728 x 90

الملالي ينشرون أفکارهم علی حساب بيع الاطفال في إيران

-

  • 4/17/2018

بقلم:فلاح هادي الجنابي
هل هناک نظام صلف و متعجرف و معادي لشعبه بشکل خاص و للإنسانية بشکل عام، مثل نظام الملالي المجرمين في إيران؟ إذ أن مراجعة سجل أعمال هذا النظام و ماقام و يقوم به ضد شعبه و شعوب المنطقة و العالم، يجيب علی تساؤلنا بکل وضوح.
منذ 40 عاما، والشعب الايراني محروم ليس من الرفاهية بل وحتی من المعيشة العادية جدا بل وحتی من معيشة الکفاف، کما إنه يواجه ممارسات قمعية تعسفية لاحدود لها، تمنع عنه الحرية بمختلف أشکالها، بل إن إيران قد صارت بمثابة سجن کبير بفعل و فضل القوانين و الانظمة القرووسطائية المتخلفة التي يفرضها قسرا علی الشعب.
أن يميط مسؤول في نظام الملالي الثام عن حقيقة مفجعة و مؤلمة بشأن إضطرار العوائل الايرانية لبيع أطفالهم من أجل مواصلة المعيشة في ظل الظروف و الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي تواجهها، فقد قال:" سياوش شهريور، المدير العام لإدارة الشؤون الاجتماعية والثقافية في طهران، أن بيع المواليد يتم بشکل منظم، وأن بعض النساء المدمنات والمومسات ينجبن الأطفال للبيع، وأن الوسطاء في هذه التجارة يتفقون مع النسوة وأهلهن علی السعر قبل الإنجاب، وأن 80 في المائة من هؤلاء النساء وأطفالهن مصابون بالإيدز."، ويستطرد في نهاية کلامه الصاعق من إنه:" في عام (2017) تم بيع أکثر من 600 طفل، أي أنه يباع يوميا ما يقارب الطفلين"، إن السؤال الذي يطرح نفسه هنا بإلحاح هو: إن الافکار و المبادئ التي تدعو لها النظم السياسية في العالم و تعمل من أجلها، إنما تهدف في الدرجة الاولی خدمة شعوبها ومن ثم الانسانية، وليس هناک من نظام سياسي في العالم يقوم بنشر أفکاره و مبادئه علی حساب شعبه و علی حساب الطفولة المعذبة کما يفعل النظام الديني المتطرف في إيران.
أي أمل يمکن عقده علی نظام يعمل علی نشر أفکاره و مبادئه علی حساب شعبه ولاسيما علی حساب الطفولة؟ مالذي يمکن أن يحققه أو ينجزه هکذا نظام عمل و يعمل علی إيجاد الفرقة و الاختلاف و التناحر بين الشعوب و داخل الشعوب نفسها؟ هذا النظام الذي الذي صار مشکلة للشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم أجمع، صار واضحا بأنه نظام مرفوض هو و أفکاره و مبادئه التي بنيت علی أساس إظطهاد و قمع و تجويع و إفقار شعبه، وقد کانت إنتفاضة 28، کانون الاول الماضي، التي لاتزال مستمرة بوجه هذا النظام الارعن المتوحش، رسالة واضحة للعالم کله تؤکد ليس فقط علی رفض الشعب الايراني و معارضته الوطنية الرائدة المتمثلة في المقاومة الايرانية لهذا النظام فقط وانما العزم الکامل علی إسقاطه أيضا.