه الفترة، تم اعتقال، وسجن، وطرد عدد كبير من الطلاب والأكاديميين الذين لم يتحالفوا مع النظام أو عارضوا سياسته. أنا شخصيًا، كطالب في السنة الثانية في علم النفس آنذاك، تعرضت لهذا الحرمان. تم اعتقال العديد من الطلاب النخبة في الجامعات بسبب دعمهم لجماعات سياسية معارضة، مثل منظمة المجاهدين. في العقود الأربعة الماضية، وخصوصًا في العامين الأخيرين، قام النظام الإيراني بتطهير أكثر من 70% من الجسم الأكاديمي والعلمي.”
نرجس رحمن فرد، خبيرة في الطب النفسي وطالبة دراسات عليا في أبحاث الطب النفسي، كانت المتحدثة الأخرى في البرنامج، وأشارت إلى أن:”سكان إيران يتميزون بشبابهم، حيث يقل عمر حوالي 64% من المواطنين عن 35 عامًا. الشباب لا يرون مستقبلاً لأنفسهم تحت حكم النظام الاستبدادي الحالي.”
“يواجه الطلاب والشباب الإيرانيون قمعًا شديدًا في المدارس والجامعات، فضلاً عن التعرض للاعتقال والتعذيب. وقد تم إعدام أشخاص، مثل محسن شكاري، ومجید رضا رهنورد، ومحمد قبادلو، لمعارضتهم النظام بعد انتفاضة 2022.”
“تحت حكم هذا النظام القمعي، يواجه الطلاب والأكاديميون تحديات وعقبات ضخمة. قمع النظام الإيراني للحريات وسوء معاملته للمثقفين خلق بيئة معادية للراغبين في التعليم والبحث.”
قالت السيدة شيدا أوركي، أستاذة جامعية: “بسبب أنشطتي السابقة، تعرض العديد من أفراد عائلتي في إيران للمعاناة. خصوصًا أنا وأحد أقارب زوجتي الذين اعتُقلنا بسبب مشاركتنا في مظاهرة سلمية عام 1980، وحُكم علينا بالسجن لمدة ثماني وتسع سنوات على التوالي. في عام 1988، طلب الخميني من جميع السجناء التوبة، وأُعدم من رفض وقال لا خلال ذلك الشهر. كما أُعدم ثلاثة من أفراد عائلتي. وفي عام 1983، أُلقي القبض على شقيقة زوجتي واختطفت من منزلها بعد أن أخبرت أحد أصدقاء العائلة عبر الهاتف بأنها تستطيع توفير المأوى لمن فروا أثناء المظاهرات، وتُوفيت بعد ثلاثة أيام. هذه مجرد قصة واحدة من بين العديد من العائلات التي فقدت أحباءها لمجرد قولهم لا للملالي والحكومة الاستبدادية.”
أمير حسين بورمهدي، طالب الهندسة الطبية الحيوية، تحدث قائلًا: “أولاً، يعاني الشباب في إيران من الفقر والحرمان بسبب السياسات الرجعية لنظام الملالي. ثم أكدت على الدور الفعال للطلاب في الانتفاضة ضد القمع والديكتاتورية، مؤكدًا أنه من واجبنا أن نكون صوت الشعب الإيراني في جميع أنحاء العالم.”
روزا زارعي، طالبة العلاقات الدولية بجامعة سيتي في لندن، أكدت على الوحشية التي يمارسها النظام ضد الطلاب والطالبات في إيران، قائلة: “كطالب، أشعر بمسؤولية كبيرة للوقوف إلى جانب الطلاب الشجعان والشعب الإيراني في نضالهم من أجل حقوقهم وحرياتهم. لذا، أطلب من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ دعم وحدات المقاومة في إيران، التي يشكل الطلاب والناشطون الشباب الغالبية العظمى منها، والذين يخاطرون بحياتهم لكشف أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام.”
