728 x 90

أزمة غير مسبوقة للماء، حياة 37مليون إيراني تتعرض للخطر!

-

  • 4/11/2018

تحکي المعطيات الحکومية عن السير المتزايد لأزمة الماء في إيران جملة وتفصيلا. ومتزامنا مع تحذيرات المسؤولين والمديرين الحکوميين القاضية بتفاقم ظروف المیاه في البلاد وحلول صيف مفعم بالجفاف، لقد دقت نواقيس الخطر لـ37مليون مواطن إيران خاصة في المحافظات التي تتم فيها الزراعة.
وتشير أحد الإحصاءات إلی حقيقة أن «صيف عام 2018 سوف تکون علی حافة هاوية الجفاف. وطبقا للتکهنات والإحصاءات، سوف يشهد البلد أحد أحر صيوفه طيلة بضعة العقود الأخيرة. ويهدد الجفاف حياة أکثر من 37مليون من المواطنين الإيرانيين وهو أمر لا يولي له المسؤولون أهمية».
والحقيقة بين هذه الجمل هي الإذعان بتزايد الجفاف ونموه في کل أنحاء البلاد حيث طال الآن قطاعات عظيمة من الأنهار والبرک والبحيرات فضلا عن مصادر المياه الأرضية. وبناء علی هذا المنطق أعلنت الحکومة في ظل عدم وجود السياسيات الإستراتيجية ووجود الفساد وعصابات مافيا الماء بکل صراحة أنه «في الوقت الراهن أن المياه المفيدة خلف سدود خوزستان تبلغ نسبتها 20بالماء وفي الحقيقة 80بالمائة من سعة هذه السدود فارغة».
ولا تقتصر هذه الظروف المتأزمة علی محافظة خوزستان فحسب وإنما انتشرت إلی محافظات أصفهان ومرکزي وسيستان وبلوشستان وهرمزکان أو حتی قطاعات عظيمة من أذربيجان. وعلی سبيل المثال «تم إملاء سد دز بنسبة 10بالمائة وسد کرخه 30بالمائة وسد مارون 31بالمائة و سد جره 30بالمائة. وفي الوقت الحاضر في مصب کارون (سدود کارون 3 و4 ـ دز ـ شهيد عباسبور ـ کتوند عليا) مليار و200مليون متر من المياه مما يعادل نسبة المياه في سد کرخة.
وفي إشارة إلی الظروف المتأزمة في أصفهان تابع هذا التقرير الحکومي يقول: «طبقا لإحصاءات منظمة البيئة يتم استهلاک أکثر من 90بالمائة من مصادر المياه في البلد سنويا حيث سوف تعوض عنها 40بالمائة فقط» (موقع انتبا خبر الحکومي ـ 9نيسان/ إبريل 2018).
وتدهورت الأزمة في محافظة أصفهان إلی حد يشهد فيه مجتمعنا المصاب، النهوض والاحتجاجات الحقة من قبل المزارعين المساکين في هذه المنطقة يوميا.
کما تم تهميش الکثير من المزارعين جراء فقدان الماء أو اندفعوا إلی المدن الکبيرة ببيع ما کان يتبقی لهم من الملک والمعيشة. وفي سيره المنطقي أدت هذه الحقيقة إلی تفشي الفقر والحرمان في المدن الکبيرة مما ترتب علی إيجاد الفراق بين الطبقات بنسبة ضعفين.
وفي المقابل، ترد ديکتاتورية الولي الفقيه علی المطالب الحقة للمواطنين خاصة المزارعين بـ«القمع وأسرة التعذيب والاعتقالات الاعتباطية» وذلک نظرا لطبيعته المعادية للمواطنين.