728 x 90

عفريت الفقر والمجاعة يبتلع إيران

-

  • 4/10/2018
الفقر في إيران
الفقر في إيران

يبتلع عفريت الفقر والجوع إيران. وهذه هي الصورة الحقيقية للفقر والمجاعة التي حلّت بغالبية الشعب الإيراني بسبب نظام الملالي.
تلک، حقيقة لاتستطيع وسائل الإعلام والعناصر الحکومية أن تخفيها وهي تضطر حتمًا إلی الاعتراف بجزء من هذه الکارثة رغم التقليل في الإحصائيات.
والأعداد والإحصاءات التي يقدمها الاقتصاديون ومسؤولو النظام ووسائل الإعلام الحکومية عن انتشار وعمق الفقر والبطالة والشرخ الطبقي وجميع أنواع العاهات الاجتماعية الناجمة عنها ، مثل السکن في العشوائيات والمبيت في الکراتين وتجارة الأطفال و الاتجار بالاعضاء والإدمان والبغاء والجوع وما إلی ذلک، هي رهيبة وصادمة.
في سياق التوسع في الفقر المدقع بين المواطنين ، يقول أحد الاقتصاديين في الحکومة يدعی «حسين راغفر»: وفقا لحسابات منجزة في السنوات الأخيرة ،يعاني 33% من سکان البلاد من «الفقر المطلق».ان 6% من السکان يعانون من الجوع وهم عددهم ما يقارب 5ملايين.
وتظهر دراساتنا ان 6% من السکان( 5 ملايين) لا يکفي دخلهم لتوفير الغذاء لهم تسمی هذه المرحلة خط الجوع معناه أن دخل الأسرة المعيشية لا يمکنه حتی شراء طعامها. نحن نعلم أن الأسر ليست فقط لديها تکاليف لوجبات الغذاء بل لديها تکاليف أخری ، مثل تکاليف النقل، والملابس ، والإسکان ، وما إلی ذلک.
ومن المؤکد أن الأسرة التي يقل إجمالي نفقاتها عن الحد الأدنی لسلة الغذاء ستتعرض للجوع والمشاکل التعليمية والوصول إلی الخدمات الصحية. علی الرغم من أن مؤسسات الدولة تعلن أن هذا الرقم هو 2 أو 3 في المئة (للمجتمع) ، ولکن علی حد علمي، فإن وزارة الصحة أعلنت هذا الرقم بنسبة 10 ٪ باستثناء المجموعة التي تواجه سوء التغذية. (وکالة أنباء «ايسنا» الحکومية الإسلامية7 أبريل 2018)
و کان«حسين راغفر» قبل سنتين قد قدّرعدد السکان تحت خط الفقر النسبي يبلغ 30 مليون شخص وعدد السکان تحت خط الفقر المطلق 12 مليون شخص. بالطبع ، هذه الإحصاءات الآن أعلی من ذلک بکثير.
وأشار«فرشاد مومني» خبير حکومي آخر في الاقتصاد إلی الفقرالواسع بين المواطنين وحذرمن هذا الوضع بقوله : «يجب أن نکون حذرين وإلا فإن تکرار الأحداث التي شهدناها في ديسمبر الماضي ليس بعيدًا عن العقل. علينا الاهتمام بالمواطنين ونجعل توظيف المواطنين المثقفين للبلاد في الأولوية. (موقع «همشهري اونلاين» الحکومي-6 أبريل2018).
من الواضح أن الفقرالواسع بين المواطنين أدی إلی مشاکل وقضايا مختلفة وأزمات مثل السکن في العشوائيات وأطفال العمل والنوم في القبور وغيرها من المعضلات الاجتماعية.
ويعترف عضو شوری النظام«سلمان خدادي» بأن «إيران لديها 19 مليون شخص يسکن في العشوائيات».
ويقول عضو الشوری لإيضاح هذا الوضع: «هناک 19 مليون شخص من أصل 85مليون شخص يسيرون علی طريق يمکن أن يخلقوا بسهولة مشاکل لمستقبل مجتمعنا. يعتبر الفقر والسکن في العشوائيات من أهم المعضلات التي يمکن أن تسبب العديد من المشاکل الاجتماعية ويمس الأمن الاجتماعي.
وتکاد العاهات الاجتماعية تعبر الخط الأحمر ولايمکن ان تطلق عليها العاهات الإجتماعية لأنه يؤدي أحياناً إلی قضايا أمنية ويهدّد المجتمع »(موقع «شفقتنا»الحکومي ، 6 أبريل 2018)
والحقيقة هي أن أکثر من 80 في المائة من الشعب الإيراني يعيشون في الوقت الحالي تحت خط الفقر وبحسب اعتراف صحيفة حکومية «لا يزال هذا الخط يستمر إلی جهة مجهولة».
خط الفقر هو الخط الذي تسقط کل أسرة إيرانية ابتليت بها، لدی مواجهتها أبسط انزلاق، إلی أزمات أخری.
يستخدم بعض علماء الاجتماع الحکوميين مصطلح «البروليتارية» علی الطبقة الوسطی. وهذا يعني أن الفقر انتشر علی نطاق واسع لدرجة أن الطبقة الوسطی قد انهارت، وقد انضم افرادها إلی صفوف العمال المحرومين، وهو جيش العاطلين عن العمل.
علی أساس هذه الحقائق ، يعارض المواطنون بشدة هذا النظام ويطالبون بإسقاطه.
إن انتفاضة الشعب الإيراني في کانون الأول (ديسمبر) 2017 وشعاراتهم تؤکد هذه الحقيقة.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات