728 x 90

تفاقم المآزق واعتراف النظام بالانقسام العميق بين السلطة والشعب

-

  • 3/1/2018
حديث اليوم
حديث اليوم
جنبا إلی جنب مع تفاقم الانتفاضة وانتشار شعارات "الموت لخامنئي"، يطرح زعماء وبيادق نظام الملالي المجرمون أساليب مختلفة لمواجهة الشعب. ويعتقد بعضهم أن "المنتفضين" يجب إما إعدامهم أو أن تقطع أيديهم وأرجلهم "، فيما يقول البعض إن نار الإنتفاضة ستحتدم في حال تنفيذ احکام الإعدام والتعذيب.
الملا صديقي، الذي عين إمام الجمعة في طهران من قبل خامنئي ، يری أن إنقاذ النظام من نيران الإنتفاضة الملتهبة يکمن في ارتکاب المزيد من المجازر، قائلا:
إن الأمن هو أهم وأکثر اهمية من أي أمر آخر. وقد أساء البعض بحق الشعب ومطالباتهم هذه فتمردوا. يجب إيقاف هذا الحريق وعدم السماح للهيب الفتنة بالانتشار في کل مکان ".
ومن ناحية أخری، هم يعرفون جيدا أنه قد ولی عهد السيطرة علی الناس باستخدام عقوبة الإعدام وفرض اجواء الرعب والتخويف. لهذا السبب، يعتقد البعض أن الجو المتفجر في المجتمع يجب أن يحل بطريقة حضارية.
موقع ”بهار” الحکومي في 26 يناير/ کانون الثاني 2018 ، شبه قمع الجماهير المطلق "بسکب الزيت علی النار" قائلا "اي مشکلة اجتماعية بسيطة ستصبح أزمة وطنية" واستنتج أخيرا "ان کفاءة السلطات يجب ان تستثمر لاحتواء الوضع القائم وعدم تصعيد الاجواء والسماح للعنف بالإستفحال".
وتعود جذور هذه الاختلافات الی أن النظام يعاني من ازمات متعددة، وسلطات النظام تعترف بأن هذا الاعتراف هو علامة علی استفحال الأزمات التي لا يمکن إخفاؤها لکونها منتج من منتجات الحکم الديکتاتوري کالفساد المالي ونهب مقدرات الشعب وغيرها.
وکتبت صحيفة " ايران" الحکومية "لقد اجتزنا انهيارا جليديا صغيرا في ديسمبر / کانون الأول الماضي، اذا لم يعيد النظام النظرفي خياراته فاننا سنواجه المزيد من انهيارات جليدية هائلة".
وتجدر الاشارة الی ان الأزمة تکمن داخل النظام، ولا يوجد حل لهذا سوی عبر اقتلاع النظام بأکمله والإطاحة به.
کتبت صحيفة ”إيران” الحکومية في 26 فبراير / شباط: "إن القوة الدافعة الرئيسية وراء اضطرابات ديسمبر، تکمن في الحجم الهائل من الازمات التي يعاني منها الشعب في حياتهم اليومية، وخلصت إلی" الاعتقاد أن الانتفاضة لا يمکن السيطرة عليها إطلاقا.
إن الاختلاف في طرق التعامل مع المحتجين هو علامة علی المأزق الذي يسلکه النظام ضد الانتفاضة نتيجة النضال الدؤوب علی مدی 36 عاما.
لم يشهد النظام قبل هذا مثل هکذا توترات وانقسامات في طرق التعامل مع الاحتجاجات والمعارضة الاجتماعية. کان مندفعا نحو الأعتقالات والقتل، وبدلا من الاستجابة لمطالب المحتجين، راح يتشدق بانه ضد ”الغطرسة” - والمقصود هنا مناهضة أمريکا -. في الوقت الذي يفتقر فيه لمثل هکذا مواجهة.
في السنوات الأولی من مجيء خميني، رفع شعارات دعم المضطهدين ”المستضعفين” ومناهضة الولايات المتحدة ... مرسلا قواته في شکل الباسيج والحرس الثوري و ... لقمع القوی الثورية والحرکات السياسية المعارضة، الا ان المقاومة الإيرانية وقفت بامتياز ضد نظام ولاية الفقيه وقاومت قرابة 36 عاما وتمکنت من تدمير ارصدته.
القوة والمقاومة، التي ليس لم تقهر دجل وحيل خميني فقط بل بالصدق والتضحية الدائمة في جميع المشاهد، ازالت النقاب عن مخادع ولايته
وقد کشفت المقاومة الإيرانية باتخاذها شعار السلام عن هوية الخيانة في الحرب الخمينية الايرانية العراق مزيلة بذلک قناع النزعة الحربية والجريمة من وجه الخميني.
وبعد ذلک، وبعد فضح ارهاب النظام ومشروعه النووي الضخم اضطر خامنئي أن يتجرع کأس سم الإتفاق النووي، والتعرية المتتالية عن مشروع الصواريخ وانتهاکات حقوق الإنسان، جلب للنظام عزلة دولية وعالمية مميتة.
نعم! 36 عاما من المقاومة والمثابرة والتضحيات الجسام ضد هذا النظام، وعدم التنازل عن شعار الإطاحة بالنظام الذي أعدم في الثمانينات 30 ألف مجاهد في غضون أشهر قليلة، اليوم يواجه طريق مسدود حيال انتفاضة الشعب الإيراني.
وليس من قبيل الصدفة حتی بالنسبة للمحللي خامنئي ومستشاريه ان يکتبوا في وسائل الإعلام أن من يقف "وراء الاحتجاجات وأعمال الشغب هم مجاهدو خلق!" وقال محمد حسن حبيبي، الامين العام لعصابة ” المؤتلفة ” الموالية لخامنئي، أن "المشاغببن أظهروا علاقتهم بمجاهدي خلق".