728 x 90

النظام السوري يصدر «قانونين» للاستيلاء علی عقارات المُهجّرين وإلغاء وجودهم

-

  • 4/4/2018
(أحمد عبد الحق)
أصدرت حکومة نظام الأسد عدد من القوانين الرامية إلی تجريد المواطن السوري من ممتلکاته في المناطق التي يخرج منها مهجراً، بحجة التنظيم العقاري، ما دفع العديد من الحقوقيين للتحذير من مخاطر هذه القوانين لاسيما القانون رقم 3 و10 لعام 2018.
وينص القانون الأول علی إزالة أنقاض الأبنية المدمرة وبيعها تمهيداً لإعادة الإعمار، في حين ينض القانون الثاني علی تشکيل وحدات تنظيمية عقارية جديدة مهمتها إعادة خرائط الملکية العقارية، ومن شأنها التلاعب بممتلکات المدنيين لاسيما من فقدوا سجلاتهم العقارية.
وتندرج سياسية النظام في هذا الاتجاه - بحسب مراقبين- إلی أهداف داخلية لتجريد المعارضين من حقوقهم في المنازل والعقارات التي يملکونها، لاسيما في المناطق التي هُجّروا منها، وسياسية في سياق التغيير الديمغرافي وإعادة منح أو بيع هذه العقارات لوافدين أو مجنسين جدد.
المستشار القانوني "خالد شهاب الدين" اعتبر المراسيم محاولة من النظام لإعادة تنظيم المنظم، حسب وصفه، وذلک بإحداث وحدات إدارية جديدة ضمن المنطقة المنظمة أصلا والمسجلة رسميا منذ سنوات طويلة في السجل العقاري.
والهدف - بحسب "شهاب الدين"- استغلال غياب المهجرين أصحاب الأراضي والأبنية أصلا عن أملاکهم وعدم قدرتهم علی المثول أمام لجان التنظيم خلال المدد القانونية وتقديم ما يثبت ملکيتهم، علما أنه لا يوجد أقارب لهم حتی من الدرجة الرابعة ليقدموا عنهم الوثائق التي تثبت ملکيتهم، مع علم النظام بذلک، حيث تعمد ذکر القرابة والوکالة ليخلي مسؤوليته القانونية ويبدو الأمر وکأنه قانوني ووفق الأصول.
وأکد شهاب الدين أن هذا المرسوم سيستهدف المناطق التي تم تهجير أهلها منها والمناطق التي خرجت تنادي بإسقاط النظام، لاغتصاب العقارات وإعادة توزيعها بشکل طائفي أولا وکمکافآت لمجرمي الحرب مع العصابة ثانيا، وبالتالي ترسيخ التغيير الديمغرافي فعليا وبشکل رسمي في السجلات العقارية .
وحول رؤيته القانونية للمراسيم؛ أوضح "شهاب الدين" أن البلد في حالة حرب وعدم استقرار ولا يجوز قانونا تطبيق هکذا قوانين إلا في حالة الأمن والأمان والاستقرار وتمکين کافة المواطنين من الدفاع عن حقوقهم والاعتراض .
وأضاف أن هذه المناطق منظمة أساسا وأن المرسوم 10 ذاته يتحدث عن ملکيات مبانٍ ومنشآت ثابتة لأصحابها في السجلات العقارية بشکل نهائي، متسائلاً کيف سيعاد تنظيمها وکأنها غير مسجلة وکأنها تخضع من جديد للتحديد والتحرير وفي هکذا ظروف في سورية.
وبيَّن أن کل الإجراءات التي ذکرها المرسوم تدل دلالة قطعية علی نية وهدف النظام من المرسوم الإجرامي رقم 10 وخاصة مدة الاستئناف المحددة بخمسة أيام والبت في غرفة المذاکرة دون دعوة الخصوم، وما يدل عليه ذلک من استعجال العصابة الحاکمة في إنهاء عمليات اغتصاب العقارات وتغيير المالکين الأصليين ممن ثاروا علی نظام الاستبداد بالسرعة القصوی واستکمال جريمة التغيير الديمغرافي.
ورأی "شهب الدين" أنه لا أحد ممن هم خارج سورية يستطيع إرسال توکيل لأي قريب علی فرض وجوده في سورية، لأن أية وکالة تحتاج موافقة أمنية من النظام، کذلک سيتم اعتقال الوکيل وتصفيته مباشرة، کما لن يجرؤ أي قريب حتی الدرجة الرابعة علی المثول أمام اللجنة وتقديم الثبوتيات.

نقلاعن : شبکه بلدي الاعلامية