“في الختام، أود أن أشير إلى أهمية التركيز على محاكمة الحرس الثوري، والتي يجب أن تتم. لكن يجب أيضًا أن يُعترف بحق الشعب الإيراني في مقاومة النظام وكفاحهم من أجل الحرية.”
فهم سياسات وتكتيكات النظام الإيراني، المعروف بخداعه وازدواجيته، يتطلب فحص تصريحات مسؤوليه من خلال عدسة السياق التاريخي وأفعال الماضي.
وفي رسالته بمناسبة عيد النوروز في 20 مارس، أكد علي خامنئي، الولي الفقيه للنظام، على أهمية “قضية فلسطين وغزة”، معلنًا أن “الأولوية القصوى اليوم هي قضية فلسطين وغزة. المقاومة في غرب آسيا أصبحت الآن قضية أساسية”.
وبالنسبة للسياسة التقليدية، قد يبدو من الصعب أن تكون لقضية تبدو مقتصرة على العالم العربي أسبقية بالنسبة لإيران، وهي دولة تتصارع مع تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية عميقة خاصة بها. وهذا ملحوظ بشكل خاص بالنسبة لنظام يعاني من تراجع في الاستقرار على مدى السنوات السبع الماضية بسبب الانتفاضات المتعاقبة والجهود الحثيثة التي تبذلها حركة المقاومة المنظمة، التي تعمل بلا كلل داخل البلاد وخارج حدودها، بهدف إسقاط النظام.
لتفسير تصريحات خامنئي، يتعين على المرء أن يقيمها في سياق تاريخ إيران الحديث وأداء نظامها. لقد تبنى خامنئي، في تعامله مع الظروف المتفجرة داخل إيران، نفس النهج الذي استخدمه سلفه في التحريض والانخراط في الحرب المدمرة التي استمرت ثماني سنوات مع العراق.
وفي أوائل الثمانينات، بعد فترة وجيزة من إطاحة الشعب الإيراني بالنظام الملكي من خلال ثورة، بدأ خميني، بدلًا من استخدام جميع الموارد لبناء مؤسسات البلاد والوفاء بوعوده، في تحريض العراق وحث العراقيين على الثورة ضد حكامهم.
وفي أعقاب الحرب العراقية – الايرانية ، أعلن خميني أن الحرب هي الشغل الشاغل للبلاد ووصف المعارضين لسياساته بأنهم مرتزقة أجانب. ووصف هذا الحرب بأنها “نعمة إلهية”، قائلًا: “في كل يوم، تُمنح لنا حرب تعود بالنفع على جميع المجالات. نحن نوسع ثورتنا عالميًا من خلال الحرب. إن نضالنا يمثل معركة دائمة بين الحق والباطل”.
وبعد مرور ستة وثلاثين عامًا على الحرب مع العراق، تشير تصريحات مسؤولي النظام بشأن أزمة غزة إلى أن انخراطهم في إثارة الحرب يتماشى مع سياسة النظام في الحفاظ على الذات. في 22 مارس/آذار، قال أحمد علم الهدى، ممثل خامنئي في مدينة مشهد: “لقد أحدثت غزة تحولًا أساسياً، وغيرت مسار التاريخ وقوضت كرامة أمريكا والغطرسة العالمية أمام جميع الدول، بما في ذلك أولئك الذين اعتمدوا عليها ذات يوم وعقدوا الأمل.”
وأظهرت الأحداث بوضوح أن خميني لم يكن لديه أي نية لإنهاء الحرب مع العراق. وعلى الرغم من انسحاب القوات العراقية من الأراضي الإيرانية في عام 1982، فقد رفض باستمرار طلبات بغداد لوقف إطلاق النار وتجاهل جميع جهود الوساطة الدولية. ومن خلال شعار “تحرير القدس عبر كربلاء”، أعلن خميني بقوة التزامه بمواصلة الحرب “حتى يبقى آخر لبنة في منازل طهران قائمة”.
ومع ذلك، عندما حرر جيش التحرير الوطني الإيراني مدينة مهران الحدودية في يونيو/حزيران 1988، واحتشد مقاتلو الحرية الإيرانيون وهم يهتفون “اليوم مهران، غدًا طهران” فوق دباباتهم، اضطر خميني إلى إعادة تقييم موقفه.
وفي 18 تموز/يوليو 1988، أعلن النظام الإيراني استعداده لقبول القرار 598 الذي قُدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة. وفي رسالة إلى أتباعه، شبّه خميني وقف إطلاق النار بـ”كأس السم”، متعهدًا بتوضيح أسباب هذا القرار التبعي لاحقًا. ومع ذلك، لم يتردد أبدًا وامتنع عن الاعتراف علنًا بتغيير رأيه المفاجئ.
وهكذا اضطر خميني للتراجع من موقفه وذلك لحفظ سلطته مقابل المقاومة المنظمة المشكلة من الشعب الإيراني وأبنائه المتمثلين في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والتي كانت ولاتزال تهدد حياة نظامه.
وفي يونيو/حزيران 2008، أوضح محمد إسماعيل كوثري، قائد في قوات حرس النظام ، أن “الأعداء دبروا مؤامرات واسعة النطاق بالفعل، كما فعل المنافقون قبل عملية الضياء الخالد. وزعموا أنهم نفذوا عملية ناجحة في مهران ورفعوا شعار ‘اليوم مهران، غدًا طهران’ قبل شهر أو شهرين. ونتيجة لذلك، قاموا بتنظيم أنفسهم من خلال حصولهم على أسلحة ثقيلة وشبه ثقيلة مثل المدفعية. قبول القرار [598] من قبل سماحة الإمام أحبط كل هذه المؤامرات!”
واليوم، باءت محاولات خامنئي للاستفادة من أزمة غزة وتحقيق انتصارات سريعة أشبه بتلك التي تحققت في حرب 33 يومًا وحرب 22 يومًا بالفشل. أدت تطورات الأزمة الحالية في الشرق الأوسط إلى زيادة الوعي العالمي بالتهديدات التي تشكلها طهران. وعلاوة على ذلك، تم إحباط طموحات خامنئي لاستعراض قوته في انتخابات الأول من مارس/آذار، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات محلية كبيرة محتملة.
إن الاستفسار حول سبب تركيز خامنئي، في خضم الأزمات الداخلية المتواصلة، على القضية الفلسطينية في خطاباته الرئيسية، بات استراتيجية مألوفة لطهران. وبالرجوع إلى التاريخ، يتضح أن القوة الوحيدة التي يمكنها التصدي بفاعلية لأجندة الحرب التي يتبعها النظام هي منظمة مجاهدي خلق الايرانية التي يسعى النظام جاهدًا لقمعها والخلاص منها.
يعاني الشعب الإيراني من أزمة اقتصادية مروعة، نتيجة مباشرة للسعي الأعمى للنظام نحو تحقيق طموحاته النووية. وفي حين تتباهى إيران بمواردها الطبيعية الهائلة وظروفها المثالية للطاقة المتجددة، إلا أن النظام قد أهدر المليارات على برنامج نووي لا يعود بأي فائدة على مواطنيه.
وبدلاً من ذلك، أصبح البرنامج النووي الإيراني، الذي يُوصف بأنه طريق نحو التقدم، بمثابة مرساة استمرت لعقدين من الزمان تُثقل كاهل اقتصاد البلاد وتُسمِّم علاقتها بالعالم. وكان هذا الجرح الذاتي سببًا في فرض عقوبات معوقة من قِبَل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، ودول أخرى.
قبضة العقوبات الخانقة واضحة. و أفاد صندوق النقد الدولي بانخفاض مذهل في احتياطي إيران من النقد الأجنبي – من 125 مليار دولار في عام 2018 إلى 4 مليارات دولار في عام 2020. وانخفضت مبيعات النفط، وهي المصدر الحيوي للدخل، بمتوسط مليوني برميل يوميًا. وعدم القدرة على تصدير الغاز الطبيعي المسال يُترجم إلى خسارة مذهلة في الإيرادات بقيمة 400 مليار دولار.
