728 x 90

المظاهرات العمالية بإيران.. برکان غضب يهدد بحرق رؤوس "الملالي"

-

  • 3/15/2018
جانب من الاحتجاجات العمالية في إيران
جانب من الاحتجاجات العمالية في إيران
احتجاجات عمالية عادت لتهز إيران بقوة، في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة للعمال، جراء تأخر رواتبهم، وتفشي ظاهرة التمييز، والحرمان من المزايا الوظيفية.
عمال إيران.. برکان غضب متفجر
صحيفة "کيهان" الإيرانية ذکرت في نسختها الصادرة باللغة الإنجليزية، أن عمال شرکتي "کنتور سازی إيران" لتصنيع عدادات الکهرباء، و"ميتالوجي بودر "، المصنعة لمساحيق المعادن، تظاهروا، الأربعاء، أمام مقر محافظة قزوين شمالي البلاد.
ووفق الصحيفة، فإن العمال يطالبون برواتبهم المتأخرة منذ أکثر من 9 أشهر، کما ينددون أيضا بتجاهل إدارة الشرکات التي يعملون فيها لمطالبهم المتکررة.

وفي ظل تدهور المستوی المعيشي للإيرانيين، وانغماس نظام الملالي في المغامرات العسکرية الخارجية علی حساب رفاهية الداخل، اندلعت احتجاجات عمالية مماثلة، نظمها عمال الطرقات أمام مقر محافظة أذربيجان شمال غربي البلاد.
وتأتي الاحتجاجات الأخيرة استنکارا لعدم حصول هؤلاء العمال علی علاوات بالتزامن مع احتفالات السنة الفارسية الجديدة.
وانضم إلی هذه الاحتجاجات موظفو بلدية مدينة محمد شهر، الواقعة في نطاق مدينة کرج غرب العاصمة طهران.
وفي السياق ذاته، اندلعت مظاهرات عمالية أمام مقر محافظة فارس جنوبي البلاد، نظمها عمال مصنع "کاشی حافظ" لصناعة الخزف، احتجاجا علی سوء إدارة المصنع.
من جانبهم، تظاهر أکثر من 60 عاملا بشرکة "بارس بامجال" لتصنيع الألوان، بالمکان نفسه، للمطالبة برواتبهم المتأخرة منذ 7 أشهر.
في الأثناء، يواصل عمال "المجموعة الوطنية لصناعة فولاذ إيران" جنوب غربي البلاد، إضرابهم عن العمل الذي بدأ منذ أکثر من 20 يوما.
ويحتج هؤلاء العمال علی تدني رواتبهم، ويتهمون المسؤولين باللصوصية، معربين عن عدم خوفهم من الاعتقال والتنکيل، والتهديدات المتواصلة لزجرهم عن المطالبة بحقوقهم.
وفي جنوب شرقي البلاد، وتحديدا في مدينة نودج بمحافظة کرمان، أضرم عمال محتجون النار في سيارة رئيس بلدية المدينة، علی خلفية إهانة الأخير لأحد العمال، وفق وکالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إيرنا".
تضخم يفاقم من أزمة الاقتصاد
ارتفاع معدل التضخم في إيران أدی إلی ارتباک واضح بمؤشرات الاقتصاد المحلي، الأمر الذي يؤثر بشکل مباشر علی المستوی المعيشي للمواطنين.
أزمة اقتصادية دفعت مسعود نيلي، المستشار الاقتصادي للرئيس الإيراني، حسن روحاني، للتحذير من احتمال اندلاع احتجاجات شعبية جديدة، بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية.
وأشار نيلي، في مقابلة مع صحيفة "إيران" الحکومية في عددها الصادر الأربعاء، إلی احتمال اندلاع المزيد من الاحتجاجات.
ولفت إلی أن الاحتجاجات المقبلة ستکون علی نحو واسع مقارنة بتلک التي هزت البلاد مطلع يناير/ کانون ثان الماضي.
کما أکد نيلي أن استمرار الأوضاع بهذا الشکل، يعني أن الخطر قادم، لافتا إلی ضرورة وضع حلول لعبور الأزمة.
وأعرب المسؤول الإيراني عن مخاوفه من عواقب الاحتجاجات القادمة، معتبرا أن الاحتجاجات السابقة کانت بمثابة "رسالة تحذير" لحکومة روحاني، قد لا تتاح فرصة أخری لوضع حلول، علی حد قوله.

نقلا عن العين الإخبارية