وكانت توقعات خطط التنمية الخاصة بالنظام تُشير إلى أن صناعة البتروكيماويات ستدر أكثر من 40 مليار دولار بحلول عام 2022. إلا أن الواقع يرسم صورة قاتمة. وحتى مع الأخذ في الاعتبار الأرقام المُضخمة وتكلفة التهرب من العقوبات، فإن أرباح الصناعة لعام 2023 تُقدر بـ23 مليار دولار فقط. وتعاني صناعة الحديد والصلب من خسائر مماثلة، حيث تُقدَّر الخسائر بما يقرب من 400 مليون دولار من عائدات التصدير في عام 2022 وحده.
ويمتد الضرر الاقتصادي إلى ما هو أبعد من قطاعات محددة. فقد أدت العقوبات، إلى جانب سوء إدارة النظام، إلى زيادة التضخم، مما تضاعفت معه معدلاته مقارنةً بالعقد الأول من القرن الحادي والعشرين. هذا يترجم إلى خسائر مذهلة مرتبطة بالتضخم بلغت 2 تريليون دولار على مدى الأعوام السبعة عشر الماضية. وعندما يقترن هذا الضرر بالعائدات المفقودة من النفط والغاز وغيرها من القطاعات، فإن الأضرار الإجمالية تصل إلى 4 تريليونات دولار أمريكي، حتى في أكثر التقديرات تفاؤلاً.
وفي الوقت نفسه، فشلت المليارات التي تدفقت على محطة بوشهر للطاقة النووية، والتي تم بناؤها بمساعدة روسية، في تحقيق أهدافها. ولا يزال نقص الغاز والكهرباء يشكل تهديداً مستمراً، مما يؤدي إلى شلل الصناعات وتأثيره على الأسر على حد سواء.
ويُرسم داود منظور، رئيس هيئة التخطيط والميزانية التابعة للنظام، صورة قاتمة، حيث يبلغ إجمالي ميزانية التنمية في إيران 5 مليارات دولار فقط. ووفقًا لتقديرات الدكتور حسين صلاح ورزي، الرئيس السابق لغرفة التجارة الإيرانية، فإن التكلفة المباشرة للعقوبات على مدى الاثني عشر عاماً الماضية بلغت نحو 1.21 تريليون دولار أمريكي، وهو متوسط سنوي يبلغ 101 مليار دولار أمريكي، سُلبت من حياة الإيرانيين العاديين.
هذا يُترجم إلى حقيقة مروعة: الأضرار التي تسببها العقوبات تزيد عن عشرين ضعف ميزانية التنمية السنوية للبلاد وتتجاوز ميزانية التنمية الكلية لإيران على مدار 240 عامًا الماضية! لقد أدى الهوس النووي للنظام إلى إهدار ما يعادل موارد التنمية الإيرانية منذ العهد الصفوي.
وهذا مجرد خسائر مباشرة وقابلة للقياس. والعواقب غير المباشرة للحماقة النووية التي يرتكبها النظام منذ أمد بعيد وبشكل مدمر. وتفشي البطالة بين الشباب، وإغلاق الأعمال التجارية، واتساع فجوة الثروة، وارتفاع معدلات الطلاق كلها أعراض قاتمة لأمة في حالة اضمحلال. وهجرة الأدمغة، والسوق السوداء المزدهرة، والضيق النفسي تؤدي إلى تآكل نسيج المجتمع الإيراني.
والهروب السنوي لرؤوس الأموال البالغ 12 مليار دولار ونزوح مئات الآلاف من الإيرانيين الموهوبين يكشف الكثير عن اليأس الذي يسيطر على الأمة. ويعاني الملايين من الفقر، التضخم الراكد، والمستقبل الكئيب – كل هذا في ظل العقوبات المفروضة بسبب طموحات النظام النووية التي تخدم مصالحه الذاتية.
يستحق الشعب الإيراني الإجابات. لماذا تم تحميلهم هذه التكاليف الباهظة؟ ما هي الفوائد التي حصلوا عليها في المقابل؟ البرنامج النووي للنظام يقف بمثابة نصب تذكاري لأولويات موضوعة في غير محلها، وشهادة على حكومة تعطي الأولوية لسلطتها على رفاهية مواطنيها. لقد حان الوقت للشعب الإيراني أن يطالب بالتغيير والتخلص من أغلال هذا الهوس المدمر.
تقریر – معدل التضخم الفعلي في إيران أعلى من الإحصائيات الرسمية
ذكرت صحيفة “دنيای اقتصاد” الرسمية، في تقرير يحلل “الشعور العام” فيما يتعلق بالتضخم في عام 2023، أن الأسر شهدت تضخمًا أعلى بكثير في مجالات مثل الملابس والإسكان والغذاء وقطاعات أخرى مقارنة بالأرقام الرسمية للتضخم.
ووفقًا لـ”دنيای اقتصاد”، على الرغم من أن متوسط معدل التضخم خلال العام الماضي بلغ 40.7% مقارنة بالعام السابق، إلا أن أسعار اللحوم الحمراء والدجاج والأسماك ارتفعت بنسبة 86%.
وأضافت “دنيای اقتصاد” أيضًا أن تضخم المواد الغذائية والمشروبات بلغ 52% العام الماضي، مما يشير إلى زيادة حادة في تكاليف المواد الغذائية مقارنة بمعدل التضخم العام بالمقارنة مع عام 2022.
وتابع التقرير أن الناس شهدوا معدلات تضخم أعلى في مشتريات الفاكهة مقارنة بالأرقام المعلنة من قبل الحكومة، مع ارتفاع أسعار الفاكهة بنسبة 48% في عام 2023 مقارنة بالعام السابق.
وكما أشار التقرير إلى أن نسبة التضخم في الملابس بلغت 47%، مؤكدًا أنه في مثل هذه الظروف، تتسع نظرة الناس إلى التضخم مقارنة بمعدل التضخم الرسمي.
وفي هذا التقرير، يوصف وضع الفئات ذات الدخل المنخفض بأنه أكثر هشاشة وصعوبة مقارنة بالفئات الأعلى دخلًا، حيث يبلغ الوزن المعلن لنفقات الغذاء للأفراد ذوي الدخل المنخفض 1.5 مرة مقارنة بالفئات العليا.
وأشارت “دنيای اقتصاد” أيضًا إلى أن الإيجارات تستهلك أكثر من 70% من “تكاليف المعيشة الشهرية للمستأجرين”، مما يجبر العديد منهم على تقليص النفقات الأخرى، بما في ذلك الطعام، لتغطية نفقات استئجار المساكن.
وتستمر هذه الأوضاع بينما يعتمد مسؤولو النظام على الإحصائيات المستخرجة من الجهات الحكومية، ويزعمون انخفاض التضخم وتحسن الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
وفي هذا الصدد، أعلن محمد رضا فرزين، محافظ البنك المركزي للنظام، في 15 آذار/مارس 2024، خلال اجتماع مع مديري البنوك في البلاد، أن البنك المركزي يستهدف تحقيق التضخم الشهري قدره 20% بحلول مارس 2025.
ولكن تصريحات فرزين قوبلت بانتقادات من قبل الخبراء والمحللين، الذين وصفوا عام 2024 بأنه عام صعب للغاية بسبب السياسات التوترية للنظام خارج حدود إيران(إثارة الحرب) واستمرار التحديات والعقبات الاقتصادية.
وتشير التوقعات لعام 2024 إلى أن الدولار قد يصل إلى 700 ألف ريال، وفي السيناريو الأكثر تفاؤلاً، سيظل التضخم فوق 40%. حاليًا، يبلغ سعر صرف الدولار حوالي 61,400 ريال.
ويقدر الحد الأدنى لتكلفة المعيشة في إيران بـ 500 دولار، في حين أن أجور العمال لا تتجاوز 136 دولارًا.